×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الأربعاء 14 ربيع الثاني 1441   
true
false

هناک مسألة ينبغي الاشارة اليها و هي ان القول بنفي الوسائط يؤول الى القول بالتجسيم حيث ان الباري ليس بجسم، فلا يقابل و لا يحاذى و لا يجابه و لا يجسّم بل لا بد من وسائط اخرى، و هذا منتف، أو القول بأن الكل أنبياء سواء في النشأة السابقة أو النشآت اللاحقة، و هذا منتف ايضا، و الخيار الثالث هو تعطيل الباري عن تدبير شؤون خلقه، و هذا منتف ايضا، فلا يبقى إلّا القول بالوسائط، و هو وجود الخليفة في الارض انطلاقا من قوله (اني جاعل في الارض خليفة)، و الخليفة أعم من النبي و الرسول، و وظيفة الخليفة الوساطة في تدبير شؤون العباد، و حيث لا تعطيل كما ذكر و لا تشبيه فلا يبقى إلّا القول بالتنبأ- نبوة كل فرد- و هو باطل، أو الصيرورة الى القول بالوسائط، و هو المطلوب، حيث انتفت جميع تلك الوجوه.
و هنا نقطة مهمة لا بد من الاشارة اليها و هي المضمنة في الدعاء المأثور و هو (اللهم عرفني نفسك فانك ان لم تعرفني نفسك لم اعرف رسولك، اللهم عرفني رسولك فانك ان لم تعرفني رسولك لم اعرف حجتك، اللهم عرفني حجتك فانك ان لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني).
و مضمون هذا الدعاء ان منظومة المعارف تصح و تكون صائبة بصحة و حقانية معرفة الانسان بربه، و ان الخلل الناشي في معرفة الرسول منبعه الخلل في معرفة الله عز و جل، كما ان الخلل في معرفة الامام أو الحجة منشأه الخلل في معرفة الرسول، و الجهل بمعرفة الرسول بالتالي ناشي عن الخلل في معرفة الله عز و جل.
و يؤيد هذا مجموعة من الآيات منها:
۱- (وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى‏ بَشَرٍ مِنْ شَيْ‏ءٍ). ان هذا الانكار بالرسل ناشي من جهلهم بقدر الباري و عظيم حكمته و تدبيره، و هو ناشي من خلل المعرفة لديهم في افعال الباري.
۲- (وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ).
أي عليّ عن التجسيم، و حكيم في فعله أي لا تعطيل لقدرته سبحانه، فعلى ضوء نفي التجسيم يكون وجه الله ليس الوجه الجسماني، بل هو الآية المخلوقة التي تكون من اكبر الآيات التي اذا توجه الانسان اليها أو بها صار متوجها الى الله عز و جل.
فاذا الوسيلة و الوساطة امر برهاني ضروري في كل النشآت، فالقول بعدم الوساطة يلزم منه اما القول بالتجسيم او القول بالتنبأ او
القول بالتعطيل، بخلاف القائل بالوسائط المنصوبة من قبله تعالى، فلا يلزمه أي محذور من هذه المحاذير.
و هذا النظر و الاعتقاد الحق مما امتاز به مذهب اهل البيت عليهم السّلام.
و النقطة الاخرى التي ينبغي ان نشير اليها ان التوسل و الشفاعة و التوسط و الوسيلة تحمل عدم المحورية الذاتية للشفيع و الوسيط، أي ليس للوسيط و الشفيع و الوسيلة الاستقلالية عن الله عز و جل.
فلذلك نرى ان الوسائط التي اتخذت من دون الله عز و جل أخفقت في وساطتها و وجاهتها لانها استقلت عن سلطان الله و ارادته و اذنه.
و الغريب من اصحاب هذه المقالة القول بأن الشفاعة و التشفع بالنبي صلّى اللّه عليه و آله في الآخرة ليس بشرك، و كذلك التشفع بالنبي صلّى اللّه عليه و آله حال حياته ليس بشرك، أما التشفع به صلّى اللّه عليه و آله حال موته فهو الشرك.
فيرد عليهم السؤال التالي: ان منطقة الشرك من أين نتجت في هذا الكلام، هل من حد المعنى أو من الحد التعبدي، أو من خلال المعنى العقلي؟
فاذا كان المعنى عقليا فالغيرية اذا أوجبت الشرك فانها توجبه في كل نشأة سواء نشأة الدنيا او الآخرة، و اذا لم توجب الغيرية الشرك لجهة الوساطة، فما الفرق بين انواع التشفع في الدنيا و الآخرة أو حال الموت أو الحياة؟!

true
الملصقات: ,
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false