×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  السبت 17 ربيع الثاني 1441   
true
false

اصل الشبهة :

ابن تيمية في منهاج السنة یقول :

الوجه السادس أن دعاء النبي صلي الله عليه و سلم مجاب و هذا الدعاء ليس بمجاب فعلم انه ليس من دعاء النبي صلي الله عليه و سلم

فإنه من المعلوم انه لما تولي كان الصحابة و سائر المسلمين ثلاثة أصناف صنف قاتلوا معه و صنف قاتلوه و صنف قعدوا عن هذا و هذا

و اكثر السابقين الأولين كانوا من القعود و قد قيل أن بعض السابقين الأولين قاتلوه …

و العسكر الذين قاتلوا مع معاوية ما خذلوا قط بل و لا في قتال علي فكيف يكون النبي صلي الله عليه و سلم

قال اللهم اخذل من خذله و انصر من نصره و الذين قاتلوا معه لم ينصروا على هؤلاء

بل الشيعة الذين تزعمون انهم مختصون بعلي ما زالوا مخذولين مقهورين لا ينصرون إلا مع غيرهم

أما مسلمين وإما كفار و هم يدعون انهم أنصاره فأين نصر الله لمن نصره و هذا و غيره مما يبين كذب هذا الحديث .

إبن تيمية الحراني ، أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ، منهاج السنة النبوية ، ج ۷ ، ص ۵۵ ـ ۵۹ ،

تحقيق : د. محمد رشاد سالم ، ناشر : مؤسسة قرطبة ، الطبعة : الأولي ، ۱۴۰۶هـ .

.

و في مجموع الفتاوي لابن تيمية ذکر هکذا :

وقوله «اللهم انصر من نصره … الخ» خلاف الواقع قاتل معه أقوام يوم صفين فما انتصروا وأقوام لم يقاتلوا فما خذلوا

كسعد الذي فتح العراق لم يقاتل معه وكذلك اصحاب معاوية وبني أمية الذين قاتلوه فتحوا كثيرا من بلاد الكفار ونصرهم الله .

ابن تيميه الحراني ، أحمد عبد الحليم أبو العباس (المتوفی ۷۲۸ هـ) ، كتب ورسائل وفتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية ، ج ۴ ، ص ۴۱۸ ،

تحقيق : عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي ، ناشر : مكتبة ابن تيمية ، الطبعة : الثانية .

.

خلاصة الشبهة :

حسبما ادعته الشيعة ، رسول الله صلي الله عليه وآله وسلّم في غدير خم بعد اعلام ولاية علي عليه السلام

قال : «اللهم من انصر من نصره واخذل من خذله “ . عند ما نعلم ان رسول الله صلي الله عليه وآله وسلّم

مستجاب الدعوة و کل دعائه تستجاب ؛ الحال ان هذا الدعاء لم يستجب و الذین حاربوا عليا ،

لم یغلبوا و علي عليه السلام ایضا لم ینتصر ؛

بناء علی هذا فاصل انتساب هذا الدعاء لرسول (صلي الله عليه واله) کذب .

دراسة و نقد :

انكار سنة النبي (صلي الله عليه واله) بید ابن تيمية :

کلام ابن تيمية في الحقيقة انكار السنة القطعية و الثابتة لرسول الله صلي الله عليه واله ؛

لأن جملة «اللهم انصر من نصره واخذل من خذله» نقلت بأسانید معتبرة و صحيحة في مصادر اهل السنة . نشیر الی بعضها :

 

الاولى

النسائي عن سعيد بن وهب :

أخبرنا الحسين بن حريث المروزي قال حدثنا الفضل بن موسي عن الأعمش عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب قال

قال علي في الرحبة أنشد بالله من سمع رسول الله صلي الله عليه وسلم

يوم غدير خم يقول إن الله وليي وأنا ولي المؤمنين ومن كنت وليه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وأنصر من نصره .

قال فقال سعيد قام إلي جنبي ستة وقال زيد بن يثيع قام عندي ستة

النسائي ، أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن (المتوفی۳۰۳ هـ) ، خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ج ۱ ، ص ۱۱۷ ، ح۹۸ ،

تحقيق : أحمد ميرين البلوشي ، ناشر : مكتبة المعلا – الكويت ، الطبعة : الأولي ، ۱۴۰۶ هـ .

.

المقدسي الحنبلي بعد نقل هذه الرواية یقول :

سئل الدارقطني عنه فقال : حدث به الأعمش وشعبة وإسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب ، عن علي ،

وذكر ما فيه من الاختلاف قال : وأشبهها بالصواب قول الأعمش وشعبة وإسرائيل ومن تابعهم ،

وقد روي نحو هذا عن عبدالرحمن بن أبي ليلي عن علي عليه السلام ( إسناده صحيح ) .

المقدسي الحنبلي ، أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد (المتوفی۶۴۳هـ) ، الأحاديث المختارة ، ج ۲ ، ص ۱۰۶ ، ح۴۸۱ ،

تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش ، ناشر : مكتبة النهضة الحديثة – مكة المكرمة ، الطبعة : الأولي ، ۱۴۱۰هـ .

.

ابن كثير الدمشقي السلفي ایضا بعد نقل نص القصة و مناشدة علي عليه السلام یقول: سند الرواية «جيّد » :

عن سعيد بن وهب قال قال علي في الرحبة أنشد بالله رجلا سمع رسول الله يوم غدير خم

يقول ان الله ولي المؤمنين ومن كنت وليه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره

وكذلك رواه شعبة عن أبي اسحاق وهذا اسناد جيد .

القرشي الدمشقي ، إسماعيل بن عمر بن كثير أبو الفداء (المتوفی۷۷۴هـ) ، البداية والنهاية ، ج ۵ ، ص ۲۱۰ ، ناشر : مكتبة المعارف – بيروت .

.

و لو ان تصريح المقدسي و ابن كثير یکفي لإثبات صحة سند الرواية ؛

لکن لأجل قطع الذرائع ، ندرس رواة السند کلهم :

.

الحسين بن حريث المروزي :

الذهبي یقول فیه :

الحسين بن حريث أبو عمار الخزاعي المروزي … ثقة .

الذهبي ، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان ، (المتوفی۷۴۸هـ) ،

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة ، ج ۱ ، ص ،۳۳۲ ، رقم : ۱۰۸۲ ،

تحقيق محمد عوامة ، ناشر : دار القبلة للثقافة الإسلامية ، مؤسسة علو – جدة ، الطبعة : الأولي ، ۱۴۱۳۳هـ – ۱۹۹۲م .

.

و في سير اعلام النبلاء یذکره بالقاب الامام ، الحافظ و الحجة و یقول :

الحسين بن حريث خ م د ت .

ابن الحسن بن ثابت بن قطبة الامام الحافظ الحجة أبو عمار الخزاعي المروزي مولي عمران بن حصين .

الذهبي ، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان ، (المتوفی۷۴۸هـ) ، سير أعلام النبلاء ، ج ۱۱ ، ص ۴۰۰ ،

تحقيق : شعيب الأرنؤوط ، محمد نعيم العرقسوسي ، ناشر : مؤسسة الرسالة – بيروت ، الطبعة : التاسعة ، ۱۴۱۳هـ .

.

الفضل بن موسي :

.

الذهبي یقول فیه :

الفضل بن موسي السيناني عن هشام بن عروة وطبقته وعنه إسحاق ومحمود بن غيلان وخلق ثبت مات ۱۹۲ ع .

الذهبي ، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان ، (المتوفی۷۴۸هـ) ، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة ، ج ۲ ، ص ۱۲۳ ،

رقم : ۴۴۷۷ ، تحقيق محمد عوامة ، ناشر : دار القبلة للثقافة الإسلامية ، مؤسسة علو – جدة ، الطبعة : الأولي ، ۱۴۱۳۳هـ – ۱۹۹۲م .

.

و في ميزان الإعتدال یقول :

الفضل بن موسي السيناني المروزي ع أحد العلماء الثقات يروي عن صغار التابعين.

الذهبي ، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان ، (المتوفی۷۴۸هـ) ، ميزان الاعتدال في نقد الرجال ، ج ۵ ، ص ۴۳۷ ،

تحقيق : الشيخ علي محمد معوض والشيخ عادل أحمد عبدالموجود ، ناشر : دار الكتب العلمية – بيروت ، الطبعة : الأولي ، ۱۹۹۵م .

.

سليمان بن مهران الأعمش :

.

الذهبي یقول فیه:

سليمان بن مهران الحافظ أبو محمد الكاهلي الأعمش أحد الأعلام

عن بن أبي أوفي وزر وأبي وائل وعنه شعبة ووكيع قال بن المديني له ألف وثلاثمائة حديث عاش ثمانيا وثمانين سنة .

الذهبي ، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان ، (المتوفی۷۴۸هـ) ،

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة ، ج ۱ ، ص ۴۶۴ ، رقم : ۲۱۳۲ ،

تحقيق محمد عوامة ، ناشر : دار القبلة للثقافة الإسلامية ، مؤسسة علو – جدة ، الطبعة : الأولي ، ۱۴۱۳۳هـ – ۱۹۹۲۲م .

.

و في سير اعلام النبلاء یقول :

الأعمش . سليمان بن مهران الإمام شيخ الإسلام شيخ المقرئين والمحدثين .

الذهبي ، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان ، (المتوفی۷۴۸هـ) ، سير أعلام النبلاء ، ج ۶ ، ص ۲۲۶ ،

تحقيق : شعيب الأرناؤوط ، محمد نعيم العرقسوسي ، ناشر : مؤسسة الرسالة – بيروت ، الطبعة : التاسعة ، ۱۴۱۳هـ .

.

أبو إسحاق السبيعي :

.

عمرو بن عبد الله أبو إسحاق الهمداني السبيعي أحد الأعلام … هو كالزهري في الكثرة غزا مرات

وكان صواما قواما عاش خمسا وتسعين سنة مات ۱۲۷ ع

.

الذهبي ، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان ، (المتوفی۷۴۸هـ) ،

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة ، ج ۲ ، ص۸۲ ، رقم : ۴۱۸۵ ،

تحقيق محمد عوامة ، ناشر : دار القبلة للثقافة الإسلامية ، مؤسسة علو – جدة ، الطبعة : الأولي ، ۱۴۱۳۳هـ – ۱۹۹۲م .

.

و في تذكرة الحفاظ یقول :

أبو إسحاق السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني الكوفي الحافظ

أحد الأعلام رأي عليا رضي الله عنه وهو يخطب ….

قال أبو حاتم ثقة يشبه الزهري في الكثرة وهو احفظ من أبي إسحاق الشيباني

قال فضيل بن غزوان كان أبو إسحاق يختم في كل ثلاث وقيل كان صواما قواما متبتلا .

الذهبي ، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان ، (المتوفی۷۴۸هـ) ، تذكرة الحفاظ ، ج ۱ ، ص ۱۱۴ ،

ناشر : دار الكتب العلمية – بيروت ، الطبعة : الأولي .

.

سعيد بن وهب :

.

الذهبي یقول فیه :

سعيد بن وهب الخيواني أحد أشراف همدان سمع من معاذ باليمن ومن علي وابن مسعود وعنه ابنه عبد الرحمن وأبو إسحاق ثقة .

الذهبي ، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان ، (المتوفی۷۴۸هـ) ،

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة ، ج ۱ ، ص ۴۴۶ ، رقم : ۱۹۷۱ ، تحقيق محمد عوامة ،

ناشر : دار القبلة للثقافة الإسلامية ، مؤسسة علو – جدة ، الطبعة : الأولي ، ۱۴۱۳۳هـ – ۱۹۹۲م .

.

و في سير اعلام النبلاء یقول :

سعيد بن وهب . الهمداني الخيواني الكوفي من كبراء شيعة علي . حدث عن علي وابن مسعود ومعاذ بن جبل وخباب .

أسلم في حياة النبي صلي الله عليه وسلم ولزم عليا رضي الله عنه حتي كان يقال له القراد للزومه إياه .

وحدث عنه أيضا ابنه عبد الرحمن له أحاديث وثقه يحيي بن معين .

.

الذهبي ، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان ، (المتوفی۷۴۸هـ) ، سير أعلام النبلاء ، ج ۴ ، ص ۱۸۰ ،

تحقيق : شعيب الأرناؤوط ، محمد نعيم العرقسوسي ، ناشر : مؤسسة الرسالة – بيروت ، الطبعة : التاسعة ، ۱۴۱۳هـ .

.

الثانية :

البزار عن زيد بن يثيع :

حدثنا يوسف بن موسي قال نا عبيد الله بن موسي عن فطر بن خليفة عن أبي إسحاق عن عمرو ذي مر

وعن سعيد بن وهب وعن زيد بن يثيع قالوا

سمعنا عليا يقول نشدت الله رجلا سمع رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم لما قام

فقام إليه ثلاثة عشر رجلا فشهدوا أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال ألست أولي بالمؤمنين من أنفسهم قالوا بلي يا رسول الله

قال فأخذ بيد علي فقال

من كنت مولاه فهذا مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه وانصر من نصره واخذل من خذله .

.

البزار ، أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق (المتوفی۲۹۲ هـ) ، البحر الزخار (مسند البزار) ج ۳ ، ص ۳۵ ، ح۷۸۶ ،

تحقيق : د. محفوظ الرحمن زين الله ، ناشر : مؤسسة علوم القرآن ، مكتبة العلوم والحكم – بيروت ، المدينة الطبعة : الأولي ، ۱۴۰۹هـ .

.

الهيثمي بعد نقل هذه الرواية یقول :

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة .

الهيثمي ، علي بن أبي بكر (المتوفی ۸۰۷ هـ) ، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، ج ۹ ، ص ۱۰۵ ،

ناشر : دار الريان للتراث/ دار الكتاب العربي – القاهرة ، بيروت – ۱۴۰۷هـ .

ج : الطبراني عن حبشي بن جنادة :

حدثنا الْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ثنا عَلِيُّ بن بَحْرٍ ثنا سَلَمَةُ بن الْفَضْلِ عن سَلْمَانَ بن قَرْمٍ الضَّبِّيِّ عن أبي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ

قال سمعت حَبَشِيَّ بن جُنَادَةَ يقول سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلي اللَّهُ عليه وسلم يقول يوم غَدِيرِ خُمٍّ اللَّهُمَّ

من كنت مَوْلاهُ فَعَلَيٌّ مَوْلاهُ اللَّهُمَّ وَالِ من وَالاهُ وَعَادِ من عَادَاهُ وَانْصُرْ من نَصَرَهُ وأَعِنْ مُنْ أَعَانَهُ

الطبراني ، سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم (المتوفی۳۶۰هـ) ، المعجم الكبير ، ج ۴ ، ص ۱۶ ، ح۳۵۱۴ ،

تحقيق : حمدي بن عبدالمجيد السلفي ، ناشر : مكتبة الزهراء – الموصل ، الطبعة : الثانية ، ۱۴۰۴هـ – ۱۹۸۳م .

.

الهيثمي بعد نقل هذه الرواية یقول :

رواه الطبراني ورجاله وثقوا

الهيثمي ، أبو الحسن علي بن أبي بكر (المتوفی ۸۰۷ هـ) ، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، ج ۹ ، ص ۱۰۶ ،

ناشر : دار الريان للتراث/ دار الكتاب العربي – القاهرة ، بيروت – ۱۴۰۷هـ .

.

جهل ابن تيمية بمفاهيم القرآن و السنة :

.

لو اراد شخص ان یدرس المسائل الإسلامية و الفاظ القرآن حسب رأی ابن تيمية و من شارکه في رأیه ،

لیس من العجیب ان یقول دعاء الرسول لم يستجاب ؛

لأن من الاساس اسلوب ابن تيمية و من شارکه في رأیه یغایر اسلوب القرآن و الدین .

حسب اسلوب ابن تيمية ، من ینتصر في ميدان الحرب ضد الآخرین یغلب في الظاهر ،

قتل جنود الأعداء و له السلطة علی امور الناس ، لقب بمنتصر المیدان و الله تعالی نصر هذا الشخص و حاماه .

.

هذا الکلام من ابن تيمية یثبت لنا انه اجنبي بالتمام عن المفاهيم و المعاني القرآنیة و الفاظ السنة النبوية

و معرفة معنى «النصرة و الخذلان» حسب اسلوب القرآن

و فقط یعرف معنى اللغوي منها و هي النصرة و الغلبة في الظاهر ، السلطة علی امور الناس ، الظلم و الجور ، قتل الصالحین و … ؛

من هذا المنطلق ، من الطبيعي انه حسب اسلوب ابن تيمية و من شارکه في رأیه ،

ان یلقب معاوية بمنتصر الميدان و امير المؤمنین و اتباعه بالفشل في الميدان .

هذا التفسير من «النصرة و الخذلان» لم یختص فقط بحرب امير المؤمنین عليه السلام مع معاوية ؛

بل من شارك ابن تيمية في الفکر ایضا لهم مثل هذا التفسير في حرب حسين بن علي عليه السلام مع يزيد

و یعرفونه بأنه «مقتول سیف جده ».

علی سبیل المثال شهاب الدين الآلوسي في تفسير روح المعاني یقول :

وأبو بكر بن العربي المالكي عليه من الله تعالي ما يستحق أعظم الفرية فزعم أن الحسين قتل بسيف جده صلي الله تعالي عليه وسلم

وله من الجهلة موافقون علي ذلك .

ثم في تكملتها یقول:

قال ابن الجوزي عليه الرحمة في كتابه السر المصون: من الأعتقادات العامة التي غلبت علي جماعة منتسبين إلي السنة أن يقولوا :

إن يزيد كان علي الصواب وأن الحسين رضي الله تعالي عنه أخطأ في الخروج عليه .

 

الآلوسي البغدادي ، العلامة أبي الفضل شهاب الدين السيد محمود (المتوفی۱۲۷۰هـ) ،

روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ، ج ۲۶ ، ص ۷۳ ، ناشر : دار إحياء التراث العربي – بيروت .

.

هذا المنطق ، منطق بني امية في تقدیر الحقايق و المسائل الاسلامية ،

و الذي احیی هذا المنطق الاموي : «السلطان ظل الله في الأرض » مرة اخری هو ابن تيمية ،

هم بهذا الأسلوب المزور من قبلهم ، یعرفون نصرة الجبابرة و اراقة الدماء في الحروب نصرة و حمایة الله ؛

و الحال ان هذا المنطق لا یلائم مشية الله و ما وعده و حتی الاصول و أسلوب النظام السياسي في الاسلام ؛

في الحقيقة مثل هذا المنطق و الفكر باطل من منظر الدين .

لأن الله تعالی ، یخص النصرة و الحمایة دائما للأنبیاء عليهم السلام و الخذلان و الذلة لأعدائهم.

رغم ان اكثر الانبياء انهزموا في الظاهر و حتى انهم فقدوا انفسهم و کثیر من اصحابهم و اتباعهم ؛

لکن الله تعالی یعرفهم هم المنصورون في الحقيقة .

.

الله تعالی یقول في نصرة أنبیائه هکذا:

إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهاد . غافر / ۵۱ .

و في آية اخری یقول خطابا للکفار الذین یعتبرون أصحاب رسول الله أضعف ناصرا و أقل عددا ، انهم سیعلمون الحقیقة :

حَتيَّ إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَ أَقَلُّ عَدَدًا . الجن / ۲۴ .

مع ان في الظاهر كفار قريش في حرب أُحد انتصروا علی جیش المسلمین ؛

لکن منطق القرآن ، یعرف قريش هم المنهزمون حقا و أوعدهم بعذاب جهنم:

قُلْ لِلَّذينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَ تُحْشَرُونَ إِلي جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمِهادُ . آل عمران / ۱۲ .

لو اردنا قیاس وقايع حرب احد بأسلوب بني امية و ابن تيمية ، فلنعرف رسول الله هو المنهزم

و كفار قريش هم المنصورون في الميدان من قبل الله تعالی ؛

لأن النصر کان لهم في الظاهر ؛

لکن اسلوب القرآن ، یعرف أبا سفيان و اتباعه هم المنهزمون و رسول الله و اصحابه هم المنتصرون من قبل الله في حرب احد.

اسلوب القرآن في النصر و الخذلان هو ان الانبياء والأوصیاء و المؤمنین و اتباعهم دائما هم المنصورون ؛

و لو انهم في الظاهر انهزموا في مقابل جیش الكفر.

بناء علی هذا انتصر الحسين بن علي عليهما السلام بدمه علی يزيد ،

أخلد ثورته و ارسل رسالته الی احرار العالم حتی قيام القيامة ؛

و لو ان بأسلوب بني امية ، ابن تيمية و من شارکه فی رأیه ان الحسین و اصحابه

مغلوبون مخذولون معاذ الله و جیش يزيد هو المنتصر بنصر الله.

.

علی اساس الاسلوب القراني الذي ذكرناه،

الله تعالی یمدح هابيل و یذکره بتكريم و تعظيم و یعرفه اسوة للآخرین في الأخلاق ؛

لکن عند ما یذکر قابيل یعرّفه هو الخاسر حقا :

فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرين . المائدة / ۳۰ .

مع انه حسب الظاهر انتصر قابيل عندما امحی جسد اخیه ؛

لکن حسب اسلوب القرآن قابيل انهزم و المنتصر هو هابيل.

.

الملخص

رسول الله صلي الله عليه وآله وسلّم یسأل الله ان یجعل نصرته و حمایته للذین نصروا امير المؤمنین عليه السلام

و قاوموا معه في مقابل اعدائه ، و ان یجعل الذل و الخذلان في الدنيا و الأخرة

للذین قاموا بعداوة امير المؤمنین ، خلوا البيعة و کانوا في صف اعدائه .

.

حرب امير المؤمنین مع الناكثين ، القاسطين و المارقين بأمر من الله 

 

حسبما عرفناه من منطق القرآن ، نصل الی هذه النتيجة ان امير المؤمنین عليه السلام هو المنصور حقیقة في حروبه

مع الناكثين ، القاسطين و المارقين و الله نصره و اصحابه ؛ و لو ان في الظاهر الحکومة بید معاوية ؛

لأن اميرالمؤمنین عليه السلام حسب أمر الله و رسوله حاربهم.

.

البزار في مسنده یقول :

حدثنا عباد بن يعقوب قال نا الربيع بن سعيد قال نا سعيد بن عبيد عن علي بن ربيعة

عن علي قال عهد إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم في قتال الناكثين والقاسطين والمارقين .

البزار ، أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق (المتوفی۲۹۲ هـ) ، البحر الزخار (مسند البزار) ، ج ۳ ، ص۲۶ـ ۲۷ ، ح۷۷۴ ،

تحقيق : د. محفوظ الرحمن زين الله ، ناشر : مؤسسة علوم القرآن ، مكتبة العلوم والحكم – بيروت ، المدينة الطبعة : الأولي ، ۱۴۰۹ هـ .

.

الهيثمي بعد نقل هذه الرواية یقول:

رواه البزار والطبراني في الأوسط وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح غير الربيع بن سعيد ووثقه ابن حبان .

الهيثمي ، أبو الحسن علي بن أبي بكر (المتوفی ۸۰۷ هـ) ، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، ج ۷ ، ص ۲۳۸ ،

ناشر : دار الريان للتراث/ دار الكتاب العربي – القاهرة ، بيروت – ۱۴۰۷هـ .

.

أبو يعلي في مسنده یقول :

حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري حدثنا جعفر بن سليمان حدثنا الخليل بن مرة عن القاسم بن سليمان عن أبيه عن جده

قال سمعت عمار بن ياسر يقول أمرت أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين .

أبو يعلي الموصلي التميمي ، أحمد بن علي بن المثني (المتوفی۳۰۷ هـ) ، مسند أبي يعلي ، ج ۳ ، ص ۱۹۴ ، ح۱۶۲۳ ،

تحقيق : حسين سليم أسد ، ناشر : دار المأمون للتراث – دمشق ، الطبعة : الأولي ، ۱۴۰۴ هـ – ۱۹۸۴م .

.

الدولابي في الكني والأسماء نقل هذا المطلب عن عمار ابن ياسر :

۶۴۱ – حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، قال : ثنا الحسن بن عطية ، قال : ثنا أبو الأرقم ، عن أبي الجارود ،

عن أبي الربيع الكندي ، عن هند بن عمرو ، قال : سمعت عمارا يقول :

أمرني رسول الله [صلي الله عليه وسلم] أن أقاتل مع علي الناكثين والقاسطين والمارقين .

الدولابي ، الإمام الحافظ أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد (المتوفی۳۱۰هـ) ، الكني والأسماء ، ج ۱ ، ص ۳۶۰ ،

تحقيق : أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي ، ناشر : دار ابن حزم – بيروت/ لبنان ، الطبعة : الأولي ، ۱۴۲۱ هـ ـ ۲۰۰۰م .

.

الشاشي في مسنده یقول :

۳۲۲ حدثنا أحمد بن زهير بن حرب نا عبدالسلام بن صالح أبو الصلت نا عائذ بن حبيب نا بكر بن ربيعة

وكان ثقة نا يزيد بن قيس عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله قال

أمر رسول الله صلي الله عليه وعلي آله وسلم عليا أن يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين .

الشاشي ، أبو سعيد الهيثم بن كليب (المتوفی۳۳۵هـ) ، مسند الشاشي ، ج ۱ ، ص ۳۴۲ ،

تحقيق : د. محفوظ الرحمن زين الله ، ناشر : مكتبة العلوم والحكم – المدينة المنورة ، الطبعة : الأولي ، ۱۴۱۰هـ .

.

الطبراني ینقل هذا المطلب عن عبد الله بن مسعود هکذا :

حدثنا الْهَيْثَمُ بن خَالِدٍ الدُّورِيُّ ثنا محمد بن عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ ثنا الْوَلِيدُ بن حَمَّادٍ عن أبي عبد الرحمن الْحَارِثِيِّ

عن إبراهيم عن عَلْقَمَةَ عن عبد اللَّهِ قال أَمَرَ عَلِيٌّ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ .

الطبراني ، سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم (المتوفی۳۶۰هـ) ، المعجم الكبير ، ج ۱۰ ، ص ۹۱ ، ح۱۰۰۵۴ ،

تحقيق : حمدي بن عبدالمجيد السلفي ، ناشر : مكتبة الزهراء – الموصل ، الطبعة : الثانية ، ۱۴۰۴هـ – ۱۹۸۳م .

.

و لشاهد هذه الروايات ايضا الحاكم النيسابوري نقل هذا المطلب عن أبی أيوب الانصاري:

حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري ثنا محمد بن حميد ثنا سلمة بن الفضل

حدثني أبو زيد الأحول عن عقاب بن ثعلبة حدثني أبو أيوب الأنصاري في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

قال أمر رسول الله صلي الله عليه وسلم علي بن أبي طالب بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين

النيسابوري ، محمد بن عبدالله أبو عبدالله الحاكم (المتوفی۴۰۵ هـ) ، المستدرك علي الصحيحين ، ج ۳ ، ص ۱۵۰ ، ح۴۶۷۴ ،

تحقيق : مصطفي عبد القادر عطا ، ناشر : دار الكتب العلمية – بيروت ، الطبعة : الأولي ، ۱۴۱۱هـ – ۱۹۹۰م .

.

المقدسي في البدأ والتاريخ یقول :

فقال علي عليه السلام دعوهم حتى يأخذوا مالا ويسفكوا دما وكان يقول أمرني رسول الله صلي الله عليه وسلم

بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين فالناكثون أصحاب الجمل والقاسطون أصحاب صفين والمارقون الخوارج .

المقدسي ، مطهر بن طاهر (المتوفی۵۰۷ هـ) ، البدء والتاريخ ، ج ۵ ، ص ۲۲۴ ، ناشر : مكتبة الثقافة الدينية – بورسعيد .

.

ابن حجر العسقلاني یصرح ان اميرالمؤمنین عليه السلام حسب أمر رسول الله حارب الناكثين ، القاسطين و المارقين :

.

فَائِدَةٌ كانت وَقْعَةُ الْجَمَلِ في سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَكَانَتْ وَقْعَةُ صَفِّينَ في رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ

وَاسْتَمَرَّتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَكَانَتْ النَّهْرَوَانُ في سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ

قَوْلُهُ ثَبَتَ أَنَّ أَهْلَ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالنَّهْرَوَانِ بُغَاةٌ هو كما قال

وَيَدُلُّ عليه حَدِيثُ عَلِيٍّ أُمِرْت بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ في الْخَصَائِصِ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ

وَالنَّاكِثِينَ أَهْلُ الْجَمَلِ لِأَنَّهُمْ نَكَثُوا بَيْعَتَهُ وَالْقَاسِطِينَ أَهْلُ الشَّامِ لِأَنَّهُمْ جَارُوا عن الْحَقِّ في عَدَمِ مُبَايَعَتِهِ

وَالْمَارِقِينَ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ لِثُبُوتِ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ فِيهِمْ

أَنَّهُمْ يَمْرُقُونَ من الدِّينِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيَّةِ

وَثَبَتَ في أَهْلِ الشَّامِ حَدِيثُ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ وقد تَقَدَّمَ وَغَيْرُ ذلك من الْأَحَادِيثِ .

تلخيص الحبير في أحاديث الرافعي الكبير ، ج ۴ ، ص ۴۴ ، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني (المتوفی۸۵۲ )،

ناشر : – المدينة المنورة – ۱۳۸۴ – ۱۹۶۴ ، تحقيق : السيد عبدالله هاشم اليماني المدني

.

الله نصر امير المؤمنین و ایضا عمار إبن ياسر ؛ و لو أن عمار قتل علی ید« فئة الباغية ؛ »

و امير المؤمنین علی ید عبد الرحمن بن ملجم من بقية الخوارج .

النتيجة :

الله خذل بني امية ؛ و لو انهم حسب الظاهر تسلطوا علی الناس اکثر من ثمانین سنة و انتصروا علی اراضي عدیدة ،

و نصر علي بن أبي طالب و اصحابه ؛ و لو ان في بعض الأزمنة انهزموا علی الظاهر أو قتلوا .

التاريخ هو اصدق شاهد علی هذا المطلب ؛ لأن محبة امير المؤمنین ، فكرته ، عقيدته و مرامه دائما في قلوب الناس في العالم ،

مرقده المطهر ملجأ و ملاذ العشاق ، و اصحابه رمز الوفاء و التضحیة من أجل الإسلام ؛

لکن عندما تسمع اسم بني امية لا یتبادر الی الذهن الا الهلاك ، الظلم و القتل ، الإستهتار و الفساد في ذاکرة الناس .

و هذا أحسن دليل علی استجابة دعاء الرسول صلي الله عليه وآله .

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false