×

القائمة العلوية

القائمة الرئيسية

للإختصار

أخبار الموقع

true
true

محتوى خاص

true
    الیوم:  الخميس 7 صفر 1442   
true
false

قال ( عليه السلام ) في كتابه لأهل مصر : « أما بعد فإن الله سبحانه بعث محمداً ( صلى الله عليه وآله ) نذيراً للعالمين ومهيمناً على المرسلين ، فلما مضى تنازع المسلمون الأمر من بعده ، فوالله ما كان يلقى في روعي ولا يخطر ببالي أن العرب تزعج هذا الأمر من بعده ( صلى الله عليه وآله ) عن أهل بيته ، ولا أنهم مُنَحُّوهُ عني من بعده ! ( يقصد ( عليه السلام ) أن عملهم كان غير معقول ) فما راعني إلا انثيال الناس على فلان يبايعونه ، فأمسكت يدي حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام ، يدعون إلى محق دين محمد ( صلى الله عليه وآله ) ! فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلماً أو هدماً ، تكون المصيبة به عليَّ أعظم من فوت ولايتكم ، التي إنما هي متاع أيام قلائل ، يزول منها ما كان كما يزول السراب ، أو كما يتقشع السحاب ، فنهضت في تلك الأحداث ، حتى زاح الباطل وزهق ، واطمأن الدين وتَنَهْنَهْ » . ( نهج البلاغة : ۳ / ۱۱۸ ) .

فقد قام علي ( عليه السلام ) بتطمين أبي بكر وعمر بأنه لن يثور عليهما ، وحثهما على فتح بلاد فارس والروم كما وعد الله بها رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، فاطمأنا إلى صدقه ، ورجعا إليه في الشدائد ، وأطلقا يده في إدارة الفتوحات ، فقوَّى نفوس القادة والجنود ، ووضع الخطط ، واختار الفرسان ووجههم ، فحققوا انتصارات تاريخية حتى شملت الدولة الإسلامية كل إيران وبلاد الشام ومصر .

لكن الحكومات نسبت تلك الفتوحات إلى أبي بكر وعمر وعثمان ، وأخفت دور علي ( عليه السلام ) ، فكان يشكو ظلامته ويسجلها للتاريخ فيقول ( عليه السلام ) :

« ولولا أن قريشاً جعلت اسمه ( صلى الله عليه وآله ) ذريعة إلى الرياسة ، وسلماً إلى العز والأمرة لما عبدت الله بعد موته يوماً واحداً ، ولارتدت في حافرتها ، وعاد قارحها جذعاً وبازلها بكراً ! ثم فتح الله عليها الفتوح فأثْرت بعد الفاقة ، وتمولت بعد الجَهد والمخمصة ، فحسن في عيونها من الإسلام ما كان سمجاً ، وثبت في قلوب كثير منها من الدين ما كان مضطرباً ، وقالت : لولا أنه حق لما كان كذا ، ثم نسبت تلك الفتوح إلى آراء ولاتها وحسن تدبير الأمراء القائمين بها ، فتأكد عند الناس نباهة قوم وخمول آخرين ، فكنا نحن ممن خمل ذكره وخبت ناره وانقطع صوته وصيته ، حتى أكل الدهر علينا وشرب ، ومضت السنون والأحقاب بما فيها ، ومات كثير ممن يعرف ، ونشأ كثير ممن لا يعرف ! اللهم إنك تعلم أني لم أرد الأمرة ، ولا علو الملك والرياسة ، وإنما أردت القيام بحدودك والأداء لشرعك ، ووضع الأمور في مواضعها وتوفير الحقوق على أهلها ، والمضي على منهاج نبيك ، وإرشاد الضال إلى أنوار هدايتك » ( شرح النهج : ۲۰ / ۲۹۸ ) .

ومن تلاميذ علي ( عليه السلام ) القادة الذين اختارهم للفتوحات :

حذيفة بن اليمان ، وسلمان الفارسي ، وعمار بن ياسر ، وأبو ذر الغفاري ، وخالد بن سعيد بن العاص وأخواه أبان وعمرو ، وهاشم بن أبي وقاص المعروف بالمرقال ، وأولاده عبد الله وعتبة ، وبريدة الأسلمي ، وعبادة بن الصامت ، وأبو أيوب الأنصاري ، وعثمان بن حنيف وإخوته ، وعبد الرحمن بن سهل الأنصاري ، ومالك بن الحارث الأشتر وإخوته ، وعدد من القادة النخعيين ، وصعصعة بن صوحان العبدي وإخوته ، والأحنف بن قيس ،وحجر بن عدي الكندي ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وجعدة بن هبيرة ابن أخت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والنعمان بن مقرن ، وبديل بن ورقاء الخزاعي ، وجرير بن عبد الله البجلي ، ومحمد بن أبي حذيفة ، وأبو رافع وأولاده ، والمقداد بن عمرو ، وواثلة بن الأسقع الكناني ، والبراء بن عازب ، وبلال مؤذن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وعبد الله بن خليفة البجلي ، وعدي بن حاتم الطائي ، وأبو عبيد بن مسعود الثقفي ، وجارية بن قدامة السعدي ، وأبو الأسود الدؤلي ومحمد بن أبي بكر ، والمهاجر بن خالد بن الوليد . . وغيرهم . ولكل واحد من هؤلاء أدوار مهمة عتَّمت عليها الخلافة ، وأبرزت أشخاصاً ليس لهم دور أصلاً ، أو لهم أدوار شكلية أو ثانوية !

true
true
true
true

يمكنك أيضا تسجيل تعليقك

- أكمل الخيارات المميزة بنجمة (*)
- البرید الإکتروني سیکون مشفرا و لن یظهر لأحد


false