×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الأحد 3 صفر 1442   
true
false

 

لا ينقضي العجب من الكاطع وأنصاره الذين جرَّدوا الإمام المهدي عليه السلام من كل فضيلة، فزعموا أن اليماني هو الذي يمهِّد للإمام المهدي عليه السلام، ويقوم بفتح الفتوحات، وأنه في حقيقة الأمر هو الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، وأن نسبة ذلك إلى الإمام المهدي المنتظر عجّل الله تعالى فرَجه الشريف لأجل كونه آمراً لا فاعلاً، كالملك الذي يجهِّز جيشاً، فيُنسب إليه كل ما يقوم به هذا الجيش من الفتوحات، وإن كان الملك لم يحارب، ولم يخطِّط، ولم يقم بأي مجهود يُذكر.
قال ناظم العقيلي: 
 يمكن لنا أن ننسب كل الحروب والملاحم التي يقوم بها اليماني الموعود إلى الإمام المهدي عليه السلام، من باب أنها بأمره وإرشاده، كما نقول: (فتح الملك الفلاني المدينة الفلانية)، في حين أن قائد جيشه هو الذي فتحها، وليس الملك نفسه، ولكن لا نستطيع أن نعكس المسألة، أي لا نستطيع أن ننسب الملاحم التي يقودها الإمام المهدي عليه السلام بنفسه بالمباشرة إلى اليماني الموعود؛ لأن اليماني الموعود حينئذ لا يكون سوى جندي كبقية الجنود والقادة، فلا قيادة مباشرة له، ولا أمر أو نهي أو تخطيط(۱).
إلى أن قال:
 وبعد أن ثبت فيما سبق أن اليماني الموعود من ذرّيّة الإمام المهدي عليه السلام، فقد تنص الروايات على أمور كثيرة يقوم بها الإمام المهدي عليه السلام، ولكن في الحقيقة سيقوم بها ابنه ويمانيّه أحمد الوصيّ، ومنها مسألة مباشرة الملاحم، وحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر، وقد تكون هناك أمور أخرى لم تخطر على البال(۲).
 والنتيجة التي يريد أن يخلص إليها ناظم العقيلي أنه لا مانع من أن يقوم اليماني الذي فرَضَه العقيلي أنه من أبناء الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرَجه الشريف بكل ما ذُكر في الروايات أن الإمام المهدي عليه السلام سيقوم به حتى ملء الأرض قسطاً وعدلاً (وهذا من الأمور الأخرى التي لم تخطر على البال) وغير ذلك، وهذا لا يكون فيه تكذيب للروايات؛ لأن ما يفعله الابن أو الحفيد يصح نسبته إلى الأب أو الجد ولو بنحو المجاز لا الحقيقة. 
 وبهذا يخرج الإمام المهدي عليه السلام عن أن يكون هو المصلح العالمي الحقيقي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما مُلئت ظلماً وجوراً، ويكون المصلح العالمي الحقيقي بزعمهم هو أحمد إسماعيل كاطع الذي نسبوا إليه كل فضائل الإمام المهدي المنتظر عليه السلام.
 ولا يخفى أن هذا الكلام مخالف لإجماع المسلمين، فإنهم أجمعوا على أن الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً حقيقة هو الإمام المهدي عليه السلام نفسه، والروايات نسبت هذا الفعل إليه سلام الله عليه، ومقتضى ذلك هو حمل الكلام على معناه الحقيقي، الذي يدل على أنه عليه السلام هو الفاعل الحقيقي لا المجازي، ولا يمكن حمل الكلام على المجاز إلا بقرينة، ولا قرينة في البين تدل على أن الذي يملأ الأرض عدلاً هو رجل من ولده سلام الله عليه.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
۱_دراسة في شخصية اليماني الموعود ۱ج/ص۶۴٫ 
۲_نفس المصدر ۱ج/ص۶۷٫ 

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false