×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  السبت 9 صفر 1442   
true
false

إدعی أحمد البصري أنه لابد للإمام الحجة المنتظر من ذریة وأنه إحد مصداق ذلک.

القِسم الأوّل: الدّليل غير المُباشر.

وبعد؛ فقد نسب المدعو (أحمد بن إسماعيل بن گاطع البصري) نفسه إلى الإمام الحُجّة عليه السلام؛ فادّعى أنّه مِن ذُرّيّته، وترتكز هذه الدّعوى على عدّة أدلّة ذكرها أنصاره وتابعيه، وبإمضاء، واعتماد مِنه شخصيّ(١) على قِسمَيْن مِن الأدلّة:
القِسم الأوّل: الدّليل غير المُباشر

أوّلاً: نقل نصّ كلماتهم
ألف: قال: (فالزواج والذرية من سنن الله تعالى في خلقه، ومن أخلاق الأنبياء والمرسلين والأئمة الطاهرين وأكد الله تعالى ورسوله على استحبابه الأكيد. فهل هؤلاء الذين ينفون الزواج والذرية عن الإمام المهدي عليه السلام أولى بتطبيق الشريعة من الإمام المهدي عليه السلام). (۲)
ب: وقال: (فلماذا ينفون الزواج والذرية عنه عليه السلام وهو الأولى بتطبيق سنة الله تعالى، والتي من أهمها الزواج والذرية الصالحة). (۳)
ج: وقال: (فلا أدري لماذا كل هذا الميل لنفي الذرية عن الإمام المهدي عليه السلام، والأصل في الخلق وجودها، وقد أكد الشارع على استحبابها الأكيد). (۴)
انتهى.

ثانياً: مُناقشة الدّليل ويقع الكلام في مناقشة ما تُمسّك به في إثبات الدّعوى مِن جهات ثلاث:
الجِهة الأولى: تجذير الدّليل ينبغي أنْ نُشير في مطلع البَحث إلى أنّ ما ذكره صاحب الدّعوى ليس هو مِن ابتكاراته، كما ما قد يستوحيه القارئ؛ فإنّ أوّل مَن استدل بذلك -بحسب ما يقود إليه التّتبع- هو الميرزا النّوري الطّبرسي قدس سره في كتابه (النّجم الثّاقب).

قال قدس سره: (وكيف يترك مِثل هذه السّنة العظيمة لجدّه الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، التي حثّ عليها بذلك الشّكل مِن التّرغيب، والحثّ في فِعلها، والتّهديد والتّخويف مِن تركها؟ وأجدر مَن يأخذ بسنّة النّبي صلى الله عليه وآله وسلم هو إمام العَصْر) (۵).
والمُستَدِل رَجعَ إلى كتاب (النّجم الثّاقب) كما يظهر مِن كلامه، حيث قال في مقام ذِكر الأدلّة الرّوائيّة على وجود ذريّة للقائم عليه السلام: (ذكر الميرزا النوري في النجم الثاقب إثنى عشر دليلاً على وجود الذرية للإمام المهدي عليه السلام، وسوف نذكرها جميعاً مع إضافة بقية الأدلة التي وفقنا الله تعالى إلى معرفتها). (۶)
أقول: وبذلك لا يبعُد أنّ الدّليل قد اُقتبس مِنه قدس سره، بلا إيعاز لصاحبه.
هذا، وقد طرح الشّهيد الصّدر الثّاني قدس سره في كتابه (تاريخ الغَيْبة الكُبرى) نفس الدّعوى، وليس ببعيد أيضاً أنّه قدس سره عَمَدَ إلى اقتباس ذلك مِن الميرزا النّوري قدس سره؛ حيث نقل عنه قدس سره روايات وجود الوَلد للقائم عليه السلام، بعد أنّ قرّر الدّعوى المذكورة.
قال قدس سره: (الأخبار الدّالة على زواجه ووجود الذّريّة له في غيْبته الكبرى. وهي ثلاث روايات: الأولى: ما رواه الحاج النوري قدس سره في النجم الثاقب…)(۷).
وإليك نصّ كلام الشّهيد الصّدر الثّاني قدس سره في تقرير الدّعوى: (وإذا أمكن زواجه، أمكن القول بتحققه، وإن الإمام المهدي عليه السلام متزوج في غيبته الكبرى بالفعل. وذلك لأن فيه تطبيقاً للسنة المؤكدة في الإسلام والأوامر الكثيرة بالزواج والحث العظيم عليه والنهي عن تركه، والمهدي أولى من يتبع السنة الإسلامية. وبخاصة إذا قلنا بأن المعصوم لا يترك المستحب ولا يفعل المكروه مهما أمكن، والتزمنا بعصمة المهدي عليه السلام كما هو الصحيح. فيتعين أن يكون متزوجاً، بعد أن توصلنا إلى إمكان زواجه وعدم منافاته مع احتجابه. وإذا سرنا مع هذا التصور، أمكن أن نتصور له في كل جيل، أو في أكثر الأجيال ذرية متجددة تتكاثر بمرور الزمن)(۸).انتهى.
والظّاهر أنّ المُستدِل رجع إلى ما كتبه الشّهيد الصّدر قدس سره أيضاً، فقد ذكر في آخر بحثه، بعد أنْ أتمّه وفرغ مِن استدلاله، قائلاً: (ويحسن بنا الآن أن نعرج على الموسوعة المهدية لنطلع على رأي السيد الصدر في هذا الموضوع).(۹).
أقول: وهذا يُعزِّز ما استقربناه مِن كونه اقتبس الدّليل مِن غيره بلا إشارة إلى صاحبه، سواء كان مأخوذاً مِن الميرزا النّوري قدس سره، أو الشّهيد الصّدر الثّاني قدس سره.
هذا، وثمّة ثالث تلا الأوّلَيْن (قدهما) في اُطروحتهما، وهو السّيد جعفر عَلَم الهُدى؛ فإنّ له كلاماً قريباً مِنه، حيث أجاب على سؤال في (شبكة رافد) إليك نصّه ملحوقاً بالجواب:
❇(السؤال: هل أنّ الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) متزوج طوال الغيبة؟ وإذا كان متزوجاً هل لديه أطفال؟ وإذا كان له أولاداً وزوجة هل يعلمون حقيقته؟
الجواب من سماحة السيّد جعفر علم الهدى: يظهر من بعض الروايات والأدعية والزيارات أنّ الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) له أولاد وذرّية، ومن الطبيعي أن يتزوج ولا يترك سنّة جدّه رسول الله التي أكّد عليها فقال: “النكاح سنّتي، فمَن رغب عن سنّتي فليس منّي”، لكن كما لا نعرف عن موضعه، ومحلّ سكناه، وموطنه، كذلك
لا نعرفه تفاصيل حالاته، وحالات أولاده
وذراريه)(١١).

أقول: وكيفما كان؛ فإنّ الدّليل المذكور بجميع صياغاته غير تام في نفسه.
ــــــــــــــــــــــــــــــ

۱_قال (أحمد بن إسماعيل) في:
كتابه: (نصيحة إلى طلبة الحوزات العلمية وإلى كل من يطلب الحق)، ص٢٨-٢٩، الطّبعة الثّانية:١٤٣١هـ-٢٠١٠م
۲_الرّد الحاسم على منكري ذريّة القائم لناظم العقيلي ص٧، الطّبعة الثّانية: ١٤٣٣ هـ-٢٠١٢م.
۳_الرّد الحاسم على منكري ذريّة القائم لناظم العقيلي ص٨، الطّبعة الثّانية: ١٤٣٣ هـ-٢٠١٢م.
۴_الرّد الحاسم على منكري ذريّة القائم لناظم العقيلي ص٢١
۵_النّجم الثّاقب في أحوال الإمام الحُجّة الغائب (عج) للميرزا النّوري الطّبرسي ج٢ ص٦٨
۶_الرّد الحاسم على منكري ذريّة القائم لناظم العقيلي ص١٠، الطّبعة الثّانية: ١٤٣٣ هـ-٢٠١٢م.
۷_تاريخ الغَيْبة الكُبرى للشّهيد السّيد محمد محمد صادق الصّدر ج٢ ص٦٤، ۸_تاريخ الغَيْبة الكُبرى للشّهيد السّيد محمد محمد صادق الصّدر ج۲ ص۶۲
۸_الرّد الحاسم على منكري ذريّة القائم لناظم العقيلي ص٧، الطّبعة الثّانية: ١٤٣٣ هـ-٢٠١٢م.
۹_شبكة رافد – العقائد الاسلامية- هل أنّ الإمام المهدي (عجّ) متزوج في الغيبة؟

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false