×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الخميس 14 صفر 1442   
true
false

 

قال احمد البصري: أَسألُ فقط هذا السؤال: هل على الناس أن تطيعك أم أن يطيعوا الأئمة عليهم السلام؟ فالأئمة عليهم السلام أمروهم بالنهوض إلى اليماني ونصرته، وأنت تأمر الناس بخذلان اليماني وترك نصرته، مدّعيًا أن قوله عليه السلام: (لأبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر) دالٌّ على ذلك، مع أنه متشابه، ولا يدل على توجيه الناس إلى خذلان اليماني من بعيد ولا من قريب، بل ما يدل عليه هو الحفاظ على النفس حتى تبدأ حركة الإمام عليه السلام، وحركة الإمام تبدأ باليماني، فأين يُتاه بكم، وأين تذهبون؟(۱).

والجواب:

أما زعمه أن الأئمة عليهم السلام أمروا الناس بنصرة اليماني فهذا كذب محض، وافتراء عليهم؛ لأنّا نعرف أوامرهم عليهم السلام ونواهيهم من خلال ورودها في الروايات الصحيحة المرويّة عنهم، دون الروايات الضعيفة كهذه الرواية التي نتكلّم فيها.

وزعمه أن قوله عليه السلام: (لأبقيتُ نفسي لصاحب هذا الأمر) متشابه، ولا يدل على توجيه الناس إلى خذلان اليماني من بعيد ولا من قريب، غير صحيح؛ لأن هذه العبارة واضحة الدلالة على أن الأولى هو إبقاء النفس لنصرة صاحب الأمر عليه السلام الذي ستظهر في ذلك الوقت علامات قرب الظهور المقدّس، فكيف تكون متشابهة مع تمام وضوح معناها؟! وتشابهها في عقل الكاطع لا تدل على أن هذه الكلمة متشابهة عند غيره!!
والغريب أن الكاطع يدّعي أنه إمام معصوم، وأنه يتلّقى علومه عن إمام العصر عجّل الله تعالى فرَجه الشريف، ومع ذلك يزعم أن هذه العبارة الواضحة متشابهة، ويظهر أنه لا يفهم معناها!! والحال أن المتشابه عند الناس لا ينبغي أن يكون متشابهاً عند أئمة الهدى عليهم السلام، فإنهم عليهم السلام يعلمون المتشابه كما يعلمون المُحكم على حدٍّ سواء، كما قال تعالى في آيات الكتاب العزيز: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الأَْلْبابِ) [آل عمران: ۷].
وقد روى الكليني قدس سره بسنده عن بريد بن معاوية، عن أحدهما عليهما السلام في قوله الله عزّ وجلّ: (وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ)، فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الراسخين في العلم، قد علّمه الله عزّ وجلّ جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل، وما كان الله لينزل عليه شيئاً لم يعلّمه تأويله، وأوصياؤه من بعده يعلمونه كلّه،… والقرآن خاصّ وعامّ، ومحكم ومتشابه، وناسخ ومنسوخ، فالراسخون في العلم يعلمونه(۲).
نعم، هذه العبارة لا تدل على توجيه الناس إلى خذلان اليماني، ولكنها تدل على أن نصرة صاحب الأمر عليه السلام أولى من نصرة غيره، ولا شك أن العاقل من يختار لنفسه ما هو أولى وأفضل.
وقوله: (بل ما يدل عليه هو الحفاظ على النفس حتى تبدأ حركة الإمام عليه السلام، وحركة الإمام تبدأ باليماني) غير صحيح؛ فإن حركة اليماني لا تكون بداية لحركة الإمام المهدي عليه السلام؛ لأنها مجرّد علامة تدل على قرب ظهور الإمام المهدي عليه السلام، والمطلوب هو استبقاء النفس من أجل نصرة صاحب الأمر عليه السلام، لا نصرة رجل يكون خروجه من علامات الظهور، ولو كان الأمر كما قاله الكاطع لما كان هناك أي معنى لقوله عليه السلام: (أما إني لو أدركتُ ذلك لاستبقيتُ نفسي لصاحب هذا الأمر)؛ لأن هؤلاء الذين تتحدّث عنهم الرواية حالهم حال اليماني؛ لأنهم لا يدفعونها إلا إلى الإمام المهدي عليه السلام، فهم من أنصاره وأعوانه.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
۱_نصيحة إلى طلبة الحوزات العلمية وإلى كل من يطلب الحق: ۲۵٫
۲_الکافی- ط دارالحدیث للشيخ الكليني/ ج۱/ ص۲۱۳

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false