×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الخميس 7 صفر 1442   
true
false

الإمامة هي عبارة عن الوساطة في الفيض سواءاً كان الفيض فيضاً تشريعياً أو كان فيضاً تكوينياً.

للتوضيح نضرب مثال: كل موجود وكل معلول لكي يوجد يحتاج الى مُقتضي وإلى واسطة في الفيض.

المقتضي ما منه الوجود، والواسطة في الفيض ما به فعلية الوجود، مثلاً: أنت عندما تريد أن تكتب فكرة معينة لكي توجد هذه الفكرة على الورق تحتاج الى عاملين:

العامل الأول: هو أنت التي تنتج الفكرة وتفيض الفكره فأنت تعتبر مقتضي لوجود هذه الفكرة لأن الفيض منك والنتاج منك لكن هذه الفكرة لا تتجسد على الورق إلا بواسطة قلم، حبر أو مادة معينة.

العامل الثاني: الواسطة المادية ألا وهي القلم الذي من خلاله تجسدت هذه الفكرة على الورق كذلك هذا الوجود بأسره.

كل موجود بهذا الوجود من أصغرة ذرة إلى أعظم مجرة يحتاج وجوده إلى عاملين المقتضي وهو مامنه الوجود، والواسطة في الفيض وهو مابه فعلية الوجود، مثلا: الله تبارك وتعالى عندما تتعلق مشيئته بإيجاد الجنين في بطن أمه هذا الجنين حتى يوجد يحتاج إلى عاملين: عامل يعطيه الحياة وهو الله عز وجل ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ نفخ الروح يعني هبة الحياة يعطي هذه المادة المنوية الحياة لكي تتحول إلى إنسان متكامل ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ «۱۲» ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ «۱۳» ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾.

العامل الثاني: هو المادة، الجنين شئ مادي إذن الذي أعطاه الحياة هو الله، لكن الواسطة في إفاضة الحياة عليه هو هذه المادة المنوية التي تكون منها.

كل موجود يحتاج الى مقتضي وهو منه الوجود وواسطة في الفيض وبها فعلية الوجود.

إنطلاقا من هذه الفكرة نريد أن نفهم الإمامة ماذا تعني؟ الإمام ماذا يعني؟ ومنصب الإمامة ماذا تعني؟

الإمام هو الواسطة في الفيض، الإمامة هي الوساطة في الفيض سواءاً كان الفيض تشريعي أو فيضاً تكويني.

الفيض التشريعي: الله تبارك وتعالى سن الإسلام، سن الدين ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ هناك دين، الله تبارك وتعالى رسم الدين رسم التشريع في لوح معين وجعل واسطة في إفاضة التشريع إلى المجتمع البشري والواسطة هو الإمام سواءاً كان نبي أو غير نبي لأن بعض الأنبياء أيضاً أئمة، القرآن يقول: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ «۷۲» وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِين «۷۳»﴾

الإمام واسطة في الفيض يوصل الفيض التشريعي إلى المجتمع البشري والإمام أيضاً واسطة في الفيض التكويني. كيف يعني واسطة في الفيض التكويني؟ عندما يقول عز وجل: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ وقال في آية أخرى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ مامعنى يهدون بأمرنا؟ الهداية على نوعين هداية خلقية وهداية أمرية.

الهداية الخلقية: بمعنى الإرشاد إلى الطريق كما يقوم به العلماء والأنبياء.

الهداية الأمرية: بمعنى أن الإمامة واسطة في إفاضة النور على قلب المؤمن.

كما أن الإمامة واسطة في إيصال التشريع الى المجتمع البشري، الإمام واسطة في إفاضة المقامات الروحية والأنوار الألهية في قلوب المؤمنين، الإمام له الولاية على أن يتصرف في نفوس المؤمنين ويزرع فيها النور، نور العبادة، نور الهداية، نور الأرتباط، نور العروج إلى الله تبارك وتعالى، الإمام قادر على ذلك يقول القرآن الكريم: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ معناه أن النبي له ولاية على الأنفس ليست ولايته على الأنفس فقط ولاية الأمر والنهي بمعنى إذا أمر أو نهى يجب الإمتثال، بل ولايته أن له قدرةً على زرع الهداية في النفوس التي يجتبيها ويختارها ويصطفيها هذا معنى يهدون بأمرنا. ربما شخص يقول: أنتم تبالغون بشأن الأنبياء والأئمة كيف يتصرفون في النفوس؟ القرآن الكريم يقول: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ «۱» مَلِكِ النَّاسِ «۲» إِلَهِ النَّاسِ «۳» مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ «۴» الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ «۵»﴾ يعني إبليس له ولاية يتصرف في النفوس فيبث فيها الوسوسة، يعني الأحاديث الشيطانية أحاديث المعصية إذا إبليس له القدرة نستغرب الإمام المعصوم له القدرة أن يكون له عمل مضاد لعمل إبليس، كما أن إبليس له القدرة على بث الوسوسة في قلوب العباد الإمام له القدرة على العمل المضاد وهو أن يبث نور الهداية في النفوس المؤهلة لهذا النوروهذا هو معنى قوله: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ﴾.

أنت تقرأ في الزيارة الجامعة: ”وَأَرْواحُكُمْ فِي الارْواحِ وَأَنْفُسُكُمْ فِي النُّفُوسِ“ مامعنى أرواحكم في الأرواح؟ يعني لأرواحكم قدرة على التصرف في الأرواح، لأنفسكم قدرة على التصرف في النفوس وهذا معنى ﴿النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ ولهذا قال النبي: ”ألست أولى بكم من أنفسكم، قالوا: بلى يارسول الله، قال: فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وأنصر من نصره وأخذل من خذله وأدر الحق معه أينما دار“. هناك أناس حضروا بهذه الهداية الأمرية مثل: كميل بن زياد، رشيدالهجري، حبيب بن مظاهر، حجر بن عدي وأمثال هؤلاء الصفوة المنتخبة التي حضيت بهداية أمير المؤمنين علي .

true
الملصقات:
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false