×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  السبت 17 ربيع الثاني 1441   
true
false

قال ابن تيمية: إن يزيد لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل ، ولكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق . والحسين رضي الله عنه كان يظن أن أهل العراق ينصرونه . . فقاتلوه حتى قتل شهيدا مظلوما ، رضي الله عنه . ولما بلغ ذلك يزيد أظهر التوجع على ذلك ، وظهر البكاء في داره ، ولم يسب له حريما أصلا ، بل أكرم أهل بيته وأجازهم حتى ردهم إلى بلدهم . . . وقد اتفق الناس على أن معاوية رضي الله عنه وصى يزيد برعاية حق الحسين وتعظيم قدره . . وإذا قيل : إن معاوية رضي الله عنه استخلف يزيد وبسبب ولايته فعل هذا . قيل : استخلافه إن كان جائزا لم يضره ما فعل ، وإن لم يكن جائزا فذلك ذنب مستقل ولو لم يقتل الحسين. منهاج السنة: ۴/۴۷۲٫

قتل الحسين كان بأمر يزيد
هذا ، ومن ضروريات تاريخ الإسلام أن قتله كان بأمر من يزيد بن معاوية ، ودعوى اتفاق أهل النقل على نفي ذلك كاذبة ، وهذا طرف من أخبار أهل النقل وأقوالهم في ذلك :
قال اليعقوبي المتوفى سنة ۲۹۲: وملك يزيد بن معاوية . . وكان غائبا ، فلما قدم دمشق كتب إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان – وهو عامل المدينة – : إذا أتاك كتابي هذا ، فأحضر الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير ، فخذهما بالبيعة لي ، فإن امتنعا فاضرب أعناقهما وابعث إليّ برؤوسهما، وخذ الناس بالبيعة ، فمن امتنع فأنفذ فيه الحكم وفي الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير . والسلام . تاريخ اليعقوبي ۲ / ۲۴۱ .
وقال اليعقوبي : وأقبل الحسين من مكة يريد العراق ، وكان يزيد قد ولى عبيد الله بن زياد العراق وكتب إليه : قد بلغني أن أهل الكوفة قد كتبوا إلى الحسين في القدوم عليهم ، وأنه قد خرج من مكة متوجها نحوهم ، وقد بلي به بلدك من بين البلدان ، وأيامك من بين الأيام ، فإن قتلته وإلا رجعت إلى نسبك وإلى أبيك عبيد ، فاحذر أن يفوتك . تاريخ اليعقوبي ۲ / ۲۴۱ .
وقال ابن الأعثم المتوفى حدود سنة ۳۴۱ : ذكر الكتاب إلى أهل البيعة بأخذ البيعة : من عبد الله يزيد بن معاوية أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة : أما بعد ، فإن معاوية كان عبد الله من عباده ، أكرمه الله واستخلفه وخوله ومكن له ، ثم قبضه إلى روحه وريحانه ورحمته وغفرانه . . وقد كان عهد إليّ عهدا وجعلني له خليفة من بعده ، وأوصاني أن آخذ آل أبي تراب بآل أبي سفيان ، لأنهم أنصار الحق وطلاب العدل . . ثم كتب إليه في صحيفة صغيرة كأنها أذن فارة أما بعد : فخذ الحسين بن علي وعبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن الزبير وعبد الله ابن عمر بن الخطاب أخذا عنيفا ليست فيه رخصة ، فمن أبى عليك منهم فاضرب عنقه وابعث إليّ رأسه. تاريخ ابن الأعثم المجلد ۳ / ۹ .
وقال الطبري المتوفى سنة ۳۱۰ : ولم يكن ليزيد همة حين ولي الأمر إلا بيعة النفر الذين أبوا على معاوية الإجابة إلى بيعة يزيد ، حين دعا الناس إلى بيعته وأنه ولي عهده بعده ، والفراغ من أمرهم ، فكتب إلى الوليد : بسم الله الرحمن الرحيم : من يزيد أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة ، أما بعد ، فإن معاوية كان عبدا من عباد الله ، أكرمه الله واستخلفه وخوله ومكن له ، فعاش بقدر ومات بأجل ، فرحمه الله ، فقد عاش محمودا ومات برا تقيا .
والسلام وكتب إليه في صحيفة كأنها أذن فارة أما بعد ، فخذ حسينا وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير بالبيعة أخذا شديدا ليست فيه رخصة حتى يبايعوا . والسلام تاريخ الطبري ۵ / ۳۳۸ .
وقال ابن الجوزي المتوفى سنة ۵۹۷ : فلما مات معاوية كان يزيد غائبا فقدم فبويع له ، فكتب إلى الوليد بن عقبة – وإليه على العراق – خذ حسينا وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر بالبيعة أخذا شديدا ليست في رخصة حتى يبايعوا . الرد على المتعصب العنيد : ۳۴ .
وقال الخوارزمي المتوفى سنة ۵۶۸ : كتب إليه : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله يزيد أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة . أما بعد ، فإن معاوية كان عبدا لله أكرمه واستخلفه ومكن له . . وأوصاني أن أحذر آل أبي تراب وجرأتهم على سفك الدماء ، وقد علمت – يا وليد – أن الله تعالى منتقم للمظلوم عثمان بن عفان من آل أبي تراب بآل أبي سفيان ، لأنهم أنصار الحق وطلاب العدل . . ثم كتب صحيفة صغيرة كأنّها أذن فارة : أما بعد ، فخذ الحسين وعبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن الزبير بالبيعة أخذا عنيفا ليست فيه رخصة ، فمن أبى عليك منهم فاضرب عنقه وابعث إليّ برأسه . والسلام . مقتل الحسين ۱ / ۱۸۰ .
وقال الذهبي المتوفى سنة ۷۴۸ : خرج الحسين ، فكتب يزيد إلى ابن زياد نائبه : إن حسينا صائر إلى الكوفة ، وقد ابتلي به زمانك من بين الأزمان ، وبلدك من بين البلدان ، وأنت من بين العمال ، وعندها تعتق أو تعود عبدا . فقتله ابن زياد ، وبعث برأسه إليه. سير أعلام النبلاء ۳ / ۳۰۵ .
وقال السيوطي المتوفى سنة ۹۱۱ : وبعث أهل العراق إلى الحسين الرسل والكتب يدعونه إليهم ، فخرج من مكة إلى العراق في عشرة ذي الحجة ، ومعه طائفة من آل بيته رجالا ونساء وصبيانا . فكتب يزيد إلى واليه بالعراق عبيد الله بن زياد بقتاله ، فوجه إليه جيشا أربعة آلاف ، عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص . . .. تاريخ الخلفاء : ۲۰۷ .
كتاب يزيد إلى ابن عباس وجوابه
ما كتبه ابن عباس إلى يزيد ، فيما رواه أهل النقل
قال ابن الأثير الجزري: وقال شقيق بن سلمة( ): لما قتل الحسين ثار عبد الله بن الزبير ، فدعا ابن عباس إلى بيعته فامتنع ، وظن يزيد أن امتناعه تمسك منه ببيعته فكتب إليه : أما بعد ، فقد بلغني أن الملحد ابن الزبير دعاك إلى بيعته وأنك اعتصمت ببيعتنا وفاء منك لنا ، فجزاك الله من ذي رحم خير ما يجزي الواصلين لأرحامهم الموفين بعهودهم ، فما أنس من الأشياء فلست بناس برك وتعجيل صلتك بالذي أنت له أهل ، فانظر من طلع عليك من الآفاق ممن سحرهم ابن الزبير بلسانه فأعلمهم بحاله ، فإنهم منك أسمع الناس ، ولك أطوع منهم للمحل .
فكتب إليه ابن عباس : أما بعد ، فقد جاءني كتابك ، فأما تركي بيعة ابن الزبير فوالله ما أرجو بذلك بِرّك ولا حمدك ، ولكن الله بالذي أنوي عليم . وزعمت أنك لست بناس بري ، فاحبس أيها الإنسان برك عني فإني حابس عنك بري . وسألت أن أحبب الناس إليك وأُبَغِّضهم وأخذُلهم لابن الزبير ، فلا ولا سُرور ولا كرامة ، كيف وقد قتلت حسينا وفتيان عبد المطلب مصابيح الهدى ونجوم الأعلام ، غادرتهم خيولك بأمرك في صعيد واحد مرملين بالدماء مسلوبين بالعراء ، مقتولين بالظماء ، لا مكفنين ولا موسدين ، تسفي عليهم الرياح ، وينشى بهم عَرْج البِطاح ، حتى أتاح الله بقوم لم يشركوا في دمائهم كفنوهم وأجَنّوهم ، وبي وبهم لو عززت وجلست مجلسك الذي جلست ، فما أنس من الأشياء فلست بناس اطرادَك حسينا من حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حرم الله ، وتسييرك الخيول إليه ، فما زلت بذلك حتى أشخَصته إلى العراق ، فخرج خائفا يترقب ، فنزلت به خيلك عداوة منك لله ولرسوله ولأهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . فطلب منكم الموادعة وسألكم الرجعة ، فاغتنمتم قلة أنصاره واستئصال أهل بيته ، وتعاونتم عليه كأنكم قتلتم أهل بيت من الشرك والكفر ، فلا شئ أعجب عندي من طلبتك ودي ، وقد قتلت ولد أبي ، وسيفك يقطر من دمي ، وأنت أحد ثأري ، ولا يعجبك أن ظفرت بنا اليوم فلنظفرن بك يوما . والسلام . تاريخ اليعقوبي ۲ / ۲۴۷ – ۲۴۹ الكامل في التاريخ ۴ / ۱۲۷ – ۱۲۸ .

true
الملصقات: ,
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false