×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الخميس 14 صفر 1442   
true
false

المطلب الأول: ما هو مقصودنا عندما نقول بأن الإمامة من أصول الدين؟! هل المقصود بذلك أن من لم يعتقد بإمامة علي وأهل بيته فليس بمسلم؟! أم أن لها معنى أخر؟!
أغلب علمائنا يقولون لا، ليس المقصود بذلك أن من لم يعتقد بالإمامة فليس بمسلم، لأن الميزان في الإسلام كما ورد عن النبي محمد ”شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله به حقنت الدماء وجرت المناكح والمواريث“، وورد عن الإمام أمير المؤمنين : ”فأما من تمسك بالتوحيد والإقرار بالنبي والإسلام ولم يخرج عن الملة ولم ينصب لنا العداوة وإن شك في الإمامة ولم يعرف أهلها وولاتها فلم يعرف لنا ولاية ولم ينصب لنا عداوة «يعني لم يكن ناصبي» فهو مسلم مستضعف ترجى له الرحمة ويتخوف عليه من ذنوبه“.
إذن ليس المقصود بأن الإمامة أصل من أصول الدين أن الإسلام منوط بالإمامة بحيث ينتفي بانتفاء العقيدة بالإمامة، إذن ما هو المقصود؟! هناك معنيان:
المعنى الأول:
ما ذكره الإمام الحكيم «قدس سره» في كتابه المستمسك، قال: الروايات الواردة في الإمامة على قسمين:
القسم الأول: ظاهر في أن الإسلام بني على الإمامة، كما ورد عن الإمام الرضا : ”الإمامة أس الإسلام السامي وفرعه النامي“، وورد عن الإمام الباقر : ”بني الإسلام على خمس: الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية، وأنه لم ينادي بشيء كما نودي بالولاية“، وفي رواية أخرى: ”والولاية أفضلهم وأنها مفتاحهن والدليل عليهن“، هذا قسم من النصوص الظاهر فيه أن الإسلام منوط بالإمامة.
القسم الثاني: يعبر عن أن من أنكر الإمامة يعتبر ضال تائه لا أنه ليس مسلم، رواية عن الإمام الباقر : ”من أصبح وليس له إمام من الله ظاهر عدل أصبح ضالا تائهاً“، وفي الرواية أن زراره يسأل الإمام الصادق عن قول النبي : ”من مات وليس له إمام مات ميتة الجاهلية“، ما المقصود ”مات ميتة الجاهلية“؟!
هذا موجود أيضا في كتب أخواننا أهل السنة ”من مات وليس في عنقه بيعة إمام“ أو من ”مات وليس له إمام مات ميتة الجاهلية“، قالوا ما هو المقصود ميتة الجاهلية؟! ميتة كفر؟! قال: ميتة ظلال”.
إذن من أنكر الإمامة لا يخرج عن الإسلام إنما يعتبر ضالاً تائهاُ، لذلك ذهب السيد الحكيم في المستمسك إلى أن الإمامة دخيلة في الإيمان لا في الإسلام، فالإيمان الحقيقي التام منوط بالإمامة، وليس الإسلام لما ذكرنا من أن الإسلام منوط بالشهادتين بذلك رأى الإمام الحكيم الجمع بين القسمين من الروايات اللذين ذكرناهما.
المعنى الثاني:
ما يذكره سيدنا الخوئي «قدس سره» من أن معنى كون الإمامة أصل من أصول الدين بمعنى الدين الواقعي لا الدين الاعتباري، ما معنى هذا الكلام؟! بعض العناوين لها مرتبتان:
۱٫ مرتبة واقعية.
۲٫ مرتبة اعتبارية – شرعية -.
مثلاً: نأتي إلى القذارة، هناك بعض القذرات قذرات واقعية مثلا المني، أو البول، البول قذر سواء قال عنه الشرع قذر أو لم يقل، البول قذر، قذارة البول قذارة واقعية، بينما نأتي إلى قذارة الكافر الغير كتابي إذا عندك شخص هندوسي يعني كافر غير كتابي ليس مسيحي ولا يهودي الفقهاء يقولون الكافر قذر نجس إذا لم يكن كتابي، ما معني نجس؟!
يعني جسمه غير عن جسمنا لا!!؟، ليست القذرة هنا قذارة واقعية وإنما القذارة قذارة شرعية تعبدية ليس إلا، يعني هناك حكم تعبدي بأنك إذا مسست يده برطوبة فعليك تطهير يدك فقط هذا حكم شرعي وإلا ليس معناه أن جسمه قذر أو جسمنا نحن يختلف عن جسمه لا، القذارة هنا قذارة شرعية اعتبارية، وليست قذارة واقعية.
مثلاُ: أعطيك عنوان أخر عنوان الشهادة عندما نقول شهيد الشهادة أيضاً لها مرتبتان، مرتبة واقعية، ومرتبة شرعية، مثلاً: من مات غريقاً مات شهيداً، من مات حريقاً مات شهيداً، من مات وهو في طريق يطلب فيه علم مات شهيداً، بل وردت في الرواية عند السنة والشيعة كما في الصواعق المحرقة لأبن حجر عن النبي «صلى الله عليه وأله»: ”من مات على حب آل محمد مات شهيداً“، ما هو المقصود بالشهادة هنا؟!
ليس المقصود بها الشهادة الشرعية هذا ليس شهيد شرعي هذا شهيداً واقعي، بمعنى إذا مات يعطى درجة الشهادة ولكن يغسل ويكفن وتجري عليه سائر المراسيم الشرعية فهو شهيداً واقعي وليس شهيداً شرعي.
أما من قتل في المعركة وهو يجاهد الكفار أو البغاة يعتبر شهيداً شرعي، يعني حكمه أن لا يغسل ولا يكفن بل يزمل بثيابه ويصلى عليه ويدفن، إذن عندنا شهيد واقعي وعندنا شهيد شرعي اعتباري.
كذلك الدين، الدين له مرتبتان، مرتبة واقعية، ومرتبة اعتبارية.
المرتبة الاعتبارية:
ليست منوطة بالإمامة، بمعنى كل من تشهد الشهادتين فهو من المسلمين فهو على الدين الإسلامي، قال بالإمامة أو لم يقل بها، الإمامة ليست دخليه في الدين الشرعي، يعني في الدين الذي يترتب عليه حرمة الدم، حرمة العرض، حرمة المال، جريان المناكح، جريان المواريث هذه ليست لها علاقة بالإمامة، إذا كان متشهد بالشهادتين يرث ويورث ويجوز النكاح منه ويحرم دمه وعرضه وماله، لكن الإمامة أصل من أصول الدين الواقعي الدين الأخروي، وليست أصل من أصول الدين الشرعي الاعتباري.
ولذلك يجمع هنا بين الكلمات يعني من قال بأنه الإمامة أصل من أصول المذهب كالإمام الخميني «قدس سره» يقصد الدين الشرعي يعني ليست أصل من أصول الدين الشرعي، ومن قال بأن الإمامة أصل من أصول الدين يقصد الدين الواقعي الدين الأخروي وبذلك يجمع بين الكلمات هذا المطلب الأول.

true
الملصقات: ,
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false