×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الأربعاء 14 ربيع الثاني 1441   
true
false

يعترف الجميع بأن الإمام الصادق « عليه السلام »إمام المذاهب الإسلامیة وأستاذ أئمتها ! ويروون تعظيم أئمتها وعلمائها للإمام الصادق « عليه السلام » وتلمذتهم علی یده والإنتهال من معینه الصافي وأخذ جمیع علومهم وفوائدهم منه صلوات الله علیه.
۱ – قال ابن حجر في الصواعق : ( ونقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان وانتشر صيته في جميع البلدان . . . روى عنه الأئمة الأكابر كيحيى بن سعيد ، وابن جريح ، ومالك ، والسفيانين ، وأبي حنيفة ، وشعبة ، وأيوب ) .
۲ – قال الشيخ محمد أبو زهرة : ( لا نستطيع في هذه العجالة أن نخوض في فقه الإمام جعفر ، فإنّ أُستاذ مالك وأبي حنيفة وسفيان بن عيينة ، لا يمكن أن يدرس فقهه في مثل هذه الإلمامة ) . ( موسوعة أصحاب الفقهاء : ۲ / ۳۰ ) .
۳ – قال ابن أبي الحديد : ( أما أصحاب أبي حنيفة فأخذوا عن أبي حنيفة ، وأما الشافعي فهو تلميذ تلميذ أبي حنيفة ، وأما ابن حنبل فهو تلميذ الشافعي . وأبو حنيفة قرأ على جعفر الصادق وعلمه ينتهي إلى علم جده علي « عليه السلام » ) .
۴ – قال الإمام مالك بن أنس : ( ما رأت عيني أفضل من جعفر بن محمد ، فضلاً وعلماً وورعاً وكان لا يخلو من إحدى ثلاث خصال : إما صائماً ، وإما قائماً ، وإما ذاكراً . وكان من عظماء البلاد ، وأكابر الزهاد الذين يخشون ربهم ، وكان كثير الحديث طيب المجالسة كثير الفوائد ، فإذا قال : قال رسول الله ، اخْضَرَّ مرةً واصْفَرَّ أخرى حتى لينكره من لا يعرفه ) . ( مناقب آل أبي طالب : ۳ / ۳۹۶ ) .
وقال مالك أيضاً : ( اختلفتُ إلى جعفر بن محمد زماناً ، وما كنت أراه إلا على ثلاث خصال : إما مصل ، وإما صائم ، وإما يقرأ القرآن ، وما رأيته يحدِّث عن رسول الله ( ص ) إلا على طهارة . وكان لا يتكلم فيما لا يعنيه ، وكان من العلماء العباد الزهاد الذين يخشون الله ، ولقد حججت معه سنة ، فلما أتى الشجرة أحرم فكلما أراد أن يُهِلَّ كاد يغشى عليه فقلت له : لا بد لك من ذلك ، وكان يكرمني وينبسط إلي ، فقال : يا أبن أبي عامر إني أخشى أن أقول لبيك اللهم لبيك ، فيقول : لا لبيك ولا سعديك ! قال مالك : ولقد أحرم جده علي ابن حسين ، فلما أراد أن يقول اللهم لبيك أو قالها ، غُشِيَ عليه وسقط عن ناقته ) . ( التمهيد لابن عبد البر : ۲ / ۶۷ ، وبعضه تهذيب التهذيب : ۲ / ۸۸ ) .
ولو سألت مالكاً : ما دامت هذه عقيدتك في أستاذك ، فلماذا أسست مذهباً ضده ولماذا لم ترو عنه في كتابك الموطأ إلا خمسة أحاديث ؟ !
فلا جواب له إلا أن المنصور العباسي أمره بذلك ، والمأمور معذور !
۹ – ترجم الحافظ أبي نعيم إمام الأئمة في حلية الأولياء : ۳ / ۱۹۲ ، للإمام الصادق « عليه السلام » بتفصيل ، وروى موقفه من أبي حنيفة وقياسه ، قال : ( الإمام الناطق ذو الزمام السابق ، أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق ، أقبل على العبادة والخضوع ، وآثر العزلة والخشوع ، ونهى عن الرئاسة والجموع . . . مالك بن أنس قال : لما قال سفيان
الثوري : لا أقوم حتى تحدثني ! قال له : أنا أحدثك ، وما كثرة الحديث لك بخير . . .
عن الهياج بن بسطام قال : كان جعفر بن محمد يطعم حتى لا يبقي لعياله شئ . .
كان من دعاء جعفر بن محمد : اللهم أعزني بطاعتك ، ولا تخزني بمعصيتك . اللهم ارزقني مواساة من قتَّرْتَ عليه رزقه ، بما وسعت عليَّ من فضلك . .
هشام بن عباد قال : سمعت جعفر بن محمد يقول : الفقهاء أمناء الرسل ، فإذا رأيتم الفقهاء قد ركبوا إلى السلاطين فاتهموهم . . .
الأصمعي قال : قال جعفر بن محمد : الصلاة قربان كل تقي . والحج جهاد كل ضعيف . وزكاة البدن الصيام . والداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر . . . الخ .
نصر بن كثير قال : دخلت أنا وسفيان الثوري على جعفر بن محمد فقلت : إني أريد البيت الحرام فعلمني شيئاً أدعو به ، فقال : إذا بلغت البيت الحرام فضع يدك على الحائط ثم قل يا سابق الفوت يا سامع الصوت ويا كاسيَ العظام لحماً بعد الموت ، ثم ادع بما شئت .
أحمد بن عمرو بن المقدام الرازي قال : وقع الذباب على المنصور فذبه عنه فعاد فذبه حتى أضجره ، فدخل جعفر بن محمد عليه فقال له المنصور : يا أبا عبد الله لم خلق الله الذباب ؟ قال : ليُذَلَّ به الجبابرة ! . .
يحيى بن الفرات قال : قال جعفر بن محمد لسفيان الثوري : لا يتم المعروف إلا بثلاثة بتعجيله وتصغيره وستره . .
روى عن جعفر عدة من التابعين منهم : يحيى بن سعيد الأنصاري ، وأيوب السختياني ، وأبان بن تغلب ، وأبو عمرو بن العلاء ، ويزيد بن عبد الله بن الهاد ، وحدث عنه من الأئمة والأعلام : مالك بن أنس ، وشعبة بن الحجاج ، وسفيان الثوري ، وابن جريج ، وعبد الله بن عمر ، وروح بن القاسم ، وسفيان بن عيينة
وسليمان بن بلال ، وإسماعيل بن جعفر ، وحاتم بن إسماعيل ، وعبد العزيز بن المختار ، ووهب بن خالد ، وإبراهيم بن طهمان . . في آخرين . وأخرج عنه مسلم بن الحجاج في صحيحه محتجاً بحديثه .
ثم روى عنه « عليه السلام » عدة أحاديث ، منها : يحيى بن العلاء عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر قال : جاء أعرابي إلى النبي ( ص ) فقال : يا محمد ، أعرض عليَّ الاسلام ، فقال : تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله . قال : تسألني عليه أجراً ؟ قال : لا ، إلا المودة في القربى . قال : قربايَ أو قرباك ؟ قال : قرباي . قال : هات أبايعك ، فعلى من لا يحبك ولا يحب قرباك لعنة الله ! قال ( ص ) : آمين .
ومنها ، عن جابر أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال لعلي « عليه السلام » : سلام عليك أبا الريحانتين أوصيك بريحانتي من الدنيا خيراً ، فعن قليل ينهد ركناك والله خليفتي عليك !
عبد الله بن شبرمة قال : دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد فقال لابن أبي ليلى : من هذا معك ؟ قال : هذا رجل له بصر ونفاذ في أمر الدين . قال : لعله يقيس أمر الدين برأيه ؟ قال : نعم . قال فقال جعفر لأبي حنيفة : ما اسمك ؟ قال نعمان ، قال : يا نعمان هل قست رأسك بعد ؟ قال كيف أقيس رأسي ؟ قال : ما أراك تحسن شيئاً ، هل علمت ما الملوحة في العينين والمرارة في الأذنين والحرارة في المنخرين والعذوبة في الشفتين ؟ قال : لا . قال : ما أراك تحسن شيئاً ، قال : فهل علمت كلمة أولها كفر وآخرها إيمان ؟ فقال : ابن أبي ليلى : يا ابن رسول الله أخبرنا بهذه الأشياء التي سألته عنها ! فقال : أخبرني أبي عن جدي أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال إن الله تعالى بمنه وفضله جعل لابن آدم الملوحة في العينين لأنهما شحمتان ولولا ذلك لذابتا ، وإن الله تعالى بمنه وفضله ورحمته على ابن آدم جعل المرارة في الأذنين حجاباً من الدواب فإن دخلت الرأس دابة والتمست إلى الدماغ فإذا ذاقت المرارة التمست الخروج ، وإن الله تعالى بمنه وفضله ورحمته على ابن آدم جعل الحرارة في المنخرين يستنشق بهما الريح ولولا ذلك لأنتن الدماغ ، وإن الله تعالى بمنه وكرمه ورحمته لابن آدم جعل العذوبة في الشفتين يجد بهما استطعام كل شئ ويسمع الناس بها حلاوة منطقه . قال : فأخبرني عن الكلمة التي أولها كفر وآخرها إيمان . فقال : إذا قال العبد لا إله فقد كفر ، فإذا قال إلا الله فهو إيمان . ثم أقبل على أبي حنيفة فقال : يا نعمان حدثني أبي عن جدي أن رسول الله ( ص ) قال : أول من قاس أمر الدين برأيه إبليس قال الله تعالى له اسجد لآدم ، فقال : أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ . فمن قاس الدين برأيه قرنه الله تعالى يوم القيامة بإبليس لأنه اتبعه بالقياس ! زاد ابن شبرمة في حديثه : ثم قال جعفر : أيهما أعظم قتل النفس أو الزنا ؟ قال قتل النفس . قال : فإن الله عز وجل قبل في قتل النفس شاهدين ولم يقبل في الزنا إلا أربعة ، ثم قال : أيهما أعظم الصلاة أم الصوم ؟ قال : الصلاة ، قال : فما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ فكيف ويحك يقوم لك قياسك ؟ ! إتق الله ولا تقس الدين برأيك ) !
۶ – وسئل أبو حنيفة : ( من أفقه من رأيت ؟ قال : جعفر بن محمد ، لمَّا أقدمه المنصور بعث إليَّ فقال : يا أبا حنيفة إن الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد ، فهئ له مسائلك الشداد ، فهيأت له أربعين مسألة ، ثم بعث إليَّ أبو جعفر وهو بالحيرة فأتيته فدخلت عليه وجعفر جالس عن يمينه ، فلما بصرت به دخلني من الهيبة لجعفر ما لم يدخلني لأبي جعفر ، فسلمت عليه فأومأ إلي فجلست ، ثم التفت إليه فقال : يا أبا عبد الله هذا أبو حنيفة فقال : نعم أعرفه . ثم التفت إليَّ فقال : ألق على أبي عبد الله من مسائلك ، فجعلت ألقي عليه ويجيبني فيقول : أنتم تقولون وكذا ،

وأهل المدينة يقولون كذا ، ونحن نقول كذا ، فربما تابعنا ، وربما تابعهم ، وربما خالفنا جميعاً ، حتى أتيت على الأربعين مسألة فما أخل منها بشئ ! ثم قال أبو حنيفة : أليس قد روينا : أعلم الناس ، أعلمهم باختلاف الناس ) . ( مناقب آل أبي طالب : ۳ / ۳۷۸ ، وتهذيب الكمال : ۵ / ۷۹ ، وسير الذهبي : ۶ / ۲۵۸ ، وكامل ابن عدي : ۲ / ۱۳۲ ، وغيرها ) .
( جاء أبو حنيفة ليسمع منه ، وخرج أبو عبد الله يتوكأ على عصا فقال له أبو حنيفة : يا ابن رسول الله ما بلغت من السن ما تحتاج معه إلى العصا ! قال : هو كذلك ، ولكنها عصا رسول الله « صلى الله عليه وآله » أردت التبرك بها ، فوثب أبو حنيفة وقال له : أقبِّلُها يا ابن رسول الله ؟ فحسر أبو عبد الله عن ذراعه وقال له : والله لقد علمت أن هذا بَشَرُ رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأن هذا من شعره ، فما قبلته وتقبل عصاه ) ! ( المناقب : ۳ / ۳۷۲ ) .
ولو سألت أبا حنيفة : ما دامت هذه عقيدتك في أستاذك ، فلماذا أسست مذهباً ضده ، وخالفت فقه من تعترف بأنه أفقه الناس وأعلم الناس ؟ !
فلا جواب له ، إلا أن يقول إن قلبه أشرب حب ذلك ثم شجعه المنصور !
ورويَ أن أم أبي حنيفة كانت أمَة الإمام الصادق « عليه السلام » ففي المناقب : ۳ / ۳۷۲ : ( قال أبو عبد الله المحدث في رامش أفزاي إن أبا حنيفة من تلامذته ، وإن أمه كانت في حبالة الصادق « عليه السلام » . . . قال : وكان أبو زيد البسطامي طيفور السقاء خادمه وسقاءه ثلاث عشرة سنة . قال أبو جعفر الطوسي : كان إبراهيم بن أدهم ومالك بن دينار من غلمانه ) . والبحار : ۳ / ۳۷۳ .
۶ – وقال الإربلي في كشف الغمة : ۲ / ۳۶۷ : ( قال كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي : هو من عظماء أهل البيت وساداتهم ، ذو علم جم ، وعبادة موفورة ، وأوراد متواصلة وزهادة بينة ، وتلاوة كثيرة ، يتتبع معاني القرآن الكريم ويستخرج من بحره جواهره ، ويستنتج عجائبه ، ويقسم أوقاته على أنواع الطاعات بحيث يحاسب عليها نفسه . رؤيته تذكر الآخرة ، واستماع كلامه يزهد في الدنيا ، والاقتداء بهداه يورث الجنة ، نور قسماته شاهد أنه من سلالة النبوة ، وطهارة أفعاله تصدع بأنه من ذرّية الرسالة . نقل عنه الحديث واستفاد منه العلم جماعة من الأئمّة وأعلامهم ، مثل يحيى بن سعيد الأنصاري ، وابن جريج ، ومالك بن أنس ، والثوري ، وابن عيينة ، وأبي حنيفة ، وشعبة ، وأيوب السجستاني وغيرهم ، وعدوا أخذهم منه منقبة شرفوا بها وفضيلة اكتسبوها . إلى أن قال : وأما مناقبه وصفاته فتكاد تفوق عدد الحاصر ، ويحار في أنواعها فهم اليقظ الباصر ، حتى أنه من كثرة علومه المفاضة على قلبه من سجال التقوى ، صارت الأحكام التي لا تدرك عللها ، والعلوم التي تقصر الأفهام عن الإحاطة بحكمها ، تضاف إليه وتروى عنه ) .
۷ – وقال الإيجي في المواقف : ۳ / ۶۳۸ : ( وهما سيدا شباب أهل الجنة كما ورد في الحديث ، ثم أولاد أولاده ممن اتفق الأنام على فضلهم على العالمين ، حتى كان أبو يزيد ( البسطامي ) مع علو طبقته سقاء في دار جعفر الصادق رضي الله عنه . وكان معروف الكرخي بواب دار علي بن موسى الرضا ، هذا مما لا شبهة في صحته ، فإن معروفاً كان صبياً نصرانياً فأسلم على يد علي بن موسى وكان يخدمه ، وأما أبو يزيد فلم يدرك جعفراً بل هو متأخر عن معروف ، ولكنه كان يستفيض من روحانية جعفر ) . والطرائف في معرفة مذاهب الطوائف / ۵۲۰ .
۸ – ( عن عمرو بن أبي المقدام قال : كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيين ! قد رأيته واقفاً عند الجمرة يقول : سلوني ، سلوني . وعن صالح بن أبي الأسود ، سمعت جعفر بن محمد يقول : سلوني قبل أن تفقدوني ، فإنه لا يحدثكم أحد بعدي بمثل حديثي ) ! ( سير الذهبي : ۶ / ۲۵۷ ) .

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false