×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  السبت 9 صفر 1442   
true
false

إعلم أن هناك اختلافا بين الإمامية وبين أهل السنة والجماعة في تعيين اليوم والشهر والسنة

التي ولدت فيها فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) .

سنة ولادتها : أما سنة ولادتها فأغلب علماء العامة قالوا : إنها ولدت لخمس سنوات قبل البعثة ،

وقال بعضهم : ولدت بعد سنة من البعثة .

وروى الدياربكري صاحب تاريخ الخميس عن ابن إسحاق أنه قال :

« فولدت له – أي خديجة – قبل أن ينزل عليه الوحي ولده كلهم . . . » إلا إبراهيم من مارية القبطية ، ولد بعد النبوة .

وعن أبي عمرو الدياربكري أيضا : ولدت فاطمة سنة إحدى وأربعين من مولده ( صلى الله عليه وآله )

وهو مغاير لما زعمه ابن إسحاق ونسبه المجلسي إلى بعض المخالفين .

وقال أبو الفرج الأصفهاني في كتاب مقاتل الطالبيين : كان مولد فاطمة ( عليها السلام ) قبل النبوة وقريش حينئذ تبني الكعبة .

وإليه ذهب أبو نعيم في كتاب معرفة الصحابة .

وفي تاريخ الخميس عن أبي جعفر : دخل العباس على علي بن أبي طالب

وفاطمة بنت رسول الله ( عليهم السلام ) وأحدهما يقول لصاحبه :

أينا أكبر ؟ فقال العباس ( رضي الله عنه ) : ولدت يا علي قبل بناء قريش البيت بسنوات ،

وولدت فاطمة وقريش تبني البيت .

وهذا القول سخيف وضعيف لعدة وجوه ، فلا يعتنى به ولا يعتمد عليه .

وروى الدياربكري أخبار انعقاد نطفة فاطمة ( عليها السلام ) عن « ذخائر العقبى » ،

ثم قال : وهذه الروايات تقتضي كون ولادة فاطمة بعد البعثة ، لأن الإسراء كان بعد البعثة ، ثم رجح قول أبي عمرو .

فتبين أن علماء السنة مختلفون أيضا في سنة ولادتها ، ولهم أقوال متعارضة تعارضا ظاهرا ،

ولكنهم جعلوا تحديد سنة ولادتها دليلا على طول عمرها ، كما سيأتي بيانه في محله .

وأما الإمامية فذهبوا إلى أن ولادتها كانت بعد البعثة بخمس سنين ،

كما في الكافي : ولدت فاطمة بعد مبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بخمس سنين ، وبعد الإسراء بثلاث سنين .

وروى محمد بن جرير بن رستم الطبري في « دلائل الإمامة » عن أبي بصير ،

عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ولدت فاطمة . . . سنة خمس وأربعين من مولد النبي ( صلى الله عليه وآله ) .

وكذا قال صاحب « المناقب » محمد بن شهرآشوب .

وقال صاحب « كشف الغمة » علي بن عيسى الأربلي : ولدت فاطمة بعد ما أظهر الله نبوة نبيه

وأنزل عليه الوحي بخمس سنين وقريش تبني البيت .

وروى في موضع آخر أنها ولدت لسنتين قبل النبوة .

ويستفاد من العبارة الأخيرة أن في سنة بناء البيت اختلافا أيضا ، وفيه قولان : قبل النبوة وبعدها .

وقال في المصباح : ولدت سنة اثنتين من البعثة . وفي رواية أخرى : سنة خمس من المبعث ، والعامة تروي أن مولدها قبل المبعث بخمس سنين .

وقال الشيخ المفيد في الحدائق : كان مولد السيدة فاطمة الزهراء سنة اثنتين من المبعث .

وقد ذهب إلى هذا القول هذين العلمين من الإمامية ، وكذا روي في كشف الغمة .

وعلى أية حال ، فإن أغلب علماء أهل الخلاف ذهبوا إلى أن مولد فاطمة ( عليها السلام )

كان قبل البعثة بخمس سنين ، ولكنهم تورطوا بالأخبار المعراجية التي لا يمكن العدول عنها ،

لذا مال المتأخرون منهم إلى قول الإمامية وقالوا أن عمرها كان أكثر من ستة عشر عاما بقليل .

وذكر صاحب كتاب جنات الخلود أقوالا أخرى .

شهر ولادتها : أما شهر ولادتها ( عليها السلام ) فقد وقع الخلاف فيه بين شهر رمضان ، ورجب ، وربيع الأول ،

وجمادى الأولى ، وجمادى الآخرة ، ولكن الأغلب والأكثر والأشهر بين الفريقين أنه في العشرين من جمادى الآخرة .

وأما الطائفة الإمامية المحقة – وخصوصا قدماؤهم – فقد اتفقوا على شهر ولادتها بلا خلاف – أي جمادى الثاني – كصاحب الكافي والدلائل والحدائق والمناقب والمصباح وغيرهم من المتأخرين ، حيث أجمعوا على هذا اليوم ، وعليه عمل العلماء والمعاصرين في هذا الزمان .

والمراد العشرون من جمادى الآخرة ; لأنها قبل رجب بعشرة أيام ، وعين سنة الولادة بخمسة سنين بعد البعثة ووصف المخالف لهذا القول بالأبله .

أما يوم الولادة : أما يوم ولادتها ( عليها السلام ) ففيه اختلاف أيضا .

ففي كشف الغمة والمصباح : إنه يوم الجمعة ، وذهب بعض العامة والخاصة إلى أنه الثلاثاء ، والحق القول الأول .

وأغلب الأخبار لم تعين يوم الولادة ، لأن المناط والمهم تعيين سنة ولادة حبيبة ذي الجلال ، لا اليوم والشهر .

وبناء على القول المشهور : « أهل البيت أدرى بالذي فيه » وقول عبد الله بن الحسن لما دخل على هشام بن عبد الملك وعنده الكلبي النسابة ، فسألهما عن سن فاطمة فاختلفا ، فقال عبد الله بن الحسن : سلني عن أمي فأنا أعلم بها ، وسل الكلبي عن أمه فهو أعلم بها ; لا بد من الرجوع إلى أنباء فاطمة وأهل البيت ( عليهم السلام ) لمعرفة مذهبهم .

وقد ذهب الأئمة المعصومون ( عليهم السلام ) والسلسلة المتصلة بالعصمة الكبرى فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) إلى ما ذكرناه ، وأخبروا مرارا أن عمر فاطمة ثمانية عشر عاما وبضعة أشهر ، ولو خالف أحد علماء الشيعة في ذلك فلأسباب ، ويبقى إجماع أهل البيت دليلا متينا على سنة ولادتها ، وسيأتي تحقيقه في خصيصة أخرى إن شاء الله .

ويكفي الطائفة المحقة والطريقة الحقة ما ورد عن الإمامين الهمامين الصادقين ( عليهما السلام ) وهم صراط الهداية وسبل النجاة ; والأفضل لأهل الخلاف أن ينصفوا في مثل هذه الموارد ويقبلوا بما خرج عن بني فاطمة ( عليهم السلام ) وهو ما يوافق مذهبهم كما أنهم مختلفون في أقوالهم اختلافا شديدا لا يوصف .

وقبول قول الإمام الحسن والإمام الحسين في تاريخ ولادتها ( عليها السلام ) أولى من التمسك بأقوال الحسن البصري وسفيان الثوري وفلان وعلان ممن لا يعرفون أعمار آبائهم وأمهاتهم .

true
الملصقات:
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false