×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الإثنين 11 صفر 1442   
true
false

الروايات في هذا المجال كثيرة جدّاً، نشير إلى‏ بعض ما ورد منها في الكتب السنّية:
۱- ما أخرجه البخاري في صحيحه عن الجعيد بن عبد الرحمن قال:
(سمعت السائب بن يزيد قال: ذهبت بي خالتي إلى‏ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقالت:
يارسول اللَّه إن ابن أختي وجع، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة وتوضّأ فشربت من وضوئه)(۱).
۲- كذلك روى‏ البخاري في صحيحه عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال:
(رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في قبّة حمراء من أدم، ورأيت بلالًا أخذ وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ورأيت الناس يتبدّرون ذاك الوضوء، فمن أصاب منه شيئاً تمسّح به،
ومن لم يصب منه شيئاً أخذ من بلل يد صاحبه)(۲).
۳- وأخرج مسلم في صحيحه عن أنس قال: (لقد رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله والحلّاق يحلقه وأطاف به أصحابه، فما يريدون أن تقع شعرة إلّافي يد رجل)(۳).
قال النووي في شرحه لصحيح مسلم تعليقاً على مثل هذه الروايات: (وفي هذه الأحاديث بيان بروزه صلى الله عليه و آله للناس وقربه منهم … وإجابته من سأله حاجة أو تبريكاً بمسّ يده وإدخالها في الماء كما ذكروا، وفيه التبرّك بآثار الصالحين وبيان ما كانت الصحابة عليه من التبرّك بآثاره صلى الله عليه و آله وتبرّكهم بإدخال يده الكريمة في الآية وتبرّكهم بشعره الكريم وإكرامهم إياه أن يقع شي‏ء منه إلّافي يد رجل سبق إليه)(۴).
إذن هذه الشواهد وغيرها كاشفة عن أن سيرة المسلمين منذ الصدر الأول كانت قائمة على‏ التبرّك بما يتصل بالنبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله، من دون ردع ونهي، وهذا دالّ على مشروعية ما كان يأتي به الصحابة، وقلنا أن التبرّك يجتمع مع التوسّل والاستغاثة في ماهية واحدة وهي التوسيط، فالتبرّك طلب البركة ونوع توسّل واستشفاع بما يرتبط بالأولياء والأوصياء والحجج من أشياء.
۴- وفي الجامع الصغير للسيوطي: (غبار المدينة شفاء من الجذام)(۵) ، وقال‏ المناوي في فيض القدير بعد نقل مثل هذه الروايات: (قال السمهودي: قد شاهدنا من استشفى‏ به منه وكان قد أضرّ به فنفعه جدّاً)(۶).
۵- أخرج الحاكم في المستدرك عن عثمان بن حنيف أن رجلًا ضرير البصر أتى‏ النبيّ صلى الله عليه و آله فقال: يارسول اللَّه علّمني دعاءً أدعو به يردّ اللَّه عليّ بصري، فقال له: قل:
«اللّهم إني أسألك وأتوجّه إليك بنبيك نبيّ الرحمة، يامحمّد إني قد توجّهت بك إلى ربّي، اللّهم شفّعه فيّ وشفّعني في نفسي»
فدعا بهذا الدعاء، فقام وقد أبصر(۷).
۶- روى‏ البيهقي في خبر صحيح إنه في أيام عمر جاء رجل إلى‏ قبر النبيّ صلى الله عليه و آله فقال: يامحمّد استسق لأمتك، فسقوا(۸).
۷- أخرج النسائي عن عبداللَّه بن عمرو قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول:
«إذا سمعتم المؤذّن فقولوا مثل ما يقول، وصلّوا عليّ، فإنه من صلّى عليّ صلاة صلّى اللَّه عليه عشراً، ثم سلوا اللَّه لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنّة لا تنبغي إلّا لعبد من عباد اللَّه، أرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلّت له الشفاعة»(۹).
۸- روى‏ مسلم عن عائشة عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال:
«ما من ميّت تصلّي عليه أمة من المسلمين يبلغون مئة كلّهم يشفعون له إلّاشفّعوا فيه»(۱۰).
۹- روى‏ مسلم أيضاً عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال:
«ما من رجل مسلم يموت فيقوم على‏
جنازته أربعون رجلًا، لا يشركون باللَّه شيئاً إلّاشفّعهم اللَّه فيه»(۱۱)
. ۱۰- ما أخرجه الطبراني وغيره عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«إذا خرج الرجل من بيته إلى الصلاة فقال: اللّهم إني أسألك بحقّ السائلين عليك وبحقّ ممشاي، فإني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا رياء ولا سمعة، خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تنقذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلّاأنت، وكّل اللَّه عزّ وجلّ به سبعين ألف ملك يستغفرون له، وأقبل اللَّه تعالى عليه بوجهه حتى يقضي صلاته»(۱۲).
۱۱- كذلك ما أخرجه الطبراني عن ابن عباس عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال:
«من سرّه أن يوعيه اللَّه عزّ وجلّ حفظ القرآن وحفظ أصناف العلم، فليكتب هذا الدعاء في إناء نظيف، أو في صحفة قوارير بعسل وزعفران وماء مطر ويشربه على الريق، وليصم ثلاثة أيام، وليكن إفطاره عليه، فإنه يحفظها إن شاء اللَّه عزّ وجلّ، ويدعو به في أدبار صلواته المكتوبة:
اللّهمّ إني أسألك بأنك مسؤول لم يُسأل مثلك ولا يُسأل، أسألك بحقّ محمّد رسولك ونبيّك وإبراهيم خليلك وصفيّك وموسى كليمك ونجيّك وعيسى‏ كلمتك وروحك، وأسألك بصحف إبراهيم وتوراة موسى وزبور داود وإنجيل عيسى‏ وفرقان محمّد صلى الله عليه و آله، وأسألك بكلّ وحي أوحيته وبكلّ حقّ قضيته وبكلّ سائل أعطيته، وأسألك بأسمائك التي دعاك بها أنبياؤك فاستجيب لهم، وأسألك باسمك المخزون المكنون الطهر الطاهر المطهّر المبارك المقدّس الحيّ‏

القيّوم ذي الجلال والاكرام، وأسألك باسمك الواحد الأحد الصمد الفرد الوتر الذي ملأ الأركان كلّها، وأسألك باسمك الذي وضعته على السماوات فقامت، وأسألك باسمك الذي وضعته على الأرضين فاستقرّت، وأسألك باسمك الذي وضعته على الجبال فرست، وأسألك باسمك الذي وضعته على الليل فأظلم، وأسألك باسمك الذي وضعته على النهار فاستنار، وأسألك باسمك الذي يحيى به العظام وهي رميم، وأسألك بكتابك المنزل بالحقّ ونورك التام، أن ترزقني حفظ القرآن وحفظ أصناف العلم وتثبّتها في قلبي، وأن تستعمل بها بدني في ليلي ونهاري أبداً ما أبقيتني ياأرحم الراحمين)(۱۳).
۱۲- أخرج الهيثمي في مجمع الزوائد عن العباس عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنه قال:
«قال داود: أسألك بحقّ آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب»(۱۴).
۱۳- روى‏ جمال الدين الزرندي الحنفي عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنه قال:
«إذا هالك أمر فقل: اللّهم صلِّ على محمّد وآل محمّد اللّهم إني أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد أن تكفيني شرّ ما أخاف وأحذر، فإنك تكفى‏ ذلك الأمر»(۱۵).
۱۴- أخرج الحاكم الحسكاني عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«لما نزلت الخطيئة بآدم وأُخرج من جوار ربّ العالمين، أتاه جبرئيل فقال: ياآدم ادع ربّك، قال: ياحبيبي جبرئيل وبما أدعوه؟ قال: قل: ياربّ أسألك بحقّ الخمسة الذين تخرجهم من صلبي آخر الزمان إلّاتبت عليّ ورحمتني، فقال:حبيبي جبرئيل سمّهم لي، قال: محمّد النبيّ وعليّ الوصيّ وفاطمة بنت النبيّ والحسن والحسين سبطيّ النبيّ، فدعا بهم آدم فتاب اللَّه عليه، وذلك قوله:
«فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ»
وما من عبد يدعو بها إلّااستجاب اللَّه له»(۱۶).
۱۵- وأخرج الحاكم النيسابوري في المستدرك عن ابن عباس قال:
«أوحى‏ اللَّه إلى‏ عيسى‏ عليه السلام يا عيسى‏ آمن بمحمد وأمر من أدركه من أمتك أن يؤمنوا به، فلولا محمد ما خلقت آدم ولولا محمد ما خلقت الجنة ولا النار، ولقد خلقت العرش على الماء فاضطرب فكتبت عليه لا إله إلّااللَّه محمد رسول اللَّه فسكن»
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه.(۱۷)
وقد تقدّمت هذه الرواية عن السيوطي في الدرّ المنثور وغيره بألفاظ أخرى‏ فراجع، وقد جاء فيها أن سبب جعل تلك الكلمات واسطة ووسيلة هو حفاوتهم وكونهم أحبّ الخلق للَّه‏عزّ وجلّ، كما تقدّم في قول إبراهيم عليه السلام‏ «إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا».

________________________________________________________________
۱٫صحيح البخاري: ج ۴ كتاب المناقب، باب صفة النبي صلى الله عليه و آله ص ۱۶۳٫
۲٫صحيح البخاري: ج ۱ كتاب الصلاة، باب الصلاة في الثوب الأحمر ص ۹۲٫
۳٫صحيح مسلم: ج ۷ ص ۷۹٫
۴٫شرح مسلم: ج ۱۵ ص ۸۲٫
۵٫الجامع الصغير: ج ۲ ص ۱۹۷٫
۶٫فيض القدير شرح الجامع الصغير: ج ۴ ص ۵۲۶٫
۷٫المستدرك: ج ۱ ص ۵۲۶٫
۸٫سنن البيهقي: ج ۳ ص ۳۲۶٫
۹٫سنن النسائي: ج ۲ ص ۲۶٫
۱۰٫صحيح مسلم: ج ۳ ص ۵۳٫
۱۱٫المصدر السابق.
۱۲٫كتاب الدعاء/ الطبراني: ص ۱۴۵، مسند أحمد: ج ۳ ص ۲۱٫
۱۳٫كتاب الدعاء/ الطبراني: ص ۳۹۸٫
۱۴٫مجمع الزوائد: ج ۸ ص ۲۰۲٫
۱۵٫نظم درر السمطين: ص ۴۹٫
۱۶٫شواهد التنزيل: ج ۱ ص ۱۰۲٫
۱۷٫المستدرك: ج ۲ ص ۶۱۵٫

true
الملصقات: ,
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false