×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الأحد 3 صفر 1442   
true
false

والحجة في زماننا، الأئمة فقط، لأن النبي محمد(ص) هو خاتم الأنبیاء والرسل.
و نحن في هذا المقام نذکر صفات التي ذکروها اهل البیت للتمییز الإمام و غیره و ثم نطبقها علی احمد اسماعیل البصري الذي یدّعي الإمامة ونبین کذبه بحول الله تعالی.
لا تخفى أهميّة هذا البحث في مثل هذا الزّمن الذي كثر فيه المدّعون لمقام الحجيّة، إذ ليس يمكن ردّ تلك الشبهات المُثارة من قبلهم إلا من خلال القواعد والقوانين الكليّة التي يُمكن عن طريقها إثبات مقام الحجّية لشخص من الأشخاص أو نفيها عنه. وسوف نتعرض – بحول الله تعالى – إلى خمسة طرقٍ منها: القانون الأوّل: النص  والكلام حول هذا القانون يقع في جهات متعددة: الجهة الأولى: دليلُ طريقيّته.  وقد كفتنا مؤونة ذلك مجموعةٌ من الروايات الشريفة، وإليك بعضها:  الرّواية الأولى: عن أبي الجارود قال: «سألت أبا جعفر الباقر عليه السلام: بم يعرف الإمام؟ قال: بخصال أولها: نص من الله تبارك وتعالى عليه، ونصبه علماً للناس حتى يكون عليهم حجة»(۱).

الرّواية الثانية: موثّقة الحارث بن المغيرة قال: «قلت لأبي عبد الله عليه السلام: بما يعرف صاحب هذا الأمر؟ قال: بالسكينة والوقار، والعلم، والوصية»(۲)
الجهة الثانية: بيان المقصود من مفردة النص.
التصوّر البدوي لمفردة النّص:
ربّما يتصوّر البعض أنّ المراد من النّص هو: مجرد نصّ الإمام السّابق على اسم الإمام اللّاحق وكفى، كأن يأتي الإمام الباقر عليه السلام ويقول: «الإمام من بعدي هو جعفر».  بيان التصوّر الصحيح لمفهوم النص:  ولكنّ هذا التصوّر في واقعه ساذج من جهة، وكاشف عن عدم التحقيق في كلمات المعصومين عليهم السلام، ومتابعة تصريحات أعلام الطّائفة قدّس سره من جهةٍ أخرى.  والتحقيق أن يُقال: إنّ المراد من كلمة النّص أمرٌ غير المدلول التصوّري لهذه الكلمة، فإنَّ المراد الجدّي – كما تقتضيه الأدلّة – من هذه الكلمة هو: تعيين الإمام السابق للإمام اللاحق بعينه وشخصه، أو قل: هو نصٌ عليه باسمه مع تطبيق ذلك عليه، بحيث لا يُتصوّر اللبس والوهم في المنصوص عليه، وهو ما عبرّت عنه الروايات الشريفة بالنص والنصب، كما في رواية أبي الجارود المتقدمة.

والنتيجة: بما أنَّ نقض الغرض قبيح لا يمكن صدوره من المولى الحكيم، فإنّ هذا يكون منبّهاً على أنَّ الشارع لا يمكنه أن يكتفي بالنص العائم كطريقٍ لتعيين الحجة، بل لا بدَّ أن يعتمد النص الجلي في صحيحة هشام بن سالم قال: «قيل له – أي للإمام الصادق عليه السلام -، بأي شيء يعرف الإمام؟ قال عليه السلام: بالوصية الظاهرة»(۳)

وتقريب الاستدلال بها: أنّ معرفة الإمام والحجّة لا يكفي فيها الوصيّة التعيينية للاسم أو النص التعييني، بل لابد وأن تكون ظاهرة وواضحة وجلية، بحيث لا يُمكن حصول الاشتباه واللبس فيها، ولا يكون ذلك إلا بالقيود الشديدة والدقة في التطبيق، وإظهار الخليفة للإمام السابق صلوات الله عليهم.

ويشهد على هذا الإيضاح سؤال عبد الأعلى بن أعين لأبي عبد الله عليه السلام: «المتوثب على هذا الأمر، المدعي له، ما الحجة عليه؟  قال: يُسئل عن الحلال والحرام، قال: ثم أقبل علي فقال: ثلاثة من الحجة لم تجتمع في أحد إلا كان صاحب هذا الأمر: أن يكون أولى الناس بمن كان قبله، ويكون عنده السلاح، ويكون صاحب الوصية الظاهرة التي إذا قدمت المدينة سألت عنها العامة والصبيان: إلى من أوصى فلان؟ فيقولون: إلى فلان بن فلان».(۴)

ــــــــــــــــــــــــــــــ
۱_معانی الاخبار ۱۰۲
۲_الخصال ۲۰۰
۳_الکافی ۱/ ۲۸۴
۴_نفس المصدر

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false