×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  السبت 9 صفر 1442   
true
false

۱٫ ردَّ الإمام ( عليه السلام ) ما نسبه المجسمة الى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من أحاديث عن رؤية الله تعالى بالعين . قال أحمد بن إسحاق الأشعري وهومن كبار علماء قم: «كتبت إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) أسأله عن الرؤية وما اختلف فيه الناس فكتب:لا تجوز الرؤية ما لم يكن بين الرائي والمرئي هواءٌ ينفذه البصر ، فإذا انقطع الهواء عن الرائي والمرئي لم تصح الرؤية ، وكان في ذلك الإشتباه ، لأن الرائي متى ساوى المرئي في السبب الموجب بينهما في الرؤية وجب الإشتباه ، وكان ذلك التشبيه. لأن الأسباب لابد من اتصالها بالمسببات» . « الكافي:۱/۹۷».

۲٫ في الإحتجاج «۲/۲۵۰»: « سئل أبوالحسن ( عليه السلام ) عن التوحيد فقيل له: لم يزل الله وحده لا شئ معه ثم خلق الأشياء بديعاً ، واختار لنفسه الأسماء ، ولم تزل الأسماء والحروف له معه قديمة؟

فكتب: لم يزل الله موجوداً ثم كَوَّنَ ما أراد ، لا رادَّ لقضائه ولا مُعقب لحكمه ، تاهت أوهام المتوهمين ، وقصر طُرُف الطارفين ، وتلاشت أوصاف الواصفين ، واضمحلت أقاويل المبطلين ، عن الدَّرْكِ لعجيب شأنه ، أوالوقوع بالبلوغ على عُلُوِّ مكانه ، فهو بالموضع الذي لايتناهى ، وبالمكان الذي لم تقع عليه عيون بإشارة ولا عبارة . هيهات هيهات » !

۳٫ وفي التوحيد للصدوق/۶۱: «عن الفتح بن يزيد الجرجاني ، قال: لقيته ( عليه السلام ) على الطريق عند منصرفي من مكة إلى خراسان وهوسائر إلى العراق فسمعته يقول: من اتقى الله يُتقى ، ومن أطاع الله يطاع . فتلطفت في الوصول إليه فوصلت فسلمت فرد علي السلام ، ثم قال: يا فتح من أرضى الخالق لم يبالِ بسخط المخلوق ، ومن أسخط الخالق فَقَمِنٌ أن يُسلط عليه سخط المخلوق ، وإن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه ، وأنى يوصف الذي تعجز الحواس أن تدركه والأوهام أن تناله ، والخطرات أن تحده ، والأبصار عن الإحاطة به . جلَّ عما وصفه الواصفون ، وتعالى عما ينعته الناعتون ، نأى في قربه ، وقرب في نأيه ، فهو في بُعده قريب ، وفي قربه بعيد ، كيَّف الكيف فلا يقال له: كيف . وأيَّن الأينَ فلا يقال له أين ، إذ هومبدع الكيفوفية والأينونية .

يا فتح: كل جسم مُغَذَّى بغذاء إلا الخالق الرزاق ، فإنه جَسَّمَ الأجسام ، وهوليس بجسم ولا صورة ، لم يتجزأ ، ولم يتناه ، ولم يتزايد ، ولم يتناقص ، مبرأٌ من ذات ، ما رُكب في ذاتٍ من جسمه .

وهواللطيف الخبير، السميع البصير ، الواحد الأحد الصمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد ، منشئ الأشياء ، ومجسم الأجسام ، ومصور الصور .

لوكان كما يقول المشبهة ، لم يعرف الخالق من المخلوق ، ولا الرازق من المرزوق ولا المنشئ من المنشأ ، لكنه المنشئ ، فرق بين من جَسَّمَهُ وصَوَّرَه وشَيَّأَه وبيَّنه ، إذ كان لا يشبهه شئ .

قلت: فالله واحد والإنسان واحد ، فليس قد تشابهت الوحدانية؟

فقال: أَحَلْتَ ثبتك الله ، إنما التشبيه في المعاني ، فأما في الأسماء فهي واحدة ، وهي دلالة على المسمى ، وذلك أن الإنسان وإن قيل واحد ، فإنه يخبر أنه جثة واحدة وليس باثنين ، والإنسان نفسه ليس بواحد ، لأن أعضاءه مختلفة ، وألوانه مختلفة غير واحدة ، وهوأجزاء مجزأة ليس سواء ، دمه غير لحمه ، ولحمه غير دمه، وعصبه غير عروقه ، وشعره غير بشره ، وسواده غير بياضه ، وكذلك سائر جميع الخلق ، فالإنسان واحد في الإسم ، لا واحد في المعنى ، والله جل جلاله واحد لا واحد غيره ، ولا اختلاف فيه ، ولا تفاوت ، ولا زيادة ، ولا نقصان .

فأما الإنسان المخلوق المصنوع المؤلف ، فمن أجزاء مختلفة وجواهر شتى ، غير أنه بالإجتماع شئ واحد .

قلت: فقولك: اللطيف فسره لي ، فإني أعلم أن لطفه خلاف لطف غيره للفصل غير أني أحب أن تشرح لي ، فقال: يا فتح إنما قلت: اللطيف للخلق اللطيف ولعلمه بالشئ اللطيف ، ألا ترى إلى أثر صنعه في النبات اللطيف وغير اللطيف وفي الخلق اللطيف من أجسام الحيوان من الجرجس والبعوض وما هوأصغر منهما مما لا يكاد تستبينه العيون ، بل لا يكاد يستبان لصغره الذكر من الأنثى ، والمولود من القديم ، فلما رأينا صغر ذلك في لطفه واهتدائه للسفاد والهرب من الموت ، والجمع لما يصلحه بما في لجج البحار ، وما في لحاء الأشجار والمفاوز والقفار ، وإفهام بعضها عن بعض منطقها ، وما تفهم به أولادها عنها ، ونقلها الغذاء إليها ، ثم تأليف ألوانها حمرة مع صفرة وبياض مع حمرة ، علمنا أن خالق هذا الخلق لطيف ، وأن كل صانعِ شئ فمن شئ صنع ، والله الخالق اللطيف الجليل خلق وصنع لا من شئ .

قلت: جعلت فداك وغير الخالق الجليل خالق؟ قال: إن الله تبارك وتعالى يقول: تبارك الله أحسن الخالقين . فقد أخبر أن في عباده خالقين منهم عيسى بن مريم ، خلق من الطين كهيئة الطير بإذن الله ، فنفخ فيه فصار طائراً بإذن الله ، والسامري خلق لهم عجلاً جسداً له خوار .

قلت: إن عيسى خلق من الطين طيراً دليلاً على نبوته ، والسامري خلق عجلاً جسداً لنقض نبوة موسى ، وشاء الله أن يكون ذلك كذلك ، إن هذا لهوالعجب!

فقال: ويحك يا فتح إن لله إرادتين ومشيتين إرادة حتم وإرادة عزم ، ينهى وهو يشاء ، ويأمر وهولا يشاء ، أوما رأيت أنه نهى آدم وزوجته عن أن يأكلا من الشجرة وهوشاء ذلك ، ولولم يشأ لم يأكلا ، ولوأكلا لغلبت مشيتهما مشية الله. وأمر إبراهيم يذبح ابنه إسماعيل ( عليهما السلام ) ، وشاء أن لا يذبحه ، ولولم يشأ أن لا يذبحه لغلبت مشية إبراهيم مشيئة الله عز وجل !

قلت: فَرَّجْتَ عني فَرَّجَ الله عنك ، غير أنك قلت: السميع البصير، سميع بالأذن وبصير بالعين؟ فقال: إنه يسمع بما يبصر ، ويرى بما يسمع ، بصير لا بعين مثل عين المخلوقين ، وسميع لا بمثل سمع السامعين ، لكن لما لم يخف عليه خافية من أثر الذرة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء تحت الثرى والبحار ، قلنا: بصير ، لا بمثل عين المخلوقين . ولما لم يشتبه عليه ضروب اللغات ، ولم يشغله سمع عن سمع ، قلنا: سميع ، لا مثل سمع السامعين .

قلت: جعلت فداك قد بقيت مسألة ، قال: هات لله أبوك .

قلت: يعلم القديم الشئ الذي لم يكن أن لوكان كيف كان يكون؟

قال: ويحك إن مسائلك لصعبة ، أما سمعت الله يقول: لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللهُ لَفَسَدَتَا . وقوله: وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. وقال يحكي قول أهل النار: رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ. وقال: وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ ، فقد علم الشئ الذي لم يكن أن لوكان كيف كان يكون .

فقمت لأقبل يده ورجله ، فأدنى رأسه فقبلت وجهه ورأسه ، وخرجت وبي من السرور والفرح ما أعجز عن وصفه ، لما تبينت من الخير والحظ .

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: إن الله تبارك وتعالى نهى آدم وزوجته عن أن يأكلا من الشجرة ، وقد علم أنهما يأكلان منها ، لكنه عز وجل شاء أن لا يحول بينهما وبين الأكل منها بالجبر والقدرة ، كما منعهما من الأكل منها بالنهي والزجر ، فهذا معنى مشيته فيهما ، ولوشاء عز وجل منعهما من الأكل بالجبر ، ثم أكلا منها لكانت مشيتهما قد غلبت مشيته ، كما قال العالم ( عليه السلام ) ».

۴٫ ورواه المسعودي في إثبات الوصية «۱/۲۳۵» ، بلفظ آخر وفيه: « كيَّفَ الكيفَ فلا يقال كيف ، وأيَّنَ الأينَ فلا يقال أين ، إذ هومنقطع الكيفية والأينية ، الواحد الأحد جل جلاله . بل كيف يوصف بكنهه محمد ( صلى الله عليه وآله ) وقد قرنَ الخليل إسمه باسمه ، وأشركه في طاعته وأوجب لمن أطاعه جزاء طاعته ، فقال: وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ. وقال تبارك اسمه يحكى قول من ترك طاعته: يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا . أم كيف يوصف من قَرَنَ الجليل طاعتَه بطاعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيث يقول: أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ.

يا فتح: كما لا يوصف الجليل جل جلاله ، ولا يوصف الحجة ، فكذلك لا يوصف المؤمن المُسَلِّمُ لأمرنا ، فنبينا ( صلى الله عليه وآله ) أفضل الأنبياء ، ووصينا ( عليه السلام ) أفضل الأوصياء . ثم قال لي بعد كلام: فأوردِ الأمر إليهم وَسَلِّمْ لهم .

ثم قال لي: إن شئت . فانصرفت منه . فلما كان في الغد تلطفت في الوصول إليه فسلمت فرد السلام فقلت: يا ابن رسول الله تأذن لي في كلمة اختلجت في صدري ليلتي الماضية؟ فقال لي: سل وأَصِخْ الى جوابها سمعك ، فإن العالم والمتعلم شريكان في الرشد ، مأموران بالنصيحة ، فأما الذي اختلج في صدرك فإن يشأ العالم أنبأك . إن الله لم يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضـى من رسول ، وكل ما عند الرسول فهو عند العالم ، وكل ما اطلع الرسول عليه ، فقد اطلع أوصياؤه عليه .

يا فتح: عسى الشيطان أراد اللبس عليك فأوهمك في بعض ما أوردت عليك وأشكَّك في بعض ما أنبأتك ، حتى أراد إزالتك عن طريق الله وصراطه المستقيم فقلت: متى أيقنتُ أنهم هكذا: فهم أرباب ! معاذ الله ، إنهم مخلوقون مربوبون مطيعون داخرون راغمون !

فإذا جاءك الشيطان بمثل ما جاءك به ، فاقمعه بمثل ما نبأتك به !

قال فتح: فقلت له: جعلني الله فداك فرجت عني ، وكشفت ما لبس الملعون عليَّ ، فقد كان أوقع في خلدي أنكم أرباب . قال: فسجد ( عليه السلام ) فسمعته يقول في سجوده: راغماً لك يا خالقي داخراً خاضعاً . ثم قال: يا فتح كدت أن تهلك ! وما ضرَّ عيسى أن هلك من هلك . إذا شئت رحمك الله . قال: فخرجت وأنا مسرور بما كشف الله عني من اللبس .

فلما كان في المنزل الآخر دخلت عليه وهومتكئ ، وبين يديه حنطة مقلوَّة يعبث بها ، وقد كان أوقع الشيطان لعنه الله في خلدي أنه لا ينبغي أن يأكلوا ولا يشربوا فقال: أجلس يا فتح فإن لنا بالرسل أسوة ، كانوا يأكلون ويشربون ويمشون في الأسواق ، وكل جسم متغذٍّ إلا خالق الأجسام الواحد الأحد ، منشئ الأشياء ومجسم الأجسام ، وهوالسميع العليم . تبارك الله عما يقول الظالمون ، وعلا علواً كبيراً . ثم قال: اذا شئت رحمك الله .

وقدم به ( عليه السلام ) بغداد ، وخرج إسحاق بن إبراهيم وجملة القواد فتلقوه ».

true
الملصقات: ,
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false