×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الخميس 16 شعبان 1441   
true
false

ونقصد بها الظلامة الفكرية للإسلام ! لأن الإسلام علمٌ بكل معنى الكلمة ، بل هو علم العلوم ، لأن وظيفته أن يدير حياة الإنسان بكل علومه ، ويوجهها إلى هدفها المعنوي والمادي الأسمى . لذلك يتوقف تحقيق أهدافه في مجتمعه والعالم على شخص متخصص فيه يطبقه بعلم ، ولا يكفي أن يقول شخص إني سمعت النبي ( صلى الله عليه آله ) يبلغ كتاب ربه ووحيه ، فأنا أستطيع أن أحكم بالإسلام وأطبقه ! بل يحتاج الخليفة أو الإمام إلى إعداد وإلهام إلهي ، ولذلك أعدَّ الله عترة نبيه ( صلى الله عليه آله ) لهداية الأمة بهذا العلم وأورثهم علم الكتاب الذي هو تبيان كل شئ فقال : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا . ( فاطر : ۳۲ ) . ثم أمر الصحابة والأجيال بطاعتهم لعصمتهم فقال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمر مِنْكُمْ . ( النساء : ۵۹ ) . فالذين يأمر الله الأمة بطاعتهم أناسٌ خاصون ، ومن المحال أن يأمر بطاعة كل من تغلب على الأمة وصار صاحب أمر !

وقد أجمع المسلمون على تميُّز علي ( عليه السلام ) في علمه ، ورووا أن الله تعالى كما أقْرَأَ الله رسوله فلا ينسى : سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى ( الأعلى : ۶ ) ، فقد أمره أن يعدَّ علياً ( عليه السلام ) ويعلمه فلا ينسى ! قال السيوطي في الدر المنثور : ۶ / ۲۶۰ : ( وأخرج سعيد بن منصور ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن مكحول قال : لما نزلت : وتعيها أذن واعية ، قال رسول الله ( ص ) : سألت ربي أن يجعلها أذن عليّ . قال مكحول : فكان عليٌّ يقول : ما سمعت من رسول الله شيئاً فنسيته !

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والواحدي ، وابن مردويه ، وابن عساكر ، وابن النجاري ، عن بريدة قال : قال رسول الله ( ص ) لعلي : إن الله أمرني أن أدنيك ولا أقصيك وأن أعلمك وأن تعي ، وحق لك أن تعي ، فنزلت هذه الآية : وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ) ( الحاقة : ۱۲ ) . وأخرج أبو نعيم في الحلية عن علي قال : قال رسول الله ( ص ) : يا علي إن الله أمرني أن أدنيك وأعلمك لتعي ، فأنزلت هذه الآية : وتعيها أذن واعية ، فأنت أذن واعية لعلمي ) . انتهى .

وقد عرف الجميع علم علي ( عليه السلام ) الذي أبعدوه بالسقيفة ، وضآلة علم أبي بكر وعمر وعثمان ، الذين أتوا بهم من السقيفة ، ورووا أخطاءهم الفظيعة في تفسير أوليات القرآن ، وجهلهم بأوليات أحكام الشريعة ، كتفسير آية : وفاكهةً وأبًّا ، وآية الكلالة ، وآية الربا ، وآية التيمم ، وإرث الجدة ، وعشرات الأمثلة !

قال في فتح الباري : ۹ / ۳۲۳ : ( قوله : وقال عليٌّ : ألم تعلم أن القلم رفع عن ثلاثة عن المجنون حتى يفيق ، وعن الصبي حتى يدرك ، وعن النائم حتى يستيقظ . وصله البغوي في الجعديات عن علي بن الجعد ، عن شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس ، أن عمر أتيَ بمجنونة قد زنت وهي حبلى ، فأراد أن يرجمها ! فقال له علي : أما بلغك أن القلم قد وضع عن ثلاثة . . فذكره ، وتابعه بن نمير ، ووكيع وغير واحد ، عن الأعمش ، ورواه جرير بن حازم عن الأعمش فصرح فيه بالرفع . أخرجه أبو داود ، وابن حبان من طريقه ، وأخرجه النسائي من وجهين آخرين . . . وأخذ بمقتضى هذا الحديث الجمهور ) ! انتهى .

فالذي حدث في السقيفة : أن أول أئمة العترة ، الذي عنده علم الكتاب قد أقصيَ وأُجبر على البيعة لشخص لا يعرف حكم العاقل من المجنون ، ويأمر بقتل امرأة وجنينها بدون حق ، باسم الإسلام ! فأي ظلم لعلم وقانون تخصصي كالإسلام ، أكبر من أن تقوم بسجن الخبير المتخصص به ، وتأتي بمن يجهله ليطبقه ويحكم به ؟ !

true
الملصقات:

هذا الخبر لا یحتوي علی کلمات مفتاحیة.

true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false