×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  السبت 9 صفر 1442   
true
false

بعدما عاد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من حجة الوداع ، وبعد تنصيبه للإمام عليّ عليه‌السلام ، وبعد أن دخل المتظاهرون بالاسلام الدائرة الإسلامية والّذين سمّاهم الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الطلقاء ، بدأ عهد جديد للحرب بعد أن تيقنوا أنهم لا قدرة لهم بحرب محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وحزبه وجهاً لوجه ، وعليهم تغيير خطتهم والحرب خلف الكواليس ، لكنهم صدموا عندما وجدوا تياراً طامعاً مثلهم ، لكنه أكثر منهم قوة ، فهدأوا قليلاً ، لأنهم لا طاقة لهم بمقابلة جبهتين : جبهة محمد والمخلصين معه ، وجبهة الطامعين ، فهؤلاء سيتوحدون مع بعضهم مقابل الطلقاء الموتورين الذين مادخلوا للإسلام إلّا للقضاء على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والذين أوتروهم من صناديد جيش محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

ولقد عمل التيار الطامع للسلطة بتعبئة أعوانه وتحضيرهم لساعة الصفر المفترضة وأخذ يتحيّن الفرص ، وقد أحسّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بذلك ، وأن هناك خطرين أمامه وأمام أهل بيته ، فقال محذراً أمام بعض أصحابه : «في أصحابي اثنا عشر منافقاً ، فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سمّ الخياط» (١).

وقد شهد حذيفة في هذا بقوله : «أشهد بالله اثنىٰ عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد» (٢).

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «إنا فرطكم على الحوض ، ولأنازعن أقواماً ثم لأغلبن عليهم فأقول : يارب أصحابي أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك» (٣).

فحذّر صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من هذا الخطر الداهم ، مؤكداً لأصحابه أنه لا بديل عن التمسك بكتاب الله وعترته أهل بيته.

ويتجلّىٰ كلّ هذا بوضوح لكلّ ناظر في التاريخ والسير ، فقد دخل عليه الإمام علي عليه‌السلام يوماً فرآه يبكي ، فقال له : «لِمَ تبكي يارسول الله؟ هل ألم بك شيء أو تعرض لك أحد بقول ؟» ، قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «لا ، ولكن أبكي لما يستحل من دمك ، فإن القوم لن يتركوك قائماً ، والله لتختضب هذه من هذه» وأشار إلىٰ رأس الإمام ولحيته ، فقال له الإمام : «أفي سلامة من ديني ؟» ، قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «في سلامة من دينك» ، فقال الامام عليه‌السلام : «لا يهمني إذن» (٤).

وجمع صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أصحابه يوماً وقال : «هلاك أمتي على يد غلمة من قريش» (۵).

بل إنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بدأ بإظهار ضغائن القوم وأفصح عنهم ، وقال : «إنّ أكثر بطون قريش عداء لي هم بنو أمية (۶) والشجرة الملعونة» ، فطرد الحكم بن العاص ولعنه وذريته ، وعندما أحسّ بالمرض جهز جيش أسامة وجعل كبار الصحابة سناً تحت إمرة أسامة بن زيد وأمرهم بالرحيل إلىٰ مؤته.

هذا بعض ماجرىٰ في آخر حياة نبي الرحمة والإنسانية صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ولمن أراد التفصيل فليراجع كتب التاريخ.

___________________________________________

(١) صحيح مسلم ، كتاب صفات المنافقين : ٤ / ١٧٠١ (٢٧٧٩) ، وغيره.

(٢) صحيح مسلم ، كتاب صفات المنافقين : ٤ / ١٧٠١ (٢٧٧٩) ، وغيره.

(٣) صحيح مسلم ، كتاب الفضائل : ٤ / ١٤٣٣ (٢٢٩٧) ، وغيره.

(٤) ينابيع المودة للقندوزي : ١ / ١٦٧ ، إقبال الأعمال لابن طاووس : ١ / ٢٧.

(۵) صحيح البخاري ، باب علامات النبوة : ٢ / ٤٣٨ (٣٦٠٥).

(۶) مستدرك الحاكم ، كتاب الفتن : ٥ / ٣٩٥ (٨٦٧٦) ، كنز العمال : ١ / ١٦٩ (٣١٠٧٤).

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false