×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الأربعاء 13 صفر 1442   
true
false

الإعتقادات للصدوق ص ۴۴ : إعتقادنا في الشفاعة : أنها لمن ارتضى دينه من أهل الكبائر والصغائر ، فأما التائبون من الذنوب فغير محتاجين إلى الشفاعة . قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : لا شفيع أنجح من التوبة . والشفاعة للأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) ، وفي المؤمنين من يشفع مثل ربيعة ومضر ، وأقل المؤمنين من يشفع ثلاثين ألفا . والشفاعة لا تكون لأهل الشك والشرك ، ولا لأهل الكفر والجحود ، بل تكون للمذنبين من أهل التوحيد .
من لا يحضره الفقيه ج ۳ ص ۵۷۴ : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي . وقال الصادق ( عليه السلام ) : شفاعتنا لأهل الكبائر من شيعتنا ، وأما التائبون فإن الله عز وجل يقول : ما على المحسنين من سبيل . ورواهما في وسائل الشيعة ج ۱۱ ص ۲۶۴ . – روضة الواعظين ص ۵۰۱ : قيل للرضا ( عليه السلام ) : يا بن رسول الله فما معنى قول الله تعالى : ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ؟ قال : لا يشفعون إلا لمن ارتضى دينه ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ما خلا الشرك والظلم .

طلب الشفاعة في الدنيا إن الاعتقاد بأصل الشفاعة في يوم القيامة ( في إطار الإذن الإلهي ) – كما أسلفنا – من العقائد الإسلامية الضرورية ولم يخدش فيها أحد . يبقى أن نرى هل يجوز أن نطلب الشفاعة في هذه الدنيا من الشافعين المأذون لهم في الشفاعة يوم الحساب ، كالنبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أم لا ؟ وبعبارة أخرى ، هل يصح أن يقول الإنسان : يا رسول الله يا وجيها عند الله إشفع لي عند الله ؟
الجواب ه : أن هذا الموضوع كان محل اتفاق وإجماع بين جميع المسلمين إلى القرن الثامن ، ولم ينكره إلا أشخاص معدودون من منتصف القرن الثامن ، حيث خالفوا طلب الشفاعة من الشفعاء المأذون لهم ، ولم يجوزوه في حين أن الآيات القرآنية والأحاديث النبوية المعتبرة ، وسيرة المسلمين المستمرة تشهد جميعها بجوازه ، وذلك لأن الشفاعة ه دعاؤهم للأشخاص ومن الواضح أن طلب الدعاء من المؤمن العادي ( فضلا عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) أمر جائز ومستحسن ، بلا ريب . ولقد روى ابن عباس عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما يستفاد منه بوضوح بأن شفاعة المؤمن ه دعاؤه في حق الآخرين فقد قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه . صحيح ومن البديهي والواضح أن شفاعة أربعين مؤمن عند الصلاة على الميت ليس سوى دعاؤهم لذلك الميت . ول تصفحنا التاريخ الإسلامي لوجدنا أن الصحابة كانوا يطلبون الشفاعة من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فها ه الترمذي يروي عن أنس بن مالك أنه قال : سألت النبي أن يشفع لي يوم القيامة فقال : أنا فاعل . صفحه ۲۴۷ قلت : فأين أطلبك ؟ فقال : على الصراط . صحيح الترمذي : ۴ / ۴۲ ، باب ما جاء في شأن الصراط .
ومع الأخذ بنظر الاعتبار أن حقيقة الاستشفاع ليست سوى طلب الدعاء من الشفيع ، يمكن الإشارة إلى نماذج من هذا الأمر في القرآن الكريم نفسه :
۱ . طلب أبناء يعقوب من أبيهم أن يستغفر لهم ، وقد وعدهم بذلك ووفى بوعده ، يقول تعالى : ( قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين قال سوف أستغفر لكم ربي ) . يوسف / ۹۷ – ۹۸ .
۲ . يقول القرآن الكريم : ( ول أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) . النساء / ۶۴ . ۴ . المنافقون / ۵ .
۳ . يقول في شأن المنافقين : ( وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون ) . المنافقون / ۵ .
فإذا كان الإعراض عن طلب الاستغفار من النبي – الذي يتحد في حقيقته مع الاستشفاع – علامة النفاق ، والاستكبار ، فإن الإتيان بهذا الطلب وممارسته يعد بلا شك علامة الإيمان . وحيث إن مقصودنا – هنا – ه إثبات جواز طلب الشفاعة ، ومشروعيته ، لذلك لا يضر موت الشفيع في هذه الآيات بالمقصود ، حتى ل فرض أن هذه الآيات وردت في شأن الأحياء من الشفعاء لا الأموات ، لأن طلب الشفاعة من الأحياء إذا لم يكن شركا فإن من الطبيعي أن لا يكون طلبها من الأموات كذلك شركا لأن حياة الشفيع وموته ليس ملاكا للتوحيد والشرك أبدا ، والأمر الوحيد الذي ه ضروري ومطلوب عند الاستشفاع بالأرواح المقدسة ه قدرتها على سماع نداءاتنا ، وه أمر قد أثبتناه في مبحث التوسل حيث أثبتنا – هناك – ( ۱ ) وجود مثل هذا الارتباط .

وهنا لا بد أن نلتفت إلى نقطة هامة وهي أن استشفاع المؤمنين والموحدين من الأنبياء والأولياء الإلهيين يختلف اختلافا جوهريا عن استشفاع الوثنيين من أصنامهم وأوثانهم . فالفريق الأول يطلب الشفاعة من أولياء الله ، وه مذعن بحقيقتين أساسيتين :
۱ . إن مقام الشفاعة مقام خاص بالله ، وحق محض له سبحانه كما قال : * ( قل لله الشفاعة جميعا ) ( ۲ ) . أي قل : إن أمر الشفاعة كله بيد الله ولا يحق لأحد أن يشفع من دون إذنه ولن تكون شفاعة مؤثرة بغيره . > صفحه ۲۴۹ <
۲ . إن الشفعاء الذين يستشفع بهم الموحدون عباد صالحون مخلصون لله سبحانه يستجيب الله دعاءهم لمكانتهم عنده ولقرب منزلتهم منه سبحانه . وبهذين الشرطين يفترق الموحدون عن الوثنيين في مسألة الاستشفاع افتراقا أساسيا .

أولا : إن المشركين لا يرون لنفوذ شفاعتهم وتأثيرها أي قيد أ شرط ، وكأن الله فوض أمر الشفاعة إلى تلك الأصنام العمياء الصماء .
في حين أن الموحدين يعتبرون الشفاعة كلها حقا مختصا بالله ، تبعا لما جاء في القرآن الكريم ، ويقيدون قبول شفاعة الشافعين وتأثيرها بإذن الله ورضاه وإجازته .
ثانيا : إن مشركي عصر الرسالة كانوا يعتبرون أوثانهم وأصنامهم ومعبوداتهم المختلفة أربابا وآلهة ، وكانوا يظنون سفها أن لهذه الموجودات الميتة ، والجمادات سهما في الربوبية ، والألوهية ، بينما لا يرى الموحدون ، الأنبياء والأئمة إلا عبادا صالحين ، وهم يرددون في صلواتهم وتحياتهم دائما عبارة : عبده ورسوله ” عباد الله الصالحين .
فانظر إلى الفرق الشاسع ، والتفاوت الواسع بين الرؤيتين والمنطقين . بناء على هذا فإن الاستدلال بالآيات التي تنفي وتندد باستشفاع المشركين من الأصنام ، على نفي أصل طلب الشفاعة في الإسلام ، استدلال مرفوض وباطل وه من باب القياس مع الفارق .

true
الملصقات:

هذا الخبر لا یحتوي علی کلمات مفتاحیة.

true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false