×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الخميس 14 صفر 1442   
true
false

قد يتسائل هل الدين المقرر في المصحف والقرآن الذي جاء به النبي (ص) كان ناقصاً كي يكمل بعلي (ع)؟ وبعبارة اخرى هل المصحف لم يتضمن تمام وكمال الدين كي يسد فراغه أمير المؤمنين (ع)؟ وهل نبوة سيد الانبياء (ص) لم تتضمن كل الدين كي تتم بعلي (ع)؟
وهذا التساؤل هو الآخر اعترض به البعض على سنة النبي (ص).
فهل فرائض الله ودينه ناقص كي يضم إليه سنن النبي (ص) ليملأ فراغه ويكمله؟
والجواب عن هذا السؤال يمكن توضيحه بهذا المثال المأنوس لدينا في العصر الراهن وهو الوضع القانوني في الدول، كالدستور الذي هو مصدر تشريع مقارنة بتقنينات المجلس النيابي، فإن التشريع النيابي ليس منقطعاً مبتوراً عن التقنين الدستوري ولا هو في عرضه، ولا تعني ضرورة التقنين النيابي نقصان القوانين الدستورية، بل الضرورة تكمن في ان التقنين النيابي مفسر ومبين للتقنين الدستوري بحيث لوه لما عمل بالقانون الدستوري، لكن هذا التفسير والتبيين والترجمان ليس على نمط التفسير والتبيين اللغوي‏ والأدبي بل هو تقنين مفسر ومبين لتقنين فوقي، فليس دور التشريع النيابي كدور الشارح اللغوي ولا كالاستنباط الاجتهادي الظني، بل هو تنزيل وتأويل وممارسة تشريعية لا تخرج عن حقيقة التبعية ولكن تبعية منقادة لاتقبل الخطأ ومتولدة من صميم التشريع الفوقي بنحو التوالد التكويني طبعاً هذا في انقياد النبي (ص) في تشريعه للسنة إلى فرائض الله تعالى.
وكذلك دور التشريع الوزاري والبلدي من بعده مع التشريع النيابي بنفس العلاقة والنسبة لا في عرضه ولا هو ندّ له ولا يعني نقصاناً في التشريع النيابي مع ضرورة التشريع الوزاري فلا يستغنى عنه، فهذه طبقات من الممارسة التشريعية والتقنين لا يستغنى بأحدها عن الاخرى التي تتنزل عنها رتبة ومرتبة كما لا تعني ضرورة الحاجة لها نقصاناً في المرتبة العليا من طبقة التقنين وكمال المرتبة العليا لا تعني الاستغناء عن الطبقة النازلة التابعة.
فكمال تشريع الله تعالى لا يعني الاستغناء عن التشريع النبوي ولا نفي ضرورته كذلك كمال نبوة الخاتم (ص) وسنته لا يعني الاستغناء عن تشريع ائمة اهل البيت (عليهم السلام) ولا نفي ضرورة تشريعهم ولا ضرورة التشريع المولوي للائمة تعني نقص التشريع النبوي ولا ضرورة التشريع النبوي تعني نقصاً في التشريع الالهي بل هي درجات وطبقات لابد منها.
وكذلك الحال في الولايات الاخرى لطاعة الله وطاعة رسوله وطاعة (أولي الأمر الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) علي وأبناؤه من اهل البيت (عليهم السلام).
إذن فطبقات الولاية لا تعني ان ولاية الرسول (ص) في عرض ولاية الله تعالى ولا ولاية ائمة البيت (عليهم السلام) في عرض ولاية الرسول (ص)، فرئاسة الدولة لا تعني استغناء الشعب عن بقية اصحاب مناصب الولايات والمسئولين بل الضرورة قائمة.
وهذه الضرورة والحاجة من ناحية الرعية والرعايا لا من ناحية الولي الاول وهو الله تعالى بل عموم البشر والمخلوقات هم في حاجة لاستمداد الفيض إلى وسائط مكونة مكرمة مصطفاة مخلوقة من قبله تعالى فيكون التولي للائمة (عليهم السلام) طاعة وتولياً لرسول الله (ص) وطاعة وتولي الرسول (ص) طاعة وتولياً لله تعالى.
فباب الولاية لله تعالى ولاية النبي (ص) وباب ولاية النبي (ص) ولاية الائمة (عليهم السلام)، ومن ثم ينجلي ويتضح اكمال الدين بولاية علي امير المؤمنين (ع) وولده الطاهرين (عليهم السلام)، إذ لا يلج إلى السماء الا بأبوابها.
قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ).
فالباري تعالى أي آيات يقصدها تُصدَّق أو تُكذب؟ وأي ابواب هذه تفتح وتغلق وأي استكبار مغاير للتكذيب وأي صدّ وصدود عن الآيات الحجج مغاير للاستكبار.
(وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَ رَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ).
(وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى‏ وَ اسْتَكْبَرَ).
اسجدوا واطيعوا هي طاعة كاملة وتبعية مطلقة لآدم بما هو خليفة الله، فأبى ابليس استكباراً فلم يفتح له الباب وأبلس إبلاساً حرم من الدخول في سماء الرحمة ولم يكمل له دينه.

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false