×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  السبت 2 صفر 1442   
true
false

قال الطبري في تاريخه : ۳ / ۵۳۰ : ( عن أبي البختري الطائي قال أطافت ضبة والأزد بعائشة يوم الجمل ، وإذا رجال من الأزد يأخذون بعر الجمل فيفتونه ويشمونه ويقولون : بعرُ جمل أمنا ريحه ريح المسك ) !

وقال ابن كثير في النهاية : ۷ / ۲۷۲ : ( وأحدق أهل النجدات والشجاعة بعائشة ، فكان لا يأخذ الراية ولا بخطام الجمل إلا شجاع معروف ، فيَقْتل من قصده ثم يُقتل بعد ذلك ، وقد فقأ بعضهم عين عدي بن حاتم ذلك اليوم ، ثم تقدم عبد الله بن الزبير فأخذ بخطام الجمل وهو لا يتكلم ، فقيل لعائشة إنه ابنك ابن أختك فقالت : واثكل أسماء ! وجاءه مالك بن الحارث الأشتر النخعي فاقتتلا فضربه الأشتر على رأسه فجرحه جرحاً شديداً ، وضربه عبد الله ضربة خفيفة ثم اعتنقا وسقطا إلى الأرض يعتركان ، فجعل عبد الله بن الزبير يقول : اقتلوني ومالكاً واقتلوا مالكاً معي ! فجعل الناس لا يعرفون مالكاً من هو ، وإنما هو معروف بالأشتر ، فحمل أصحاب علي وعائشة فخلصوهما ، وقد جرح عبد الله بن الزبير يوم الجمل بهذه الجراحة سبعاً وثلاثين جراحة ) . انتهى .

أقول : يبدو أن ابن الزبير أخذ بزمام الجمل بعد أن اشتدت حملات أصحاب علي ( عليه السلام ) وقلَّ الآخذون بزمامه من ضبة وتركوه ملقى ، قال الطبري : ۳ / ۵۳۳ : ( وانتهى إلى الجمل الأشتر وعدي بن حاتم ، فخرج عبد الله بن حكيم بن حزام إلى الأشتر فمشى إليه الأشتر ، فاختلفا ضربتين فقتله الأشتر ، ومشى إليه عبد الله بن الزبير فضربه الأشتر على رأسه فجرحه جرحاً شديداً ، وضرب عبد الله الأشتر ضربة خفيفة ، واعتنق كل واحد منهما صاحبه وخرَّا إلى الأرض يعتركان ، فقال
عبد الله بن الزبير : اقتلوني ومالكاً ) . انتهى ، وهو يدل على أن الأشتر ( رحمه الله ) وصل إلى مركز القيادة وقتل القري صاحب الخطام ، فبقي الخطام ملقى فجاء ابن الزبير !

وفي مواقف الشيعة للأحمدي : ۱ / ۲۶۶ : ( دخل عمار بن ياسر ، ومالك بن الحارث الأشتر على عائشة بعد انقضاء أمر الجمل . فقالت عائشة : يا عمار من معك ؟ قال : الأشتر . فقالت : يا مالك ! أنت الذي صنعت بابن أختي ما صنعت ؟

قال : نعم ، ولولا أنني كنت طاوياً ثلاثة لأرحت أمة محمد منه ! فقالت : أما علمت أن رسول الله قال : لا يحل دم مسلم إلا بإحدى أمور ثلاث : كفر بعد إيمان أو زنا بعد إحصان ، أو قتل نفس بغير حق ؟ فقال الأشتر : على بعض هذه الثلاثة قاتلناه يا أم المؤمنين ! وأيم الله ما خانني سيفي قبلها ، ولقد أقسمت ألا يصحبني بعدها ! قال أبو مخنف : ففي ذلك يقول الأشتر من جملة هذا الشعر الذي ذكرناه :

أعائش لولا أنني كنت طاوياً * ثلاثاً لألفيت ابن أختك هالكا

غداة ينادى والرجال تحوزه * بأضعف صوت أقتلوني ومالكا

فلم يعرفوه إذ دعاهم وغمه * خدب عليه في العجاجة باركا

فنجاه مني أكله وشبابه * وأنيَ شيخ لم أكن متماسكا

وقالت على أيِّ الخصال صرعته * بقتل أتى أم ردة لا أبا لكا

أم المحصن الزاني الذي حل قتله * فقلت لها لا بد من بعض ذلكا . انتهى .

( راجع الغدير : ۱۱ / ۶۴ . وشرح ابن أبي الحديد : ۶ / ۸۳ ) .

ومعنى قوله : ( لولا أنني كنت طاوياً ثلاثاً ) ، أنه كان صائماً ثلاثة أيام ، فلم يُرد الأشتر ( رحمه الله ) أن يذكر صيامه فذكر أنه كان جائعاً . وأصل الطاوي صفة للظبي عندما يشبع فيطوي عنقه وينام ( لسان العرب : ۱۵ / ۱۸ ) واستعملوه في الجائع من باب التفاؤل ، كتسميتهم الصحراء الصعبة مفازة ، واسمها في الأصل مَهْلكة .
ومن طرائف ما قرأته في قيادة عائشة للمعركة : أن مشايخ المملكة العربية السعودية أفتوا بحرمة قيادة المرأة للسيارة ، فعلق أحدهم قائلاً : أم المؤمنين عائشة قادت حرباً ، وهؤلاء يحرمون قيادة المرأة للسيارة !

true
الملصقات: ,
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false