×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  السبت 9 صفر 1442   
true
false

 

إن الرؤیا لیست علی مستوی واحد، لأنها قد تکون صادقة و قد تکون کاذبة و شیطانیة.
فالرؤیا إذا تصرف بها الشیطان لیست لها صلاحیة أن تکون طریقا لکشف أمر من أمور الدین و حتی الرؤیا الصادقة إذا صدرت من عامة الناس لیست لها صلاحیة أن تکون طریقا لکشف الدین لقوله علیه السلام:
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال ما تروي هذه الناصبة فقلت جعلت فداك فيما ذا فقال في أذانهم وركوعهم وسجودهم فقلت إنهم يقولون إن أبي بن كعب رآه في النوم فقال كذبوا فإن دين الله عز وجل أعز من أن يرى في النوم قال فقال له سدير الصيرفي جعلت فداك فأحدث لنا من ذلك ذكرا فقال أبو عبد الله عليه‌السلام إن الله عز وجل لما عرج بنبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى سماواته السبع أما أولاهن فبارك عليه والثانية علمه فرضه فأنزل الله محملا من نور فيه أربعون نوعا من أنواع النور كانت محدقة بعرش الله تغشى أبصار الناظرين أما واحد منها فأصفر فمن أجل ذلك اصفرت الصفرة.(۱)

فالإمام علیه السلام أنکر مطلق الرؤیا أن تکون طریقا لکشف الدین، الصادقة و غیرها.
فالرؤیا إذا صدرت من غیر المعصوم معلومة الحال، و وردت غیر واحد من الروایات أن رؤى بقية الناس قد يتسلّط عليها الشيطان، والروايات في ذلك متعددة، وقد تقدّم بعضها، ومنها: ما عن أبي بصير، عن الإمام الباقر عليه السلام قال: «إن لإبليس شيطانا يقال له هزع، يملأ ما بين المشرق والمغرب في كل ليلة، يأتي الناس في المنام».(۲)  

وما في توحيد المفضل عن الإمام الصادق عليه السلام: «فكر يا مفضل في الأحلام كيف دبر الأمر فيها، فمزج صادقها بكاذبها، فإنها لو كانت كلها تصدق لكان الناس كلهم أنبياء، ولو كانت كلها تكذب لم يكن فيها منفعة، بل كانت فضلاً لا معنى له، فصارت تصدق أحياناً، فينتفع بها الناس في مصلحة يهتدى لها، أو مضرة يتحذر منها، وتكذب كثيراً لئلا يعتمد عليها كل الاعتماد».(۳)  

وعليه، فمع وجود هذه الروايات الشريفة المصرّحة بأن الشيطان مسلّط على معظم رؤى الناس، فلا يصح قياسها مع رؤيا الأنبياء (عليهم السلام) و جعلها طریق لکشف الدین مع ماذکر من الأقسام لها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱_الکافي ج۳/ ص ۴۸۲/ باب النوادر/ ح ۱.
۲_الأمالي للصدوق/ ج۱/ ص۲۱۰/الدراسات الاسلامية – مؤسسة البعثة 
۳_توحید المفضل/ ج۱/ ص۸۵/ الناشر: مكتبة الداوري/الطبعة: ٣

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false