×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الخميس 7 صفر 1442   
true
false

سؤال:

هناك من يشكل ان الله محتاج لنا من الحديث : كنت كنزا مخفيا فأحببت ان اعرف فخلقت الخلق لكي اعرف، هذا يعني ان الله جلا وعلى قد احتاج لنا لكي يعرف فخلق الخلق فكيف نرد على من اشكل علينا؟

 

 

جواب:

 

سند الحديث

لم نجد سنداً للحديث القدسي المشهور على الألسن (كنت كنزاً مخفياً فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق لكي أعرف). و لكن يظهر أن بعض علمائنا و كذا علماء أهل السنة الذين ذكروه في كتبهم قد ارتضوه و استشهدوا به ، و بعضهم نسبه إلى الله تعالى على أنه حديث قدسي: كالمحقق الكركي في (رسائله)، قال: ((ويؤيد ذلك الحديث القدسي كنت كنزاً…الخ)). و ابن أبي جمهور الأحسائي في (غوالي اللئالي)، و المجلسي في (البحار). و السبزواري في (شرح الأسماء الحسنى)، قال: ((ومن الخطيات مقام (الخفي) ومن مقامات النفس مقام الخفاء المشار إليه بقوله: كنت كنزاً مخفياً…الخ)).

و كذلك الآمدي من علماء السنة في (الأحكام) قال: ((قال عليه السلام حكاية عن ربه: كنت كنزاً لم أعرف، فخلقت خلقاً لأعرف به)).
وممن ذكره أيضاً من علمائنا المتأخرين: الشيخ محمد حسين الأصفهاني في (نهاية الدراية)،

والعلامة الأميني في (الغدير)، والميزا حسين النوري في (نفس الرحمن)، و غيرهم.

و من علماء العامة الآلوسي في تفسيره، وحاجي خليفه في (كشف الظنون).

وأنكره بعض العلماء من الطرفين، و عدة السيد المرعشي في (احقاق الحق۶: ۴۳۱) من الموضوعات.

.

دلالة الحديث

اما بالنسبة إلى دلالة الحديث فلابد من ذكر أمور ثلاثة:

.

الأمر الأول: إن الفاعل الكامل لا يحتاج في فعله إلى الغاية، بل غايته مقتضى كماله،

فمثلاً الكريم بطبعه عندما يصدر منه الكرم فإنه لا يصدر منه لغاية؛

حيث إن كرمه ذاتي له فلا يحتاج في إبراز كرمه إلى غاية،

بل غايته هي مقتضى كرمه، أي أن مقتضى كرمه أن يُكرم، لا أن له غاية وراء إكرامه،

وكذلك الأم التي تحن على طفلها فإن إبراز الحنان على الطفل لا لغاية أو حاجة عندها في إبرازه،

بل ظهور حنانها هو مقتضى أمومتها،

و لذلك يقال: «الفاعل الكامل لا يستكمل بغايته»

و معنى ذلك أنه لا يحتاج إلى الغاية و إنما غاية فعله هي مقتضى كماله،

وهذا ما ينطلق على الباري سبحانه و تعالى،

فالله تبارك و تعالى لمّا كان جواداً فيّاضاً كان مقتضى كماله ظهورُ جوده وفيضه،

لا أن له غاية وراء فيضه وجوده، بل ذلك هو مقتضى كمال ذاته فإن من الكمال ظهور الكمال؛

حيث إن ظهور الكمال صورة من صور الكمال،

ولذلك مقتضى كماله تبارك وتعالى ظهور جوده وفيضه وعطائه لا لحاجة منه وراء ذلك.

.
الأمر الثاني: إن التعبير بـ«أحببت» غير التعبير بـ «احتجت»،

و الحديث لم يقل «كنت كنزاً مخفياً فاحتجت أن أعرف»،

بل قال «كنتُ كنزاً مخفياً فأحببتُ أن أعرف»، ومن الواضح أن الحب نوع من التفضل، ونوع من الامتنان، وليس لوناً من ألوان الحاجة،

كما يقول الأب أحببتُ ولدي فأعطيته كذا، وتقول الأم أحببتُ ولدي فوهبته كذا،

فإن الحب نوع من الإحسان والامتنان وليس نوعاً من الحاجة.

.
الأمر الثالث: إن مفاد هذا الحديث الشريف هو أن الله تبارك وتعالى حيث اقتضت إرادته ومشيئته أن يتفضل على هذا الوجود كله بأن يسوقه إلى الكمال؛

لذلك تجلّى الله إلى خلقه بأسمائه وصفاته وكان تجليه تبارك وتعالى بأسمائه وصفاته لخلقه طريقاً يقود به الخلق إلى الوصول إلى الكمال؛

حيث قال عز وجل ?سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ؟.

true
الملصقات: ,
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false