×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الخميس 7 صفر 1442   
true
false

 

إستدلوا أنصار أحمد إسماعیل البصري علی ضرورة بقاء الیماني في عصر دولة الإمام الحجة علیه السلام بالقول: إن غالبية أصحاب الإمام صلوات الله عليه ربما لا يتمتّعون بالخبرة الميدانية والتجربة العملية [التي] له.

و لکن هذا الكلام مخالف للروايات التي تصف أصحاب الإمام القائم عجل الله فرجه الشریف بأوصاف عالية لا تتأتّى حتى للكُمَّل من الناس فضلاً عمّن سواهم.
 فقد روى الشيخ الصدوق قدس سره بسنده عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كأني بأصحاب القائم عليه السلام وقد أحاطوا بما بين الخافقين، فليس من شيء إلا وهو مطيع لهم حتى سباع الأرض وسباع الطير، يطلب رضاهم في كل شيء، حتى تفخر الأرض على الأرض، وتقول: مرَّ بي اليوم رجل من أصحاب القائم عليه السلام(۱).
 مضافاً إلى أن روايات أخر بيَّنت أن الإمام المهدي عليه السلام بعد خروجه يُعِدّ أصحابه عِلْميًّا ونفسيًّا وسلوكيًّا وجسديًّا بما يجعلهم قادرين على تولّي مهامّهم الموكلة إليهم بالنحو الكامل المطلوب منهم؛ ليكونوا ضمن المنظومة المتكاملة التي يحقّق بها الإمام عليه السلام ملء الأرض قسطاً وعدلاً.

 ومن الروايات الدالّة على الإعداد العلمي ما رواه العياشي في تفسيره في حديث طويل عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، ذكر فيه خروج القائم عليه السلام، وسرد جملة من الحوادث التي تقع بعد ظهوره عليه السلام، ومما جاء فيه قوله عليه السلام: ثم يرجع إلى الكوفة، فيبعث الثلاث مائة والبضعة عشر رجلاً إلى الآفاق كلّها، فيمسح بين أكتافهم وعلى صدورهم، فلا يتعايون في قضاء، ولا تبقى أرض إلا  نودي فيها شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمّداً رسول الله، وهو قوله: (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالأَْرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) [آل عمران: ۸۳](۲).

 وروى النعماني في كتاب (الغيبة) بسنده عن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام، قال: إذا قام القائم بعث في أقاليم الأرض في كل إقليم رجلاً يقول: عَهْدُك في كفّك، فإذا ورد عليك أمر لا تفهمه ولا تعرف القضاء فيه، فانظر إلى كفّك، واعمل بما فيها…(۳).
 بل إن الظاهر من بعض الروايات أن عموم الشيعة سيكونون مؤهّلين لتلقّي الأحكام والمعارف والتوجيهات من الإمام المهدي عليه السلام مباشرة وبلا واسطة، فقد روى الكليني قدس سره في (الكافي) بسنده عن أبي الربيع الشامي، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن قائمنا إذا قام مدَّ الله عزّ وجل لشيعتنا في أسماعهم وأبصارهم حتى لا يكون بينهم وبين القائم بريد، يكلّمهم فيسمعون، وينظرون إليه وهو في مكانه(۴).

 وربما يكون تحقّق ذلك بواسطة الوسائل الحديثة، كالهاتف والبث الفضائي والإنترنت وغيرها، وتخصيص الشيعة بذلك لأنهم هم المعنيّون أكثر من غيرهم بتلقّي الأحكام والتعاليم من الإمام المهدي عليه السلام، أو أن الإمام عليه السلام يخصّهم بذلك، فتكون بينه وبينهم قنوات خاصّة لا يصل إليها غيرهم، وإن كان ظاهر الرواية مشعر بأنه مدّ حقيقي في أبصار الشيعة وأسماعهم. 

ــــــــــــــــــــــــــــــ
۱_كمال الدّين وتمام النّعمة للشيخ الصدوق/ج۱/ص۶۷۳/الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي/ نسخة غير مصححة
۲_تفسير العياشي ۲/۶۵٫ 
۳_الغيبة لأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر الكاتب، المعروف بابن أبي زينب النعماني،/ص ۳۳۴/ تحقيق: فارس حسون كريم، دار الجوادين، بيروت، ۱۴۳۰هـ – ۲۰۰۹م.
۳_نفس المصدر/ ص۲۲۰
۴_الکافی- ط دارالحدیث للشيخ الكليني/ ج۸/ ص۲۰۱

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false