×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  السبت 9 صفر 1442   
true
false

إن الأئمة الأطهار عليهم السلام كانوا يؤكّدون على نهي شيعتهم عن الانضمام إلى أي حركة مسلّحة وإن كانت تدعو إلى صاحب الأمر عليه السلام، ويحثّونهم على السكون في بيوتهم إلى أن يخرج الإمام المهدي المنتظر عليه السلام، فإذا خرج عليه السلام وجب عليهم الالتحاق به لنصرته.

ومن أوضح الروايات التي تدل علی ماقیل، ما رواه الشيخ الصدوق قدس سره بسنده عن الحسين بن خالد الكوفي، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: قلت: جُعلتُ فداك، حديث كان يرويه عبد الله بن بكير عن عبيد بن زرارة، قال: فقال عليه السلام لي: وما هو؟ قلت: روى عن عبيد بن زرارة أنه لقي أبا عبد الله عليه السلام في السنة التي خرج فيها إبراهيم بن عبد الله بن الحسن، فقال له: جُعلتُ فداك، إن هذا قد ألف الكلام، وسارع الناس إليه، فما الذي تأمر به؟ قال: فقال: اتّقوا الله، واسكنوا ما سكنت السماء والأرض. قال: وكان عبد الله بن بكير يقول: ولئن كان عبيد بن زرارة صادقاً فما من خروج، وما من قائم. قال: فقال لي أبو الحسن عليه السلام: إن الحديث على ما رواه عبيد، وليس على ما تأوّله عبد الله بن بكير، إنما عنى أبو عبد الله عليه السلام بقوله: (ما سكنت السماء) من النداء باسم صاحبكم، و(ما سكنت الأرض) من الخسف بالجيش(۱).
 فإن هذا الحديث يدل بوضوح على أن الواجب على شيعة أهل البيت عليهم السلام هو السكون، وأن يكونوا كأحلاس بيوتهم إلى أن يسمعوا الصيحة، ويعلموا بوقوع الخسف بجيش السفياني، أي أن الواجب عليهم عدم الانضمام إلى أي راية تخرج قبل قيام القائم عليه السلام حتى لو لم تكن راية ضلال. 
 ولا بدّ من التنبيه هنا إلى أنه ليس المراد بأن يكونوا أحلاس بيوتهم أنه لا يجب عليهم أن يدافعوا عن أنفسهم لو داهمهم السفياني أو غيره من أصحاب الرايات الضالّة، فإن الدفاع عن النفس والعرض والمال واجب على كل حال، قبل الصيحة أو بعدها. 
 ومن المعلوم أنه لا يقع الخسف بجيش السفياني إلا بعد خروج اليماني بمدّة؛ لأن اليماني يخرج مع السفياني في يوم واحد، ولو كان اليماني واجب النصرة لما أمر الإمام عليه السلام شيعته بالسكون إلى أن يقع الخسف بالبيداء، ثم الرحيل إلى الإمام المهدي المنتظر عليه السلام دون غيره. 
ــــــــــــــــــــــــــــــ
۱_عيون أخبار الرضا عليه السلام: أبو جعفر الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه/ ج۱/ ص۲۷۷۷ مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، ۱۴۰۴هـ – ۱۹۸۴م.

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false