×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الأحد 3 صفر 1442   
true
false

قال عمر لابنه وهو يحتضر ، كما في البخاري ( ۴ / ۲۰۵ ) : « انطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقل يقرأ عليك عمر السلام ، ولا تقل أمير ا لمؤمنين فإني لست اليوم للمؤمنين أميراً ، وقل : يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه ، فسلم واستأذن ، ثم دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي ، فقال : يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام
ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه ؟ فقالت : كنت أريده لنفسي ولأؤثرنه به اليوم على نفسي ! فلما أقبل قيل هذا عبد الله بن عمر قد جاء . قال : إرفعوني فأسنده رجل إليه فقال : ما لديك ؟ قال : الذي تحب يا أمير المؤمنين ، أذنتْ . قال : الحمد لله ما كان من شئ أهم إليَّ من ذلك ، فإذا أنا قضيت فاحملوني ثم سلم ، فقل يستأذن عمر بن الخطاب ، فإن أذنت لي فأدخلوني ، وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين » .

فقد جعل عمر مكان قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وما حوله ملكاً لعائشة ، مع أنه ملك للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ورثته فاطمة ( عليها السلام ) ، ولو ورثت منه عائشة فحفصة مثلها !

ولو كان للمسلمين وجعل أبو بكر عائشة ولية عليه فعزلها بيد عمر ، فكيف حصر التصرف بالمكان بها ، وقال : « فإن أذنت لي فأدخلوني وإن ردتني ردوني » ؟ !

أما أهل البيت ( عليهم السلام ) فردوا قول عمر وعائشة ، قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) كما في الكافي : ۱ / ۳۰۰ : « لما حضر الحسن بن علي ( عليه السلام ) الوفاة قال للحسين ( عليه السلام ) : يا أخي إني أوصيك بوصية فاحفظها ، إذا أنا مت فهيئني ثم وجهني إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأحدث به عهداً ثم اصرفني إلى أمي ( عليها السلام ) ، ثم ردني فادفني بالبقيع ، واعلم أنه سيصيبني من عائشة ما يعلم الله والناس صنيعها وعداوتها لله ولرسوله وعداوتها لنا أهل البيت !

فلما قبض الحسن ( عليه السلام ) وضع على السرير ثم انطلقوا به إلى مصلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي كان يصلي فيه على الجنائز ، فصلى عليه الحسين وحمل وأدخل إلى المسجد ، فلما أوقف على قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذهب ذو العوينين ( مروان بن الحكم ) إلى عائشة فقال لها : إنهم قد أقبلوا بالحسن ليدفنوه مع النبي فخرجت مبادرة على بغل بسرج ، فكانت أول امرأة ركبت في الإسلام سرجاً فقالت : نحوا ابنكم عن بيتي ، فإنه لا يدفن في بيتي ويهتك على رسول الله حجابه ! فقال لها الحسين ( عليه السلام ) : قديماً هتكت أنت وأبوك حجاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأدخلت عليه ببيته من لا يحب قربه ، وإن الله سائلك عن ذلك يا عائشة » ! !

وفي الإحتجاج : ۲ / ۱۴۹ : « مر فضال بن الحسن بن فضال الكوفي بأبي حنيفة وهو في جمع كثير ، يملي عليهم شيئاً من فقهه وحديثه فقال لصاحب كان معه : والله لا أبرح حتى أخجل أبا حنيفة ! فقال صاحبه الذي كان معه : إن أبا حنيفة ممن قد علت حاله وظهرت حجته ! قال : صه ! هل رأيت حجة ضال علت علي حجة مؤمن ؟ ثم دنا منه فسلم عليه فرد ورد القوم السلام بأجمعهم ، فقال : يا أبا حنيفة أن أخاً لي يقول : أن خير الناس بعد رسول الله علي بن أبي طالب ، وأنا أقول أبو بكر خير الناس وبعده عمر ، فما تقول أنت رحمك الله ؟

فأطرق ملياً ثم رفع رأسه فقال : كفى بمكانهما من رسول الله ( ص ) كرماً وفخراً أما علمت أنهما ضجيعاه في قبره ، فأي حجة تريد أوضح من هذا ؟

فقال له فضال : إني قد قلت ذلك لأخي فقال : والله لئن كان الموضع لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دونهما فقد ظلما بدفنهما في موضع ليس لهما حق فيه ، وإن كان الموضع لهما فوهباه لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لقد أساءا وما أحسنا إذ رجعا في هبتهما ونسيا عهدهما !

فأطرق أبو حنيفة ساعة ثم قال له : لم يكن له ولا لهما خاصة ، ولكنهما نظرا في حق عايشة وحفصة فاستحقا الدفن في ذلك الموضع بحقوق ابنتيهما ! فقال له فضال : قد قلت له ذلك ، فقال : أنت تعلم أن النبي مات عن تسع نساء ، ونظرنا

فإذا لكل واحدة منهن تسع الثمن ، ثم نظرنا في تسع الثمن ، فإذا هو شبر في شبر فكيف يستحق الرجلان أكثر من ذلك ؟ !

وبعد فما بال عائشة وحفصة ترثان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفاطمة بنته تمنع الميراث ؟ ! فقال أبو حنيفة : يا قوم نحوه عني فإنه رافضي خبيث » !

أسئلة :

س ۱ : هل تفهمون من كلام الحسين ( عليه السلام ) : « قديماً هتكت أنت وأبوك حجاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأدخلت عليه ببيته من لا يحب قربه » أن مكان قبريهما مغصوب ؟ !

س ۲ : على أي وجه شرعي اعتمد عمر فجعل ملكية قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وما حوله لعائشة دون ابنته حفصة ، ودون فاطمة وورثتها ؟ !

س ۳ : على أي وجه شرعي اعتمد أبو حنيفة فجعل دفن عمر في سهم ابنته حفصة ، بينما جعله عمر لعائشة خاصة وأخرج ابنته منه ؟ !

س ۴ ماذا تقولون في جواب أبي حنيفة وتصرفه مع فضال عندما أفحمه ؟ !

س ۵ : هل تفهمون من قول عمر لابنه : « ولا تقل أمير المؤمنين فإني لست اليوم للمؤمنين أميراً » أنه يحرم أن يقال له في احتضاره وبعد موته : أمير المؤمنين ؟ ! وما هو الوجه الشرعي عندكم لذلك ؟ !

س ۶ : ثبت عندكم أن عائشة رضيت بدفن الإمام الحسن ( عليه السلام ) عند جده ( صلى الله عليه وآله ) ثم تراجعت ، فكيف تفسرون ذلك ؟

ففي تاريخ دمشق : ۱۳ / ۲۸۹ ، بعدة أسانيد ، منها عن « عبيد الله بن علي بن أبي رافع أخبره هو وغيره من مشيختهم أن حسن بن علي بن أبي طالب أصابه بَطَنٌ فلما عرف بنفسه

الموت أرسل إلى عائشة زوج النبي ( ص ) أن تأذن له أن يدفن مع النبي ( ص ) في بيتها ، فقالت : نعم ، بقي موضع قبر واحد قد كنت أحب أن أدفن فيه وأنا أؤثرك به ، فلما سمعت بنو أمية ذلك لبسوا السلاح » !

ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء : ۳ / ۲۷۷ قال : « ونقل ابن عبد البر : أنهم لما التمسوا من عائشة أن يدفن الحسن في الحجرة ، قالت : نعم وكرامة ، فردهم مروان ولبسوا السلاح ، فدفن عند أمه بالبقيع إلى جانبها » . انتهى . فما قولكم ؟ !

true
الملصقات: ,
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false