×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الخميس 7 صفر 1442   
true
false

سؤال : شريح القاضي الذي كان قاضيا في عهد أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام،

لماذا لم يعزله الإمام عليه السلام من منصب القضاء مع علمه بفسقه؟

 

الجواب

 

بسم الله الرحمن الرحيم

ليس لدينا ما يشير الى ان الامام (علية السلام) أبقى شريحا على منصبه سوى بعض الاخبار الضعيفة التي لا يمكن الاعتماد عليها

من قبيل ما ذكره ابن ابي الحديد ونقله عنه صاحب بحار الانوار ۴۲/۱۷۵٫
وهذا الخبر لا يمكن الركون اليه لضعفه وعدم أمكان اثباته

ومخالفه للروايات الذامة لشريح من قبل الامام امير الومنين (علية السلام)

مثل قوله لشريح: (يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه الإ نبي او وصي او شقي).

ويفهم من هذا الخبر ان الامام (عليه السلام) قل عزله عن منصبه وانه لا يرتضي قضاءه.

واما الاخبار التي تذكر انه كان يزاول القضاء في زمن امير المؤمنين (عليه السلام) فعلى تقدير صحتها يمكن القول ان بعض العامه كانوا يرجعون اليه في منازعاتهم لانهم كانوا يروه منصبا من قبل عمر بن الخطاب وعثمان.
والخلاصة: انه ليس على الامام (عليه السلام) الا ان يعزل شريحا ويبين للناس عدم جواز التحكم اليه والمظنون قويا انه (عليه السلام) فعل ذلك كما اشار الخبر

إن الإمام علياً حينما استلم الخلافة كانت مرافق الدولة آنذاك مملوءة بالثغرات والعيوب،

 

لكن متى عزله الجواب:

ولم يمكن للإمام علي في الأيام الأولى إصلاح جميع الأخطاء وجميع المعايب

التي كانت في مرافق الدولة؛

 

لأن ذلك كان سبباً لهياج الناس عليه، فلو نلاحظ أن الإمام علياً دخل مسجد الكوفة أيام شهر رمضان ورأى الناس تصلي النافلة جماعة، ولمّا أراد أن ينبه الناس على أن النافلة لا تقع جماعة وإنما تقع فرادى، قام كثير من الناس في وجهه وصاحوا، وقالوا «وا سنة عمراه» لأن الخليفة الثاني هو الذي سنَّ الجماعة في النافلة المعبر عنها في شهر رمضان بصلاة القيام وصلاة التراويح،

 

فإذا كان هذا الأمر البسيط الذي هو من الأمور الشرعية والذي يعلم المسلمون أن علياً باب مدينة العلم للنبي ومع ذلك ثاروا في وجهه لأنه أراد تغييره، فكيف بالأمور الأخرى التي لها صلة بأموال الناس وصلة بمعائشهم،

 

 

فلذلك رأى الإمام انه لا يمكنه إصلاح كل الأخطاء في مرافق الدولة في الأيام الأولى،

 

فأراد أن يبدأ بالأولويات، فبدأ أولاً بعزل معاوية بن أبي سفيان؛ لأنه كان رأس الغدر والنفاق،

ونتج عن ذلك حرب طاحنة وهي حرب صفين،

وبدأ بالمساواة في الخراج فليس لأحد راتب أكثر من مسلم آخر من دون فرق بين القرشي وغيره والعربي وغيرهن وهذا أيضاً أجّج كثيراً من الصحابة ضد الإمام لأنه ساوى بينهم وبين غيرهم من المسلمين في رواتب الخراج،

 

ووضع نظام الشرطة لإصلاح أمور الناس،

 

كما وضع نظاماً اقتصادياً لحفظ الثروات وتوزيعها.

فمسألة بقاء شريح القاضي وبقاء زياد بن أبيه واليا لفترة قصيرة على البصرة بعد مجيء الإمام إلى الخلافة كان لأجل أنه لم يمكن إحداث هذا التغيير في الأيام الأولى.

true
الملصقات: , ,
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false