×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  السبت 17 ربيع الثاني 1441   
true
false

کلامنا کان حول قآنون معرفة الحجة، وهو في عصرنا الإمام، و ذکرنا طریقین لمعرفته و هما النص التشخیصي و المعجزة.
والآن نبحث حول الطریق الثالث لمعرفة الإمام و هو العلم.
⚡️يدَّعي أحمد إسماعيل أنَّه جاء بعلمٍ لم يأتِ به أحد قبله، وأنَّه كشف غوامض العلوم وأسرار المعارف، وقد نُسِبَ إليه كتاب اسمه (المتشابهات)، ادَّعى أنَّه لا يوجد أحد من الناس استطاع أن يرد على ما فيه! والحقّ أنَّ هذا الكتاب متهافت ومليء بالخزعبلات والترّهات، بل فيه أكاذيب ذكرنا بعضاً منها سابقاً، وأثبتنا جهل الرجل وفساد أقواله.
والكلام حول هذا الطريق يقع في جهات ثلاث:

الجهة الأولى: المراد من العلم.

ومحصّل الكلام في هذه الجهة: أنّ العلم الحصولي – بلحاظ أسبابه – ينقسم إلى قسمين:
القسم الأوّل: العلم الاكتسابي، وهو العلم الذي تتحصّل عليه النفس عن طريق الإحساس، والتجربة، والبرهان.
القسم الثّاني: العلم الإفاضي أو الإشراقي أو اللدني، وهو العلم الذي يفاض على صفحة النفس من قبل الله سبحانه وتعالى، أو من قبل جنوده عليهم السلام. ولا يخفى أن العلم اللدني الإفاضي أفضل وأجل وأنبل من العلم الاكتسابي، ولكنّه لا يتيسر إلا للنفوس الإلهية المهذّبة، التي لم تشبها رذيلة من رذائل الفكر، ولم تدنسها رذيلة من رذائل الأخلاق.(٣٥٢) وتجدر الإشارة إلى أنَّ الفرق بين العلم الاكتسابي، العلم الإفاضي اللدني، فرق شاسع جداً؛ إذ الأوّل قابل للخطأ والتشكيك بخلاف الثاني، ويمكن تقريب الفرق بين العلمين بسماع طرق على الباب، فإنه عن طريق البرهان – الذي هو عدم وجود المعلول من غير علّة – موجب للعلم بوجود طارق خلف الباب، ولكنّ هذا المقدار من العلم البرهاني الاكتسابي ليس كالعلم الذي يحصل من خلال رؤية نفس الطارق؛ إذ الأوّل قابل للتشكيك بخلاف الثاني، فإنه يتأبّى عن ذلك؛ لكونه عين اليقين.
إذا اتّضح ذلك، قلنا: إنّ العلم المختزن عند أئمة الخلق والحق (عليهم آلاف التحيّة والسلام)، والذي اعتبرته الروايات الشريفة الآتية طريقاً من طرق ثبوت الإمامة، إنما هو خصوص العلم الإفاضي اللدني، وهذا ما سيتضح من خلال جهات سنذکرها في البحوث السابقة.

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false