×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الإثنين 11 صفر 1442   
true
false

روى المسلمون أحاديث صحيحة أن النبي ( صلى الله عليه آله ) أخبر قريشاً بأنهم يحتاجون إلى من يقاتلهم بعده على تأويل القرآن ، كما قاتلهم هو على تنزيله !

ففي مستدرك الحاكم : ۲ / ۱۳۸ : ( لما افتتح رسول الله ( صلى الله عليه آله ) مكة أتاه ناس من قريش فقالوا : يا محمد إنا حلفاؤك وقومك ، وإنه لحق بك أرقاؤنا ليس لهم رغبة في الإسلام ، وإنما فروا من العمل فارددهم علينا ! فشاور أبا بكر في أمرهم فقال : صدقوا يا رسول الله ! فقال لعمر : ما ترى ؟ فقال مثل قول أبي بكر !

فقال رسول الله ( صلى الله عليه آله ) : يا معشر قريش ليبعثن الله عليكم رجلاً منكم امتحن الله قلبه للإيمان ، فيضرب رقابكم على الدين ! فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا . قال عمر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا ، ولكنه خاصف النعل في المسجد ! وقد كان ألقى نعله إلى علي يخصفها . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ) .

وفي مجمع الزوائد : ۷ / ۲۳۸ : ( عن علي قال عهد إليَّ رسول الله ( ص ) في قتال الناكثين والقاسطين والمارقين . رواه البزار والطبراني في الأوسط وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح غير الربيع بن سعيد ووثقه ابن حبان ) .

وفي أمالي الصدوق ۴۶۳ ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : بلغ أم سلمة زوجة النبي ( صلى الله عليه آله ) أن مولى لها يتنقص علياً ( عليه السلام ) ويتناوله فأرسلت إليه ، فلما أن صار إليها قالت له : يا بنيَّ بلغني أنك تتنقص علياً وتتناوله ! قال لها : نعم يا أماه . قالت : أقعد ثكلتك أمك حتى أحدثك بحديث سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه آله ) ثم اختر لنفسك . . . إلى أن قالت : فدخلتُ وعليٌّ جاثٍ بين يديه ، وهو يقول : فداك أبي وأمي يا رسول الله ، إذا كان كذا وكذا ، فما تأمرني ؟ قال : آمرك بالصبر . ثم أعاد عليه القول الثانية ، فأمره بالصبر ، فأعاد عليه القول الثالثة ، فقال له : يا علي يا أخي ، إذا كان ذاك منهم فسُلَّ سيفك وضعه على عاتقك واضرب به قُدُماً قدماً ، حتى تلقاني وسيفك شاهر يقطر من دمائهم ! ثم التفت ( عليه السلام ) إليَّ فقال لي : ما هذه الكآبة يا أم سلمة ؟ قلت : للذي كان من ردك لي يا رسول الله . فقال لي : والله ما رددتك من مَوْجَدة وإنك لعلى خير من الله ورسوله لكن أتيتني وجبرئيل عن يميني وعليٌّ عن يساري ، وجبرئيل يخبرني بالأحداث التي تكون من بعدي ، وأمرني أن أوصي بذلك علياً ! يا أم سلمة إسمعي واشهدي : هذا علي بن أبي طالب ، أخي في الدنيا وأخي في الآخرة . يا أم سلمة إسمعي واشهدي ، هذا علي بن أبي طالب ، وزيري في الدنيا ووزيري في الآخرة . يا أم سلمة إسمعي واشهدي ، هذا علي بن أبي طالب ، حامل لوائي في الدنيا وحامل لوائي غداً في القيامة . يا أم سلمة إسمعي واشهدي ، هذا علي بن أبي طالب وصيي وخليفتي من بعدي ، وقاضي عداتي ، والذائد عن حوضي . يا أم سلمة إسمعي واشهدي ، هذا علي بن أبي طالب ، سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين . قلت : يا رسول الله من الناكثون ؟ قال : الذين يبايعونه بالمدينة وينكثون بالبصرة . قلت : من القاسطون ؟ قال : معاوية وأصحابه من أهل الشام . قلت : من المارقون ؟ قال : أصحاب النهروان . فقال مولى أم سلمة : فرجت عني فرج الله عنك ، والله لا سببت علياً أبداً ) .

وفي من لا يحضره الفقيه : ۴ / ۴۱۹ : ( عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بعض خطبه : أيها الناس إسمعوا قولي واعقلوه عني فإن الفراق قريب : أنا إمام البرية ووصى خير الخليقة ، وزوج سيدة نساء الأمة ، وأبو العترة الطاهرة والأئمة الهادية . أنا أخو رسول الله ( صلى الله عليه آله ) ووصيه ووليه ، ووزيره وصاحبه وصفيه ، وحبيبه وخليله أنا أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين وسيد الوصيين ، حربي حرب الله ، وسلمى سلم الله ، وطاعتي طاعة الله وولايتي ولاية الله ، وشيعتي أولياء الله ، وأنصاري أنصار الله . والذي خلقني ولم أك شيئاً لقد علم المستحفظون من أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) أن الناكثين والقاسطين والمارقين ملعونون على لسان النبي الأمي وقد خاب من افترى ) .

 

علي ( عليه السلام ) يعيد العهد النبوي ويضمِّد جراح العهد العثماني

عمل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خلافته على جبهات متعددة ، بفعالية عجيبة !

فعلى صعيد نقل عاصمة الخلافة إلى الكوفة : اتخذ إجراءات في تخطيط الكوفة وتنظيم مجتمعها ، وتعيين مسؤولين على أرباعها ، وكان يعقد الجلسات مع فقهائها وزعمائها ، ويتجول في مناطقها ، ويتفقد أسواقها ويوجه العاملين فيها .

وعلى صعيد الحريات العامة : أعاد حريات المسلمين المصادرة بعد النبي ( صلى الله عليه آله ) وفي أولها حرية الرأي والتعبير ، والامتناع عن البيعة ، وحرية نقد الحكومة ونظام الحكم ورئيسه ، بل أعطى الحرية لمعارضيه الخوارج أن يتسلحوا ويتجمعوا في معسكرات ، وأعلن أنه لا يَنقص أحداً منهم من حقه في بيت المال ، ولا يتعرض لهم ، إلا إذا بدؤوا باعتداء ، أو قتال !

وعلى صعيد تقسيم الثروة : طبَّق ( عليه السلام ) عدالة العهد النبوي ، فساوى بين المسلمين في العطاء وفرص العمل ، وساوى بين نفسه وخادمه ، فكان يشتري قميصين ويعطي قنبراً أحسنهما ، لأنه شابٌّ والشاب يحب الزينة ! ( المناقب : ۲ / ۹۷ ) .

وكان يقسم الغنائم ، وما في بيت المال حتى يفرِّغه ، ثم يصلي ركعتين ويقول : الحمد لله الذي أخرجني منه كما دخلته . ( المناقب : ۱ / ۳۶۴ ) .

وعلى صعيد العمال والضمان الاجتماعي : طبق العدالة النبوية ، فشرع الضمان الاجتماعي من بيت المال ، وحكم به للمواطنين حتى اليهود والنصارى ، فقد رأى شيخاً كبيراً يستعطي فقال : ما هذا ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين نصراني . فقال ( عليه السلام ) : استعملتموه حتى إذا كبر وعجز منعتموه ! أنفقوا عليه من بيت المال ) . ( التهذيب : ۶ / ۲۹۳ ، ونلاحظ أنه هذه البادرة من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الضمان الاجتماعي سرقها الرواة ونسبوها لعمر ! ) .

وعلى صعيد تعيين ولاة الأمصار : قام باستبدال ولاة عثمان الأمويين ، وأصدر مراسيم عيَّن بموجبها حكاماً لآذربيجان ، ومصر ، واليمن ، والمدينة ، ومكة ، والبصرة ، وفتوح خراسان ، والبحرين ، وفتوح الهند ، ومناطق أخرى من بلاد الدولة الإسلامية ، فلم يكن خارجاً عن سلطته إلا منطقة الشام .

وعلى صعيد منع الفساد الإداري ورقابة حكام الولايات : كان يتابع عماله ويراسلهم باستمرار ، وأسس جهاز المراقبين ، وطبَّقه بحزم على العمال ، وعزل بعضهم كالأشعث بن قيس عن آذربيجان ، وعاقب حاكم الأهواز وفضحه !

وأمر مالك الأشتر عندما ولاه مصر أن يشكل هذا الجهاز لمراقبة حكام المحافظات ، فكتب له : ( ثم انظر في أمور عمالك فاستعملهم اختباراً ، ولا تولهم محاباة وأثرة ، فإنهما جماع من شعب الجور والخيانة ، وتوخَّ منهم أهل التجربة والحياء من أهل البيوتات الصالحة ، والقدم في الإسلام المتقدمة ، فإنهم أكرم أخلاقاً وأصح أعراضاً ، وأقل في المطامع إشرافاً ، وأبلغ في عواقب الأمور نظراً .

ثم أسبغ عليهم الأرزاق ، فإن ذلك قوة لهم على استصلاح أنفسهم ، وغنى لهم عن تناول ما تحت أيديهم ، وحجة عليهم إن خالفوا أمرك أو ثلموا أمانتك . ثم تفقد أعمالهم ، وابعث العيون من أهل الصدق والوفاء عليهم ، فإن تعاهدك في السر لأمورهم حدوة لهم على استعمال الأمانة والرفق بالرعية .

وتحفَّظ من الأعوان ، فإن أحدٌ منهم بسط يده إلى خيانة اجتمعت بها عليه عندك أخبار عيونك ، اكتفيت بذلك شاهداً ، فبسطت عليه العقوبة في بدنه ، وأخذته بما أصاب من عمله ، ثم نصبته بمقام المذلة ، ووسمته بالخيانة وقلدته عار التهمة ) . ( نهج البلاغة : ۳ / ۹۵ ) .

ووضع لنفسه ولحكام ولاياته برنامج سلوك ، كشفت عنه رسالته إلى حاكم البصرة عثمان بن حنيف ، عندما بلغه أنه دُعِيَ إلى وليمة رجل ثري فأجاب ، فكتب إليه : ( أما بعد يا ابن حنيف ، فقد بلغني أن رجلاً من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة فأسرعت إليها ، تُستطابُ لك الألوان ، وتنقل إليك الجفان ! وما ظننت أنك تجيب إلى طعام قوم عائلهم مجفوّ ، وغنيهم مدعوٌ ، فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم ، فما اشتبه عليك علمه فالفظه ، وما أيقنت بطيب وجهه فنل منه .

ألا وإن لكل مأموم إماما يقتدي به ويستضئ بنور علمه . ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ، ومن طعمه بقرصيه . ألا وإنكم لا تقدرون على ذلك ، ولكن أعينوني بورع واجتهاد ، وعفة وسداد ، فوالله ما كنزت من دنياكم تبرا ، ولا ادخرت من غنائمها وفرا ، ولا أعددت لبالي ثوبي طمراً ، ولا حزت من أرضها شبراً ، ولا أخذت منه إلا كقوت أتان دبرة ، ولهي في عيني أوهى من عفصة مَقِرة !

إلى أن قال ( عليه السلام ) : ولو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفى هذا العسل ، ولباب هذا القمح ، ونسائج هذا القز ، ولكن هيهات أن يغلبني هواي ، ويقودني جشعي إلى تخير الأطعمة ، ولعل بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ولا عهد له بالشبع أوَ أبيتُ مبطاناً وحولي بطون غرثى وأكباد حرى ؟ أو أكون كما قال القائل :

وحسبك داءً أن تبيتَ ببطنةٍ * وحولك أكبادٌ تحنُّ إلى القِدِّ

أأقنع من نفسي بأن يقال أمير المؤمنين ولا أشاركهم في مكاره الدهر ، أو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش ! فما خُلقت ليشغلني أكل الطيبات كالبهيمة المربوطة همها علفها ، أو المرسلة شغلها تقمُّمُها ، تكترش من أعلافها وتلهو عما يراد بها . أوَ أتركُ سدى أو أهمل عابثاً ، أو أجرُّ حبل الضلالة ، أو أعتسف طريق المتاهة .

وكأني بقائلكم يقول : إذا كان هذا قوت ابن أبي طالب فقد قعد به الضعف عن قتال الأقران ومنازلة الشجعان ! ألا وإن الشجرة البرية أصلب عوداً ، والروائع الخضرة أرق جلوداً ، والنباتات البدوية أقوى وقوداً وأبطأ خمودا ، وأنا من رسول الله كالصنو من الصنو والذراع من العضد . والله لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليت عنها ، ولو أمكنت الفرص من رقابها لسارعت إليها ، وسأجهد في أن أطهر الأرض من هذا الشخص المعكوس والجسم المركوس ، حتى تخرج المدرة من بين حب الحصيد .

 

إليك عني يا دنيا فحبلك على غاربك ، قد انسللتُ من مخالبك ، وأفلتُّ من حبائلك ، واجتنبت الذهاب في مداحضك . أين القرون الذين غررتهم بمداعبك ؟ أين الأمم الذين فتنتهم بزخارفك ؟ ها هم رهائن القبور ومضامين اللحود . والله لو كنت شخصا مرئياً وقالباً حسياً لأقمت عليك حدود الله في عباد غررتهم بالأماني ، وأمم ألقيتهم في المهاوي ، وملوك أسلمتهم إلى التلف ، وأوردتهم موارد البلاء ، إذ لا ورد ولا صدر . هيهات من وطأ دحْضك زلق ، ومن ركب لججك غرق ، ومن ازْوَرَّ عن حبائلك وُفق ، والسالم منك لا يبالي إن ضاق به مناخه ، والدنيا عنده كيوم حان انسلاخه . أُعْزُبي عني ، فوالله لا أذلُّ لك فتستذليني ، ولا أسلس لك فتقوديني . وأيم الله يميناً أستثني فيها بمشيئة الله ، لأروضن نفسي رياضة تهش معها إلى القرص إذا قدرت عليه مطعوماً ، وتقنع بالملح مأدوما ، ولأدَعَنَّ مقلتيَّ كعين ماء نضب معينها ، مستفرغة دموعها ! أتمتلئ السائمة من رعيها فتبرك ، وتشبع الربيضة من عشبها فتربض ، ويأكل عليٌّ من زاده فيهجع ! قرَّتْ إذاً عينه إذا اقتدى بعد السنين المتطاولة بالبهيمة الهاملة والسائمة المرعية .

طوبى لنفس أدت إلى ربها فرضها ، وعركت بجنبها بؤسها . وهجرت في الليل غمضها ، حتى إذا غلب الكرى عليها افترشت أرضها وتوسدت كفها ، في معشر أسهر عيونهم خوف معادهم ، وتجافت عن مضاجعهم جنوبهم ، وهمهمت بذكر ربهم شفاههم ، وتقشعت بطول استغفارهم ذنوبهم : أُولَئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . فاتق الله يا ابن حنيف ، ولتكفك أقراصك ليكون من النار خلاصك ) . ( نهج البلاغة : ۳ / ۷۲ )

وعلى صعيد الثقافة : ألغى علي ( عليه السلام ) حظر تدوين السنة الذي فرضه أبو بكر وعمر وعثمان ، وأمر برواية السنة النبوية وتدوينها ، وشجع عليه . وأطلق ( عليه السلام ) للعلماء والطلبة البحث في تفسير القرآن ، وألغى المنع الذي فرضه عمر .

كما أبعد عن المسلمين مصادر الكذب والتخريب الثقافي ، من الحاخامات والقساوسة وتلاميذهم ، الذين قربهم عمر وعثمان وولاتهم ، وأطلقوا أيديهم في تشويه ثقافة الإسلام ، ونشر ثقافة اليهود والنصارى !

 

إن تفصيل الكلام في أعماله ( عليه السلام ) وتوثيق مصادره يحتاج إلى أكثر من كتاب ، فقد تنفَّسَ المسلمون في عهده ( عليه السلام ) وتنسَّموا نسيم رسول الله ( صلى الله عليه آله ) وعدله ، وصار حكم عليٍّ ، وأحكام عليّ ، وطريقة عمل عليّ ، وكلمات عليّ ، ومناقب عليّ وصفاته المميزة ، صلوات الله عليه ، مثلاً حياً للمسلمين ، ونموذجاً طالب به كل الذين عانوا من ظلم بني أمية فيما بعدُ وثاروا عليه !

true
الملصقات:

هذا الخبر لا یحتوي علی کلمات مفتاحیة.

true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false