×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  السبت 9 صفر 1442   
true
false

 

توضيح السؤال

ظهور الامام المهدي عليه السلام حسب الروايات الواردة في مصادر الشيعة و اهل السنة عن رسول الله صلي الله عليه وآله، امر مسلم و قطعي؛ لكن السؤال الذي يخطر في البال انه هل لظهور الإمام المهدي عج زمن معين أم لا؟

لو لم يكن له وقت معين هل يجوز لنا حسب العلامات و تعيين مصاديق علامات الظهور، توقيت زمن ظهور الإمام الحجة؟

الجواب الاجمالي:

علي اساس تعاليم الاديان الالهية و عقيدة تمام المذاهب الاسلامية، ظهور المنجي و المصلح في آخر الزمان، من الوعود الالهية القطعية و الحتمية.

بناء علي عقيدة الشيعة، هذا الموعود الالهي هو من ذرية النبي ص و نسل فاطمة و اميرالمؤمنين عليه السلام و ثاني عشر حجج الله بإسم: «المهدي» ابن الإمام الحادي عشر عند الشيعة و هو الامام الحسن العسكري عليه السلام.

حسب الروايات الواردة عن رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم يظهر الإمام من اجل اصلاح العالم و قبل ظهوره، تظهر علامات يكون وقوعها من الحتميات؛ لكن حسب الروايات المعتبرة، لم تذكر وقت معين لظهوره المبارك.

الائمة المعصومون عليهم السلام في مقام السؤال عن وقت الظهور، صرحوا ان الله تعالي لم يعين وقتا للظهور و نحن لم نقم بتوقيت لهذا الأمر؛ بناء علي هذا، الذين يعينوا وقتا لظهور الإمام الحجة لقد كذبوا فقال الامام صادق عليه السلام لمفضّل هكذا:

«يَا مُفَضَّلُ لَا أُوَقِّتُ لَهُ وَقْتاً وَلَا يُوَقَّتُ لَهُ وَقْتٌ إِنَّ مَنْ وَقَّتَ لِمَهْدِيِّنَا وَقْتاً فَقَدْ شَارَكَ اللَّهَ تَعَالَي فِي عِلْمِهِ وَادَّعَي أَنَّهُ ظَهَرَ عَلَي سِرِّه».

الجواب التفصيلي

المعارف المهدوية كبقية المعارف الاخري، اصيبت بموانع جدية. من وظائف علماء الدين و الخصيصين في مجال المهدوية ان يقوموا في المرحلة الاولي بمعرفة الموانع و ازالتها، و هذه هی المهمة التي لا بد من متابعتها.

دعوي المهدوية، دعوي النيابة، رؤیة الامام المهدي (عج)، تعيين وقت الظهور و تطبيق علائم الظهور علي المصاديق المعينة، من موانع المهدوية.

الجواب التفصيلي عن هذا السؤال، يحتاج الي دراسة الروايات و التعمق في معانيها؛ من هذا المنطلق، لاتقان المطلب ندرس روايات هذا الموضوع:

دراسة روايات عدم جواز تعيين وقت الظهور

مصادر المعتبرة عند الشيعة، تحتوي علي روايات صحيحة و موثقة عن الائمة المعصومين عليهم السلام انهم قالوا: ان الله لم يعين لظهور الإمام المهدي عجل الله تعالي فرجه الشريف وقتا و لا نحن نعين وقتا.

في هذا المجال توجد روايات عديدة فلنشير اليها:

الرواية الاولي

كذب الوقاتون

المرحوم الكليني ينقل في رواية موثقة ان الامام الباقر عليه السلام يعتبر كل من يعين وقتا للظهور كذاب:

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّي بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو [عُمَرَ] الْخَثْعَمِيِّ عَنِ الْفَضْلِ [الفضيل] بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ: لِهَذَا الْأَمْرِ وَقْتٌ؟ فَقَالَ: كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ إِنَّ مُوسَي عليه السلام لَمَّا خَرَجَ وَافِداً إِلَي رَبِّهِ وَاعَدَهُمْ ثَلَاثِينَ يَوْماً فَلَمَّا زَادَهُ اللَّهُ عَلَي الثَّلَاثِينَ عَشْراً قَالَ قَوْمُهُ قَدْ أَخْلَفَنَا مُوسَي فَصَنَعُوا مَا صَنَعُوا فَإِذَا حَدَّثْنَاكُمُ الْحَدِيثَ فَجَاءَ عَلَي مَا حَدَّثْنَاكُمْ بِهِ فَقُولُوا صَدَقَ اللَّهُ وَإِذَا حَدَّثْنَاكُمُ الْحَدِيثَ فَجَاءَ عَلَي خِلَافِ مَا حَدَّثْنَاكُمْ بِهِ فَقُولُوا صَدَقَ اللَّهُ تُؤْجَرُوا مَرَّتَيْنِ.

الكليني الرازي، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق (المتوفي۳۲۸ هـ)، الأصول من الكافي، ج۱، ص۳۶۹، ح۵، ناشر: اسلاميه، طهران، الطبعة الثانية،۱۳۶۲ هـ.ش.

هذه الرواية  نقلت في مصادر أخر، ذكرت بدل فضل بن يسار، فضيل بن يسار:

المازندراني، مولي محمد صالح (المتوفي۱۰۸۱هـ)، شرح أصول الكافي، ج ۶، ص۳۳۳، تحقيق: مع تعليقات: الميرزا أبو الحسن الشعراني / ضبط وتصحيح: السيد علي عاشور، ناشر: دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع – بيروت – لبنان، الطبعة: الأولي۱۴۲۱ – ۲۰۰۰ م

النعماني، أبي عبد الله محمد بن ابن إبراهيم بن جعفر الكاتب المعروف ب ابن أبي زينب النعماني (المتوفي۳۶ه)، الغيبة، ص۳۰۵، تحقيق: فارس حسون كريم، ناشر: أنوار الهدي، المطبعة: مهر – قم، الطبعة: الأولي۱۴۲۲

الطوسي، الشيخ ابوجعفر، محمد بن الحسن بن علي بن الحسن (المتوفي۴۶۰هـ)، كتاب الغيبة، ص۴۲۶، تحقيق الشيخ عباد الله الطهرا

ني/ الشيخ علي احمد ناصح، ناشر: مؤسسة المعارف الاسلامية، الطبعة : الأولي، ۱۴۱۱هـ.

عبارة «كذب الوقاتون»، التي تكررت في الرواية عن لسان الامام الباقر عليه السلام ثلاث مرات هي دليل علي انه لايمكن لنا ان نعين وقتا لظهور الامام المهدي (عج) و كذب الذين يعينوا وقتا للظهور من أي طريق.

دراسة سند الرواية

و لو ان الروايات في هذا المجال عديدة و نستغني عن دراسة اسانيدها؛ لكن من اجل اتقان المطلب، ندرس كم رواية من حيث السند:

في سند هذه الرواية نجد : ۱٫ حسين بن محمد. ۲٫ معلي بن محمد. ۳٫ حسين بن علي خزاز. ۴٫ عبد الكريم بن عمرو. ۵٫ فضيل بن يسار النهدي.

۱٫ حسين بن محمد بن عامر:

يقول السيد الخوئي:

الحسين بن محمد بن عامر: = الحسين بن محمد بن عمران بن أبي بكر. من مشايخ الكليني – قدس سره – يروي عنه كثيرا، وهو الحسين بن محمد ابن عمران بن أبي بكر الأشعري القمي، الثقة الآتي.

الموسوي الخوئي، السيد أبو القاسم (المتوفي۱۴۱۱هـ)، معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة، ج۷، ص۸۳، الطبعة الخامسة، ۱۴۱۳هـ ـ ۱۹۹۲م

النجاشي من علماء الرجال، يقول في هذا الراوي هكذا:

الحسين بن محمد بن عمران بن أبي بكر الأشعري القمي، أبو عبد الله ثقة. له كتاب النوادر، أخبرناه محمد بن محمد، عن أبي غالب الزراري، عن محمد بن يعقوب عنه.

النجاشي الأسدي الكوفي، ابوالعباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس (المتوفي۴۵۰هـ)، فهرست أسماء مصنفي الشيعة المشتهر ب رجال النجاشي، ص۶۶، تحقيق: السيد موسي الشبيري الزنجاني، ناشر: مؤسسة النشر الاسلامي ـ قم، الطبعة: الخامسة، ۱۴۱۶هـ.

۲٫ معلي بن محمد البصري:

الراوي الثاني، معلي بن محمد البصري. و لو ان ابن الغضائري و بعض آخر تبعا لابن الغضائري، يعتبره مضطرب الحديث و المذهب و يقولون: هو يروي عن الضعفاء؛ لكن السيد الخوئي رد هذا الكلام و يعتبر معلي بن محمد ثقة و يقول:

أقول: الظاهر أن الرجل ثقة يعتمد علي رواياته. وأما قول النجاشي من اضطرابه في الحديث والمذهب فلا يكون مانعا عن وثاقته، أما اضطرابه في المذهب فلم يثبت كما ذكره بعضهم، وعلي تقدير الثبوت فهو لا ينافي الوثاقة، وأما اضطرابه في الحديث فمعناه أنه قد يروي ما يعرف، وقد يروي ما ينكر، وهذا أيضا لا ينافي الوثاقة. ويؤكد ذلك قول النجاشي: وكتبه قريبة. وأما روايته عن الضعفاء علي ما ذكره ابن الغضائري، فهي علي تقدير ثبوتها لا تضر بالعمل بما يرويه عن الثقات، فالظاهر أن الرجل معتمد عليه.

الموسوي الخوئي، السيد أبو القاسم (المتوفی۱۴۱۱هـ)، معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة، ج۱۹، ص۲۸۰، الطبعة الخامسة، ۱۴۱۳هـ ـ ۱۹۹۲م

السيد بحر العلوم ينقل كلاما في معلي بن محمد عن العلامة المجلسي الذي يقوم بنقد كلمات ابن الغضائري و غيره:

معلي بن محمد البصري . أبو الحسن ، وقيل : أبو محمد ، أكثر عنه الكليني ، له كتب روي عنه أبو علي الأشعري والحسين بن حمدان والحسين بن سعيد والحسن ابن محمد ، وهو ابن عامر الأشعري الثقة ، وعلي بن إسماعيل ومحمد بن الحسن ابن الوليد. وقال المجلسي: (لم نطلع علي خبر يدل علي اضطرابه في الحديث والمذهب…) وفي (الوجيزة): (ولا يضر ضعفه لأنه من مشايخ الإجازة) وفي (المعراج) – نقلا عن بعض معاصريه – القول بصحة حديثه لكونه من المشائخ …

الطباطبايي، السيد مهدي بحر العلوم (المتوفي۱۲۱۲هـ)، الفوائد الرجالية، ج۳، ص۳۴۰، تحقيق وتعليق: محمد صادق بحر العلوم، حسين بحر العلوم، ناشر: مكتبة الصادق – طهران، الطبعة الأولي: ۱۳۶۳ش

المحدث النوري ايضا في خاتمة المستدرك يعتبره ثقة و يقول:

واما المعلي فذكره الشيخ في الفهرست، وفي من لم يرو عنهم (عليهم السلام)، وذكر كتبه والطريق إليها ولم يطعن عليه، ولكن في النجاشي: مضطرب الحديث والمذهب …

ولا يخفي أن رواية المفيد كتبه ، عن شيخه ابن قولويه ، عن الجليل الحسن الأشعري تنافي الاضطراب في المقامين، وكذا رواية شيخ القميين محمد ابن الحسن بن الوليد عنه كما في الفهرست في ترجمة أبان بن عثمان، وكذا الحسين بن سعيد كما في التهذيب في باب الزيادات في القضايا والاحكام، والثقة الجليل أبو علي الأشعري أحمد بن أحمد بن إدريس كما في الكافي في باب الصبر، وباب الجلوس في كتاب العشرة، وعلي بن إسماعيل الميثمي.

وبعد رواية هؤلاء الأجلة عنه – وفيهم أبو علي الذي قالوا فيه: صحيح الرواية، وابن الوليد المعلوم حاله في التحرز عن الضعفاء بل المتهمين ، واكثار الكليني من الرواية عنه بتوسط أبي بكر الأشعري- يمكن استظهار وثاقته بل جلالته كما نص عليه الشارح. حيث قال: يظهر من كتاب كمال الدين ، والغيبة ، والتوحيد جلالة هذا الرجل ، واعتمد عليه المشايخ العظام ، ولم نطلع علي خبر يدل علي اضطرابه في الحديث والمذهب كما ذكره بعض الأصحاب ، وعلي اي حال فأمره سهل لكونه من مشايخ الإجازة لكتاب الوشاء غالبا ولغيره قليلا، انتهي.

الطبرسي، ميرزا الشيخ حسين النوري (المتوفي۱۳۲۰هـ) خاتمة المستدرك، ج۵، ص۳۲۴، تحقيق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام

لإحياء التراث، ناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث – قم – ايران، الطبعة الاولي ۱۴۱۵

۳٫ حسن بن علي الخزاز:

هو حسن بن علي بن زياد الوشاء الذي يقول فيه النجاشي هكذا:

الحسن بن علي بن زياد الوشاء بجلي كوفي، قال أبو عمرو: ويكني بأبي محمد الوشاء وهو ابن بنت الياس الصيرفي خزاز من أصحاب الرضا عليه السلام وكان من وجوه هذه الطائفة.

النجاشي الأسدي الكوفي، ابوالعباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس (المتوفي۴۵۰هـ)، فهرست أسماء مصنفي الشيعة المشتهر ب رجال النجاشي، ص۳۹، تحقيق: السيد موسي الشبيري الزنجاني، ناشر: مؤسسة النشر الاسلامي ـ قم، الطبعة: الخامسة، ۱۴۱۶هـ.

العلامة الحلي ايضا يقول في خلاصة الاقوال هكذا :

الحسن بن علي بن زياد الوشاء، بجلي، كوفي. قال الكشي: يكني بابي محمد الوشاء، وهو ابن بنت الياس الصيرفي، خير من أصحاب الرضا (عليه السلام)، وكان من وجوه هذه الطائفة.

الحلي الأسدي، جمال الدين أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهر (المتوفي۷۲۶هـ) خلاصة الأقوال في معرفة الرجال، ص۱۰۴، تحقيق: فضيلة الشيخ جواد القيومي، ناشر: مؤسسة نشر الفقاهة، الطبعة: الأولي، ۱۴۱۷هـ.

۴٫ عبد الكريم بن عمرو الخثعمي:

الراوي الرابع، عبد الكريم بن عمرو الخثعمي. يعتبره النجاشي ثقة:

عبد الكريم بن عمرو بن صالح الخثعمي مولاهم ، كوفي ، روي عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، ثم وقف علي أبي الحسن [ عليه السلام ] ، كان ثقة ثقة عينا، يلقب كراما.

النجاشي الأسدي الكوفي، ابوالعباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس (المتوفي۴۵۰هـ)، فهرست أسماء مصنفي الشيعة المشتهر ب رجال النجاشي، ص۲۴۵، تحقيق: السيد موسي الشبيري الزنجاني، ناشر: مؤسسة النشر الاسلامي ـ قم، الطبعة: الخامسة، ۱۴۱۶هـ.

النمازي الشاهرودي في كتاب مستدركات علم الرجال يقول:

عبد الكريم بن عمرو بن صالح الخثعمي الملقب بكرام : …

وبالجملة عدوه من أصحاب الكاظم والصادق صلوات الله عليهما. وكان ثقة ثقة عينا كما قاله النجاشي وغيره . وقالوا : إنه واقفي . ولذلك عده جمع من الموثقين. واعتقد المامقاني عدم وقفه لنقل المولي الوحيد روايات صريحة في قوله بإمامة الرضا والأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم.

الشاهرودي، الشيخ علي النمازي (المتوفي۱۴۰۵هـ)، مستدركات علم رجال الحديث، ج۴، ص۴۵۸، ناشر: ابن المؤلف، المطبعة: شفق – طهران، الأولي۱۴۱۲هـ

يقول السيد الخوئي:

وعد الشيخ المفيد في رسالته العددية الكرام الخثعمي من الفقهاء الاعلام والرؤساء المأخوذ منهم الحلال والحرام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق لذم واحد منهم .

الموسوي الخوئي، السيد أبو القاسم (المتوفي۱۴۱۱هـ)، معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة، ج۱۱، ص۷۱، الطبعة الخامسة، ۱۴۱۳هـ ـ ۱۹۹۲م

۵٫ فضيل بن يسار النهدي

الراوي الأخير في هذه الرواية، هو فضيل بن يسار النهدي.

النجاشي يعتبره من اصحاب الامام الباقر و الامام الصادق عليهما السلام و انه ثقة:

الفضيل بن يسار النهدي أبو القاسم عربي ، بصري ، صميم، ثقة ، روي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، ومات في أيامه.

النجاشي الأسدي الكوفي، ابوالعباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس (المتوفي۴۵۰هـ)، فهرست أسماء مصنفي الشيعة المشتهر ب رجال النجاشي، ص۳۰۹، تحقيق: السيد موسي الشبيري الزنجاني، ناشر: مؤسسة النشر الاسلامي ـ قم، الطبعة: الخامسة، ۱۴۱۶هـ.

الشيخ الطوسي ايضا يقول:

الفضيل بن يسار النهدي، مولي، أصله كوفي، نزل البصرة، مات في حياة أبي عبد الله عليه السلام.

الطوسي، الشيخ ابوجعفر، محمد بن الحسن بن علي بن الحسن (المتوفي۴۶۰هـ)، رجال الطوسي، ص۲۶۹، تحقيق: جواد القيومي الأصفهاني، ناشر: مؤسسة النشر الاسلامي ـ قم، الطبعة: الأولي، ۱۴۱۵هـ.

ابو منصور الحلي يذكر توثيقه بهذه العبارات «ثقة عين، جليل القدر» هكذا:

الفضيل بن يسار – بالسين المهملة بعد الياء المنقطة تحتها نقطتين – النهدي أبو القاسم، عربي صميم، بصري، ثقة عين، جليل القدر، روي عن الباقر والصادق (عليهما السلام)، ومات في أيام الصادق (عليه السلام).

الحلي الأسدي، جمال الدين أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهر (المتوفي۷۲۶هـ) خلاصة الأقوال في معرفة الرجال، ص۲۲۸، تحقيق: فضيلة الشيخ جواد القيومي، ناشر: مؤسسة نشر الفقاهة، الطبعة: الأولي، ۱۴۱۷هـ.

 رجال الكشي یذکر روايات عدیدة فی مدحه و انه من المعتمدین عند الامام الصادق عليه السلام فنقل رواية فی مدحه یكفي:

حدثنا حمدويه و إبراهيم، قالا : حدثنا محمد بن عيسي، عن إبراهيم ابن عبد الله، قال : كان أبو عبد الله عليه السلام إذا رأي الفضيل بن يسار قال : بشر المخبتين من أحب أن ينظر رجلا من أهل الجنة فلينظر إلي هذا .

الطوسي، الشيخ الطائفة أبي جعفر، محمد بن الحسن بن علي بن الحسين (المتوفی ۴۶۰هـ)، اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي، ج۲، ص۴۷۳، تصحيح وتعليق: المعلم الثالث ميرداماد الاستربادي، تحقيق: السيد مهدي الرجائي، ناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السل

ام ، قم، تاريخ الطبع: ۱۴۰۴ ه

حسب روايات اخر عن الامام الصادق عليه السلام یقول فی خاتمة الرواية هکذا:

… وكان يقول: إن فضيلا من أصحاب أبي، وأني لأحب الرجل أن يحب أصحاب أبيه.

الطوسي، الشيخ الطائفة أبي جعفر، محمد بن الحسن بن علي بن الحسين (المتوفي ۴۶۰هـ)، اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي، ج۲، ص۴۷۳، تصحيح وتعليق: المعلم الثالث ميرداماد الاستربادي، تحقيق: السيد مهدي الرجائي، ناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام ، قم، تاريخ الطبع: ۱۴۰۴ ه

مع الالتفات الی دراسة السند، الرواية موثقة (بناء علی ان عبد الكريم بن عمرو واقفي).

الرواية الثانیة:

انا اهل بيت لا نوقت

فی رواية موثقة اخری ایضا عن الامام الصادق عليه السلام انه قال:

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَائِمِ عليه السلام فَقَالَ: كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نُوَقِّتُ.

الكليني الرازي، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق (المتوفی۳۲۸ هـ)، الأصول من الكافي، ج۱، ص۳۶۸، ناشر: اسلامية، طهران، الطبعة الثانية،۱۳۶۲ هـ.ش.

الرواية الثالثة

المرحوم الكليني بعد نقل الرواية الثالثة، یذکر هذه الرواية ایضا بنفس السند هکذا:

أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ: أَبَي اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُخَالِفَ وَقْتَ الْمُوَقِّتِينَ.

الكليني الرازي، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق (المتوفي۳۲۸ هـ)، الأصول من الكافي، ج۱، ص۳۶۸، ح۴، ناشر: اسلامية، طهران، الطبعة الثانية،۱۳۶۲ هـ.ش.

الرواية الرابعة

ان لهذا الأمر غایة ینتهی الیها

رواية اخری عن الامام الصادق عليه السلام انه قال:

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْبَارِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: ذَكَرْنَا عِنْدَهُ مُلُوكَ آلِ فُلَانٍ فَقَالَ: إِنَّمَا هَلَكَ النَّاسُ مِنِ اسْتِعْجَالِهِمْ لِهَذَا الْأَمْرِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَعْجَلُ لِعَجَلَةِ الْعِبَادِ إِنَّ لِهَذَا الْأَمْرِ غَايَةً يَنْتَهِي إِلَيْهَا فَلَوْ قَدْ بَلَغُوهَا لَمْ يَسْتَقْدِمُوا سَاعَةً وَلَمْ يَسْتَأْخِرُوا.

الكليني الرازي، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق (المتوفي۳۲۸ هـ)، الأصول من الكافي، ج۱، ص۳۶۹، ح۷، ناشر: اسلامية، طهران، الطبعة الثانية،۱۳۶۲ هـ.ش.

الرواية الخامسة

مَنْ وَقَّتَ لِمَهْدِيِّنَا وَقْتاً فَقَدْ شَارَكَ اللَّهَ تَعَالَي فِي عِلْمِهِ وَادَّعَي أَنَّهُ ظَهَرَ عَلَي سِرِّهِ

صاحب كتاب مختصر بصائر الدرجات (حسن بن سليمان الحلي) ینقل رواية عن مفضل بن عمر احد اصحاب الامام الصادق عليه السلام انه یصرح الإمام هکذا:

عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَأَلْتُ سَيِّدِيَ الصَّادِقَ عليه السلام هَلْ لِلْمَأْمُورِ الْمُنْتَظَرِ الْمَهْدِيِّ عليه السلام مِنْ وَقْتٍ مُوَقَّتٍ يَعْلَمُهُ النَّاسُ؟ فَقَالَ: حَاشَ لِلَّهِ أَنْ يُوَقِّتَ ظُهُورَهُ بِوَقْتٍ يَعْلَمُهُ شِيعَتُنَا قُلْتُ: يَا سَيِّدِي وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ هُوَ السَّاعَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَي «يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ» الْآيَةَ. وَهُوَ السَّاعَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَي «يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها». وَقَالَ «عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ» وَلَمْ يَقُلْ إِنَّهَا عِنْدَ أَحَدٍ وَقَالَ «فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها» الْآيَةَ وَقَالَ «اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَقَالَ ما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً- يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ» قُلْتُ: فَمَا مَعْنَي يُمَارُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ مَتَي وُلِدَ وَمَنْ رَأَي وَأَيْنَ يَكُونُ وَمَتَي يَظْهَرُ وَكُلُّ ذَلِكَ اسْتِعْجَالًا لِأَمْرِ اللَّهِ وَشَكّاً فِي قَضَائِهِ وَدُخُولًا فِي قُدْرَتِهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا الدُّنْيَا وَإِنَّ لِلْكَافِرِينَ لَشَرَّ مَآبٍ قُلْتُ: أَ فَلَا يُوَقَّ

تُ لَهُ وَقْتٌ؟ فَقَالَ: يَا مُفَضَّلُ لَا أُوَقِّتُ لَهُ وَقْتاً وَلَا يُوَقَّتُ لَهُ وَقْتٌ إِنَّ مَنْ وَقَّتَ لِمَهْدِيِّنَا وَقْتاً فَقَدْ شَارَكَ اللَّهَ تَعَالَي فِي عِلْمِهِ وَادَّعَي أَنَّهُ ظَهَرَ عَلَي سِرِّهِ وَمَا لِلَّهِ مِنْ سِرٍّ إِلَّا وَقَدْ وَقَعَ إِلَي هَذَا الْخَلْقِ الْمَعْكُوسِ الضَّالِّ عَنِ اللَّهِ الرَّاغِبِ عَنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَمَا لِلَّهِ مِنْ خَبَرٍ إِلَّا وَهُمْ أَخَصُّ بِهِ لِسِرِّهِ وَهُوَ عِنْدَهُمْ وَإِنَّمَا أَلْقَي اللَّهُ إِلَيْهِمْ لِيَكُونَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ ….

الحلي، الحسن بن سليمان (المتوفي قرن التاسع)، مختصر بصائر الدرجات، ص۱۷۹، ناشر: منشورات المطبعة الحيدرية – النجف الأشرف، الطبعة: الأولي۱۳۷۰ – ۱۹۵۰ م

الرواية السادسة

قَالَ مُحَمَّدٌ صلي الله عليه وآله: كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ:

محمد بن ابراهيم النعماني یذکر فی كتاب «الغيبة» رواية عن الامام الصادق عليه السلام انه قال لابی بصير هکذا:

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَي الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَبَلَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ مَتَي خُرُوجُ الْقَائِمِ عليه السلام؟ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نُوَقِّتُ وَقَدْ قَالَ مُحَمَّدٌ صلي الله عليه وآله: كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ …

النعماني، أبي عبد الله محمد بن ابن إبراهيم بن جعفر الكاتب المعروف ب ابن أبي زينب النعماني (المتوفی۳۶۰ه ـ)، الغيبة، ص۲۹۰، تحقيق: فارس حسون كريم، ناشر: أنوار الهدي، المطبعة: مهر – قم، الطبعة: الأولي۱۴۲۲

الرواية السابعة

يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَخْبَرَكَ عَنَّا تَوْقِيتاً فَلَا تَهَابَنَّ أَنْ تُكَذِّبَهُ :

النعماني فی كتاب «الغيبة» یذکر ۱۵ رواية فی باب «ماجاء في المنع عن التوقيت» فلنذکر بعضها:

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَي الْعَبَّاسِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَخْبَرَكَ عَنَّا تَوْقِيتاً فَلَا تَهَابَنَّ أَنْ تُكَذِّبَهُ فَإِنَّا لَا نُوَقِّتُ لِأَحَدٍ وَقْتاً.

النعماني، أبي عبد الله محمد بن ابن إبراهيم بن جعفر الكاتب المعروف ب ابن أبي زينب النعماني (المتوفی۳۶۰ه ـ)، الغيبة، ص۲۸۹، تحقيق: فارس حسون كريم، ناشر: أنوار الهدي، المطبعة: مهر – قم، الطبعة: الأولي۱۴۲۲

الرواية الثامنة

إِنَّا لَا نُوَقِّتُ هَذَا الْأَمْر:

فی رواية اخری عن الامام الصادق عليه السلام انه قال هکذا:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَي الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: إِنَّا لَا نُوَقِّتُ هَذَا الْأَمْر.

النعماني، أبي عبد الله محمد بن ابن إبراهيم بن جعفر الكاتب المعروف ب ابن أبي زينب النعماني (المتوفی۳۶۰ه ـ)، الغيبة، ص۲۸۹، تحقيق: فارس حسون كريم، ناشر: أنوار الهدي، المطبعة: مهر – قم، الطبعة: الأولي۱۴۲۲

الرواية التاسعة

كَذَبَ الْمُوَقِّتُونَ مَا وَقَّتْنَا فِيمَا مَضَي وَلَا نُوَقِّتُ فِيمَا يَسْتَقْبِل

الشيخ الطوسي فی كتاب الغيبة ینقل رواية اخری عن الامام الصادق عليه السلام انه قال هکذا:

الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ الصَّحَّافِ عَنْ مُنْذِرٍ الْجَوَّازِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَذَبَ الْمُوَقِّتُونَ مَا وَقَّتْنَا فِيمَا مَضَي وَلَا نُوَقِّتُ فِيمَا يَسْتَقْبِل .

الطوسي، الشيخ ابوجعفر، محمد بن الحسن بن علي بن الحسن (المتوفی۴۶۰هـ)، كتاب الغيبة، ص۴۲۶، تحقيق الشيخ عباد الله الطهراني/ الشيخ علي احمد ناصح، ناشر: مؤسسة المعارف الاسلامية، الطبعة : الأولي، ۱۴۱۱هـ.

الرواية العاشرة

وَأَمَّا ظُهُورُ الْفَرَجِ فَإِنَّهُ إِلَي اللَّهِ تَعَالَي ذِكْرُهُ وَكَذَبَ الْوَقَّاتُونَ:

الشيخ الصدوق فی كتاب «كمال الدين» یذکر هذه الروایة هکذا:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ الْكُلَيْنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ الْعَمْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُوصِلَ لِي كِتَاباً قَدْ سَأَلْتُ فِيهِ عَنْ مَسَائِلَ أَشْكَلَتْ عَلَيَّ ف

َوَرَدَتْ فِي التَّوْقِيعِ بِخَطِّ مَوْلَانَا صَاحِبِ الزَّمَانِ عليه السلام أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ أَرْشَدَكَ اللَّهُ وَثَبَّتَكَ …

وَأَمَّا ظُهُورُ الْفَرَجِ فَإِنَّهُ إِلَي اللَّهِ تَعَالَي ذِكْرُهُ وَكَذَبَ الْوَقَّاتُونَ …

الصدوق، ابوجعفر محمد بن علي بن الحسين (المتوفی۳۸۱هـ)، كمال الدين و تمام النعمة، ج ۲، ص۴۸۴، ناشر: اسلامية ـ طهران ، الطبعة الثانية ، ۱۳۹۵ هـ.

الرواية الحادیة عشر

مَثَلُهُ مَثَلُ السَّاعَةِ لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ

الشيخ الصدوق فی عيون اخبار الرضا یذکر هذه الروایة هکذا:

حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن عبد السلام بن صالح الهروي قَالَ: سَمِعْتُ دِعْبِلَ بْنَ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيَّ يَقُولُ أَنْشَدْتُ مَوْلَايَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَي الرِّضَا عليه السلام قَصِيدَتِيَ ….

خُرُوجُ إِمَامٍ لَا مَحَالَةَ خَارِجٌ يَقُومُ عَلَي اسْمِ اللَّهِ وَالْبَرَكَاتِ

يُمَيِّزُ فِينَا كُلَّ حَقٍّ وَبَاطِلٍ وَيُجْزِي عَلَي النَّعْمَاءِ وَالنَّقِمَاتِ

بَكَي الرِّضَا عليه السلام بُكَاءً شَدِيداً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ لِي: يَا خُزَاعِيُّ نَطَقَ رُوحُ الْقُدُسِ عَلَي لِسَانِكَ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ فَهَلْ تَدْرِي مَنْ هَذَا الْإِمَامُ وَمَتَي يَقُومُ؟ فَقُلْتُ: لَا يَا مَوْلَايَ إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ بِخُرُوجِ إِمَامٍ مِنْكُمْ يُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنَ الْفَسَادِ وَيَمْلَؤُهَا عَدْلًا فَقَالَ: يَا دِعْبِلُ الْإِمَامُ بَعْدِي مُحَمَّدٌ ابْنِي وَبَعْدَ مُحَمَّدٍ ابْنُهُ عَلِيٌّ وَبَعْدَ عَلِيٍّ ابْنُهُ الْحَسَنُ وَبَعْدَ الْحَسَنِ ابْنُهُ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ فِي غَيْبَتِهِ الْمُطَاعُ فِي ظُهُورِهِ وَلَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّي يَخْرُجَ فَيَمْلَأَهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَأَمَّا مَتَي فَإِخْبَارٌ عَنِ الْوَقْتِ وَلَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّ النَّبِيَّ صلي الله عليه وآله قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَي يَخْرُجُ الْقَائِمُ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ فَقَالَ مَثَلُهُ مَثَلُ السَّاعَةِ لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً.

القمي، ابي جعفر الصدوق، محمد بن علي بن الحسين بن بابويه (المتوفي۳۸۱هـ)، عيون أخبار الرضا (ع) ج۱، ص۲۹۷، تحقيق: تصحيح وتعليق وتقديم: الشيخ حسين الأعلمي، ناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات – بيروت – لبنان، سنة الطبعة: ۱۴۰۴ – ۱۹۸۴ م

کذلک فی کثیر من الروايات، الکلام عن الغيبة الطویلة التی النبی و الائمة عليهم السلام یعتبرون الغيبة و خاتمتها من اسرار الله و أكدوا انه لا یطلع شخص علی هذا الأمر. نشیر الی کم رواية فی هذا المجال:

الرواية الثانیة عشر

هَذَا أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسِرٌّ مِنْ سِرِّ اللَّهِ عِلْمُهُ مَطْوِيٌّ عَنْ عِبَادِ اللَّهِ

فی رواية اخری نقلها السيد بن طاووس و آخرون ایضا نقلا عن ابن عباس ان رسول الله (ص) قال لجابر  هکذا:

الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّطَنْزِيُّ مِنْ كِتَابِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ شُجَاعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه صلي الله عليه وآله إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إِمَامُ أُمَّتِي وَخَلِيفَتِي عَلَيْهَا بَعْدِي وَمِنْ وُلْدِهِ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ الَّذِي يَمْلَأُ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا وَقِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشِيراً إِنَّ الثَّابِتِينَ عَلَي الْقَوْلِ فِي زَمَانِ غَيْبَتِهِ لَأَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ فَقَامَ إِلَيْهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَلِلْقَائِمِ مِنْ وُلْدِكَ غَيْبَةٌ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّي وَيُمَحِّصُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقُ الْكافِرِين . يَا جَابِرُ إِنَّ هَذَا أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسِرٌّ مِنْ سِرِّ اللَّهِ عِلْمُهُ مَطْوِيٌّ عَنْ عِبَادِ اللَّهِ إِيَّاكَ وَالشَّكَّ فِيهِ فَإِنَّ الشَّكَّ فِي أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كُفْرٌ.

ابن طاووس الحلي، السيد رضي الدين علي (المتوفی۶۶۴هـ)، اليقين باختصاص مولانا علي (عليه السل

ام) بإمرة المؤمنين، ص۴۹۴، تحقيق: الأنصاري، ناشر: مؤسسة دار الكتاب (الجزائري)، الطبعة: الأولي۱۴۱۳

الرواية الثالثة عشر

هَذَا أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَسِرٌّ مِنْ سِرِّ اللَّهِ وَغَيْبٌ مِنْ غَيْبِ اللَّهِ:

فی رواية اخری عن احمد بن اسحاق الاشعري القمي، هکذا:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَي أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْخَلَفِ مِنْ بَعْدِهِ …

قُلْتُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَإِنَّ غَيْبَتَهُ لَتَطُولُ؟ قَالَ إِي وَرَبِّي حَتَّي يَرْجِعَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ أَكْثَرُ الْقَائِلِينَ بِهِ وَلَا يَبْقَي إِلَّا مَنْ أَخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَهْدَهُ لِوَلَايَتِنَا وَكَتَبَ فِي قَلْبِهِ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْه يَا أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ هَذَا أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَسِرٌّ مِنْ سِرِّ اللَّهِ وَغَيْبٌ مِنْ غَيْبِ اللَّهِ فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَاكْتُمْهُ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ تَكُنْ مَعَنَا غَداً فِي عِلِّيِّين.

الصدوق، ابوجعفر محمد بن علي بن الحسين (المتوفی۳۸۱هـ)، كمال الدين و تمام النعمة، ج ۲، ص۳۸۵، ناشر: اسلامية ـ طهران ، الطبعة الثانية ، ۱۳۹۵ هـ.

الرواية الرابعة عشر

هَذَا الْأَمْرَ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَي وَ مَتَي عَلِمْنَا أَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَكِيمٌ صَدَّقْنَا بِأَنَّ أَفْعَالَهُ كُلَّهَا حِكْمَةٌ:

الشيخ الصدوق رحمة الله عليه فی كتاب «كمال الدين و تمام النعمة» ینقل عن عبد الله بن فضل الهاشمي ان الامام الصادق عليه السلام قال:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَقُولُ: إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَةً لَا بُدَّ مِنْهَا يَرْتَابُ فِيهَا كُلُّ مُبْطِلٍ فَقُلْتُ وَلِمَ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟ قَالَ: لِأَمْرٍ لَمْ يُؤْذَنْ لَنَا فِي كَشْفِهِ لَكُمْ…

يَا ابْنَ الْفَضْلِ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَي وَسِرٌّ مِنْ سِرِّ اللَّهِ وَغَيْبٌ مِنْ غَيْبِ اللَّهِ وَمَتَي عَلِمْنَا أَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَكِيمٌ صَدَّقْنَا بِأَنَّ أَفْعَالَهُ كُلَّهَا حِكْمَةٌ وَإِنْ كَانَ وَجْهُهَا غَيْرَ مُنْكَشِف .

الصدوق، ابوجعفر محمد بن علي بن الحسين (المتوفی۳۸۱هـ)، كمال الدين و تمام النعمة، ج ۲، ص۴۸۲، ناشر: اسلامية ـ طهران ، الطبعة الثانية ، ۱۳۹۵ هـ.

فی هذه الروايات الثلاث، غيبة الإمام المهدي(عج) من اسرار الله فمعناها انه لا یعلم احد مدة الغيبة الا الله. بناء علی هذا كذلك لا یعلم وقت الظهور الا الإمام المعصوم.

النتيجة:

مع الالتفات الی الروايات التي بعضها موثقة یحصل ان امر ظهور الإمام المهدی(عج) بید الله و بإرادته. یظهر حجته حینما یری المصلحة فی ابادة الظلم و عدم العدالة و توسعة العدل و اقامة الدين و تعيين وقت الظهور ایضا بید الله و مع الالتفات الی کلام الامام الصادق لمفضل بن عمر: لَا أُوَقِّتُ لَهُ وَقْتاً وَلَا يُوَقَّتُ لَهُ وَقْتٌ

و مع الالتفات الی فقرات الروایات: إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نُوَقِّتُ فی الرواية الثانیة و السادسة، فَإِنَّا لَا نُوَقِّتُ لِأَحَدٍ وَقْتاً. فی الرواية السابعة، إِنَّا لَا نُوَقِّتُ هَذَا الْأَمْر فی الرواية الثامنة، ائمة اهل البيت ایضا لم یتکلموا لشخص عن وقت الظهور.

بناء علی هذا الذین عینوا لظهور الإمام وقت، حسب قول رسول الله و الائمة الهدي عليهم السلام کذبوا.

حكمة و فلسفة عدم تعيين وقت الظهور من جانب الائمة المعصومین عليهم السلام هی ان یسدوا طریق سوء الاستعمال عن الآخرین.

الشيخ الطوسي فی كتاب الغيبة بعد نقل الروايات التي نذکرها هنا یقول:

وأما وقت خروجه عليه السلام فليس بمعلوم لنا علي وجه التفصيل، بل هو مغيب عنا إلي أن يأذن الله بالفرج.

الطوسي، الشيخ ابوجعفر، محمد بن الحسن بن علي بن الحسن (المتوفي۴۶۰هـ)، كتاب الغيبة، ص۴۲۵، تحقيق الشيخ عباد الله الطهراني/ الشيخ علي احمد ناصح، ناشر: مؤسسة المعارف الاسلامية، الطبعة: الأولي، ۱۴۱۱هـ.

دراسة الروايات التی تعيّن وقت الظهور

فی مقابل الروايات التي تعتبر نفی تعيين وقت الظهور من الله و الائمة، توجد روايات اخر ایضا التی یستفید منها البعض تعيين وقت الظهور. هذه الروايات تنقسم الی طائفتین منها:

الف: روايات تأخير ال

ظهور عن وقت معين

طائفة من الروايات التی نقلت فی كتاب الكافي و كتاب «الغيبة» للشيخ الطوسي، تصرح انه یتبین من خلال الروایات لظهور الامام المهدی عليه السلام زمن معین، لکن تأخر هذا الامر.

الرواية الأولی:

المرحوم الكليني ینقل عن طريق ابي حمزة الثمالي عن الامام الباقر عليه السلام هکذا:

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَي جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ: يَا ثَابِتُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَي قَدْ كَانَ وَقَّتَ هَذَا الْأَمْرَ فِي السَّبْعِينَ فَلَمَّا أَنْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ تَعَالَي عَلَي أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَخَّرَهُ إِلَي أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ فَحَدَّثْنَاكُمْ فَأَذَعْتُمُ الْحَدِيثَ فَكَشَفْتُمْ قِنَاعَ السَّتْرِ وَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقْتاً عِنْدَنَا وَيَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ قَدْ كَانَ كَذَلِك.

الكليني الرازي، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق (المتوفی۳۲۸ هـ)، الأصول من الكافي، ج۱، ص۳۶۸، ناشر: اسلاميه، طهران، الطبعة الثانية، ۱۳۶۲ هـ.ش.

مثل هذه الرواية وردت عن طريق عمار الصيرفي عن الامام الصادق عليه السلام هکذا:

الطوسي، الشيخ ابوجعفر، محمد بن الحسن بن علي بن الحسن (المتوفی۴۶۰هـ)، كتاب الغيبة، ص۲۹۲، تحقيق الشيخ عباد الله الطهراني/ الشيخ علي احمد ناصح، ناشر: مؤسسة المعارف الاسلامية، الطبعة الأولي، ۱۴۱۱هـ.

الرواية الثانیة:

الشيخ الطوسي فی كتاب الغيبة عن ابی بصير یذکر هکذا:

الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ : قُلْتُ لَهُ: أَ لِهَذَا الْأَمْرِ أَمَدٌ نُرِيحُ إِلَيْهِ أَبْدَانَنَا وَنَنْتَهِي إِلَيْهِ؟ قَالَ: بَلَي وَلَكِنَّكُمْ أَذَعْتُمْ فَزَادَ اللَّهُ فِيه.

الطوسي، الشيخ ابوجعفر، محمد بن الحسن بن علي بن الحسن (المتوفی۴۶۰هـ)، كتاب الغيبة، ص۴۲۷، تحقيق الشيخ عباد الله الطهراني/ الشيخ علي احمد ناصح، ناشر: مؤسسة المعارف الاسلامية، الطبعة الأولي، ۱۴۱۱هـ.

الرواية الثالثة:

الرواية الثالثة عن الامام الصادق عليه السلام انه قال:

الْفَضْلُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي يَحْيَي التَّمْتَامِ السُّلَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ النَّوَّاءِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: كَانَ هَذَا الْأَمْرُ فِيَّ فَأَخَّرَهُ اللَّهُ وَيَفْعَلُ بَعْدُ فِي ذُرِّيَّتِي مَا يَشَاء.

الطوسي، الشيخ ابوجعفر، محمد بن الحسن بن علي بن الحسن (المتوفی۴۶۰هـ)، كتاب الغيبة، ص۴۲۹، تحقيق الشيخ عباد الله الطهراني/ الشيخ علي احمد ناصح، ناشر: مؤسسة المعارف الاسلامية، الطبعة الأولي، ۱۴۱۱هـ.

الرواية الرابعة:

فی رواية اخری عن الامام الصادق عليه السلام یقول لابی اسحاق هکذا:

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا أَبَا إِسْحَاقَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ قَدْ أُخِّرَ مَرَّتَيْن .

الطوسي، الشيخ ابوجعفر، محمد بن الحسن بن علي بن الحسن (المتوفی۴۶۰هـ)، كتاب الغيبة، ص۲۹۳، تحقيق الشيخ عباد الله الطهراني/ الشيخ علي احمد ناصح، ناشر: مؤسسة المعارف الاسلامية، الطبعة الأولي، ۱۴۱۱هـ.

الحال لو کانت هذه الروايات صحیحة، فهی تقابل الروايات الاربعة عشر المذکورة آنفا التی لم تعین لظهور الإمام وقت معين و تعتبر الوقاتون کذاب ایضا.

تبریر الشيخ الطوسي لهذه الروايات

المرحوم الشيخ الطوسي یذکر الوجه فی هذه الاخبار هکذا:

فالوجه في هذه الأخبار أن نقول – إن صحت – إنه لا يمتنع أن يكون الله تعالي قد وقت هذا الامر في الأوقات التي ذكرت، فلما تجدد ما تجدد تغيرت المصلحة واقتضت تأخيره إلي وقت آخر، وكذلك فيما بعد، ويكون الوقت الأول، وكل وقت يجوز أن يؤخر مشروطا بأن لا يتجدد ما يقتضي المصلحة تأخيره إلي أن يجئ الوقت الذي لا يغيره شئ فيكون محتوما.

وعلي هذا يتأول ما روي في تأخير الاعمار عن أوقاتها والزيادة فيها عند الدعاء [والصدقات] وصلة الأرحام، وما روي في تنقيص الاعمار عن أوقاتها إلي ما قبله عند فعل الظلم وقطع الرحم وغير ذلك، وهو تعالي وإن كان عالما بالامرين، فلا يمتنع أن يكون أحدهما معلوما بشرط والآخر بلا شرط، وهذه الجملة لا خلاف فيها بين أهل العدل.

الطوسي، الشيخ ابوجعفر، محمد بن الحسن بن علي بن الحسن (المتوفی۴۶۰هـ)، كتاب الغيبة، ص۴۲۹

، تحقيق الشيخ عباد الله الطهراني/ الشيخ علي احمد ناصح، ناشر: مؤسسة المعارف الاسلامية، الطبعة الأولي، ۱۴۱۱هـ.

جواب ميرزا محمد تقي الاصفهاني عن هذه الروايات

ميرزا محمد تقي الاصفهاني صاحب كتاب «مكيال المكارم خلافا للشيخ الطوسي، یعتقد ان هذه الروايات لم تبین التأخير فی وقت ظهور الامام المهدی عليه السلام حتی نقوم بتبریرها؛ بل هذه الروايات تتکلم عن ظهور حکومة الحق بید الائمة الاطهار عليهم السلام و نصرة المؤمنین قبل ظهور الإمام الحجة ارواحناه فداه. بناء علی هذا، المراد من ظهور الامر،فی هذه الروايات، ظهور حکومة الحق فی الازمنة المذکورة بید الائمة المعصومین و فی زمانهم.

المرحوم محمد تقي الموسوي الاصفهاني بعد نقل الروايات المذکورة یقول:

يقول مصنف هذا الكتاب، المعتصم بحبل الله المتين ولاية الأئمة الطاهرين محمد تقي الموسوي الأصفهاني عفي عنه: لا تنافي بين هذه الأحاديث وما سبق، إذ لا صراحة و لا ظهور في هذه الأحاديث بكون المراد بهذا الأمر ظهور الإمام الثاني عشر عجل الله تعالي فرجه، بل لا يمكن أن يكون المراد به ظهوره (عليه السلام)، لأن السبعين وأربعين ومائة كانتا قبل ولادته وهكذا الحديث الثالث نص علي ما ذكرناه.

فالمراد به استيلاء الأئمة (عليهم السلام) و ظهور دولة الحق و غلبة المؤمنين علي المخالفين وهذا غير مقيد بظهوره (عليه السلام) بحسب هذه الروايات وليست منافية لترتيب الإمامة وكون عددهم اثني عشر والظاهر من هذه الأحاديث أن ظهور دولة الحق وغلبة الأئمة وشيعتهم، واستيلائهم علي أهل الباطل وبسطهم العدل في الدنيا كانت مقدرة في السبعين بشرط اتفاق الناس علي نصرة الحسين (عليه السلام) فإن ذلك كان تكليفا علي عامتهم كما ورد في أحاديث سنذكر بعضها إن شاء الله تعالي فلما فسقوا عن أمر ربهم وقعدوا عن نصرة وليهم، اشتد غضب الله تعالي عليهم فأخر نجاتهم، واستخلاصهم من أيدي أعدائهم، وبسط العدل فيهم، إلي أربعين ومائة سنة وهذا يوافق زمن الصادق (عليه السلام) كما صرح به في الرواية الثالثة. فلما خالف الشيعة أمر الأئمة في كتمان أسرارهم، وأذاعوا ما أمروا بكتمانه وستره، وكان هذا كفرانا لما أنعم الله به عليهم، جاز أهم الله تعالي بتأخير نجاتهم وخلاصهم كما نطق به الحديث قال الله عز وجل: (ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور).

الموسوي الأصفهاني، ميرزا محمد تقي (المتوفی۱۳۴۸هـ)، مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم (عليه السلام)، ج۲، ص۳۱۲، تحقيق العلامة السيد علي عاشور، ناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت – لبنان، الطبعة الأولي۱۴۲۱ ه – ۲۰۰۱ م

یبدو بالنظر ان هذه الروايات و الفقرات فی صدر الرواية الاولی التی تتکلم عن تعيين الوقت، لا ترتبط اصلاً بتعيين وقت ظهور الامام المهدی، و المراد من ظهور الامر هو ظهور حکومة الحق بید الائمة قبل الامام المهدی عليه السلام و کلام المرحوم الاصفهاني معقول و فی محله.

النكتة الملفة للنظر فی هذه الروايات لاسیما فی الرواية الاولی هی ان الروايات المذکورة تستطیع ان تکون مستندا و دليلا للذین یعتقدون فی أمر وقت الظهور بالبداء؛ لأن هذه الروايات تثبت لنا ان التحضیر و الاستقبال من قبل الناس عامل مهم و رئیسی فی ظهور حکومة الحق فی زمن الائمة علیهم السلام. فلو لم یکن التهیؤ من قبل الناس و لم یسعوا للظهور و تهیئة المقدمات و الارضیة، فیتأخر امر الظهور.

ب: روايات التی تعين السنة و الیوم المعین للظهور

بعض الروايات التی توجد فی مصادر الروائية عند الشيعة، ذکرت انه فی وتر من السنین و الیوم السبت أو یوم الجمعة، زمن ظهور الإمام المنقذ لعالم البشرية:

الرواية الأولی: ظهور الإمام المهدی فی وتر من السنین:

الشيخ المفيد فی كتاب الارشاد،یذکر ان الامام الصادق عليه السلام قال هکذا:

رَوَي الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَا يَخْرُجُ الْقَائِمُ عليه السلام إِلَّا فِي وَتْرٍ مِنَ السِّنِينَ سَنَةَ إِحْدَي أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ خَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ أَوْ تِسْعٍ.

الشيخ المفيد، محمد بن محمد بن النعمان ابن المعلم أبي عبد الله العكبري البغدادي (المتوفی۴۱۳ هـ)، الإرشاد في معرفة حجج الله علي العباد، ج ۲، ص۳۷۹، تحقيق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لتحقيق التراث، ناشر: دار المفيد للطباعة والنشر والتوزيع – بيروت – لبنان، الطبعة: الثانية، ۱۴۱۴هـ – ۱۹۹۳ م.

الرواية الثانیة: قيام القائم فِي يَوْمِ السَّبْتِ الْعَاشِرِ مِنَ الْمُحَرَّمِ

فی رواية اخری عن الامام الصادق عليه السلام انه قال هکذا:

الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: يُنَادَي بِاسْمِ الْقَائِمِ عليه السلام فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَيَقُومُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْ

حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام لَكَأَنِّي بِهِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ الْعَاشِرِ مِنَ الْمُحَرَّمِ قَائِماً بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَنْ يَدِهِ الْيُمْنَي يُنَادِي الْبَيْعَةَ لِلَّهِ فَتَصِيرُ إِلَيْهِ شِيعَتُهُ مِنْ أَطْرَافِ الْأَرْضِ تُطْوَي لَهُمْ طَيّاً حَتَّي يُبَايِعُوهُ فَيَمْلَأُ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْرا.

الشيخ المفيد، محمد بن محمد بن النعمان ابن المعلم أبي عبد الله العكبري البغدادي (المتوفی۴۱۳ هـ)، الإرشاد في معرفة حجج الله علي العباد، ج ۲، ص۳۷۹، تحقيق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لتحقيق التراث، ناشر: دار المفيد للطباعة والنشر والتوزيع – بيروت – لبنان، الطبعة: الثانية، ۱۴۱۴هـ – ۱۹۹۳ م.

الرواية الثالثة: ظهور القائم فی یوم السبت

مثل هذه الرواية نقلها الشيخ الصدوق فی كمال الدين عن ابی بصير عن الامام الباقر عليه السلام هکذا:

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام: يَخْرُجُ الْقَائِمُ عليه السلام يَوْمَ السَّبْتِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ عليه السلام.

الصدوق، ابوجعفر محمد بن علي بن الحسين (المتوفی۳۸۱هـ)، كمال الدين و تمام النعمة، ج ۲، ص۶۵۴، ناشر: اسلامية ـ طهران ، الطبعة الثانية ، ۱۳۹۵ هـ.

الرواية الرابعة: ظهور الإمام الحجة فی یوم السبت

حسب نقل الشيخ الطوسي الرواية مذکورة بهذا السند:

الفضل ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن سنان ، عن حي [حسين] بن مروان عن علي بن مهزيار [مهرام] قال : قال أبو جعفر عليه السلام : كأني بالقائم يوم عاشوراء يوم السبت قائما بين الركن والمقام ، بين يديه جبرئيل عليه السلام ينادي : البيعة لله، فيملاها عدلا كما ملئت ظلما وجورا.

الطوسي، الشيخ ابوجعفر، محمد بن الحسن بن علي بن الحسن (المتوفی۴۶۰هـ)، كتاب الغيبة، ص۴۵۳، تحقيق الشيخ عباد الله الطهراني/ الشيخ علي احمد ناصح، ناشر: مؤسسة المعارف الاسلامية، الطبعة الأولي، ۱۴۱۱هـ.

الرواية الخامسة، قيام الحجة فی یوم الجمعة:

الرواية المرسلة التی نقلها الشيخ الصدوق رحمة الله عليه هکذا:

وروي أنه «ما طلعت الشمس في يوم أفضل من يوم الجمعة … وقيام القائم عليه السلام يكون في يوم الجمعة،…»

الصدوق، ابوجعفر محمد بن علي بن الحسين (المتوفی۳۸۱هـ)، من لا يحضره الفقيه، ج۱، ص۴۲۲، تحقيق: علي اكبر الغفاري، ناشر: مجمع المدرسين فی حوزة علمية قم.

بناء علی ما ذکر فی هذه الروايات، یبدو الی الذهن سؤالین:

۱٫ لو یظهر الإمام عليه السلام فی یوم وتر من السنة او یوم الجمعة او السبت، معناها اننا لا ننتظر الامام فی غیر هذه الایام من السنة مثل ایام الشفع او ایام غیر الجمعة و السبت.

۲٫ هذه الروايات تنافی الروايات الاربعة عشر التی تنفی تعيين وقت الظهور و لم تعتبره جائزا.

الجواب:

هذه الروايات، تواجه الإشكال فی السند:

نقد الرواية الاولی:

هذه الرواية نقلها الشيخ المفيد بهذه العبارة »روي الحسن بن محبوب» من دون واسطة عن حسن بن محبوب، الحال ان بين وفاة الحسن بن محبوب و ولادة الشيخ المفيد ما یقارب مائة سنة فاصل و من القطع یوجد من الرواة من سقطوا فی هذا السند.

الشيخ الطوسي و آخرون ذکروا تاريخ وفاة الحسن بن محبوب سنة۲۲۴ الهجرية:

ومات الحسن بن محبوب في آخر سنة أربع و عشرين و مأتين…

الطوسي، الشيخ الطائفة أبي جعفر، محمد بن الحسن بن علي بن الحسين (المتوفی ۴۶۰هـ)، اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي، ج۲، ص۸۵۱، تصحيح وتعليق: المعلم الثالث ميرداماد الاستربادي، تحقيق: السيد مهدي الرجائي، ناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام ، قم، تاريخ الطبع: ۱۴۰۴ه

العلامة الطهراني فی كتاب «الذريعة» یقول:

و ” مشيخة ” الحسن بن محبوب المتوفي سنة۲۲۴

آقا بزرگ الطهراني(المتوفی ۱۳۸۹هـ)، الذريعة إلي تصانيف الشيعة، ج۲، ص۱۳۲، الطبعة الثانية، دار الأضواء بيروت.

و المرحوم الشيخ المفيد ولد فی سنة ۳۳۶من الهجرة القمریة. بناء علی هذا کیف یتمکن الشيخ المفيد ان ینقل من دون واسطة عن الحسن بن محبوب. فی النتيجة تکون هذه الرواية مرسلة و لا یمکن الاعتماد علیها.

دراسة الرواية الثانیة:

فی الرواية الثانیة یوجد محمد بن علي الكوفي و قالوا فیه علماء الرجال: هو محمد بن علي الصيرفي ابو سمينة الذی هو من الضعفاء.

العلامة المامقاني یقول:

محمد بن علي الكوفي هو الصيرفي ابو سمينه المتقدم.

المامقاني، عبدالله، تنقيح المقال في علم الرجال، ص۱۵۹، ناشر: المكتبة المرتضوية ، نجف اشرف ۱۳۵۰ هـ

الشيخ الطوسي یقول فی ترجمة أبی سمينة محمد بن علي الصيرفي هکذا:

قال حمدويه، عن بعض مشيخته: محمد بن علي رمي بالغلو … وذكر الفضل

في بعض كتبه: الكذابون المشهورون أبو الخطاب ويونس بن ظبيان ويزيد الصايغ ومحمد بن سنان وأبو سمينة أشهرهم.

الطوسي، الشيخ الطائفة أبي جعفر، محمد بن الحسن بن علي بن الحسين (المتوفی۴۶۰هـ)، اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي، ج۲، ص۸۲۳، تصحيح وتعليق: المعلم الثالث ميرداماد الاستربادي، تحقيق: السيد مهدي الرجائي، ناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام ، قم، تاريخ الطبع: ۱۴۰۴ه

صاحب المعالم فی کتاب التحرير الطاووسي ینقل نفس هذه العبارات:

الشيخ حسن بن زين الدين صاحب المعالم (المتوفی۱۰۱۱هـ)، التحرير الطاووسي، ص ۵۱۵، تحقيق: فاضل الجواهري، ناشر : مكتبة آية الله العظمي المرعشي النجفي، إشراف: السيد محمود المرعشي / التحرير الطاووسي المستخرج من كتاب حل الإشكال للسيد أحمد بن موسي آل طاووس (المتوفی ۶۷۳)، مطبعة سيد الشهداء (ع) – قم،۱۴۱۱

العلامة المامقاني، و لو انه لا یعتبر ورود اتهام الغلو علی ابی سمينة؛ لکن یعتبر شهادة فضل بن شاذان علی کذبه، واردة و یقول:

الا ان رد شهادة الفضل بكونه من الكذابين مشكل وعمل المفيد (ره) وامثاله بخبره ليس عملاً بالخبر في الحقيقة لتقيدهم العمل بان لايكون ما تضمنه الخبر تخليطاً او غلواً او تدليساً او ينفرد به او لايعرف من غير طريقه فان ما جمع من اخباره لهذه القيود لايكون العمل به عملاً بالخبر في الحقيقة بل عملاً بخبر من شاركه في الرواية كما لايخفي.

المامقاني، عبدالله، تنقيح المقال في علم الرجال، ص۱۵۷، ناشر: المكتبة المرتضوية ، نجف اشرف ۱۳۵۰ هـ

العلامة الحلي ایضا فی کتاب خلاصة الاقوال یقول:

وكان محمد بن علي يلقب أبا سمينة – بضم السين المهملة ، والنون بعد الياء المنقطة تحتها نقطتين – ضعيف جدا فاسد الاعتقاد ، لا يعتمد في شئ.

الحلي الأسدي، جمال الدين أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهر (المتوفی۷۲۶هـ) خلاصة الأقوال في معرفة الرجال، ص۳۹۸، تحقيق: فضيلة الشيخ جواد القيومي، ناشر: مؤسسة نشر الفقاهة، الطبعة: الأولي، ۱۴۱۷هـ.

فی النتيجة محمد بن علي الكوفي ضعيف و هذه الرواية لا یمکن الاعتماد علیها.

دراسة الرواية الثالثة:

فی الرواية الثالثة، نجد حسين بن أحمد بن إدريس و هو مجهول. السید الخوئي حسب نقل کتاب المفيد من معجم رجال الحديث یقول:

الحسين بن أحمد بن إدريس: روي عنه محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، رجال الشيخ – مجهول -.

الجواهري، محمد (معاصر)، المفيد من معجم الرجال الحديث، ص۱۶۲، الناشر: المحلاتي، المطبعة: العلميةقم- الطبعة الثانية ۱۴۲۴ ه – ق

دراسة الرواية الرابعة:

فی هذه الرواية ایضا نجد «محمد بن علي الكوفي» الذی ثبت تضعيفه فی ذیل الرواية الثانیة.

دراسة الرواية الخامسة

الرواية الخامسة ایضا فیها هذه العبارة «روي» بصورة مرسلة.

النتيجة:

مع الالتفات الی دراسة فی السند؛

اولاً: هذه الروايات لا تنافی الروايات السالفة؛

ثانياً: کل السنین و کل الایام، ايام انتظار لمن قلبه مشعوف بظهور الإمام الحجة المنتظر الذی حسبما یرید الله فی أی یوم و سنة التی توجبه المصلحة، یزیه الستار عن غيبته و یملأ العالم المنتظر من العدل و القسط.

آثار تعيين وقت الظهور بید البشر

حسب الواقع لماذا لم نتمکن ان نعین وقتا لظهور الإمام الحجة. هل تعيين الوقت، یستتبع آثار سوء؟ روايات المذکورة فی الذيل تعد من اهم آثار تعيين وقت الظهور:

۱٫ نقض العهود الالهية:

من آثار تعيين الوقت لظهور الامام المهدی عليه السلام هی انه فی صورة تعيين الوقت، و عدم ظهور الإمام فی ذاک الوقت المعین، یلزم نقض العهود الالهیة. الامام الباقر عليه السلام قال لفضيل بن يسار هکذا و اشار الی بعض هذه الآثار:

إِنَّ مُوسَي عليه السلام لَمَّا خَرَجَ وَافِداً إِلَي رَبِّهِ وَاعَدَهُمْ ثَلَاثِينَ يَوْماً فَلَمَّا زَادَهُ اللَّهُ عَلَي الثَّلَاثِينَ عَشْراً قَالَ قَوْمُهُ قَدْ أَخْلَفَنَا مُوسَي فَصَنَعُوا مَا صَنَعُوا.

الكليني الرازي، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق (المتوفی۳۲۸ هـ)، الأصول من الكافي، ج۱، ص۳۶۹، ح۵، ناشر: اسلاميه، طهران، الطبعة الثانية،۱۳۶۲ هـ.ش.

مقصود الامام عليه السلام من ذکر هذا الامر فی نبی موسي عليه السلام انه اذا یتعین لظهور الإمام المهدي عليه السلام وقت معین و بأی دلیل یتأخر وقت الظهور، یسبب نقض العهد و تقول الناس: لماذا لم یظهر الإمام فی نفس الموعد المقرر؛ الحال ان رسول الله و الائمة الاطهار اخبروا بصورة قطعية عن ظهور الإمام بأمر من الله تعالی. کما ان نبی موسي عليه السلام أوعد قومه انه یرجع الیهم بعد ثلاثین یوما؛ لکن الله تعالی، اضاف عشرة ایام الی هذه المدة و تأخر نبی موسی ع بعشرة ایام الی قومه. و الناس اثر نقض هذا العهد، قاموا بعبادة العجل.

۲ و ۳ : قساوة القلب؛ رجوع الناس عن الاسلام:

هذه الآثار، تبینت فی الرواية المذکورة فی الذيل:

علي بن يقطين من شیعة و اصحاب الامام موسي الكاظم عليه السلام یقول له الإمام هکذا:

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَي وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيس

َ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام: الشِّيعَةُ تُرَبَّي بِالْأَمَانِيِّ مُنْذُ مِائَتَيْ سَنَةٍ: قَالَ وَقَالَ يَقْطِينٌ لِابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ مَا بَالُنَا قِيلَ لَنَا فَكَانَ وَقِيلَ لَكُمْ فَلَمْ يَكُنْ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ إِنَّ الَّذِي قِيلَ لَنَا وَلَكُمْ كَانَ مِنْ مَخْرَجٍ وَاحِدٍ غَيْرَ أَنَّ أَمْرَكُمْ حَضَرَ فَأُعْطِيتُمْ مَحْضَهُ فَكَانَ كَمَا قِيلَ لَكُمْ وَإِنَّ أَمْرَنَا لَمْ يَحْضُرْ فَعُلِّلْنَا بِالْأَمَانِيِّ فَلَوْ قِيلَ لَنَا إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَكُونُ إِلَّا إِلَي مِائَتَيْ سَنَةٍ أَوْ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ لَقَسَتِ الْقُلُوبُ وَلَرَجَعَ عَامَّةُ النَّاسِ عَنِ الْإِسْلَامِ وَلَكِنْ قَالُوا مَا أَسْرَعَهُ وَمَا أَقْرَبَهُ تَأَلُّفاً لِقُلُوبِ النَّاسِ وَتَقْرِيباً لِلْفَرَج .

الكليني الرازي، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق (المتوفی۳۲۸ هـ)، الأصول من الكافي، ج ۱، ص۳۶۹، ناشر: اسلامية، طهران، الطبعة الثانية،۱۳۶۲ هـ.ش.

یأس جمهور الناس اثر عدم تحقق الظهور، عدم اعتقاد الاشخاص بالنسبة الی اصل الظهور من اجل عدم تحقّق المصادیق المنطبقة، الاستهزاء و تكذيب عقیدة المهدويّة نتيجة عدم تحقق الظهور من جانب اعداء الاسلام، و هذه بعض آثار تعيين وقت الظهور.

النتيجة:

حسب الروایات الاربعة عشر التی بعضها من حیث السند موثقة، لم یعین لظهور الامام الحجة بن الحسن عليه السلام وقت و تعيين وقت الظهور ایضا من أی طریق لیس بصحیح؛ لأن وقت الظهور من اسرار الله الذی ما یطلع علیه الا هو و لو ان شخصا بتعيين المصادیق و … یعین وقتا مشخصا فهو کذاب و ادعي الشركة فی علم الله و اسراره.

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false