×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الإثنين 2 جمادالثاني 1441   
true
false

إشکالات اتباع احمد البصري حول طریقیة العلم باللغات في معرفة الحجة:

الإشكال : أنَّ الاعتقاد بعلم الحجة بجميع اللغات من المعارف العقائدية، وهذا النحو من المعارف لا يمكن ثبوته إلا بدليل قطعي الصدور والدلالة، ولا دليل على ذلك.  وقد تحدث عن ذلك أحد الأدعياء، فقال: (إن هذا أمر عقائدي ولا يثبت إلا بدليل قطعي الدلالة والصدور، فهل اشتراط معرفة الإمام لكل اللغات ثابت بدليل قطعي الدلالة والثبوت حتى نعمل به في العقائد؟! الجواب: كلا.. كما سيأتي بيانه عند التطرق إلى الروايات التي يستدل بها على ذلك)(۱).
دفع الإشكال الثاني:

ويلاحظ على هذا الإشكال:

أولاً: أنَّ صاحبه يعتقد بأنَّ كلَّ مَن بلغته دعوة اليماني – والذي يطبقونه بحسب زعمهم على إمامهم أحمد إسماعيل – ولم يبايعه فهو من أهل النار، والحال أنه لا توجد إلا رواية واحدة بهذا المضمون، وهي ضعيفة السند، فكيف صحّ له بناء عقيدة خطيرة عليها – وهي الاعتقاد بأنّ أكثر الشيعة من أهل النار – مع ما هي عليه من الضعف؟!  وكم هي المفارقة عجيبة عند هؤلاء القوم، فتراهم يبنون عقيدة خطيرة جداً على روايةٍ ضعيفة؛ لمجرد موافقتها لأهوائهم، ويهدمون عقيدة علم المعصوم عليه السلام باللغات مع أنها مبنية على رواياتٍ صحيحة؛ لا لشيء إلا لأجل أنها تشكّل عقبة في طريق إثبات إمامة إمامهم المزعوم، لعدم قدرته على النطق بجميع اللغات.

وثانياً: أنَّ صاحب الإشكال قد خلطَ بين أصول العقائد وفروعها؛ لوضوح أنَّ العقائد التي لا سبيل لإثباتها إلا بالدليل القطعي هي أصول العقائد، كالتوحيد والنبوة والإمامة، وأما فروع العقائد فيكفي ورود دليل معتبر لإثباتها. وقد صرّح بذلك عدة من أعلامنا (أنار الله برهانهم)، ويكفيك ما أفاده سيد الطائفة الخوئي قدّس سره بقوله: (وأمّا الظن المتعلق بالأُصول الاعتقادية: فلا ينبغي الشك في عدم جواز الاكتفاء بالظن فيما يجب معرفته عقلاً، كمعرفة البارئ (جلّ شأنه)، أو شرعاً كمعرفة المعاد الجسماني، إذ لا يصدق عليه المعرفة، ولا يكون تحصيله خروجاً من ظلمة الجهل إلى نور العلم. إلى أن قال: وأمّا إن كان الظن متعلقاً بما يجب التباني وعقد القلب عليه والتسليم والانقياد له، كتفاصيل البرزخ وتفاصيل المعاد ووقائع يوم القيامة وتفاصيل الصراط والميزان ونحو ذلك ممّا لا تجب معرفته، وإنّما الواجب عقد القلب عليه والانقياد له على تقدير إخبار النبي (صلّى الله عليه وآله) به، فإن كان الظن المتعلق بهذه الاُمور من الظنون الخاصّة الثابتة حجّيتها بغير دليل الانسداد فهو حجّة، بمعنى أنّه لا مانع من الالتزام بمتعلقه وعقد القلب عليه، لأنّه ثابت بالتعبد الشرعي)(۲).

وعلى ضوء ذلك يتضح أنَّ مسألة علم المعصوم عليه السلام باللغات، لعدم كونها من أصول العقائد، لا تحتاج لأكثر من دليل معتبر، وقد تقدم أنَّ رواية أبي بصير رواية معتبرة، فبها الكفاية لمن اكتفى، ما بالك وهي معتضدة بروايات عديدة؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــ
۱_مقال ناظم العقیلي
۲_مصباح الاصول ۱/ ۲۷۴

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false