×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الخميس 14 صفر 1442   
true
false

وأكبر محاولاتهم ليلة العقبة في طريق عودته صلى الله عليه وآله من غزوة تبوك ، في شهر رجب سنة تسع للهجرة أي بعد فتح مكة بعشرة أشهر ( ابن هشام : ۴ / ۹۴۳ ) .

وكانت محاولة متقنة ، نفذتها مجموعة من نحو عشرين شخصاً ، عرفوا أن النبي صلى الله عليه وآله سيمر ليلاً من طريق جبلي بينما يمر الجيش من طريق أطول في الوادي ، وكانت خطتهم أن يكمنوا أعلى الجبل حتى إذا وصل النبي صلى الله عليه وآله إلى المضيق ألقوا عليه صخوراً تنحدر بقوة وتقتله ! ثم ينزلون ويضيعون أنفسهم في الجيش ويبكون على النبي صلى الله عليه وآله مع الباكين ، ويصفقون على يد أحد زعمائهم ويعلنونه خليفة ! وقد تركهم الله تعالى حتى بدؤوا بإلقاء الصخور فجاء جبرئيل عليه السلام وأضاء الجبل عليهم ، فرآهم النبي صلى الله عليه وآله وناداهم بأسمائهم ، وأراهم لمرافقيْه حذيفة بن اليمان وعمار ! فسارعوا بالفرار ونزلوا وضيعوا أنفسهم في المسلمين !

وجاء الأمر إلى النبي صلى الله عليه وآله أن لا يعاقبهم ولا يعلن أسماءهم ! لأنهم من شخصيات قريش ، فلو كشفهم لأعلنت قريش الردة عن الإسلام ، بحجة أن محمداً صلى الله عليه وآله ليس نبياً ، بل أسس ملكاً وأعطى كل شئ بعده لبني هاشم ، ولم يعط لقريش والعرب شيئاً ! وأنه أراد أن يقتل أصحابه حتى لا ينافسوا عترته على خلافته ! وهذا يعني الحاجة من جديد إلى بدر وأحد والخندق وفتح مكة ! ولن تكون نتائج هذه الدورة أفضل من الدورة الأولى ! لذلك كان الحل السكوت عنهم ، ما داموا يعلنون قبول الإسلام ونبوة النبي صلى الله عليه وآله ، ويتبرؤون من خيانتهم . وفي نفس الوقت أمر الله نبيه صلى الله عليه وآله أن يتم عليهم الحجة ويجاهدهم سياسياً ، ويتلو عليهم ما نزل فيهم من القرآن ، وهو قوله تعالى : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ . يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ . ( التوبة : ۷۳ – ۷۴ ) . لكن تفاسير الخلافة تقول لك لا علاقة أبداً لهذه الآيات بقريش ، فالذين هموا بما لم ينالوا وكفروا بعد إسلامهم ، منافقون من الأنصار أرادوا قتل النبي صلى الله عليه وآله وقالوا كلمة الكفر وطعنوا بالنبي صلى الله عليه وآله ! وذلك لإخفاء أسماء المنافقين أبطال مؤامرة العقبة وجعلهم من الأنصار ! وأفلتت منهم روايات فيها أسماء قرشية معروفة ، وضعفوا رواتها كالوليد بن جُمَيْع ، مع أن أكثر أهل الجرح والتعديل وثقوه !

وقد كان الصحابة يعرفون المنافق عندما يموت ولا يصلي على جنازته حذيفة ! ولم يصلِّ حذيفة على جنازة أي زعيم قرشي مات في حياته أبداً !

كما رووا أن بعض الصحابة فضح نفسه فسأل حذيفة وعماراً عن نفسه : هل رأياه في الجبل ليلة العقبة ؟ ليأخذ منهما براءة من النفاق والمشاركة في مؤامرة قتل النبي صلى الله عليه وآله ! قال مسلم : ۸ / ۱۲۳ : ( كان بين رجل ( ؟ ) من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس فقال : أنشدك بالله كم كان أصحاب العقبة ؟ قال فقال له القوم : أخبره إذ سألك ! قال : كنا نُخبر أنهم أربعة عشر ، فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر ! وأشهد بالله أن اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ) . انتهى .

ولن تجد سبباً لتغطيتهم على المتآمرين إلا أنهم من كبار قريش !

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false