×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الإثنين 11 صفر 1442   
true
false

سبق أن بینا أن الأسماء الثلاثة المذکورة في ذیل روایة الوصیة هی أسماء الإمام المهدي علیه السلام ولکن اتباع احمد اسماعیل البصري زعموا أنها أسماء المهدي الأول الذي هو أحد ابناء الإمام المهدي علیه السلام، وقالوا : إن المراد به هو أحمد اسماعیل.
💫 ولا شک في أن اتباع أحمد اسماعیل البصري یعلمون أن مثل هذه الدعوة لا یمکن قبولها هکذا ببساطة، ولهذا کان إثبات أن احمد هذا هو احمد إسماعیل البصري من أصعب العقبات التي اعترضت هذه الجماعة ، ولذلک أوجدوا قاعدة خاصة بهم یؤیدون بها دعواهم ، هی: 《 الوصیة لا یدعیها إلا صاحبها》 ، وربما أنه لم یدعی هذه الوصیة رجل آخر غیر أحمد اسماعیل البصرۍ، فیکون هو المراد في روایة الوصیة دون غیره!

وأما أدلتهم علی أن الوصیة لا یدعیها إلا صاحبها

إحتجوا علی هذه القاعدة بعدة روایات:

منها: محاورة الإمام الرضا علیه السلام والجاثلیق التي أوردها الراوندي وقد جاء فیها:
…ثم إن الرضا عليه السلام إلتفت إلى الجاثليق فقال: هل دل الانجيل على نبوة محمد صلى الله عليه واله ؟ قال: لو دل الانجيل على ذلك ما جحدناه. فقال عليه السلام: أخبرني عن السكتة التي لكم في السفر الثالث. فقال الجاثليق: اسم من أسماء الله تعالى لا يجوز لنا أن نظهره. قال الرضا عليه السلام: فإن قررتك أنه اسم محمد وذكره، وأقر عيسى به، وأنه بشر بني إسرائيل بمحمد أتقر به ولا تنكره ؟ قال الجاثليق: إن فعلت أقررت، فاني لا أرد الانجيل ولا أجحده. قال الرضا عليه السلام: فخذ علي السفر الثالث الذي فيه ذكر محمد، وبشارة عيسى بمحمد. قال الجاثليق: هات ! فأقبل الرضا عليه السلام يتلو ذلك السفر الثالث من الانجيل حتى بلغ ذكر محمد صلى الله عليه واله، فقال: يا جاثليق من هذا النبي الموصوف ؟ قال الجاثليق: صفه ؟ قال: لا أصفه إلا بما وصفه الله: هو صاحب الناقة والعصا والكساء، النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا في التوراة والانجيل، يأمرهم بالمعروف، وينهاهم عن المنكر، ويحل لهم الطيبات، ويحرم عليهم الخبائث، ويضع عنهم إصرهم والاغلال التي كانت عليهم يهدي إلى الطريق الاقصد والمنهاج الاعدل، والصراط الاقوم.سألتك يا جاثليق بحق عيسى روح الله وكلمته، هل تجد هذه الصفة في الانجيل لهذا النبي ؟ فأطرق الجاثليق مليا، وعلم أنه إن جحد الانجيل كفر، فقال: نعم هذه الصفة في الانجيل، وقد ذكر عيسى هذا النبي، ولم يصح عند النصارى أنه صاحبكم. فقال الرضا عليه السلام: أما إذا لم تكفر بجحود الانجيل، وأقررت بما فيه من صفة محمد صلى الله عليه واله فخذ علي في السفر الثاني، فإني اوجدك ذكره، وذكر وصيه، وذكر ابنته فاطمة، وذكر الحسن والحسين. فلما سمع الجاثليق ورأس الجالوت ذلك علما أن الرضا عليه السلام عالم بالتوراة والانجيل فقالا: والله قد أتى بما لا يمكننا رده ولا دفعه، إلا بجحود التوراة والانجيل والزبور، وقد بشر به موسى وعيسى جميعا، ولكن لم يتقرر عندنا بالصحة أنه محمد هذا، فأما اسمه محمد، فلا يجوز لنا أن نقر لكم بنبوته، ونحن شاكون أنه محمدكم أو غيره. فقال الرضا عليه السلام: إحتجزتم بالشك، فهل بعث الله قبل أو بعد من ولد آدم إلى يومنا هذا نبيا اسمه محمد صلى الله عليه واله ؟ أو تجدونه في شئ من الكتب التي أنزلها الله على جميع الانبياء غير محمدنا ؟ فأحجموا عن جوابه وقالوا: لا يجوز لنا أن نقر لكم بأن محمدا هو محمدكم لانا إن أقررنا لك بمحمد ووصيه وابنته وابنيه على ما ذكرت أدخلتمونا في الاسلام كرها.[۱]

والذي استنبطوه من هذه الروایة بعيد كل البعد عن مضمونها ،
بل ما قالوه هو من اختراع العقول المريضة التي تريد نصرة الباطل ولو والتقول على آل محمد!‌(ص) بالکذب
.فاحتجاج الإمام الرضا(ع) على الجاثليق لم يكن بوجود النص المجرد المشتمل على اسم محمد ،أي «أن هناك
نبي سيخرج اسمه محمد» وانتهى الأمر،
بل إن الإمام (ع) ذكر بعض مختصاته، كقوله: «هو صاحب الناقة والعصا
والكساء» وذكر جملة من أفعاله، كقوله: «يأمرهم بالمعروف، وينهاهم عن المنکر
ويحل لهم الطيبات، ويحرم عليهم الخبائث، ويضع عنهم إصرهم
والأغلال التي كانت عليهم، ويهدي إلى الطريق الأقصد، والمنهاج الأعدل،
والصراط الأقوم», بل ذكر حتى نسبه، ونسله،ّ ووصيه، بقوله: «وذكر وصیه،
وذكرابنته فاطمة، وذكرالحسن والحسين» وكل هذه الأمور ، تعين شخص النبي الأكرم(ص) ولا تدل على سواه، وهذا لا يمكن إنكاره، يعني أن النبي لم يكتف
بالدعوى، بل قرنها بالفعل والمعجزات الدالة على صدقه وتحققت فیه
نبوءات الكتاب المقدس!
أما أحمد إسماعيل فلا يعلم صحة انتسابه لأهل البيت (ع)بادعائه إلا بادعائه
هوّ وعمه بل المعروف في البصرة أنه لا ينتسب للنبي والشهرة من أهم ما
تثبت به الأنساب ،وتنتفي.
ً مضافا إلى أن أحمد إسماعيل ،غائب مختف لا تعرف صفاته ولا يمكن سؤاله والالتقاء به، وما يذكر عنه كله ادعاءات ّمجردة من البرهان، ولا ندري متى أصبح الادعاء دليلا!؟
مع أن الرواية الأولى لم تبين أنه يدعي النبوة أو الإمامة إلا صاحبها،
لأن التاريخ يحدثنا أنهّ ادعى النبوة والإمامة كثيرون، ومن ضمنهم مسيلمة
الکذاب المعاصر للنبي(ص) وكذلك سجاح المتنبئة، ولم يذكر التاريخ أن الله
قصم عمرهما، وعليه فلا تفيدهم هذه الرواية في شيء، إلا ما قاله الإمام الرضا (ع) في الرد على تشكيك الجاثليق بأن المذكور في الإنجيل محمد(ص) ونحن لا نعلمّ أنه محمدكم, فقال:《فهل بعث الله قبل أو بعد من ولد آدم نبیااسمه محمد ؟ أو تجدونه في شيء من الكتب التي أنزلها االله على جميعالأنبیاء غير محمدنا؟» وهذا لا ينفع أتباع أحمد إسماعيل، لأنا إذا سلمنا أن أول المهدیین ابن الإمام المهدي، واسمه أحمد، فإن التصديق بأنه أحمد إسماعيل سابق لأوانه لأن الإمام المهدي لم يظهر بعد، وإذا ظهر فلعل هناك ابن لصلبهاسمه أحمد، هو من يتولى الأمر من بعده، وأما كلام الإمام الرضا فهو واضح في أنه إلى زمان الإمام الرضا أي سنة ٢٠٠ هجرية، لم يظهر نبي آخر اسمه محمد،ولو كان لبان، فبين الأمرين فرق واضح.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
۱_الخرائج والجرائح ۱ / ۳۴۷

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false