×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الأربعاء 5 شوال 1441   
true
false

أن النبي تعلم هذا القرآن من كتابي العهد القديم والعهد الجديد، توراة موسى، وإنجيل عيسى، وأنه أخذ القرآن من هذين الكتابين، هما متوفران واستفاد القرآن منهما، فالقرآن ليس كتابا إلهيا جديدا، بل هو مستفاد من العهدين، القديم والجديد، وهذه الشبهة موجودة منذ زمن الجاهلية، يقول القرآن: ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ أنه يكتب قصص الأولين وينشرها، وأول من طرح الشبهة القديس يوحنا الدمشقي سرجون، كان وزيرا ومستشارا لمعاوية، ثم أصبح مستشارا ليزيد ابن معاوية، وعنده كتاب «الهرطقات»، في الهرطقة رقم مئة يذكر فيها أن القرآن كله أخذه النبي من العهدين القديم والجديد، وليس كتابا إلهيا، ودليلهم على ذلك التشابه الكبير بين القصص التي ذكرها القرآن عن الأنبياء، وبين القصص التي ذكرت في العهدين، هذا التشابه ۸۰% تطابق القرآن مع العهدين في القصص والتشريعات دليل على أن القرآن كتاب مستنسخ.

فماهي أجوبتنا عن هذا الاحتمال؟

أولا: أمية الرسول ، كان رجلا أمي، القرآن يبين لنا معنى الأمي: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ ويقول القرآن الكريم: ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ إذا كان رجل أمي لم يقرأ ولم يكتب، فهل باستطاعته أن يستنسخ القرآن من كتابين منسوخين، ثم يصوغهما إلى كتاب جديد يسمى بالقرآن الكريم؟

المستشرقة كارين أرميسترونج في كتابها «سيرة النبي محمد» قالت: لو كان النبي هو الذي استنسخ القرآن لاكتشفه الناس، لأنه عاش بينهم ۲۳ سنة، فهل يعقل أنهم خلال ۲۳ سنة لم يلتفتوا إلى أنه يستنسخ القرآن من هاذين الكتابين؟

ثانيا: ماذكره الدكتور عبدالرحمن بدوي، يقول: الشخص الذي يستنسخ كل هذه القصص، ويستنسخ كل هذه التشريعات، وكل هذه التعليمات، في هذا الكتاب ماذا يراد منه؟ لابد أن يكون شخصا مطلعا على اللغة العبرية، واللغة السريانية، واللغة اليونانية، لأن كتب العهدين كانت بهذه اللغات، لو كان شخصا استنسخ القرآن من العهدين، لكان يجب أن يكون متعلما للغة العبرية، والسريانية، واليونانية، ولديه مكتبة كبيرة تشتمل على: التلمود، والأناجيل المسيحية، وقرارات الكنيسة، وإنتاجات الآباء اليونانيين، لابد أن يكون ملما بكل هذا، بينما لم يذكر التاريخ عن النبي إلا أنه كان يتيما يتاجر في أموال أبي طالب، وفي أموال خديجة، ولم يصدر منه أي تعلم، وأي اكتساب، وأي استنساخ، وأي قراءة مع أي شخص ومع أي رجل آخر.

قد يقول البعض أن النبي لم يكن يعرف العبرية، والسريانية، واليونانية، لكنه قد يكون استنسخ العهدين المترجمين للغة العربية، نجيب عن ذلك:

أولا: بالنسبة لكتاب العهد القديم، تذكر الموسوعة الكاثوليكية المطبوعة عام ۱۹۱۳م أن العهد القديم لم يترجم إلا في القرن الثامن على يد سعديا الفيومي، والقرن الثامن هو بعد القرن الذي عاش فيه النبي بمئتي سنة، أي بعد قرنين من بعثة النبي محمد ، فمن أين استفاد القرآن من الترجمة العربية؟

ثانيا: بالنسبة للعهد الجديد، ماذكره تواضروس الثاني وهو البابا للكنسية المصرية الكاثوليكية في كتابه «مفتاح العهد الجديد» قال لم يترجم العهد الجديد إلا في أواخر القرن الثامن على يد أسقف أشبيليا، وهذا ما أكده الدكتور حكمت قشوع، كان لديه أطروحة دكتوراة في جامعة برمنغهام في بريطانيا، وكتب كتابا قدمه كرسالة دكتوراة «الترجمات العربية للأناجيل» هذا الدكتور تتبع الأناجيل كلها، بكل مخطوطاتها، إلى أن حصل على ۲۱۰ مخطوطة من الأناجيل، بعد أن درسها كلها توصل إلى هذه النتيجة: أن الأناجيل لم تترجم إلى اللغة العربية إلا بعد ۱۰۰ سنة أو أكثر من بعثة النبي محمد .

ثالثا: إذا نظرنا إلى ماورد في القرآن الكريم نجد أن القرآن الكريم خالف العهدين في كثير من القصص، وعند مراجعة الإنجيل والتوراة للتلمود والعهد الجديد ومقارنة القرآن، نجد أن القرآن تطابق معها في البعض، وخالفها في البعض الآخر، وصحح الأكاذيب والأباطيل التي وردت في بعض نسخها.

إذن من خلال هذه المناقشات التي ذكرناها تبين لنا أن هذا الاحتمال أيضا ساقط، لأن القرآن لم يستنسخ من كتب العهدين، إما لأن النبي أمي، أو لو كان ليس أميا لكان لأن النبي لم يكن يعرف العبرية والسريانية حتى ينسخ، فلو قال شخص أن هاذين الكتابين كانا باللغة العربية لأجبنا عليه بأن العهدين لم يترجما إلى اللغة العربية إلا في القرن الثامن، فكيف يكون النبي استفاد منهما باللغة العربية، لذلك يرى القرآن أن القصص التاريخية التي أوردها هي دليل على إعجاز القرآن، لو لم يكن القرآن إلهيا لما جاء بقصة الإنسانية من يوم آدم إلى يوم نبوة النبي ﴿وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾.

true
الملصقات: ,
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false