×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الخميس 7 صفر 1442   
true
false

قال ابن حجر في مقدمة فتح الباري/۱۱: (الإمام القدوة أبومحمد بن أبي جمرة في اختصاره للبخاري قال:قال لي من لقيته من العارفين عمن لقي من السادة المقر لهم بالفضل:إن صحيح البخاري ما قرئ في شدة إلا فرجت، ولا رُكب به في مركب فغرق. قال: وكان مجاب الدعوة ، وقد دعا لقارئه)!

ومعناه: أن ابن حجر يروي عن إمام صوفي، عن رجل صوفي، قال:كان مؤلف صحيح البخاري محمد بن إسماعيل البخاري مستجاب الدعوة، فدعا الله أن يجعل من قرأ كتابه مثله مستجاب الدعوة ، فاستجاب الله له!

أو يقصد أن ذلك الإمام الصوفي كان مجاب الدعوة، فدعا لمن قرأ البخاري!

وفي مقال في مجلة البيان(عدد ۱۶۹/۱۰):(قال الجبرتي:وفي يوم الجمعة كتبوا قائمة أسماء المجاورين والطلبة، وأخبروا الباشا أن الألف قرش لاتكفي طائفة من المجاورين، فزادها ثلاثة آلاف قرش من عنده فوزعها بحسب الحال:أعلى وأوسط وأدنى، فخص الأعلى عشرون قرشاً والأوسط عشرة والأدنى أربعة، وكذلك طوائف الأروقة بحسب الكثرة والقلة، ثم أحضروا أجزاء البخاري وقرؤوا »

إنها مأساة! الفرنسيون يدخلون القاهرة من كل باب، والمسلمون بزعامتهم ومرجعياتهم الدينية يقرؤون صحيح البخاري من أجل أن يرد العدو! وأنى له ذلك إذا لم يكن له رجال يحملونه هادياً لهم، والسيف ناصراً له!

يقول الدكتور علي بخيت الزهراني: « واحتل الفرنسيون القاهرة فلم يكن لمثل هذه الجموع الفوضوية التي كانت في البدع والخرافات أن تقاوم الجيش الفرنسي في قوته وتدريبه ونظامه، وكان الأولى بهؤلاء الطرقية أن يحملوا السلاح ليقاتلوا به الفرنسيين! وقد ظل علماء الأزهر وشيوخه يحافظون على هذه البدعة كلما ألمت بالبلاد مصيبة أو داهمتها كارثة، فبعد مرور ما يقارب تسعين عاماً على مجئ الفرنسيين إلى مصر قام الأسطول الإنجليزي بقصف

مدينة الإسكندرية، وتمكن من احتلالها، وكانت السادة العلماء الأعلام ولا سيما أستاذنا شيخ الإسلام، يقرؤون كتاب البخاري الشريف في الجامع الأزهر الأنور المنيف )!

وقال الجبرتي في عجائب الآثار (۲/۵۳): (واجتمع الأمراء والمشايخ والقاضي ووصل صحبة الأغا المذكور ألف قرش رومي أرسلها حضرة السلطان تفرق على طلبه العلم بالأزهر، ويقرؤون له صحيح البخاري ويدعون له بالنصر )

وقال الجبرتي(۲/۷۸): (وفي يوم الخميس ثامن عشرينه ورد مرسوم من الدولة فعمل الباشا الديوان في ذلك وقرؤوه وفيه الأمر بقراءة صحيح البخاري بالأزهر والدعاء بالنصر للسلطان على الموسقو(الروس) فإنهم تغلبوا واستولوا على قلاع ومدن عظيمة من مدن المسلمين. وأمر الباشا بتقرير عشرة من المشايخ من المذاهب الثلاثة يقرؤون البخاري في كل يوم،ورتب لهم في كل يوم مائتين نصف فضة لكل مدرس عشرون نصفاً من الضربخانة ووعدهم بتقريرها لهم على الدوام بفرمان).

وفي النجوم الزاهرة (۱۰/۲۰۴): (وفي شعبان تزايد الوباء بديار مصر وعظم في شهر رمضان، وقد دخل فصل الشتاء فاجتمع الناس بعامة جوامع مصر والقاهرة وخرج المصريون إلى مصلى خولان بالقرافة، واستمرت قراءة البخاري بالجامع الأزهر وغيره عدة أيام، والناس يدعون إلى الله تعالى ويقنتون في صلواتهم).

وفي أعيان العصر للصفدي(۴/۵۸۳): (ولما جاءت التتار، ورد مرسوم السلطان إلى مصر بجمع العلماء وقراءة البخاري ).

وفي مسامرات الظريف للسنوسي(۱/۱۰۵):(فحضر بجامع الزيتونة عند باب الشفاء، وأحضر نسخة من صحيح البخاري مجزأة عشرين جزءً، في غاية الضبط والصحة، وجمع معه تسعة عشر مدرساً من علماء جامع الزيتونة ).

وقال في مجموعة ملتقى أهل الحديث (ق.۱۳۲ -۱۴۵)ملخصاً: (من الإحتفالات التي كانت تزدهي بها بعض المدن الجزائرية، الإحتفال بيوم ختم البخاري يوم ليلة القدر، كان يجتمع فيه أعيان البلد وعلماؤه وحكامه وعامة الشعب في المسجد،ويحيون ليلهم بالصلاة والذكر.. وفي

اليوم التالي يفتتح مجلس الختم بعد صلاة الصبح بقراءة القرآن، وقراءة ترجمة الإمام البخاري، وبيان فضل كتابه الصحيح، ثم يقوم عالم من أعيان العلماء بقراءة آخر الأحاديث من هذا الكتاب ويختم المجلس بالدعاء المعهود.ومن تقاليد أهل الجزائر أنهم كانوا إذا أصابتهم المحن والبلايا في الأنفس والأموال والأولاد، فإنهم كانوا يلجؤون إلى عقد مجالس لختم البخاري.

كما أنهم كانوا يقرؤونه عند حلول الطعون والأمراض الوبائية التي تأتي على الأخضر واليابس، وهو عندهم من باب التوسل بالأعمال الصالحة ).

وفي العقود اللؤلؤية لابن وهاس الخزرجي (۲/۱۵۳):(وفي النصف من شهر شعبان حصل في نواحي عدن زلازل شديدة وأقامت أياماً وسقط بعض دور عدن وفزعوا عند ذلك إلى تلاوة القرآن، وقراءة البخاري ).

وقال القاسمي في قواعد التحديث (۱/۲۳۶): (قراءة البخاري لنازلة الوباء: وقد جرى على العمل بذلك كثير من رؤساء العلم ومقدمي الأعيان إذا ألمَّ بالبلاد نازلة مهمة، فيوزعون أجزاء الصحيح على العلماء والطلبة، ويعينون للختام يوماً يفدون فيه لمثل الجامع الأموي أمام المقام اليحيوي في دمشق وغيرها، وهذا العمل ورثه جيل عن جيل مذ انتشار ذاك القول ).

لم يكن يخطر لي أن يناقش أحد في هذا العمل ويزيفة بمقالة رنانة تطبع وتنشر! وتلك المقالة قدمها أحد الفضلاء الأزهريين في جمادى الآخر سنة۱۳۲۰لإحدي المجلات العلمية في مصر فنشرتها عنه، وهاكها بحروفها تحت عنوان: بماذا دفع العلماء نازلة الوباء؟ دفعوها يوم الأحد الماضي في الجامع الأزهر، بقراءة متن البخاري موزعاً كراريس على العلماء، جرياً على عادتهم من إعداد هذا المتن أوالسلاح الجبري لكشف الخطوب، وتفريج الكروب، فهو يقوم عندهم في الحرب مقام المدفع والصرام والأسل، وفي الحريق مقام المضخة والماء، وفي الهيضة مقام الحيطة الصحيحة، وعقاقيرالأطباء، وفي البيوت مقام الخفراء والشرطة! وعلى كل حال هومستنزل الرحمات.

ولما كان العلماء أهل الذكر فقد جئت أسألهم عن مأخذ هذا الدواء من كتاب الله،

أو صحيح سنة رسول الله صلى الله عليه وآله أو رأي مستدل عليه لأحد المجتهدين الذين يقلدونهم، وإلا فعن أي حذاق الأطباء تلقوه ليتبين للناس منه أو من مؤلفاته، عمل تلاوة متن البخاري في درء الهيضة عن الأمة، وأن هذا داخل في نواميس الفطرة!

وإذا كان هذا السر العجيب جاء من جهة أن المقروء حديث نبوي، فلم خص بهذه المزية مؤلف البخاري، ولمَ لم يجز في هذا موطأ مالك، وهو أعلى كعباً، وأعرق نسباً، وأغزر علماً، ولا يزال مذهبه حياً مشهوراً!

وإذا جروا على أن الأمر من وراء الأسباب، فلم لا يقرؤه العلماء لدفع ألم الجوع كما يقرءونه لإزالة المغص أو القئ أو الإسهال، حتى تذهب شحناء الجراية من صدور كثير من أهل العلم، أي من أهل جامع الأزهر!

هذا وقد لهج الناس بآراء على أثر الإجتماع الهيضي الأزهري، فمن قائل: إنهم يخدعون أنفسهم بمثل هذه الأعمال بدليل أن من يصاب منهم لايعالج مرضه بقراءة كراسة من ذلك الكتاب، بل يعمد إلى المجربات من النعنع والخل وماء البصل وما شابه،أو يلجأ إلى الطبيب،ولاتلتفت نفسه إلى الكراسة التي تعالج بها الأمة، فهذا يدل على أن القوم يعملون على خلاف ما في وجدانهم لهذه الأمة، خادعين أنفسهم بتسليم أعمال سلفهم.

ومن قائل: إن عدواً من أعداء الدين الإسلامي أراد أن يشكك المسلمين فيه فدخل عليهم من جهة تعظيمه، فأوحى إلى قوم من متعالمية السابقين أن يعظموا من شأنه، ويرفعوا من قدره حتى يجعلوه فوق ما جاءت له الأديان..

ولولا وقوف أهل الفكر منهم على أن هذا العمل ليس من الدين وأن القرآن يقول:وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ، لضلوا وأضلوا!

ولو كان هذا العمل من غير العلماء الرسميين لضربت عنهم وعن عملهم صفحاً، ولما خططت كلمة، ولكنه من علماء لهم مراكز رسمية، يزاحمون بها مراكز الأمراء، فيجب أن يؤبه لهم، وأن ينظر لعملهم بإزاء مركزهم عن الأمة التي يسألون عنها. والله ولي التوفيق!

(من كتاب إصلاح المساجد من البدع لمحمد جمال الدين الحلاق (۱/۲۵۹).

قال الشيخ محمود أبورية في كتابه: أضواء على السنة المحمدية/۳۸۱، والمنفلوطي في النظرات/۲۸۷، وغيرهما:(رحم الله أستاذنا الإمام محمد عبده حيث قال في رجل وصفوه بأنه قد جد واجتهد، حتى بلغ ما لم يبلغه أحد، فحفظ متن البخاري كله عن ظهر قلب فقال الإمام:الحمد لله لقد زادت عندنا نسخة في البلد، أي إن قيمة هذا الرجل الذي أعجب الناس به، لاتزيد على قيمة نسخة من كتاب البخاري، لا تتحرك ولا تعي)!

true
الملصقات:
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false