×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  السبت 2 صفر 1442   
true
false

 

و ذلک مادلت علیه الروایة التالیة:

روى النعماني في (الغَيبة) بسنده عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق، يطلبون الحق فلا يُعطَونه، ثم يطلبونه فلا يُعطَونه، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم، فيُعطَون ما سألوه فلا يقبلونه حتى يقوموا، ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم، قتلاهم شهداء، أما إني لو أدركتُ ذلك لاستبقيتُ نفسي لصاحب هذا الأمر(۱).

و لکن کالعادة نجد أن انصار أحمد إسماعیل یوجهون مثل هذه الأدلة الواضحة.
قال ناظم العقیلي:
وعلى أي حال فالإمام الباقر عليه السلام قال: (إني لو أدركتُ ذلك) أي يتكلّم عن نفسه، ولم يقل: (من أدرك ذلك أو إن أدركتم ذلك فاستبْقوا أنفسكم للإمام المهدي عليه السلام)، فهو عليه السلام أعلم بمراده من قوله، فهم عليهم السلام لهم غايات وإرادات لا يمكن إدراكها إلا بتوفيق الله عزّ وجل(۲).
وهذا من تلاعبه بمعنى الرواية كما هي عادته وعادة الكاطع وأنصاره في التعامل مع الروايات، ولا يخفى أن الإمام عليه السلام لو كان يريد حثّ الشيعة على الانضمام إلى الراية المذكورة في الحديث لما قال ذلك؛ لأن ظاهر كلامه عليه السلام هو أن الأولى لجميع الشيعة أن يُبقوا على أنفسهم لحين ظهور صاحب الأمر عليه السلام لنصرته، وأن ذلك أولى من نصرة هذه الراية أو تلك، ولو كان الإمام عليه السلام في صدد بيان تكليف خاصّ به مخالف لتكليف الشيعة لبيَّن ذلك للراوي؛ كيلا يتوهّم بعض الشيعة أن ما قاله الإمام عليه السلام هو تكليفهم أيضاً، فيتركوا ما يجب عليهم من نصرة اليماني، مع أن تكليف الإمام عليه السلام إذا كان خاصًّا به، وكان تكليف الشيعة مغايراً لتكليفه، فما هي الفائدة في ذكره للراوي والحال أنه عليه السلام لن يكون مكلّفاً بشيء في هذه القضية؛ لأنه عليه السلام يعلم أنه لن يدرك هذه الرايات؟!
ثم إن هذه الرواية منسجمة مع الروايات المتعدّدة التي حثَّت الشيعة على السكون وعدم النهوض مع صاحب كل راية، إلى أن يظهر صاحب الأمر عليه السلام، فإذا ظهر وجب عليهم السعي إليه ولو حبواً على الثلج.
فقد روى الشيخ الكليني قدس سره عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنه قال للفضل الكاتب: لا تبرح الأرض يا فضل حتى يخرج السفياني، فإذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا – يقولها ثلاثاً -، وهو من المحتوم(۳).
وبسنده عن سدير، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا سدير الزم بيتك، وكن حلساً من أحلاسه، واسكن ما سكن الليل والنهار، فإذا بلغك أن السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلك(۴).
وروى النعماني بسنده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إنه قال لي أبي عليه السلام: لا بد لنارٍ من أذربيجان لا يقوم لها شيء، وإذا كان ذلك فكونوا أحلاس بيوتكم، وألبدوا ما ألبدنا، فإذا تحرّك متحرِّكنا فاسعوا إليه ولو حبواً، والله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد، على العرب شديد، وقال: ويل لطغاة العرب من شرٍّ قد اقترب(۵).
ومن مجموع هذه الروايات وغيرها يتّضح أن الأئمة الأطهار عليهم السلام كانوا يؤكّدون على نهي شيعتهم عن الانضمام إلى أي حركة مسلّحة وإن كانت تدعو إلى صاحب الأمر عليه السلام، ويحثّونهم على السكون في بيوتهم إلى أن يخرج الإمام المهدي المنتظر عليه السلام، فإذا خرج عليه السلام وجب عليهم الالتحاق به لنصرته.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
۱_الغيبة: شيخ الطائفة الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي،/ ص۲۸۱/ تحقيق: الشيخ عباد الله الطهراني، والشيخ علي أحمد ناصح، مؤسسة المعارف الإسلامية، قم المقدسة، ۱۴۲۵هـ – ۲۰۰۴م.
۲_دراسة في شخصية اليماني الموعود / ج۱/ ص۸۸
۳_الکافی- ط دارالحدیث للشيخ الكليني/ ج۸/ ص۲۲۹
۴_نفس المصدر/ ص۲۲۰
۵_الغيبة لأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر الكاتب، المعروف بابن أبي زينب النعماني،/ص ۲۰۰/ تحقيق: فارس حسون كريم، دار الجوادين، بيروت، ۱۴۳۰هـ – ۲۰۰۹م.

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false