×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  السبت 9 صفر 1442   
true
false

قال في صحيحه : ۳ / ۱۶۹ : ( باب قول النبي ( ص ) للحسن بن علي رضي الله عنهما : ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين . وقوله جل ذكره : فأصلحوا بينهما . . . عن أبي موسى قال : سمعت الحسن ( البصري ) يقول : استقبل والله الحسن بن علي معاوية بكتائب أمثال الجبال فقال عمرو بن العاص إني لأرى كتائب لا تولي حتى تقتل أقرانها ! فقال له معاوية وكان والله خير الرجلين ! إن
قتلَ هؤلاء هؤلاء وهؤلاء هؤلاء ، من لي بأمور الناس من لي بنسائهم من لي بضيعتهم ؟ ! فبعث إليه رجلين من قريش من بنى عبد شمس : عبد الرحمن بن سمرة وعبد الله بن عامر بن كريز فقال : إذهبا إلى هذا الرجل فاعرضا عليه وقولا له واطلبا إليه ، فأتياه فدخلا عليه فتكلما وقالا له وطلبا إليه ، فقال لهما الحسن بن علي : إنا بنو عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال ! وإن هذه الأمة قد عاثت في دمائها . قالا : فإنه يعرض عليك كذا وكذا ويطلب إليك ويسألك . قال : فمن لي بهذا ؟ قالا : نحن لك به . فما سألهما شيئاً إلا قالا نحن لك به ، فصالحه ! فقال الحسن ( البصري ) : ولقد سمعت أبا بكرة يقول : رأيت رسول الله ( ص ) على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه ، وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى ، ويقول : إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ) .

وقال بخاري : ۸ / ۹۸ : ( باب قول النبي ( ص ) للحسن بن علي : إن ابني هذا لسيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين . . . الحسن ( البصري ) قال : لما سار الحسن بن علي رضي الله عنهما إلى معاوية بالكتائب ، قال عمرو بن العاص لمعاوية : أرى كتيبة لا تولي حتى تدبر أخراها ! قال معاوية : من لذراري المسلمين ؟ فقال : أنا . فقال عبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن سمرة : نلقاه فنقول له الصلح ) . انتهى . ونحوه في مستدرك الحاكم : ۳ / ۱۷۴ ، وفيه : ( فصالح الحسن معاوية وسلم الأمر له وبايعه بالخلافة على شروط ووثائق ، وحمل معاوية إلى الحسن مالاً عظيماً ! يقال خمس مائة ألف ألف درهم ، وذلك في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين ، وإنما كان وليَ قبل أن يسلم الأمر لمعاوية سبعة أشهر وأحد عشر يوماً ) . انتهى .

لقد اختار بخاري من بين عشرات الروايات التي حفلت بها المصادر ورواها
شيوخ بخاري ، عن خلافة الإمام الحسن ( عليه السلام ) وحربه وصلحه مع معاوية ، هذه الرواية الكاذبة الخبيثة التي تصور الأمر وكأن فئتي الصراع على حق وليس فيهما فئة باغية وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وصفهما بأنهما : ( فئتين عظيميتن من المسلمين ) !

ثم صوَّر بخاري جيش الإمام الحسن ( عليه السلام ) بأنه كتائب أمثال الجبال جاهزة للحرب ، لكن معاوية فكر في حفظ دماء المسلمين لتقواه ، فأرسل زعيمين من بني أمية إلى الإمام الحسن ( عليه السلام ) ليعطياه ما يريد ، فوجداه يريد المال فأعطياه ملايين وتم الصلح !

فهل بعد هذا مسخٌ وتزوير وافتراءٌ على سبط رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسيد شباب أهل الجنة ، من أجل تلميع شخصية معاوية القاتل الدموي الطليق بن الطليق ؟ !

أليس بخاري هو الذي روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن عماراً تقتله الفئة الباغية ، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ! فكيف صار معاوية الذي وصفه النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأنه إمام ضلال يدعو المسلمين إلى جهنم حريصاً على دماء المسلمين ومصالحهم ؟ ! وهل أخطأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في وصفه لمعاوية فلم يذكر تقواه ؟

ومتى كانت قوات الإمام الحسن ( عليه السلام ) كأمثال الجبال التي فسرها شارح بخاري : ( أي لا يرى لها طرف لكثرتها كما لا يرى من قابل الجبل طرفه ) ( فتح الباري : ۱۳ / ۵۳ )

ومتى كان الإمام الحسن ( عليه السلام ) بهذه الشخصية الضعيفة والمادية التي صوَّرها الأمويون للناس ! وسوَّقها بخاري ليغشَّ بها أجيال المسلمين ؟ !

قال ابن حجر في الفتح : ۱۳ / ۵۵ : ( فقال معاوية : إذهبا إلى هذا الرجل فاعرضا عليه ، أي ما شاء من المال . وقولا له : أي في حقن دماء المسلمين بالصلح . واطلبا إليه : أي أطلبا منه خلعه نفسه من الخلافة وتسليم الأمر لمعاوية ، وابذلا له في مقابل ذلك ما شاء . . ) . انتهى . فالمسألة إذن مالية ! وسبط الرسول سيد شباب أهل الجنة إنما هو عند هؤلاء تاجرٌ بخلافة جده المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) ! !

والعجيب أن ابن حجر روى بعد هذا وصحح سنده ، أن الإمام الحسن ( عليه السلام ) قد شرط على معاوية أن تكون الخلافة له من بعده ! واعترف بأن معاوية نقض الشروط ونكث العهود كلها ولم يفِ له بشئ أبداً ! فهل بقيت له شرعية ؟ !

قال : ( وأخرج يعقوب بن سفيان بسند صحيح . . . وقد أرسل إلى الحسن يسأله الصلح ومع الرسول صحيفة بيضاء مختوم على أسفلها وكتب إليه : أن اشترط ما شئت فهو لك . . . فلم ينفذ للحسن من الشرطين شئ ! . . . وأخرج ابن أبي خيثمة من طريق عبد الله ابن شوذب قال : لما قتل علي سار الحسن بن علي في أهل العراق ومعاوية في أهل الشام فالتقوا ، فكره الحسن القتال وبايع معاوية على أن يجعل العهد للحسن من بعده ) . انتهى .

تأثير بخاري على ثقافة المذاهب !

من تأثيرات بخاري على المذاهب مساواته الفئة الباغية بالفئة المحقة ، ومساواته علياً والحسن ( عليهما السلام ) بمعاوية ! بل لقد جعل معاوية أفضل منهما بدرجة ! وجعل موقف الحسن تخطئة لأبيه ( عليهما السلام ) ، فخلط الأوراق لمصلحة بني أمية !

فإن لم يكن هذا تشويهاً للتاريخ ، فكيف يكون التشويه ؟ !

أنظر إلى ما قاله ابن حجر في شرحه : ۱۳ / ۵۷ : ( وفي هذه القصة من الفوائد علَمٌ من أعلام النبوة ، ومنقبةٌ للحسن بن علي فإنه ترك الملك لا لقلة ولا لذلة ولا لعلة بل لرغبته فيما عند الله ، لما رآه من حقن دماء المسلمين فراعى أمر الدين ومصلحة الأمة ! ( يعني كان أفضل من أبيه ) ! وفيها ردٌّ على الخوارج الذين كانوا يكفرون علياً ومن معه ومعاوية ومن معه بشهادة النبي ( ص ) للطائفتين بأنهم من المسلمين ، ومن ثم كان سفيان بن عيينة يقول عقب هذا الحديث : قوله من المسلمين يعجبنا جداً ! ( يعجبهم : لأنه يساوي بين الحق والباطل والإمام الشرعي بالنص والغاصب المتغلب ، وبين الفئة الباغية والمبغي عليها ، وبين الدعاة إلى النار والدعاة إلى الجنة ! ) .

ثم قال ابن حجر : ( وفيه فضيلة الإصلاح بين الناس ولا سيما في حقن دماء المسلمين ودلالة على رأفة معاوية بالرعية وشفقته على المسلمين وقوة نظره في تدبير الملك ونظره في العواقب . ( ( وبهذا يكون أحق بالخلافة من الإمام الحسن ( عليه السلام ) ) ! وفيه ولاية المفضول الخلافة مع وجود الأفضل ، لأن الحسن ومعاوية وليَ كل منهما الخلافة ، وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد في الحياة وهما بدريان . قاله ابن التين ! ( فيكون الإمام الحسن ( عليه السلام ) كمعاوية ، ويكون أي بدري أفضل من سيد شباب أهل الجنة والإمام بنص النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) ! ثم قال ابن حجر : وفيه جواز خلع الخليفة نفسه إذا رأى في ذلك صلاحاً للمسلمين والنزول عن الوظائف الدينية والدنيوية بالمال وجواز أخذ المال على ذلك . ( يعني أن الإمام الحسن ( عليه السلام ) خلع نفسه وباع الخلافة بيعاً ) ! واستُدل به على تصويب رأي من قعد عن القتال مع معاوية وعلي ، وإن كان علي أحق بالخلافة وأقرب إلى الحق ، وهو قول سعد بن أبي وقاص وابن عمر ومحمد بن مسلمة ، وسائر من اعتزل تلك الحروب ! ( يعني أن موقف الحياد والتخلف عن علي هو الصحيح ، مع أن علياً ( عليه السلام ) مع الحق بنص النبي ( صلى الله عليه وآله ) الصحيح عندهم ، وفئته الفئة المحقة بنص النبي ( صلى الله عليه وآله ) الصحيح عندهم ، ومع أن ابن عمر ندم وخطّأ نفسه مراراً لتخلفه عن بيعة علي ( عليه السلام ) وعدم جهاده بني أمية معه ) !

ثم قال ابن حجر : وذهب جمهور أهل السنة إلى تصويب من قاتل مع علي امتثال قوله تعالى : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا . الآية . . ففيها الأمر بقتال الفئة الباغية ، وقد ثبت أن من قاتل علياً كانوا بغاة ، وهؤلاء مع هذا التصويب متفقون على أنه لا يذم واحد من هؤلاء ، بل يقولون اجتهدوا فأخطأوا ( يعني أن معاوية وحزبه بغاة ظالمون دعاة إلى النار وقتالهم فريضة ، ودماؤهم هدر وقتلهم طاعة لله وقربة ، والى جهنم وبئس المصير ، لكنهم مجتهدون مأجورون في دعوتهم المسلمين إلى جهنم ! ) . ثم قال ابن حجر 🙁 ذهب طائفة قليلة من أهل السنة وهو قول كثير من المعتزلة ، إلى أن كلاً من الطائفتين مصيب وطائفة إلى أن المصيب طائفة لا بعينها ) . انتهى .

فانظر إلى هذا التزوير والهروب من قول الحق ، وتعمد الخلط والإمعان فيه !

على أنه لا بد لنا أن نشكر ابن حجر وغيره ، لأنهم كشفوا عن أن بعض الرواة أضافوا إلى الحديث صفة ( عظيميتن ) ! فوضعوا يدنا على واحد من التزويرات الأموية في نص الأحاديث ، وأعطونا الحق في أن نشك في أصل الحديث ، لأنه موظف بالكامل لمصلحة بني أمية ولأن شهادتهم بالتزوير الجزئي توجب الشك في الكل ! قال ابن حجر : ( قوله : بين فئتين من المسلمين ، زاد عبد الله بن محمد في روايته عظيمتين وكذا في رواية مبارك بن فضالة ، وفي رواية علي بن زيد كلاهما عن الحسن عند البيهقي . . . ولفظه عند الطبراني والبيهقي : قال للحسن إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين من المسلمين . قال البزار : روي هذا الحديث عن أبي بكرة وعن جابر ، وحديث أبي بكرة أشهر وأحسن إسناداً وحديث جابر غريب ) . انتهى . وفي تحفة الأحوذي : ۱۰ : ۱۸۹ : ( زاد البخاري في رواية : عظيمتين ) . وقال الألباني في إرواء الغليل : ۶ / ۴۱ : ( وزاد : ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين . زاد أصحاب السنن : عظيمتين ) ! انتهى . فهذه شهادة من كبارهم بكذب الرواة في قسم من هذا الحديث لمصلحة بني أمية !

وقد فاق العجلي الوضاعين فوصف الفئتين بالمؤمنين ! قال : ( ويصلح الله به بين فئتين من المؤمنين عظيمتين ) ! ( الثقات : ۱ / ۲۹۷ ) .

لكن ابن حجر فاق الجميع جميعاً في تبنيه أقوال المغالين في بني أمية ، فزعم أن الإمام الحسن ( عليه السلام ) كان شاكاً في أنه أهل للخلافة وأحق بها من معاوية فاحتاط لدينه وأعطاها إلى معاوية ! قال في فتح الباري : ۱۳ / ۵۳ : ( قال ابن بطال : ذكر أهل العلم بالأخبار أن علياً لما قُتل سار معاوية يريد العراق وسار الحسن يريد الشام فالتقيا بمنزل من أرض الكوفة ، فنظر الحسن إلى كثرة من معه فنادى : يا معاوية إني اخترت ما عند الله فإن يكن هذا الأمر لك فلا ينبغي لي أن أنازعك فيه ، وإن يكن لي فقد تركته لك ! فكبَّر أصحاب معاوية ! وقال المغيرة عند ذلك : أشهد أني سمعت النبي ( ص ) يقول : إن ابني هذا سيد . . الحديث . . ) . انتهى .

فتأمل في ” سيناريو ” ابن بَطَّال الذي تبناه ابن حَجَر واسأله : من هؤلاء أهل العلم بالأخبار ؟ أليست الأخبار التي رويتموها وصححتموها في الصلح ؟ ! فلماذا تركتها وتبنيت رواية ابن بطال اللقيطة التي سندها : ( ذكر أهل العلم بالأخبار ) !

لا يغرُّك أبناء بطال وتيمية وحجر وأمثالهم ، فهم أمويون أكثر من بني أمية ! وعندما ترى أحدهم يقول ( قال أهل العلم ) فاعرف أنه قول شخص مغمور أخفاه لمهانته ، أو هو قوله هو يلبَّسه لأهل العلم ليغشَّ به المسلمين !

هذا ، وينبغي أن تعرف أن بخاري المحب لمعاوية المتعصب له ، مضطر لأن يستعمل الأسلوب المبطن والتقية في صحيحه ، لأنه كتبه للمتوكل العباسي الذي هو مثله ! لكنه يخشى بني العباس إن مدح معاوية ، وإلا لكشف عن دخيلته !

true
الملصقات:
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false