×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الأربعاء 14 ربيع الثاني 1441   
true
false

إننا لا ندعي اكتشافنا لأهمية وصية الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، والضرر الجسيم الذي تحملته أُمة الإسلام نتيجة لذلك المنع ، ولا ندعي البتة مثل هذا الادعاء ، ولا نقول بالسبق في فهم هذه الواقعة وتداخلاتها.

ثم إننا أيضاً لا نقول بإغفال المسلمين لها وإهمالها ، ذلك إن الكثيرين كانوا قد انبروا لتحليل هذه الواقعة محاولين إدراك ما كان يدور عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ساعتها.

التأريخ يحدثنا بأن ابن عباس رضي‌الله‌عنه ، ذلك الصحابي الجليل ، والمعتمد أيضاً عند جميع المسلمين ، كان أول من هتف « الرزية كل الرزية » ، ويكرّر علىٰ سامعيه « رزية يوم الخميس ». فماذا حدث يوم الخميس ؟ هل توفي الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوم الخميس ؟

كانت وفاة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوم الاثنين ، فابن عباس لم يسمِّ وفاة الرسول رزية ؟ فلعله قرأ قوله تعالىٰ : ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ) [١] والموت حق. أو قوله تعالى : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا ) [٢] فالدين كامل والنعمة تامة صحيح ان افتقاد الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مصيبة وفاجعة ، إلاّ إن لكل إنسان ساعته ، يودع فيها هذه النشأة.

بل سمّىٰ ابن عباس قضية يوم الخميس ب‌ « الرزية ».

فماذا حدث يوم الخميس ؟! ولماذا يصفه بهذا الوصف الفظيع ؟!

فيالعظمة المصيبة التي يريد أن يخبر عنها.

إنه يقول : « الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم ». أو كان يقول بحسرة « يوم الخميس ، وما أدراك ما يوم الخميس ! » ويطلق علىٰ تلك الحادثة « رزية يوم الخميس ».

فرزية ابن عباس الكبرىٰ هي منع كتابة الوصية.

وقلنا إننا لا ندّعي السبق في ذلك ، وقد أعلنها ابن عباس في وقتها ، وتناقلها أهل السير والحديث حتىٰ وصلت إلينا.

فابن عباس رضي‌الله‌عنه أدرك ـ كما أدرك تماماً كل من يهمه مصير الإسلام ـ الخسارة والفاجعة التي ستحل بالمسلمين من جراء منع وصية الرسول.

فالنظرة الثاقبة النافذة لحدود الزمان والمكان ، استطاعت أن تستشفّ المستقبل ، وتتنبأ بالرزية والمصيبة التي انطلقت شرارتها منذ يوم الخميس ، ذلك اليوم الذي دعا به رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بالكتف والدواة ، فحال دونه عمر.

وهذا الاختلاف والتناحر الموجود حالياً بين الفرق الإسلامية ، رزية عظمىٰ ، ومصيبة كبرىٰ ، شاهدها ابن عباس رضي‌الله‌عنه ببصيرته ، قبل أن يشاهدها أي إنسان ببصره ، كان يحس بأن الاختلاف الذي حدث والرسول لا يزال حياً ، على أمرٍ أراد فيه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عدم ضلالهم بعده أبداً ، سيتطور ويتشعب ويتكاثر ويتفرع ، حتى تصل أمة محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى ثلاث وسبعين فرقة.

والغريب كل الغرابة هو أن كل فرقة تدعي بأنها هي الناجية ، وتدبّج الأحاديث والأدلة لتلقي باقي الفرق من المسلمين في النار.

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false