×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  السبت 9 صفر 1442   
true
false

قال الله تعالى : ( إِنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ . لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤوفٌ رَحِيمٌ ) . ( سورة التوبة : ۱۱۶ – ۱۱۷ )

وقال تعالى : ( الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . وَالسَّابِقُونَ الأَوَلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) . ( سورة التوبة : ۹۷ – ۱۰۰ )

فقد جعل الله المسلمين ثلاثة أقسام : السابقين من المهاجرين ، والسابقين من الأنصار ، والتابعين الذين اتبعوهم بإحسان .

لكن عمر أراد أن يحذف حرف الواو قبل كلمة ( الذين ) فيجعلهم قسمين : المهاجرين ، ثم الأنصار الذين اتبعوا المهاجرين ويفرض على الأنصار اتباع المهاجرين وطاعتهم ، ويحذف القسم الثالث : ( التابعين ) !

فانظر إلى هذه الضربة الفنية العمرية في تحريف كتاب الله تعالى ، التي لا يهتدي إليها حتى إبليس !

روى الحاكم : ۳ / ۳۰۵ : ( عن أبي سلمة ومحمد بن إبراهيم التيمي قالا : مر عمر بن الخطاب برجل وهو يقول : وَالسَّابِقُونَ الأَوَلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِي اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ . . إلى آخر الآية ، فوقف عليه عمر فقال : انصرف ، فلما انصرف قال له عمر : من أقرأك هذه الآية ؟ قال : أقرأنيها أبي بن كعب . فقال : إنطلقوا بنا إليه ، فانطلقوا إليه فإذا هو متكئ على وسادة يرجل رأسه فسلم عليه فرد السلام فقال : يا أبا المنذر ، قال لبيك ، قال : أخبرني هذا أنك أقرأته هذه الآية ؟ قال : صدق تلقيتها من رسول الله ( ص ) .

قال عمر : أنت تلقيتها من رسول الله ( ص ) ؟ !

قال : نعم أنا تلقيتها من رسول الله . ثلاث مرات كل ذلك يقوله ، وفي الثالثة وهو غضبان : نعم والله ، لقد أنزلها الله على جبريل وأنزلها جبريل على محمد ، فلم يستأمر فيها الخطاب ولا ابنه ! ! فخرج عمر وهو رافع يديه وهو يقول : الله أكبر ، الله أكبر ! ) . ( ورواه في كنز العمال : ۲ / ۶۰۵ وقال : ( أبو الشيخ في تفسيره ، ك ، قال الحافظ ابن حجر في الأطراف : صورته مرسل . قلت : له طريق آخر عن محمد بن كعب القرظي مثله أخرجه ابن جرير وأبو الشيخ ، وآخر عن عمر بن عامر الأنصاري نحوه ، أخرجه أبو عبيد في فضائله ، وسيد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه هكذا . صححه ، ك ) .

وفي تاريخ المدينة : ۲ / ۷۰۷ : ( حدثنا معاذ بن شبة بن عبيدة قال حدثني أبيّ عن أبيه عن الحسن : قرأ عمر : والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان ( بدون واو ) فقال أبيٌّ : وَالسَّابِقُونَ الأَوَلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ ، فقال عمر : والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان ، وقال : أشهد أن الله أنزلها هكذا ، فقال أبي : أشهد أن الله أنزلها هكذا ، ولم يؤامر فيها الخطاب ولا ابنه ! )

( وقال في هامشه : في منتخب كنز العمال : ۲ / ۵۵ عن عمرو بن عامر الأنصاري أن عمر بن الخطاب قرأ : والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين . . . ورد في نفس المرجع : ۲ / ۵۶ عن أبي سلمة ومحمد بن إبراهيم التيمي قالا . . . وروى رواية الحاكم المتقدمة ، ثم قال : وانظر تفسير ابن كثير ۴ : ۲۲۸ ) .

وروى في كنز العمال : ۲ / ۵۹۷ : ( عن عمرو بن عامر الأنصاري أن عمر بن الخطاب قرأ : والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان . فرفع الأنصار ولم يلحق الواو في الذين ، فقال زيد : والذين اتبعوهم بإحسان . فقال عمر : الذين اتبعوهم بإحسان . فقال زيد : أمير المؤمنين أعلم ! فقال عمر : ائتوني بأبيّ بن كعب ، فسأله عن ذلك فقال أبيّ : والذين اتبعوهم بإحسان ، فجعل كل واحد منهما يشير إلى أنف صاحبه بإصبعه ، فقال أبيّ : والله أقرأنيها رسول الله ( ص ) وأنت تتبع الخبط ، فقال عمر : نعم إذن ، فنعم إذن فنعم إذن ، نتابع أبياً ) ! ( أبو عبيد في فضائله ، وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه . وقال في هامشه : الخبط بفتح الخاء والباء – – الورق ينفض بالمخابط ويجفف ويطحن ) . انتهى .

وقال السيوطي في الدر المنثور : ۳ / ۲۶۹ : ( أخرج أبو عبيد وسيد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن حبيب الشهيد عن عمرو بن عامر الأنصاري أن عمر بن الخطاب قرأ : والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان . فرفع الأنصار ولم يلحق الواو في الذين ! فقال له زيد بن ثابت : والذين . فقال عمر الذين ! فقال زيد أمير المؤمنين أعلم ! فقال عمر : إئتوني بأبي بن كعب ، فأتاه فسأله عن ذلك فقال أبي : والذين . فقال عمر : فنعم إذن نتابع أبياً ) .

ثم قال السيوطي : وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن محمد بن كعب القرظي قال مرَّ عمر برجل يقرأ : السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ، فأخذ

عمر بيده فقال : من أقرأك هذا ؟ قال أبي بن كعب . قال : لا تفارقني حتى أذهب بك إليه ، فلما جاءه قال عمر : أنت أقرأت هذا هذه الآية هكذا ؟ قال نعم . قال وسمعتها من رسول الله ( ص ) ؟ قال نعم . قال : لقد كنت أرى أنا رُفعنا رفعةً لا يبلغها أحد بعدنا ! فقال أبيٌّ : تصديق ذلك في أول سورة الجمعة : وآخرين منهم لما يلحقوا بهم . وفي سورة الحشر : والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان . وفي الأنفال : والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم ) .

ومعنى قول عمر : ( قد كنت أرى أنا رُفعنا رفعةً لا يبلغها أحد بعدنا ) ، أنه يرى أن قريشاً فوق الجميع فلا يساوى بها أحد ، بينما وجود الواو في الآية يجعل الأنصار معهم على قدم المساواة ! فالحل عند عمر أن تقرأ الآية المئة من سورة التوبة : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصارُ الذين اتبعوهم ) ، فتحذف الواو وترفع كلمة الأنصار ليكون المعنى أن الله رضي عن المهاجرين وعن أتباعهم الأنصار ! !

فعمر يريد أن يجعل اختيار الله تعالى لقريش من أجل قبائلها كلها وليس من أجل أن يختار منهم بني هاشم ، ويختار منهم محمداً صلى الله عليه وآله وآله المطهرين المعصومين فقط .

يريد عمر طبقية لقريش على العالم ، وأنها شعب الله المختار ، على خطى اليهود الذين زعموا أنهم شعب الله المختار والناس خدم لهم !

وهذا التحريف يثير حفيظة كل مسلم ، ويثير حفيظة الأنصار بصورة خاصة لأن الله جعلهم على قدم المساواة مع المهاجرين وإن ذكر اسمهم بعدهم ، وعمر يريد أن يجعلهم تابعين لهم !

ولا يمكن أن نصدق أن موقف عمر كان وليد ساعته عندما سمع رجلاً يقرأ الآية في الطريق ! فهذه الضربة ( الفنية ) للأنصار لابد أنها كانت مدروسة حاضرة عنده ، وقد يكون هو الذي دبَّر رجلاً ليقرأها ويقول أقرأنيها أبيّ بن كعب ، ليكون ذلك سبباً لذهاب عمر إليه ليناقشه فيها لعله يقبل معه ! ! بل لابد أن الموضوع كان مطروحاً مرات مع خاصته في دار الخلافة ، ومع أبيّ نفسه ، وأن ذلك أثار الأنصار فأعلنوا نفيرهم من أجلها ، كما أتذكر أني قرأت !

أما زيد بن ثابت ، الأنصاري أماً اليهودي أباً ، فقد سلَّم لعمر ( فقال زيد : أمير المؤمنين أعلم ) . ولو وقف في وجهه ولم يخش سطوته لربح المعركة ، لأن كل الأنصار سيقفون إلى جانبه ، ويؤيدهم أهل البيت عليهم السلام ، ولكن زيداً ضعيف الشخصية !

لكن أبي بن كعب رحمه الله مع أنه يخاف سطوة عمر ويداريه كثيراً ، فقد وقف في وجهه لأنه حافظ للقرآن ، وأكبر سناً من عمر ، ومن صحابة النبي صلى الله عليه وآله المقربين ، والمسألة تمس كيان الأنصار !

وقد دافع الشوكاني عن عمر بأن المسألة اشتباه رجع عنه عمر عندما شهد له أبيّ ! لكن بماذا يفسر تأكيد عمر وشهادته أن الآية نزلت بدون واو ؟ !

قال عمر : ( أشهد أن الله أنزلها هكذا . ابن شبة : ۲ / ۷۰۷ ) !

فإذا كان قوله هذا اجتهاداً من عنده لأن مكانة قريش برأيه عند الله أعلى من مكانة الأنصار ، فهو جرأة على تحريف كتاب الله ! !

وإن كان صادقاً في شهادته فلماذا تراجع بمجرد شهادة أبيٍّ وتأكيده ؟ ! ولماذا لم يقل لأبيّ إن شهادتك في مقابل شهادتي ، فلنرجع إلى شهادات الصحابة ؟ !

بل كيف أمر بكتابتها في القرآن كما قال ابن كعب ، ولم يطلب حتى شاهداً آخر عليها ، ألا يحتاج النص القرآني إلى شاهدين ، بل إلى تواتر ؟ !

مهما يكن ، فلولا موقف أبيّ بن كعب لارتكب عمر تغيير آية في كتاب الله تعالى بحذف واو واحدة ! لكن الله تعالى حفظ كتابه وهو القائل :

( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) . ( سورة الحجر : ۹ )

true
الملصقات: ,
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false