×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الثلاثاء 12 صفر 1442   
true
false

كان زعماء بطون قريش يبغضون علياً ( عليه السلام ) بغضاً عادياً لكونه من بني هاشم !

ثم أبغضوه لأنه لازم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكان أول من آمن به .

ثم أبغضوه لما أمر الله رسوله ( صلى الله عليه وآله ) : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ، فأنذرهم واختار علياً منهم وزيراً ووصياً ، فكانوا يقولون : « هذا صفي محمد من بين أهله ، ويتغامزون بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) » . ( مناقب آل أبي طالب : ۳ / ۸ ) .

ثم زاد بغضهم له عندما كانوا يوجهون أولادهم لأذى النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الطريق فيشتمونه أو يرمونه بأحجار ، فجاء بعلي ( عليه السلام ) : « فتعرض الصبيان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كعادتهم فحمل عليهم أمير المؤمنين وكان يقضمهم في وجوههم وآنافهم

وآذانهم ! فكانوا يرجعون باكين إلى آبائهم ويقولون : قضمنا عليٌّ قضمنا عليٌّ ! فسمي لذلك القضيم » . ( تفسير القمي : ۱ / ۱۱۴ )

وفي نهاية ابن الأثير : ۱ / ۴۰۲ ، و : ۴ / ۷۸ : « ومنه حديث علي : كانت قريش إذا رأته قالت : إحذروا الحطم ، إحذروا القضم ! أي الذي يقضم الناس فيهلكهم » .

ثم زاد بغضهم له كلما تشدد النبي ( صلى الله عليه وآله ) في موقفه منهم ، وتشددت حماية أبيه أبي طالب وبنيه ( عليهم السلام ) ودفاعهم عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) !

ثم زاد بغضهم عندما هاجر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتركه ليؤدي أماناته ، ويهاجر بعائلته إليه ، فأكمل علي ( عليه السلام ) مهمته وتحداهم وهاجر علناً فأتبعوه بفوارس ، فقتل أحدهم وهرب الباقون !

ثم زاد بغضهم لعلي ( عليه السلام ) وصار حقداً بعد معركة بدر ! قال له عثمان : « ما أصنع إن كانت قريش لا تحبكم وقد قتلتم منهم يوم بدر سبعين كأن وجوههم شنوف الذهب ، تشرب أنوفهم قبل شفاههم » ! ( نثر الدرر / ۲۵۹ ، وابن حمدون / ۱۵۶۷ ، وشرح النهج : ۹ / ۲۲ ) . أي أنوفهم طويلة ووجوههم جميلة ، كأقراط الذهب .

ثم زاد بغضهم لعلي ( عليه السلام ) لما زوجه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ابنته العزيزة الزهراء ( عليها السلام ) دونهم .

ثم زاد بغضهم لما ثبت مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في أحُد ، وفرَّ غيره !

ثم زاد بغضهم له عندما رزقه الله الحسن والحسين فسماهما النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأمر ربه وأخبر أنهما ولداه وأنهما سيدا شباب أهل الجنة ، وأن أمهما سيدة نساء العالمين ، وأطلق في علي ( عليه السلام ) مدائحه ، فرفعه فوق كل صحابته .

ثم سطع اسم علي ( عليه السلام ) في حروب النبي ( صلى الله عليه وآله ) بقتله فارس العرب عمرو بن ود ودوى اسمه في الجزيرة قاهراً لصناديد العرب ، وبطلاً لا يبارى !

ثم في معارك النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع اليهود : بني النضير وبني قريظة وقينقاع ، فبرز فيها علي ( عليه السلام ) وقهر فرسانهم ، وأجبرهم على الخضوع للنبي ( صلى الله عليه وآله ) .

ثم فتح المسلمون قسماً من خيبر ببطولته ( عليه السلام ) ، ثم حاصروا حصن خيبر شهراً فلم يستطيعوا فتحه لأن علياً لم يكن معهم ، فجاء به النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقتل فارس اليهود ودحا باب خيبر وفتحها ، فصار اسمه أسطورياً فزاد حسد حاسديه له !

ثم كانت غزوة بني سليم ( ذات السلاسل ) فبعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبا بكر فرجع بالمسلمين مهزوماً ، فبعث عمر ، ثم عمرو بن العاص فرجعا كذلك !

فبعث علياً ( عليه السلام ) فباغتهم ونزلت سورة العاديات في وقت المعركة ، فتلاها النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليهم ووصف لهم المعركة ! فزاد حسدهم وغيظهم من علي ( عليه السلام ) !

ثم كان فتح مكة ومعركة حنين ففر جميع المسلمين ما عدا بني هاشم ، فثبتوا وحموا النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وتفرد علي ( عليه السلام ) بالقتال في تلك المعركة ، فقصد حملة راياتهم وفرسانهم وقتلهم واحداً بعد آخر ، حتى هزمهم الله بيده !

ثم أرسله النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى ضواحي الطائف ليَفِلَّ تجمعاتها ويهدم أصنامها ، ونجح في مهمته ، وحاصر المسلمون الطائف بدونه فلم يفتحوها ، فزاد حسد حاسديه وغيظهم !

ثم أرسل النبي ( صلى الله عليه وآله ) خالد بن الوليد إلى منطقة زبيد في اليمن ، فاستعصت عليه ستة أشهر ، فبعث علياً ( عليه السلام ) ففتحها في أيام !

وبعد فتح مكة سكن كثير من الطلقاء في المدينة ، فكان يطفح بغضهم لبني هاشم وحسدهم لعلي ( عليه السلام ) في كلامهم وأفعالهم ! وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يدفع ذلك ويلقمهم أحجاراً ، ويطلق تصريحاته النبوية في مقام علي ( عليه السلام ) عند الله تعالى .

ولما توجه النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى تبوك لغزو الروم استخلف علياً على المدينة ، فأشاع المنافقون أنه لا يحبه ولذلك لم يصحبه !

فأعلن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه وصيه وأنه منه كهارون من موسى ما عدا النبوة ! فتضاعف غيظ حاسديه ، وحاولوا اغتيال النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليلاً في ممر العقبة ، في رجوعه من تبوك ، ليبكوا عليه ويعلنوا خليفته منهم ، ففشلت محاولتهم ! وحاولوا في المدينة اغتيال علي ( عليه السلام ) ففشلوا ، وحفظه الله .

وفي حجة الوداع وما أدراك ما حجة الوداع ، أعلن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في خطبه الستة مكانة علي والعترة ( عليهم السلام ) بعده ، وأنهم أمانة الله في الأمة كالقرآن بلا فرق !

ولم يكتف بذلك حتى أوقف الحجيج في رجوعه في غدير خم وخطب خطبة خاصة في فضل عترته وأولهم علي ( عليه السلام ) ، وأصعده معه على المنبر ورفع بيده وأعلنه خليفته ووصيه بأمر الله تعالى ، وأمر أن تنصب له خيمة وأن يهنئه المسلمون ويبايعونه ، وأرسل نساءه لتهنئته وبيعته ! فأسقط في أيدي حاسدي علي ( عليه السلام ) واضطروا أن يهنؤوه ويبايعوه ، لكنهم حاولوا مرة أخرى اغتيال النبي ( صلى الله عليه وآله ) في عقبة هرشي ، ففشلت محاولتهم !

ولما مرض النبي ( صلى الله عليه وآله ) مرض الوفاة ، جمع كل مخالفي علي ( عليه السلام ) وكتب أسماءهم في جيش أسامة بن زيد ، وأمره أن يتحرك إلى مؤتة لحرب الروم ، فتعللوا واعترضوا على تأمير الشاب الأسود أسامة عليهم ، وتلوَّموا وتخلفوا لمدة أسبوعين حتى توفي النبي ( صلى الله عليه وآله ) .

وقبل وفاته بأيام دعاهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأمرهم أن يأتوه بورق ليكتب لهم كتاباً يؤمنهم من الضلال ، ويجعلهم سادة العالم إلى يوم القيامة ، فرفضوا ذلك واتهموا النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأنه يهجر ، ويريد تأسيس ملك لبني هاشم كملك كسرى وقيصر ! فأمره جبرئيل ( عليه السلام ) أن يطردهم ولا يكتب شيئاً فقال لهم « قوموا عني فما أنا فيه خير مما تدعوني إليه » ! أي تدعوني لأصر على الكتاب فترتدوا !

وما أن أغمض النبي ( صلى الله عليه وآله ) عينيه حتى صفقوا على يد أبي بكر ، وخرج الطلقاء مسلحين فأجبروا الناس على بيعته ، وهاجموا بيت علي وفاطمة ( عليهما السلام ) ، وكان فيه صحابة معترضون ، فهددوهم بإحراق البيت عليهم إن لم يبايعوا ! ونفذ علي ( عليه السلام ) وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلم يقاتلهم ، فقادوه بحمائل سيفه ليجبروه على البيعة ، وهو ينادي يا : ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي !

ثم تواصلت ظلامته ( عليه السلام ) إلى يوم شهادته في محرابه .

أسئلة :

س ۱ : هل كان علي ( عليه السلام ) محسوداً ، ومن كان يحسده ؟

س ۳ : هل كان قتل علي ( عليه السلام ) صناديد قريش طاعة لله تعالى أم معصية ؟ وما حكم بغض قريش له بسبب طاعته لربه ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ؟

س ۴ : ما رأيكم فيمن خرج على علي ( عليه السلام ) وقاتله ؟ وهل كانت عائشة ومعاوية وطلحة والزبير يبغضون علياً ( عليه السلام ) أم يحبونه ؟

س ۵ : هل ثبت عندكم أن الله تعالى جعل حب علي ( عليه السلام ) إيماناً وبغضه نفاقاً وكفراً ؟ وما هو سبب ذلك وحكمته ؟ !

س ۶ : ما رأيكم في قول الشعبي : « ماذا لقينا من علي ! إن أحببناه ذهبت دنيانا ، وإن أبغضناه ذهب ديننا » ! ( العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل / ۴۸ ) ؟ !

true
الملصقات: ,
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false