×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الأربعاء 5 شوال 1441   
true
false

 

جعلوا لأبي بكر دوراً عظيماً في نصرة الإسلام في مكة ، فاخترعوا له ثروة عظيمة زعموا أنه أنفقها على النبي’! فرووا عن ابنته أسماء وصححوه (مسند أحمد:۶/۳۵۰): قالت: «لما خرج رسول الله وخرج معه أبو بكر ، احتمل أبو بكر ماله كله معه ، خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف درهم ، قالت: وانطلق بها معه ، قالت: فدخل علينا جدي أبو قحافة وقد ذهب بصره ، فقال: والله إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه ! قالت قلت: كلا يا أبت إنه قد ترك لنا خيراً كثيراً ، قالت فأخذت أحجاراً فتركتها فوضعتها في كوة لبيت كان أبي يضع فيها ماله ، ثم وضعت عليها ثوباً ثم أخذت بيده فقلت: يا أبت ضع يدك على هذا المال ! قالت: فوضع يده عليه فقال: لا بأس ، إن كان قد ترك لكم هذا فقد أحسن ، وفي هذا لكم بلاغ . قالت:ولا والله ما ترك لنا شيئاً ولكني قد أردت أن أسكِّن الشيخ بذلك»! والحاكم(۳/۵) وصححه والزوائد (۶/۵۹) واعتمده أئمتهم كالشاطبي ، فقال في الإعتصام(۲/۲۰۱): «فإنه هاجر بجميع ماله وكان خمسة آلاف» .

أما عائشة فرفعت سقف ثرة أبيها وجعلتهاثروة خيالية ، حتى تحير فيها علماء السلطة ! قالت كما في سنن النسائي (۵/۳۵۸): «فخرتُ بمال أبي في الجاهلية ، وكان قد ألف ألف أوقية ! فقال النبي(ص): أسكتي يا عائشة فإني كنت لك كأبي زرع لأم زرع ! ثم أنشأ رسول الله(ص)يحدث أن إحدى عشرة امرأة اجتمعن في الجاهلية ، فتعاهدن لتخبرن كل امرأة بما في زوجها ولا تكذب …».
فتحدثت كل منهن بمدح أو ذم ، وكانت آخرهم أم زرع فمدحته ، وذكرت أنه تزوج عليها ثم طلقها فتزوجت شاباً وأعطاها كثيراً ، لكنها بقيت تمدح أبا زرع وتفضله عليه ، فقالت عائشة في آخر الحديث: «قلت: يا رسول الله بل أنت خير من أبي زرع » .وروته مصادرهم ووثقه علماؤهم أو صححوه ، كتهذيب الكمال :۲۳/۳۹۲، وميزان الإعتدال:۳/۳۷۵، ومجمع الزوائد:۴/۳۱۷، وأمثال الحديث للرامهرمزي/۱۳۱، وفتح الباري:۹/۲۲۲، وتاريخ بخاري الكبير:۱/۲۲۴ ، وتهذيب الكمال:۲۱/۴۱۶، وتهذيب التهذيب:۸/۳۲۵، وسنة ا بن أبي عاصم/۲۲۵ وإعانة الطالبين:۴/۱۹۹/والطبراني الكبير:۲۳/۱۷۴٫

وتبلغ الأوقية في ذلك الوقت أربعين درهماً ، وفي زمن الإمام الصادق (ع) ألف درهم (الأوزان والمقادير/۱۶).فتكون ثروة أبي بكر حسب قول عائشة ألف مليون درهم ، وهو أمرٌ غير معقول ! ولهذا اضطر الذهبي رغم تعصبه المفرط أن يجعل المبلغ ألف أوقية ، بدل مليون أوقية !
قال في سيره (۲/۱۸۵): «وأعتقد لفظة ألف الواحدة باطلة ، فإنه يكون أربعين ألف درهم ، وفي ذلك مفخر لرجل تاجر ، وقد أنفق ماله في ذات الله ، ولما هاجر كان قد بقي معه ستة آلاف درهم ، فأخذها صحبته . أما ألف ألف أوقية ، فلا تجتمع إلا لسلطان كبير ».
لكن لا تصح دعوى الذهبي بأن الألف الأولى زائدة ، لأن علماءهم تلقوا الخبر وصححوه برواية: ألف ألف أوقية !
كما لا يصح ما افترضه الذهبي من عنده أن أبا بكر أنفق المليون درهم على النبي’في مكة ، لأن ذلك لم يظهر ولم يروه أحد حتى في صاع حنطة أوصله الى النبي’في سنوات حصارهم ! ولا بدراهم يسيرة أعطاها لمستضعف من المسلمين ، إلا مازعموه من شرائه لبلال ، ولم يثبت ، أما ما زعموه من إنفاقه على ابن خالته مسطح فقد كان يعمل معه .
قال الأميني&في الغدير(۸/۵۰):« ونضدت له (عائشة)ثلاثمأة وستين كرسياً في داره ، وأسدلت على كل كرسي حلة بألف دينار ، كما سمعته عن الشيخ محمد زين العابدين البكري، وأنت تعلم ما يستتبع هذا التجمل من لوازم وآثار وأثاث ورياش ، ومناضد وأواني وفرش ، لا تقصر عنها في القيمة ! وما يلزم من خدم وحشم ، وقصور شاهقة وغرف مشيدة ، وما يلازم هذه البسطة في المال من خيل وركاب وأغنام ومواش وضيع وعقار ، إلى غيرها من توابع !
من أي حرفة أو مهنة أو صنعة أو ضياع حصل الرجل على مليون أوقية من النقود ؟ وكان يومئذ يوم فاقة لقريش ، وكانوا كما وصفتهم الصديقة الطاهرة في خطبتها مخاطبة أبا بكر والقوم معه: كنتم تشربون الطَّرَق ،وتقتالون الوَرق ، أذلة خاسئين ، تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم فأنقذكم الله برسوله’»!

وقال العلامة الحلي&في منهاج الكرامة/۱۸۷:
«وأما إنفاقه على رسول الله’فكذب ، لأنه لم يكن ذا مال ، فإن أباه كان فقيراً في الغاية ، وكان ينادي على مائدة عبد الله بن جدعان بمُدٍّ في كل يوم يقتات به! فلو كان أبو بكر غنياً لكفى أباه !وكان معلماً للصبيان في الجاهلية ، وصار في الإسلام خياطاً ، ولما ولي أمر المسلمين منعه الناس من الخياطة فقال: إني أحتاج إلى القوت ، فجعلوا له في كل يوم ثلاثة دراهم من بيت المال !والنبي’كان قبل الهجرة غنياً بمال خديجة÷ولم يحتج إلى الحرب وتجهيز الجيوش، وبعد الهجرة لم يكن لأبي بكر شئ البتة » .

وعندما صار أبو بكر خليفة قال: «إن حرفتي لم تكن لتعجز عن مؤونة أهلي ، وقد شغلت بأمر المسلمين ، وسأحترف للمسلمين في مالهم، وسيأكل آل أبي بكر من هذا المال» (الطبقات:۳/۱۸۴) فجعل له الصحابة كل يوم درهمين ونصف شاة.(المغني :۱۱/۳۷۷ ، وفتح الباري:۴/۲۵۸).
ثم جعلوا له ألفي درهم في السنة: «فقال: زيدوني فإن لي عيالاًوقد شغلتموني عن التجارة ، فزادوه خمسمائة .وكان يقيم يوم الجمعة في صدر النهار بالسنح يصبغ رأسه ولحيته ، ثم يروح لقدر الجمعة فيجمع بالناس. وكان رجلاً تاجراً فكان يغدو كل يوم السوق فيبيع ويبتاع ، وكانت له قطعة غنم تروح عليه ، وربما خرج هو نفسه فيها»! (الطبقات:۳/۱۸۴) راجع الصحيح من السيرة:۴/۵۶ و۹۶٫

أسئلة:
س۱: هل تقبلون أن ثروة أبي بكر كانت ألف ألف أوقية ذهب ، أم تحذفون صفراً من رواية عائشة كما فعل الذهبي ؟ وهل عندكم نص على إنفاق أبي بكر في مكة ؟!

س۲: كيف تصدقون عائشة أن أباها كان مليونيراً في مكة ، وغنياً عندما هاجر ، وقد رويتم في صحيح مسلم (۶/۱۱۷): «بينا أبو بكر قاعد وعمر معه إذ أتاهما رسول الله(ص) فقال: ما أقعدكما هاهنا؟ قالا: أخرجنا الجوع من بيوتنا »
وفي الترغيب والترهيب:۳/۱۴۸:«فانطلقوا حتى أتوا باب أبي أيوب الأنصاري فأطعمهم»! وقال الرازي في تفسيره: (۴/۱۶۹): «وأما الجوع فقد أصابهم في أول مهاجرة النبي (ص) إلى المدينة لقلة أموالهم» .

س۳: هل يمكنكم إثبات شجاعة عمر في مكة ، وأين كان وماذا فعل في أوقات الشدة التي مرت على النبي’: عندما أصر المشركون على أن يقتلوه ، وعندما حاصروه في الشعب ، وعندما كان يتخفى بعد وفاة أبي طالب ، وعندما ذهب الى الطائف ، وعندما هاجر من مكة خائفاً يترقب فوجد أبا بكر فأخذه معه ؟!

true
الملصقات: ,
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false