×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الخميس 7 صفر 1442   
true
false

 

إستدلوا أنصار أحمد إسماعیل البصري علی ضرورة بقاء الیماني في عصر دولة الإمام الحجة علیه السلام بالقول: إن غالبية أصحاب الإمام صلوات الله عليه ربما لا يتمتّعون بالخبرة الميدانية والتجربة العملية [التي] له.

و لکن هذا الكلام مخالف للروايات التي تصف أصحاب الإمام القائم عجل الله فرجه الشریف بأوصاف عالية لا تتأتّى حتى للكُمَّل من الناس فضلاً عمّن سواهم.
بل بعض من الروايات دالّة على الإعداد العقلي لعامّة الناس، کما رواه الكليني قدس سره بسنده عن مولى لبني شيبان عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إذا قام قائمنا وضع الله يده على رؤوس العباد، فجمع بها عقولهم، وكملت به أحلامهم(۱).
قال الفيض الكاشاني قدس سره في شرح الحديث:
 (قام) أي بالأمر: ظهر وخرج (قائمنا) وهو المهدي الموعود صاحب الزمان صلى الله عليه وآله وسلم (وضع الله يده) أنزل رحمته، وأكمل نعمته، أو عبَّر باليد عن واسطة جوده وفيضه، والمراد بها إما القائم عليه السلام، أو العقل الذي هو أول ما خلق الله عن يمين عرشه، أو ملك من ملائكة قدسه ونور من أنوار عظمته (رؤوس العباد) نفوسهم الناطقة وعقولهم الهيولانية، وعبَّر عنها بالرأس لأنها أرفع شيء من أجزائهم الباطنة والظاهرة، (فجمع بها) بواسطة تلك اليد بالتعليم والإلهام وإفاضة النور التام (عقولهم)، فعلموا ذواتهم، وعرفوا نفوسهم، واستكملوا بالعلم والحال، ورجعوا إلى معدنهم الأصلي، وعادوا من مقام التفرقة والكثرة إلى مقام الجمعية والوحدة، وآبوا من الفصل إلى الوصل، وأنابوا من الفرع إلى الأصل، والحِلْم بالكسر: العقل، والجملتان متقاربتان في المعنى، وههنا أسرار لطيفة لا تحتملها الأفهام ولا رخصة في إفشائها للأنام(۲).
 وأما الإعداد الجسدي فدلّت عليه روايات، منها ما رواه الشيخ الكليني قدس سره بسنده عن عبد الملك بن أعين، قال: قمت من عند أبي جعفر عليه السلام، فاعتمدت على يدي، فبكيت، فقال: ما لك؟ فقلت: كنت أرجو أن أدرك هذا الأمر وبي قوة. فقال: أما ترضون أن عدوّكم يقتل بعضهم بعضاً، وأنتم آمنون في بيوتكم؟ إنه لو قد كان ذلك أعطي الرجل منكم قوة أربعين رجلاً، وجُعلت قلوبكم كزبر الحديد، لو قُذف بها الجبال لقلعتها، وكنتم قوّام الأرض وخزّانها(۳).
وروى الشيخ الصدوق قدس سره بسنده ثوير بن أبي فاختة، عن علي بن الحسين عليهم السلام، قال: إذا قام قائمنا أذهب الله عزّ وجلّ عن شيعتنا العاهة، وجعل قلوبهم كزبر الحديد، وجعل قوّة الرجل منهم قوّة أربعين رجلاً، ويكونون حُكّام الأرض وسنامها(۴).
 فإذا كان هذا هو حال عموم الشيعة فما بالك بأنصار الإمام المهدي عليه السلام الثلاثمائة والثلاثة عشر ونوّابه وعمّاله الذين يمثّلونه ويقومون مقامه، وتكون جميع أعمالهم محسوبة عليه؟! هل يعقل من الإمام المعصوم عليه السلام أن يولّيهم الولايات المهمّة من دون أن تكون عندهم الكفاءة المطلوبة، ومن دون أن يتلقّوا الإعداد الكامل والتوجيه المباشر من الإمام عليه السلام؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــ
۱_الکافی- ط دارالحدیث للشيخ الكليني/ ج۱/ ص۲۵
۲_الوافي: المولى محمد محسن الفيض الكاشاني، ج۱ ، ص۱۱۴ تحقيق: مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بأصفهان، منشورات مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام العامة، أصفهان، ۱۴۳۰هـ.
۳_الکافی- ط دارالحدیث للشيخ الكليني/ ج۸/ ص۲۵۴
۴الخصال: أبو جعفر الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه، ص ۵۴۱ ، تحقيق علي أكبر الغفاري، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، ۱۴۱۰هـ – ۱۹۹۰م.

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false