×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الأحد 3 صفر 1442   
true
false

من أقدم المدافعين عن تغييب أبي بكر وعمر لسنة النبي’، محمد بن حبَّان البستي الخراساني توفي سنة۳۵۴ ، قال في كتابه المجروحين:۱/۳۳:
( أخبرنا عبد الملك بن محمد قال: سمعت عباس بن محمد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجهاً ما عقلناه .
قال أبو حاتم(يقصد نفسه ابن حبان): فهذا عناية هذه الطائفة ( يعني أهل السنة والجماعة وقد تسموا بذلك في عهد معاوية ) بحفظ السنن على المسلمين ، وذب الكذب عن رسول رب العالمين ، ولولاهم لتغيرت الأحكام عن سننها ، حتى لم يكن يعرف أحد صحيحها من سقيمها ، والملزق بالنبي(ص)والموضوع عليه ، مما رويَ عن الثقات والأئمة في الدين .
فإن قال قائل: فكيف جَرَحْتَ مَنْ بعد الصحابة؟ وأبيتَ ذلك في الصحابة ، والسهوُ والخطأ موجودٌ في أصحاب رسول الله(ص) كما وجد فيمن بعدهم من المحدثين ؟ يقال له: إن الله عز وجل نزَّه أقدار أصحاب رسوله عن ثلب قادح ، وصان أقدارهم عن وقيعة متنقص ، وجعلهم كالنجوم يقتدى بهم … فالثلب لهم غير حلال ، والقدح فيهم ضد الإيمان ، والتنقيص لأحدهم نفس النفاق ، لأنهم خير الناس قرناً بعد رسول الله ، بحكم من وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إلا وَحْيٌ يُوحَى (ص). وإن من تولى رسول الله إيداعهم ماولاه الله بيانه الناس ، لبالحري من أن لايجرح ، لأن رسول الله لم يودع أصحابه الرسالة وأمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب إلا وهم عنده صادقون جائزوا الشهادة ، ولو لم يكونوا كذلك لم يأمرهم بتبليغ من بعدهم ما شهدوا منه ، لأنه لو كان كذلك لكان فيه قدحاً في الرسالة . وكفى بمن عدله رسول الله شرفاً ! وإن من بعد الصحابة ليسوا كذلك ، لأن الصحابي إذا أدى الى من بعده يحتمل أن يكون المبلغ إليه منافقاً أو مبتدعاً ضالاً ينقص من الخبر أو يزيد فيه ، ليضل به العالم من الناس ، فمن أجله ما فرقنا بينهم وبين الصحابه ، إذ صان الله عز وجل أقدار الصحابة عن البدع والضلال ! ) .

وقال في:۱/۳۴: (ذكر بعض السبب الذي من أجله منع عمر بن الخطاب الصحابة من إكثار الحديث: حدثنا عمر بن محمد الهمداني قال: … عن قرظة بن كعب قال: خرجنا نريد العراق فمشى معنا عمر بن الخطاب الى صرار فتوضأ ثم قال: أتدرون لم مشيت معكم ؟ قالوا: نعم نحن أصحاب رسول الله(ص) مشيت معنا . قال: إنكم تأتون أهل قرية لهم دويٌّ بالقرآن كدويِّ النحل ، فلا تصدوهم بالأحاديث ، جردوا القرآن ، وأقلوا الرواية عن رسول الله(ص) ، إمضوا وأنا شريككم! فلما قدم قرظة قالوا: حدثنا قال: نهانا عمر بن الخطاب !
قال أبو حاتم: لم يكن عمر بن الخطاب- وقد فعل- يتهم الصحابة بالتقول على النبي(ص) ولا ردَّهم عن تبليغ ما سمعوا من رسول الله ، وقد علم أنه قال: ليبلغ الشاهد منكم الغائب ، وأنه لايحل لهم كتمان ما سمعوا من رسول الله ، ولكنه علم ما يكون بعده من التقول على رسول الله ، لأنه قال: إن الله تبارك وتعالى نزل الحق على لسان عمر وقلبه! وقال: إن يكن في هذه الأمة محدثون فعمر منهم ! فعمر من الثقات المتقين ، الذين شهدوا الوحي والتنزيل ، فأنكر عليهم كثرة الرواية عن النبي(ص) !! انتهى .

الأسئلة

۱ ـ ما رأيكم في افتخار ابن حبان بأن طائفته أهل السنة قد اهتموا بتدوين السنة ولولاهم لضاعت ! ويقول إنه لايصح الإشكال على عمر بأنه نهى عن كتابتها وعن التحديث وحبس الصحابة بسبب ذلك ، وأحرق المكتوب من السنة ، وأمر ولاته في أرجاء الدولة الإسلامية أن يمحوا ما كتبه المسلمون منها…! الخ. لأن عمر ومن تبعه من الصحابة معصومون ، بدليل أن النبي’سلمهم أمانة الرسالة وأوصى بهم وهو لاينطق عن الهوى، فأمرُه أمرُ الله تعالى ونهيُه نهيُ الله تعالى ، ومجرد تزكيته’لصحابته وتسليمهم أمانة الرسالة للأجيال ، تجعلهم عدولاً معصومين وتجعل عملهم حجة ، فيجب أن نتبعهم ونقدسهم ، سواء دونوا السنة أم حرموا الأمة من تدوينها ، أم أحرقوا المدون منها ! وسواء رووها أم منعوا من روايتها وعاقبوا من رواها!
وكأن ابن حبان أصيب بغرام الصحابة فقرأ وصية النبي’للأمة: إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي… قرأها: وصحابتي !! وإلا فما دليله على أن النبي ’ترك الإسلام أمانة بأيدي أبي بكر وعمر؟! وكيف لم يدعيا هما ذلك مع شدة حاجتهما اليه في السقيفة ، وعندما نهيا الأمة عن التحديث والتدوين ؟!
وما قيمة ما رواه عن النبي’أحاديث مكذوبة في عصمة عمر ، لم يروها عمر نفسه ، ولا احتج به في تصحيح أعماله عندما كان الصحابة يخطئونه ؟!
وكيف جعل ابن حبَّان نفسه أفهم من الصحابي قرظة بن كعب ، فزعم أن عمر نهاهم عن نوع من الأحاديث دون غيرها ، أو نهاهم عن كثرة التحديث ، والحديث الصحيح عندهم يقول 🙁 فلما قدم قرظة قالوا: حدثنا قال: نهانا عمر بن الخطاب … قال قرظة: وإن كنت لأجلس في القوم فيذكرون الحديث عن رسول الله (ص) وإني لمن أحفظهم له ، فإذا ذكرت وصية عمر سكتت ! قال: فما حدثت بشئ، وقد سمعت كما سمع أصحابي ) !!
لكن ابن حبان من أولئك الذين يجعلون الأسود أبيض كالثلج ، من أجل عمر !

۲ ـ لو سألنا ابن حبان: إن الصحابة الذين زعمتم أن النبي’ألزم الأمة بأخذ الدين منهم وطاعتهم ، قد اختلفوا على آراء متناقضة لايمكن الجمع بينها ، فقد حبس بعضهم بعضاً ، وسبَّ بعضهم بعضاً ، وتبرأ بعضهم من بعض ، وكفَّر بعضهم بعضاً ، وقتل بعضهم بعضاً ..! فهل يعقل أن يعطي الله الحكيم تعالى ورسوله الرحيم’أمانة الرسالة بيد أناس من هذا النوع ؟!
هل تجيبون على ذلك بأنهم جميعاً معصومون عن الخطأ مهما عملوا فيلزم منه أن الله أنزل ديناً على نبي ، وسلمه الى صحابته المتناقضين المتناحرين؟ !
أو تقولون إذا اختلفوا فالحق مع عمر ومن تبعه ، لأن الله أجرى الحق على لسان عمر ! وإن اقتتلوا وتبرأ بعضهم من بعض ولعن بعضهم بعضاً فيجب علينا أن نتولى عمر ، ومن رضي عنه عمر ونترك الباقين؟ فيكون مقصودكم من عدالة الصحابة: عمر فقط، ويكون له حق النقض عليهم، ويكون معنى: إن الله ورسوله سلماً أمانة الرسالة الى الصحابة، أنهما سلماها الى عمر وحده ؟!!
بل يكون لعمر عندكم حق نقض أوامر رسول الله’! لأنكم دافعتم عن نقضه أمر النبي’لصحابته بتبليغ أحاديثه ؟!

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false