×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الأربعاء 13 صفر 1442   
true
false

بسم الله الرحمن الرحيم
يقولون :
جاء في نهج البلاغة في مدح الخليفة الثاني عمر بن الخطاب :
( لله بلاء فُلاَن، فَلَقَدْ قَوَّمَ الاْوَدَ، وَدَاوَى الْعَمَدَ، وَأَقَامَ السُّنَّةَ، وَخَلَّفَ الْفِتْنَةَ ! ذَهَبَ نَقِيَّ الثَّوْبِ، قَلِيلَ الْعَيْبِ، أَصَابَ خَيْرَهَا، وَسَبَقَ شَرَّهَا، أَدَّى إِلَى اللهِ طَاعَتَهُ، وَاتَّقَاهُ بِحَقِّهِ، رَحَلَ وَتَرَكَهُمْ فِي طُرُق مَتَشَعِّبَة، لاَ يَهْتَدِي بِهَا الضَّالُّ، وَلاَ يَسْتَيْقِنُ الْمُهْتَدِي) انتهى.
کثیراً ما نری المخالف یورد هذه الفقرة من الخطبة ۲۲۸ من نهج البلاغة و یتمسک بها محاولاً ایجاد صلة ودیة بین العترة الطاهرة(علیهم السلام) وکذلک نفی إستشهاد الزهراء (علیها السلام) فانَّه جهد عبث فهذان طریقان لا یتفقان ابداً.

مفردات الفقرة:
الأود:العوج
العمد:العلة
خلف الفتنة: ای ترکها
و إتضح من خلال بیان معنی المفردات الأساسیة التی أعتمد فیها علی المدعی کون هذه الخطبة للمدح و الإطراء علی المعني بها.
و إتضح من خلال بیان معنی المفردات الأساسیة التی أعتمد فیها علی المدعی کون هذه الخطبة للمدح و الإطراء علی المعني بها.

ملاحظة و نقد
ابن أبي الحديد یقول :
وسألت عنه النقيب أبا جعفر يحيي بن أبي زيد العلوي، فقال لي: هو عمر، فقلت له: أيثني عليه أمير المؤمنين رضي الله عنه هذا الثناء؟… فإذا اعترف أمير المؤمنين بأنه أقام السنة، وذهب نقي الثوب، قليل العيب، وأنه أدي إلي الله طاعته، واتقاه بحقه، فهذا غاية ما يكون من المدح.

ابن ابی الحدید عمدة الذین قالوا و ادعوا کون المعني بها هو عمر ابن الخطاب ولکن هل یصح قول ابن ابي الحدید أم أنَّه یرفض فلننقاش ذلک بدقة و إنصاف…
فنقول :

أولاً: لم يذكر في النص اسم عمر بن الخطاب فالشريف الرضي لم يذكر اسم عمر بن الخطاب لا في عنوان الكلمة ولا في متنها .

ثانیاً:الشريف الرضي (رحمه الله) عندما جمع نهج البلاغة لم يذكر سنده إلى هذه الخطب والكلمات , لذا يتوجب الرجوع إلى المصادر الأم لملاحظة السند .

ثالثاً: الراوي لهذه الخطبة هو غير شيعي و الشريف الرضي مجرد ناقل و ليس راوٍ
رابعاً: قال الطبري في تاريخه ج ۲ : ۵۷۵ :

( حدثني عمر قال حدثنا علي قال حدثنا ابن دأب وسعيد بن خالد عن صالح بن كيسان عن المغيرة بن شعبة قال لما مات عمر رضي الله عنه بكته ابنة أبي حثمة فقالت واعمراه أقام الأود وأبرأ العمد أمات الفتن وأحيا السنن خرج نقي الثوب بريئاً من العيب . قال وقال المغيرة بن شعبة لما دفن عمر أتيت عليا وأنا أحب أن أسمع منه في عمر شيئاً فخرج ينفض رأسه ولحيته وقد اغتسل وهو ملتحف بثوب لا يشك أن الأمر يصير إليه فقال يرحم الله ابن الخطاب لقد صدقت ابنة أبي حثمة لقد ذهب بخيرها ونجا من شرها أما والله ما قالت ولكن قوّلت )

اشکالان أساسیین في السند:
ألأول:أنَّ صالح بن کیسان کما یقول الذهبي في سیر أعلام النبلاء ج۵ ص۵۴۵: قال الواقدي : مات صالح بن كيسان بعد الأربعين والمائة و في المصدر نفسه في ج ۳ ص: وقال الجماعة : مات أمير الكوفة المغيرة في سنة خمسين في شعبان وله سبعون سنة) انتهی.
فعلی هذا صالح بن کیسان ما ادرك المغيرة ولم يسمع منه وهذا انقطاع مسقط للرواية.
الثاني:أنَّ المغیرة بن شعبة صح عنه عند القوم أنَّه کان یسب علیاً علی منبر الکوفة کما یذکر ذلک الذهبي في کتابه سیر أعلام النبلاء ج۳ ص۳۱: عن عبد الله بن ظالم قال : كان المغيرة ينال في خطبته من علي ، وأقام خطباء ينالون منه ، ولا يعقل ان نقبل شهادة مبغض لعلي في مثل هذه الامور التي تخدم كرسي هذا المبغض وسلطانه.
و قدت وردت هذه الروایة ایضاً في کتاب تاریخ دمشق لابن عساکر فهي کالتي سبقتها ضعیفة لا تصح لوجود الضعاف و المجاهیل في طریقها.
خلاصة الكلام :
لم ينقل هذا النص من علمائنا غير الشريف الرضي رحمه الله وقد بينا مصدره من كتب القوم وهي حتى عندهم لاتصح … هذا مع عدم وجود التصريح في المتن بانَّ المراد هو عمر فتكون القضية كقول احدهم :
رحم الله شخصا لااتذكر أسمه رأيته يوما في مكان لا أتذكره فأخبرني بشيء لاادري ماهو
فلا الشخص يتذكره ولا مكان اللقاء ولا حديث اللقاء ومع هذا يحسب انه يروي لنا قصة.

و علی فرض صحة هذه الکلمة فإنَّها مُعارضة بکلمات اخرد وردت في کتب القوم منها:
عبد الرزاق الصنعاني ایضا ینقل بسند صحيح عن الخليفة الثانی انه قال لعباس و امير المؤمنین عليه السلام هکذا :
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ، فَقَالَ: وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنَّهُ فِيهَا ظَالِمٌ فَاجِرٌ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ وُلِّيتُهَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي، فَعَمِلَتُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنِّي فِيهَا ظَالِمٌ فَاجِر…
المصنف في الأحاديث والآثار، ج ۵، ص ۴۶۹، ح۹۷۷۲
امير المؤمنين عليه السلام، یکره محضر عمر:
البخاري و مسلم نقلا ان عليا (عليه السلام) بعد استشهاد الزهرا (عليها السلام) أرسل الی أبی بکر و قال هکذا :
«فَأَرْسَلَ إِلَي أَبِي بَكْرأَنِ ائْتِنَا، وَلاَ يَأْتِنَا أَحَدٌ مَعَكَ، كَرَاهِيَةً لِمَحْضَرِ عُمَرَ».
البخاري الجعفي، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله (المتوفی۲۵۶هـ)، صحيح البخاري، ج ۴، ص ۱۵۴۹، ح۳۹۹۸، كِتَاب الْمَغَازِي، بَاب غَزْوَةِ خَيْبَرَ، تحقيق د. مصطفي ديب البغا، ناشر: دار ابن كثير، اليمامة – بيروت، الطبعة: الثالثة، ۱۴۰۷ – ۱۹۸۷؛

اميرالمؤمنين (ع) یصف الخليفة الثانی بالخشونة، یغلط کثیرا و…:
فی الخطبة الشقشقية بالنسبة ل الخليفة الثانی یقول :
فَصَيَّرَهَا فِي حَوْزَةٍ خَشْنَاءَ يَغْلُظُ كَلْمُهَا وَ يَخْشُنُ مَسُّهَا وَ يَكْثُرُ الْعِثَارُ فِيهَا وَ الِاعْتِذَارُ مِنْهَا. فَصَاحِبُهَا كَرَاكِبِ الصَّعْبَةِ إِنْ أَشْنَقَ لَهَا خَرَمَ وَ إِنْ أَسْلَسَ لَهَا تَقَحَّمَ. فَمُنِيَ النَّاسُ لَعَمْرُ اللَّهِ بِخَبْطٍ وَ شِمَاسٍ وَ تَلَوُّنٍ وَ اعْتِرَاضٍ.

لأنَّ أشهر الأقوال هو قول ابن ابي الحدید الذي یتم الاستدلال فیه علی المدعی نترک بقیة الأقوال و نکتفي منها بذکرها فقط:
الأول:أراد به ابابکر کما مال الیه ابن میثم البحراني
الثاني:أراد بع بعض أصحابه مثل مالک الأشتر کما ذهب الیه الرواندي
الثالث:إنَّه کلام موضوع علی أمیرالمومنین(ع) و لم یصدر منه کما ذهب الیه المحقق التستري فی بهج الصباغة.

في الختام نقول:
إنَّ ما ثبت صحیحاً عندنا عنه و عن الصدیقة الطاهرة فاطمة الزهراء(ع) التظلم و الشکوی ممّن تقدم علیهما قولاً و فعلاً ، امّا قولاً فیکفیک الخطبة الشقشقیة و الخطبة الفدکیة لفاطمة الزهراء(ع) و امّا عملاً کرفضه(ع) العمل بسنة الشیخین و سیرتهما في الشوری بعد مقتل عمر ابن الخطاب ، فکیف یقول (ع) ((و أقام السنة))و لو أقامها فلماذا رفض الخلافة لمّا سیقت الیه یوم الشوری و لم یقبلها للاشتراط علیه بالعمل بسیرة الشیخین مع ما جری علیه و علی أصحابه الخلّص من جرّائها ، و الثابت عندنا أنّه لم یثبت هذا عن أمیرالمومنین(ع)… فسلام على العقول التي تعي و تفهم.

true
الملصقات:

هذا الخبر لا یحتوي علی کلمات مفتاحیة.

true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false