×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الثلاثاء 12 صفر 1442   
true
false

هناك إثارة يثيرها البعض وهو أنه لماذا هذا التخزين الكثير والتعبئة النفسية، وشحذ الأنفس بنحو الدوام والتكرار لمصاب سيد الشهداء (ع) سنوياً ويومياً (السلام عليك يا صاحب المصيبة الراتبة) [۱] بل في كل ساعة وآن، وقد أشار إلى ذلك الإمام الصادق (ع) عندما سئل عن زيارة الحسين (ع) فقيل له: هل في ذلك وقت أفضل من وقت؟

فقال: زوروه صلى الله عليه في كل وقت وفي كل حين، فإن زيارته عليه السلام خير موضوع فمن أكثر منها استكثر من الخير، ومن قلل قلل له[۲].

فما هو السر في هذا التركيز والتكرار هل هي تعبئة أحقاد أم هي تعبئة إنفعال وإنفجار؟!

هناك أسرار كثيرة للإجابة على هذه الإثارة ومن الطبيعي ان هذه الأسرار لا نستطيع الإحاطة بها بقدر ما استطعنا أن نفهمها من بيانات القرآن وبيانات مدرسة أهل البيت (عليهم السلام).

السر الأول:

إن مشروع أهل البيت (عليهم السلام) من أضخم المشاريع الإلهية، وهذا المشروع يحتاج إلى وقود وطاقة ضخمة، ومر بنا أن هذه الطاقة الضخمة هو الإمام الحسين (ع).

إذن: هذا التركيز ليس عبطاً بل له غاية كونه مشروعا يهيمن على كافة أرجاء الأرض ويستمر إلى يوم القيامة فلابد أن يؤمن الجهد والطاقة لهذا المشروع اللامتناهي.

السر الثاني:

وهو أن الإنسان يحتاج إلى دوام الذكر، ومر بنا سابقاً أن البكاء يكبح الشهوات ويكبح الغرائز ويكبح القوى النازلة للإنسان وفي نفس الوقت ينير القلب ويقوي العقل، فالإنسان دائماً يحتاج إلى توازن وترويض ومسك زمام للغرائز النازلة، ومن هنا فالبكاء على سيد الشهداء (ع) من أقوى الأبواب للوصول إلى هذه الغاية وهو الدوام والسيطرة على الغرائز بشكل متوازن كما ذكرنا، والخلاص من ميول النفس الدائم جذبها للإنسان، فلابد من دوام المثير لها إلى الصعود عن التلوث في نقع الرجاسة وهذا المثير هو سيد الشهداء (ع).

فهو (ع) ثورة على النفس في إنحطاطها في براثن الشهوات والغرائز وطيران إلى سماء العلو في الفضائل والسمو إلى النور والصفاء والطهارة القدسية عند الساحة الربوبية وتصوير أوضاع عصره (ع) وكيف تبرثن وتسربل كثير من نجوم ووجوه عصره ذوي الأسماء اللامعة من الصحابة وأولادهم في الدنيا وحب البقاء في الملاذ والوداعة ولو على حساب الدين، فثار من حظيظ السقوط لدى معاصريه وأهل عصره إلى أوج العهد النبوي وإحياء ذكر الآخرة وسرعة الإندفاع في طلاق الدنيا والدنية وكالشهاب الثاقب في الصعود إلى المعالي الروحية والتحرر من أسر الأطماع النفسية والحرص الغريزي وحبس الشهوات والهوى إلى رحاب الخلاص في الخلوص من حب النفس واللذات.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[۱] البحار ج ۲۸۷: ۹۷٫

[۲] الوسائل ج ۴۷۳: ۱۴٫

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false