×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الخميس 16 شعبان 1441   
true
false

إنّ الباحث المتجرّد سيكتشف أنّ الصحابة هم أوّل من خالف الله ورسوله ولم يكونوا جميعاً مطيعين متهالكين في طاعته صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كما يدّعي البعض ، وإليك غيض من فيض من هذه المخالفات :

عن البراء بن عازب رضي‌الله‌عنه قال : « جعل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم علىٰ الرجّالة يوم أُحد ـ وكانوا خمسين رجلاً ـ عبدالله بن جبير فقال : إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتّىٰ أرسل إليكم ، وإن رأيتمونا هَزمنا القوم وأوطأناهم فلا تبرحوا حتّىٰ أرسل إليكم ، فهزموهم ( هزيمة المشركين ) ، قال فأنا والله رأيت النساء يشتددن قد بدت خلاخلهنّ وأسوُقُهنّ رافعات ثيابهنّ ، فقال أصحاب عبدالله بن جبير : الغنيمة أيْ قوم الغنيمة ، ظَهرَ أصحابكم فماتنتظرون ، فقال عبدالله بن جبير : أنسيتم ماقال لكم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟ قالوا : والله لنأتينّ الناس فلنصيبنّ من الغنيمة ، فلمّا أتوهم صرفت وجوههم فأقبلوا منهزمين ، فذاك إذ يدعوهم الرسول في أُخراهم ، فلم يبق مع النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم غير اثني عشر رجلاً فأصابوا منّا سبعين » (صحيح البخاري ٤ : ٧٩).

أُنظر إلىٰ هؤلاء الصحابة يخالفون أوامر الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم علانية حتّىٰ تسببوا في هزيمة المسلمين وشهادة خيار الصحابة كمصعب بن عمير وحمزة وغيرهما ، ولو لم ينزلوا من الجبل لكانت معركة أُحد الضربة القاضية للمشركين ، ولما تجّرأوا بعدها علىٰ خوض حروب أُخرىٰ ضد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كغزوة الخندق وغيرها.

ويا ليته كان فرارهم الاوّل بعد هزيمتهم ، لكن أعادوا نفس الفعلة في غزوة حنين.

وإليك حادثة أُخرىٰ وقعت قبل أربعة أيام من وفاة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وهي المعروفة برزيّة يوم الخميس :

عن ابن عباس قال : « يومُ الخميس وما يوم الخميس ، ثم بكىٰ حتّىٰ خضب دمعه الحَصْبَاء ، فقال : اشتدّ برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وجعه يوم الخميس فقال : ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبدا ، فتنازعوا ـ ولا ينبغي عند نبيّ تنازع ـ فقالوا : هَجَر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، قال : دعوني فالذي أنا فيه خير ممّا تدعوني إليه ، وأوصىٰ عند موته بثلاث : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ونسيت الثالثة » (صحيح البخاري ٤ : ٨٥ ، وصحيح مسلم ٣ : ١٢٥٧ كتاب الوصية ، ومسند أحمد ١ : ٢٢٢).

مرحىٰ لهؤلاء الصحابة يأمرهم الرسول فيقولون إنّ النبيّ يهجر ( يخرّف ) !! ولا يطيعونه حتّىٰ يُعرض عنهم.

ويا حسرة علىٰ ذلك الكتاب الذي لم يُكتَب والذي قال عنه الرسول ( لَنْ تضلّوا بعده ) ولو فعل الصحابه ما أُمروا به لما اختلف مسلمان إلىٰ يوم القيامة ، فانظر إلىٰ ما جناه علينا الصحابة من الضلال وما حرمونا منه.

حديث آخر فخذه :

« عن علىٰ رضي‌الله‌عنه قال : بعث النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم سريّة وأمّر عليهم رجلاً من الأنصار وأمرهم أن يُطيعوه ، فغضب عليهم وقال : أليس قد أمر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن تطيعوني ؟ قالوا : بلىٰ ، قال : عزمتُ عليكم لما جمعتم حطباً وأوقدتم ناراً ثم دخلتم فيها ، فجمعوا حطباً فأوقدوا ، فلمّا همّوا بالدخول نظر بعضهم إلىٰ بعض قال بعضهم : إنمّا تبعنا النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فراراً من النار أفندخلها ؟ فبينما هم كذلك إذ خمدت النار وسكن غضبه ، فذكر للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال : لو دخلوها ما خرجوا منها أبداً إنّما الطاعة في المعروف » (صحيح البخاري ٩ : ١١٣ ، ما جاء في السمع والطاعة.).

انظر إلىٰ هذا الأمير المتلاعب كيف يأمر الصحابة بالهلاك وسوء العاقبة في الدنيا والآخرة ، وانظر استنكار الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لذلك الفعل وما قاله.

والأعجب من هذا كلّه أنك تجد في كتب وصحاح أهل السنّة أحاديث في الطاعة ما أنزل الله بها من سلطان ، بل مخالفة لصريح القرآن والفطرة الانسانيّة مثل هذا الحديث الآتي :

عن أنس بن مالك رضي‌الله‌عنه قال : « قال رسول الله : اسمعوا وأطيعوا وإن أستُعمِل عليكم عبد حبشي كأنّ رأسه زبيبة » (صحيح البخاري ٩ : ١١٣).

نقول : أوّلاً : حاشىٰ لرسول الله أن تصدر منه هكذا أوصاف في حقّ عباد الله ، وهو الذي وصفه الله تعالىٰ بالخُلق العظيم ولا يعيّر الرسول أحداً من الخلق ولا يقول رأس فلان ككذا ولا غيرها.

وثانياً : أليس الله تعالىٰ يقول : ( وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ … ) (سورة هود : ١١٣).

فالله ينهي عن طاعة الظالمين فكيف يأمر بها نبيّه ؟!

نعم ، إن معاوية وملوك بني أُمية وبني العباس وضعوا هذه الأحاديث حتّىٰ لا يخرج عليهم أحد ولا ينهاهم مسلم ، وهل يريد الحكّام الظالمون أكثر من ذلك ؟!

وتعالَ إلىٰ حديث آخر شبيه بالسابق :

قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « من رأىٰ من أميره شيئاً فكرهه فليصبر ، فإنّه ليس أحد يفارق الجماعة شبراً فيموت إلاّ مات ميتة جاهليّة » (تجد الحديث قريب منه في لفظه في مسند أحمد ٤ : ٩٦).

إنّ هذا الحديث كذب صريح ، وإلاّ لو كان صحيحاً فلماذا خالفه الصحابة أنفسهم ، أليس قد فارق علي بن أبي طالب جماعة المسلمين ولم يبايع أبا بكر إلاّ بعد ستة أشهر ؟ أليس قد خالفت عائشة هذا الحديث وخرجت علىٰ عليّ في حرب الجمل مع طلحة والزبير ؟! أليس قد فارق عبدالله بن عمر الجماعة ولم يبايع عليّاً طيلة خلافته ثم بايع بعد ذلك يزيد وعبد الملك بن مروان ؟!

وهناك حديث آخر يعارض هذه الأحاديث ، يقول : عن عبدالله عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « السمع والطاعة علىٰ المرء المسلم فيما أحبّ أو كره مالم يُؤمَر بمعصية ، فإن أُمر بعصية فلا سمع ولا طاعة » ( صحيح البخاري ٩ : ١١٣).

وإليك فعلة شنيعة أُخرىٰ اقترفها صحابي ابن صحابي :

عن أسامة بن زيد بن حارثة قال : « بعثنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلىٰ الحُرقة ( قبيلة ) من جُهينة ، قال فصبّحنا القوم فهزمناهم ، قال ولحقتُ أنا ورجل من الأنصار رجلاً منهم ، قال : فلمّا غشيناه قال لا إله إلاّ الله ، قال : فكفّ عنه الأنصاري فطعنتُهُ برمحي حتّىٰ قتلتُه ، قال : فلمّا قدمنا بلغ ذلك النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، قال : فقال لي : يا أُسامة أقتلْتَهُ بعدما قال لا إلٰه إلا الله ، قال : قلتُ : يا رسول الله إنّما كان متعوّذاً ( أي قالها خوفاً من القتل لا إيماناً ) قال : أقتلته بعد أن قال لا إلٰه إلا الله ؟ قال : فما زال يكرّرها عليّ حتّىٰ تمنّيتُ أني لم أكن أسلمتُ قبل ذلك اليوم » (صحيح البخاري ٩ : ٥ ، مسند أحمد ٥ : ٢٠٠.).

والواقع أنّ الإنسان لا يجد ما يعلق عليه في هذه الحادثة ، لذا نتركها للقارئ.

وإليك حادثة أُخرىٰ :

عن أبي هريرة قال : « شهدنا مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال لرجل ممّن يدّعي الإسلام : هذا من أهل النار ، فلمّا حضر القتال قاتل الرجل قتالاً شديداً فأصابته جراحة ، فقيل : يا رسول الله الذي قلت إنّه من أهل النار فإنّه قد قاتل اليوم قتالاً شديداً وقد مات ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إلىٰ النار ، قال : فكاد بعض الناس أن يرتاب ، فبينما هم علىٰ ذلك إذ قيل : إنّه لم يمت ولكن به جراحاً شديداً ، فلمّا كان من اللّيل لم يصبر علىٰ الجراح فقَتل نفسه ، فأخبر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بذلك فقال : الله أكبر إني عبد الله ورسوله ، ثم أمر بلالاً فنادىٰ بالناس … » (صحيح البخاري ٤ : ٨٨.).

هذا رجل مسلم ، صحب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وغزا معه ، والله أعلم كم غزوة شارك فيها ، ولم يكفر بالله ولم يرتدّ لكنّه من أهل النار لأنّه انتحر ولم يصبر علىٰ الجراح ، فكيف يقال : إنّ جميع الصحابة عدول ؟!

true
الملصقات:

هذا الخبر لا یحتوي علی کلمات مفتاحیة.

true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false