×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  السبت 17 ربيع الثاني 1441   
true
false

الطریق الآخر الذي يُميَّز به المحقّ من المبطل هو وجود علامات اختصَّ الله بها أنبياءه وحُجَجه، وميَّزهم بها على جميع خلقه، فلا تجدها في غيرهم عليهم السلام، ولهذا صارت علامات فارقة وأدلَّة واضحة تقطع دابر كلّ مُدَّعٍ. وروايات أئمّة أهل البيت عليهم السلام تكفَّلت ببيان تلك العلامات، وتوضيحها للناس بشكل لا يحتمل اللبس والاشتباه.
منها: عشر علامات ذكرها الإمام الباقر عليه السلام في رواية رواها ثقة الإسلام الكليني بسنده عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: (للإمام عشر علامات: يولَد مطهَّراً، مختوناً، وإذا وقع على الأرض وقع على راحتيه رافعاً صوته بالشهادتين، ولا يجنب، وتنام عينه ولا ينام قلبه، ولا يتثاءب، ولا يتمطَّى، ويرى من خلفه كما يرى من أمامه، ونَجْوُه _ أي غائطه _ كرائحة المسك، والأرض موكَّلة بستره وابتلاعه، وإذا لبس درع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت عليه وفقاً، وإذا لبسه غيره من الناس طويلهم وقصيرهم زادت عليه شبراً، وهو محدَّث إلى أن تنقضي أيّامه)(۱).
ومنها: علامات أُخر ذكرها الإمام الرضا عليه السلام فيما رواه الشيخ الصدوق قدس سره بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام، قال: (للإمام علامات: يكون أعلم الناس، وأحكم الناس، وأتقى الناس، وأحلم الناس، وأشجع الناس، وأسخى الناس، وأعبد الناس، ويولَد مختوناً، ويكون مطهَّراً، ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه، ولا يكون له ظلّ، وإذا وقع إلى الأرض من بطن أُمّه وقع على راحتيه، رافعاً صوته بالشهادتين، ولا يحتلم، وتنام عينه ولا ينام قلبه، ويكون مُحدَّثاً، ويستوي عليه درع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يُرى له بول ولا غائط؛ لأنَّ الله عز وجل قد وكَّل الأرض بابتلاع ما يخرج منه، وتكون رائحته أطيب من رائحة المسك، ويكون أولى بالناس منهم بأنفسهم، وأشفق عليهم من آبائهم وأُمّهاتهم، ويكون أشدّ الناس تواضعاً لله عز وجل، ويكون آخَذَ الناس بما يأمر به، وأكفَّ الناس عمَّا ينهى عنه، ويكون دعاؤه مستجاباً، حتَّى إنَّه لو دعا على صخرة لانشقَّت نصفين، ويكون عنده سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وسيفه (ذو الفقار)، وتكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعتهم إلى يوم القيامة، وصحيفة فيها أسماء أعدائهم إلى يوم القيامة، وتكون عنده الجامعة، وهي صحيفة طولها سبعون ذراعاً، فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم)(۲).
فهذه العلامات كفيلة بمعرفة صدق أو كذب أيّ مُدَّعٍ؛ لأنَّها علامات مادّية محسوسة ملموسة، لا تجتمع في غير الإمام عليه السلام! فمثلاً من جملة العلامات المذكورة أنَّ الإمام لا يكون له ظلّ، وهذا شيء مخالف لقوانين الطبيعة، فلا يُعرَف في كلّ البشرية من ليس له ظلّ سوى ما ثبت عن أهل البيت عليهم السلام. فلو رأينا في هذه الأيّام رجلاً لا ظلَّ له فسنقطع بأنَّه يمتاز عن بقيّة الناس بمميِّزات فريدة تدعونا لتصديق دعواه في الإمامة. ومن جملة العلامات المذكورة أيضاً أنَّ الإمام ينظر من الخلف كما ينظر من الإمام، وهذه من الصفات الغريبة الخارقة للعادة، بل هي من العلامات الواضحة التي يمكن لكلّ أحد وبسهولة معرفة من تتوفَّر فيه هذه الصفة. وليست العلامات محصورة فيما ذكرناه، بل توجد علامات أُخرى كثيرة متناثرة هنا وهناك في الروايات الشريفة، وقد ذكرنا بعضاً منها فقط من باب المثال وليس الحصر.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
۱_الکافي ۱/ ۸۸
۲_معاني الأخبار ۳۵

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false