×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الخميس 7 صفر 1442   
true
false

وردت روايات في باب لباس المصلّي، مضمونها: أنّ لبس السواد هو لباس الأعداء، ولباس أهل النار، ولباس بني العبّاس، وفتوى أكثر الفقهاء على كراهة لبس السواد خصوصاً في الصلاة.

وذهب بعض المحدّثين الأخبارييّن إلى الحرمة ..

و الحقیقة أنّ اتّخاذ الشعيرة يكفي فيه الحلّيّةّ، فعلى افتراض كونه مكروهاً .. فإنّ ذلك لا يمنع من اتّخاذه شعيرة للحزن ..

حيث إنّ الشعيرة الواردة في الأدلّة ليست حقيقة شرعيّة، بل هي حقيقة عُرفيّة، فيمكن استحداث واتّخاذ ممارسة مصاديق ورسوم جديدة .. هذا أوّلًا.

وثانياً: أنّ هذا السواد إنّما يكون مشمولًا للكراهة إذا اتُّخذه لباساً، أمّا إذا اتُّخذ شعاراً لإظهار الحزن فهو غير مشمول لتلك الكراهة .. فمن ثمَّ- ذهب كما نقلنا في صدر البحث- صاحبُ الحدائق[۱] والسيّد اليزدي [۲]، وعدّة من الفقهاء إلى عدم كراهة لُبس السواد حتّى في الصلاة اذا كان لأجل إظهار الشعائر ..

(والمسألة محررَة في كتاب الصلاة) ..

فالروايات الناهية عن لبس السواد ليست متعرّضة لاتّخاذه كشعار .. ولأجل إظهار الأسى والحزن، نظير ألبسة بعض الحرف والمهن أو المؤسّسات والدوائر، فإن الهيئة الموحّدة في اللباس لديهم ليست زيّاً لباسياً في الحياة المعتادة، بل الهيئة الموحّدة من اللون أو الشكل هي شعار يرمز إلى العمل الموحّد والانتساب المعيّن، ومن ثمّ أفتى جمهرة أعلام العصر بجواز لبس الأشخاص الذين يقومون بالشبيه (المسرحيّة لحادثة الطفّ) زيّ الجنس الآخر، وأنّ ذلك لا يندرج في عموم حُرمة تشبّه الرجال بالنساء أو العكس، ولا يندرج في حرمة لبس الرجال للباس النساء، وذلك لظهور المتعلّق في حكم الحرمة لما يُتّخذ لبساً في الحياة العادية المعيشيّة ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[۱] الحدائق ۷: ۱۱۸٫ حيث قال فيها: «لا يبعد استثناء لبس السواد في مأتم الحسين عليه السلام لمااستفاضت به الأخبار من الأمر بإظهار شعائر الأحزان.
[۲] في أجوبة أسئلة حول الشعائر الحسينيّة، الذي هو ملحق على تعليقته على رسالة الشيخ جعفر التستريّ ص ۱۲، في لبس السواد.

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false