×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  السبت 9 صفر 1442   
true
false

روت مصادرهم أحاديث تثبت قرآنيتهما ، وأحاديث تشكك فيها ، والتشكيك في القرآنية يعني نفيها ، لأنها لا تثبت للمشكوك !

وعمدة الروايات المثبتة عن عقبة بن عامر الجهني ، وقد رواها البيهقي : ۲ / ۳۹۴ ، بشكل مهزوز فقال : ( كنت أقود برسول الله ناقته فقال لي : يا عقبة ألا أعلمك خير سورتين قرئتا ؟ قلت : بلى يا رسول الله . فأقرأني قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ، فلم يرني أعجب بهما فصلى بالناس الغداة فقرأ بهما ، فقال لي : يا عقبة كيف رأيت ؟ . . . فلم يرني سررت بهما جداً . . ) . ورواه مسلم : ۲ / ۲۰۰ ، وفيه : أنزل أو أنزلت علي آيات لم ير مثلهن قط ، المعوذتين . والترمذي : ۵ / ۱۲۲ و : ۴ / ۲۴۴ ، وفي مجمع الزوائد : ۷ / ۱۴۸ ، عدة روايات في إثبات أن المعوذتين من القرآن . وبمعناه الشافعي في الأم : ۷ / ۱۹۹ . قال في فتح الباري : ۸ / ۵۷۱ : ( قال النووي في شرح المهذب : أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة من القرآن ، وأن من جحد منهما شيئاً كفر ، وما نقل عن ابن مسعود باطل ليس بصحيح ، ففيه نظر ، وقد سبقه لنحو ذلك أبو محمد بن حزم فقال في أوائل المحلى : ما نقل عن بن مسعود من إنكار قرآنية المعوذتين فهو كذب باطل ، وكذا قال الفخر الرازي في أوائل تفسيره : الأغلب على الظن أن هذا النقل عن ابن مسعود كذب باطل . والطعن في الروايات الصحيحة بغير مستند لا يقبل ، بل الرواية صحيحة والتأويل محتمل والإجماع الذي نقله إن أراد شموله لكل عصر فهو مخدوش ، وإن أراد استقراره فهو مقبول ) . انتهى .

لكن لا تقبل منهم ذلك ! لأنهم رووا مقابله أحاديث تنفي قرآنيتهما بأسانيد في أعلى درجات الصحة ! روى أحمد : ۵ / ۱۲۹ : ( عن زر بن حبيش قال قلت لأبيّ بن كعب : إن ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه ! فقال أشهد أن رسول الله أخبرني أن جبريل قال له : قل أعوذ برب الفلق فقلتها ، فقال قل أعوذ برب الناس فقلتها فنحن نقول ما قال النبي ) . ومجمع الزوائد : ۷ / ۱۴۹ ، وصححه ، والبيهقي : ۲ / ۳۹۴ ( عن أبي بن كعب قال : سألت رسول الله عن المعوذتين فقال قيل لي فقلت . فنحن نقول كما قال رسول الله ) ! انتهى . ومعناه أن النبي صلى الله عليه وآله لم يصرح بأن المعوذتين من القرآن بل قال : قال لي جبرئيل : قل أعوذ . . فقلت ! ولم ينص جبرئيل على أنهما من القرآن ، فقد تكونان عَوْذَتين ليُعَوِّذَ بهما الحسنين عليهما السلام ! ومعناه نفي قرآنيتهما لأنها القرآنية لا تثبت بالشك والظن ! وهذا الحديث النافي هو الذي تبناه بخاري ، وفقهاؤهم جميعاً ! فقد روى بخاري رواية عقبة في تاريخه : ۳ / ۳۵۳ ، ثم تراجع عنها في صحيحه ! فلم يرو إلا روايات أبيٍّ المشككة ! مع أنه عقد عنوانين للمعوذتين لكنه اقتصر على روايات التشكيك ! وقد ألف تاريخه قبل صحيحه ، كما في تذكرة الحفاظ : ۲ / ۵۵۵ ! قال في صحيحه : ۶ / ۹۶ : ( سورة قل أعوذ برب الفلق . . عن زر بن حبيش قال : سألت أبي بن كعب عن المعوذتين فقال : سألت رسول الله فقال : قيل لي فقلت . فنحن نقول كما قال رسول الله . . . سورة قل أعوذ برب الناس . . وحدثنا عاصم عن زر قال : سألت أبي بن كعب : قلت أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا . فقال أبي : سألت رسول الله فقال لي : قيل لي فقلت ! قال : فنحن نقول كما قال رسول الله ) ! انتهى . روى ذلك بخاري وهو يعرف الاختلاف في المعوذتين ووجود من ينفي قرآنيتهما ، وأن أستاذه ابن خزيمة رد عليهم ، وقد درس بخاري عنده صحيحه الذي قال فيه : ۱ / ۲۶۶ : ( باب قراءة المعوذتين في الصلاة ضد قول من زعم أن المعوذتين ليستا من القرآن ) . وأورد الرواية التي تركها بخاري ! ومع ذلك لم يرو بخاري إلا رواية التشكيك !

ومما يزيد الإشكال على بخاري أنه صرح في مواضع من صحيحه عند ذكر بعض آياتهما بقوله : قال تعالى ، أي شهد بقرآنيتهما !

قال في كتاب القدر : ( وقوله تعالى : قل أعوذ برب الفلق . وفي كتاب الطب : باب السحر . . . وقوله تعالى : ومن شر حاسد إذا حسد . وفي كتاب التوحيد : باب قول الله تعالى : ملك الناس ) . انتهى . فإن كان يعتقد قرآنيتهما ويخالف من ينفيهما ، فلماذا اقتصر على رواية نفيهما ، وترك أحاديث صحيحة على شرطه تثبت قرآنيتهما ؟ !

والجواب أن بخاري ينفي قرآنيتهما ، ويستعمل التقية من المسلمين في القول بقرآنيتهما كغيره من علمائهم ، فهم يقولون واقعاً بوقوع التحريف في القرآن بالزيادة ! وقد تقدم قول ابن خزيمة : ۱ / ۲۶۶ : ( باب قراءة المعوذتين في الصلاة ضد قول من زعم أن المعوذتين ليستا من القرآن ) . ونحوه في البحر الرائق : ۲ / ۶۸ . فمن هؤلاء ، هل هم الشيعة ؟ ! وما هي السنن التي تقول بزيادة المعوذتين إلا روايات بخاري وأمثالها ؟ !

ويأخذك العجب أكثر عندما ترى كافة فقهاء المذاهب اتبعوا بخاري ونفوا قرآنية المعوذتين ؟ ! عكس ما ادعي النووي وابن حجر ، فقد أفتوا بجواز ضم سورة إليهما ! ومعناه الشك في قرآنيتها ، كما لم يحكموا بكفر من أنكر قرآنيتها وسخر منهما !

قال ابن نجيم في البحر الرائق : ۵ / ۲۰۵ : ( ويَكْفُرُ إذا أنكر آية من القرآن أو سخر بآية منه ، إلا المعوذتين ففي إنكارهما اختلاف ، والصحيح كفره وقيل لا ، وقيل إن كان عامياً يكفر ، وإن كان عالماً : لا ) ! فمن هم
هؤلاء الذين قالوا ( لا يكفر من سخر بآياتهما ) ونفى قرآنيتهما ؟ ! وهل استدلوا على زيادتهما بأن عمر لم يثبتهما في قرآنه ؟ !

وختاماً ، من نافلة القول أن أهل بيت النبي عليهم السلام وشيعتهم يؤمنون بالمعوذتين وأنهما سورتان من القرآن ، ولا يعرفون سورتي الحفد والخلع المزعومتين ! قال المحقق البحراني في الحدائق الناضرة : ۸ / ۲۳۰ : ( أجمع علماؤنا وأكثر العامة على أن المعوذتين من القرآن العزيز ، وأنه يجوز القراءة بهما في الصلاة المفروضة ، وروى منصور بن حازم قال : أمرني أبو عبد الله ( الإمام الصادق عليه السلام ) أن أقرأ المعوذتين في المكتوبة . وعن صفوان الجمال في الصحيح ) .

true
الملصقات:
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false