×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الثلاثاء 5 صفر 1442   
true
false

 

إستدلوا أحمد و أنصاره علی وجوب إطاعة الیماني و هو إمام مفترض الطاعة بالرواية ذكرها اليزدي الحائري في (إلزام الناصب) ورد فيها أن أنصاره عليه السلام من البصرة رجلان: علي ومحارب(۱).
 وأما محمد بن جرير الطبري الشيعي فإنه ذكر في (دلائل الإمامة) أن أنصاره عليه السلام من البصرة ثلاثة رجال: عبد الرحمن بن الأعطف بن سعد، وأحمد بن مليح، وحماد بن جابر(۲).
 وهذه الروايات بأجمعها لا دلالة فيها على أن اليماني من أنصار الإمام المهدي المنتظر عجّل الله تعالى فرَجه الشريف، بل إنها تدل على خلاف ما يزعمه أحمد إسماعيل كاطع وأتباعه من دلالة الروايات على أن اليماني من البصرة، واسمه أحمد، وأنه من الثلاثمائة والثلاثة عشر، فإن (أحمد) المذكور في رواية (دلائل الإمامة) هو أحمد بن مليح، لا أحمد بن إسماعيل كاطع كما حاولوا أن يموّهوا على الناس في ذلك، ويوهموهم بأن أحد أنصار الإمام عليه السلام من البصرة اسمه (أحمد)، ولهذا تركوا النقل عن المصدر الأساس وهو (دلائل الإمامة)، ونقلوا عن كتاب (بشارة الإسلام)، الذي نقل هذه الرواية عن نسخة كثيرة الخطأ والتصحيف من كتاب (غاية المرام) الذي ينقل الرواية عن كتاب (دلائل الإمامة)، حيث جاء في الكتاب المذكور قوله: ومن البصرة: عبد الرحمن بن الأعطف بن سعد، وأحمد، ومليح، وحماد بن جابر(۳).
 مع أن مؤلّف كتاب (بشارة الإسلام) اعترف بعد نقل هذه الرواية أن النسخة التي نقل عنها نسخةٌ كثيرة الأغلاط، فقال: هذه النسخة كثيرة الغلط، وقد سقط منها بعض الحروف وبُدّل البعض، وقد صحَّحت بعضها بنظري القاصر بواسطة بعض الأخبار.
 ومع ذلك فإن أحمد إسماعيل كاطع وأنصاره نقلوا هذه الرواية عن هذا الكتاب الذي هو متأخّر، حيث توفي مؤلّفه سنة ۱۳۳۶هـ، ولم ينقلوها عن المصدر
الأصل وهو (دلائل الإمامة) لمؤلّفه محمد بن جرير بن رستم الطبري المتوفى في أوائل القرن الثالث الهجري؛ وسبب ذلك واضح، وهو أن ما في المصدر الأصلي يُبطل ما يدّعيه الكاطع وأنصاره من أنه هو اليماني، وأنه أحد الثلاثمائة والثلاثة عشر، بخلاف النقل عن كتاب (بشارة الإسلام) الذي ورد فيه أن اسم أحد أنصار الإمام عليه السلام من البصرة اسمه أحمد، فإنه يمكن لهم أن يدَّعوا أن المراد به هو الكاطع نفسه، رغم ما قاله مؤلّف الكتاب عن نسخته التي نقل عنها، وهذا دليل واضح على أنهم لا أمانة لهم في نقلهم عن المصادر، فإنهم كثيراً ما يبترون الرواية، فينقلون جزءاً منها، ويتركون نقل الباقي؛ لأن باقي الرواية يُبطل مزاعمهم الكاذبة، ويدل على خلاف ما يدّعونه. 

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false