×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الخميس 14 صفر 1442   
true
false

 

إن القوم إستفادوا من فقرة روایة أهدی الرایات (فانهض إليه) علی وجوب إطاعة الیماني، و لکن صيغة الأمر في قوله: (فانهض إليه) إنما تدل على الوجوب إذا لم تكن قرينة صارفة له إلى غيره، والقرينة الدالة على عدم الوجوب موجودة، وهي الرواية الدالّة على أن الأَولى استبقاء النفس لحين خروج الإمام المهدي المنتظر عليه السلام، فقد روى النعماني في (الغَيبة) بسنده عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق، يطلبون الحق فلا يُعطَونه، ثم يطلبونه فلا يُعطَونه، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم، فيُعطَون ما سألوه فلا يقبلونه حتى يقوموا، ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم، قتلاهم شهداء، أما إني لو أدركتُ ذلك لاستبقيتُ نفسي لصاحب هذا الأمر(۲۴۷).
 وهؤلاء القوم الذين يطلبون الحق وهم صادقون في طَلَبِهم، وقتلاهم شهداء، ويدفعونها إلى الإمام المهدي عليه السلام، مع ذلك فإن الإمام الباقر عليه السلام لا يرى رجحان الخروج معهم، ويرى أن الأولى استبقاء النفس لنصرة صاحب الأمر عليه السلام الذي ستكون العلامات الدالة على قرب خروجه واضحة ومتوفّرة في ذلك الوقت. 
 والغريب قول الكاطع: والروايات بالنهوض لليماني ونصرته ووجوب بيعته والمتخلّف عن بيعته من أهل النار كثيرة ومحكمة(۲۴۸).
 لأنه من المعلوم أنه لا توجد إلا رواية واحدة ضعيفة السند فيها أمر استحبابي بنصرته لا أكثر كما أوضحنا، وأما وجوب بيعته وأن المتخلّف عن بيعته من أهل النار فلا توجد رواية واحدة تدل على ذلك، فأين هذه الروايات الكثيرة المحكمة التي يزعمها هذا الكاطع؟! 

ــــــــــــــــــــــــــــــ
۱_الغيبة: شيخ الطائفة الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي،/ ص۲۸۱/ تحقيق: الشيخ عباد الله الطهراني، والشيخ علي أحمد ناصح، مؤسسة المعارف الإسلامية، قم المقدسة، ۱۴۲۵هـ – ۲۰۰۴م.
۲_نصيحة إلى طلبة الحوزات العلمية وإلى كل من يطلب الحق ص ۲۷

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false