×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  السبت 2 صفر 1442   
true
false

 

و من کلام لهم أنهم قالوا أن بعض من الآيات الکریمة تذم من كذب الرؤيا.
و قالوا: ۱_«ويذم من كذبها وسماها أضغاث أحلام (قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعَالِمِينَ)

۲_و قالوا بأن بعض من الآيات التي تتحدث عن شهادة الله.
«والله سبحانه وتعالى شهد للمؤمنين وعرض نفسه شاهداً للذين كفروا برسالات الرسل، ومن خير الطرق التي يعرفها الناس لشهادة الله سبحانه وتعالى هي الرؤيا (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ)، (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ)، (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ)،(أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)، (قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً)»

۳_و تحدثوا أیضا عن الآيات التي تسمي الرؤيا أحسن القصص.
وقال أيضاً: «وسمى سبحانه الرؤيا أحسن القصص قال تعالى (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ * إِذْ قَالَ يُوسُفُ لَأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ)»
و قالوا أیضا بعض من الآیات دالة علی اعتماد الأنبياء على الرؤيا. كقوله تعالى: (قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ).

و أما الرد علی ذالک
 وأما الطائفة الأولی: فليس فيها ذم للقائلين بعدم حجيّة الرؤى، بل غاية ما فيها نقل جواب الملأ الذين استفتاهم الملك عن معنى رؤياه، ولا رائحة فيها للذم.  وأما الطائفة الرابعة: فهي أجنبية تماماً عن مسألة الرؤى؛ إذ أنها تتحدث عن شهادة الله تعالى لبعض عباده، ودعوى أنَّ الرؤيا شهادة من الله تعالى هو أول الكلام.  ومن العجيب جداً ما تمسك به الرجل من الآيات المباركات؛ فإنَّ الآية الأولى تحكي طلب الحواريين بعد إيمانهم من الله تعالى أن يكون شهيداً على إسلامهم، وهذا ما توضحه آية أخرى في القرآن الكريم، وهي قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)، فشهادة الله تعالى لهم مرتبطة بعالم القيامة ويوم الحساب.  
وأما الآيات الأخرى التي تشبث بها فهي تتحدث عن شهادة الله تعالى لأنبيائه (عليهم السلام)، ومن المعلوم أنَّ شهادته لهم إنما كانت عن طريق تأييدهم بالمعجزات والبراهين الواضحات، لا بالرؤى والأحلام، ولذا لم يحتج أحد من الأنبياء (عليهم السلام) على قومه بالرؤيا، وإنما كان يخصمونهم ويحتجون عليهم بالمعاجز والبينات.  
وأما الطائفة الثالثة: فإنها لم تعبّر عن الرؤى بأنها أحسن القصص، والاستدلال بها على حجية الرؤى تدليس فاضح؛ إذ الذي عُبّر عنه بأنه أحسن القصص في الآية المباركة إنما هو قصّة يوسف عليه السلام بتمامها، لا خصوص رؤياه، حيث افتتح القرآن سورة يوسف بالتعبير عنها بأحسن القصص، ثم سرد أحداث سيرة يوسف عليه السلام، لا خصوص رؤياه، كما لا يخفى على من قرأ الآيات المباركات.  على أنّه لو سلّمنا بأنّ (أحسن القصص) وصف للرؤيا، فلا إشكال في أنَّ هذا ليس وصفاً لمطلق الرؤيا، وإنما هو وصف لخصوص رؤيا يوسف عليه السلام.

 وأما الطائفة الثالثة: فليس فيها ذم للقائلين بعدم حجيّة الرؤىا، بل غاية ما فيها نقل جواب الملأ الذين استفتاهم الملك عن معنى رؤياه، ولا رائحة فيها للذم.  

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false